من أرقّ وأعظم القصص
*🪽🩷قصة نبي الله يحيى عليه السلام من أرقّ وأعظم القصص في القرآن، قصة نبيٍّ جاء آيةً من آيات الله وعاش طاهرًا عفيفًا، وانتهى شهيدًا في سبيل الحق.* نسبه وبشارة مولده..
هو يحيى بن زكريا عليهما السلام، من ذرية آل عمران، وأمه قريبة السيدة مريم بنت عمران عليها السلام...
كان أبوه زكريا نبيًا صالحًا، شيخًا كبيرًا، وامرأته عاقر لا تلد ..
كبر زكريا عليه السلام، واشتعل رأسه شيبًا، ولم يكن له ولد يرث النبوة والعلم، فدخل محرابه ودعا ربه سرًّا:
{رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ}
فبشّرته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب:
{يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا}
وكانت هذه آية عظيمة، لأن:
أباه شيخ كبير.
أمه عاقر.
واسمه لم يُسمَّ به أحد قبله.
صفاته منذ الصغر
قال الله تعالى عنه:
{وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}
أي أعطاه الله الفهم والعلم وهو طفل صغير.
ومن صفاته التي ذكرها القرآن:
حنانًا من الله (رقيق القلب، عطوف)
زكيًّا (طاهر النفس)
تقِيًّا
بارًّا بوالديه
لم يكن جبارًا ولا عاصيًا
وكان شديد العبادة، كثير البكاء من خشية الله، يلبس الخشن من الثياب، ويعيش حياة زهد وتقشف.
دعوته
بعثه الله في بني إسرائيل داعيًا إلى:
عبادة الله وحده
التوبة من المعاصي
اتباع شريعة التوراة
وكان معاصرًا للنبي عيسى بن مريم عليه السلام، بل كان مصدّقًا له، كما قال تعالى:
{وَمُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ}
(أي بعيسى عليه السلام)
موقفه من الملك الظالم
وهنا تبدأ القصة المؤلمة…
كان في بني إسرائيل ملكٌ فاسد أراد أن يتزوج امرأة لا تحل له (قيل إنها كانت من محارمه أو مطلقة أبيه).
فاستفتى الناس، فسكت الكثير خوفًا منه…
لكن يحيى عليه السلام قال كلمة الحق بلا خوف:
هذا لا يجوز، وهو حرام في شريعة الله.
فغضبت المرأة، وامتلأ قلبها حقدًا، وأغرت الملك بقتل يحيى.
استشهاده
ذكرت كتب التفسير والتاريخ أن المرأة طلبت من الملك رأس يحيى مهرًا لها.
فتردد الملك، لكنه ضعف أمام هواه…
فأمر بقتله.
وقُطع رأس نبي الله يحيى عليه السلام، وقيل إنه كان أول من سُفك دمه ظلمًا في سبيل كلمة الحق في بني إسرائيل.
وقد جاء في الحديث أن من أهون الناس على الله أن تُراق دماء الأنبياء.
مكانته وفضله
قال النبي ﷺ:
"كل بني آدم يلقى الله يوم القيامة بذنب، إلا يحيى بن زكريا"
(أي أنه لم يُذكر له ذنب في القرآن)
وكان مثالًا للطهر والعفة، حتى قال بعض العلماء إنه لم يهمّ بمعصية قط.
الدروس من قصته
الله قادر أن يرزق بعد اليأس.
الطاعة والبر طريق الرفعة.
قول الحق قد يكلفك حياتك… لكنه يرفعك عند الله.
الشهوة والهوى قد يدمران الملوك والأمم.
قصة يحيى عليه السلام قصة نبيٍ:
وُلد معجزة , عاش طاهرًا ومات شهيدًا.
___________
___________
________