الريان - ظهور الريان - بقلم mouni | روايتك

اسم الرواية: الريان
المؤلف / الكاتب: mouni
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ظهور الريان

ظهور الريان

استلقت حور، لكن النوم لم يقترب. جسدها كان هادئًا… وعقلها بعيد.ثم شعرت بها يدٌ دافئة… تمر ببطء من خصرها، تنزلق بثقل غريب… كأنها تعرف طريقها تجمّد جسدها بالكامل أنفاسها توقفت لثوانٍ م… من…؟” خرج صوتها مكسورًا. الدفء استمر… صعد ببطء نحو كتفها… ثم رقبتها. ارتعشت. أسنانها اصطدمت ببعضها. جسدها بارد… لكن تلك اليد… كانت عكس ذلك تمامًا. “لا… لا أستطيع التحرك…” همست، بالكاد. حاولت أن ترفع يدها— لم تستجب. “هل… أنا مريضة؟…” صوتها كان أضعف من أن يكون سؤالًا. سكتت لحظة، ثم بصوت خافت مرتعش: “أم أنني… أتخيل؟…” الهواء حولها تغيّر. ثقل… لكن ليس مخيفًا كما يجب فجأة لم يعد مجرد إحساس ظهر الريان. هذه المرة… لم يختبئ خلف الظلال كان قريبًا. قريبًا أكثر مما يجب لم يكن كوحش، ولا كشيطان جاء ليؤذي. بل كشيء… يحاول أن يفهمها، أو يهدئها. اقترب أكثر ثم احتضنها. ليس بعنف… بل ببطء، بحذر… كأنه يخشى أن تنكسر بين يديه. أنفاسها تسارعت. عيناها اتسعتا، صغيرتان، سوداوين من الخوف والارتباك. “أ… اتركني…” قالتها بصعوبة. لكن صوتها… لم يكن قويًا بما يكفي ليأمر. رفعت رأسها قليلًا، بصعوبة، شفاهها حمراء مرتعشة، ونظرتها ضائعة. “هل… أنا مريضة؟…” توقفت لحظة، تنظر إليه وكأنها لا تراه بالكامل. “هل… هذا حقيقي؟…” صمت. لكنه لم يبتعد. وجوده كان دافئًا… بطريقة لا تتماشى مع ما يجب أن يكون عليه. ارتجفت مرة أخرى، ثم همست: “لماذا… لا أستطيع الهروب…؟” لكن داخلها… كان هناك سؤال آخر لم تنطقه: لماذا لا أريد أن يبتعد…؟