سرُ الهجين - الصوت الغامض - بقلم salma - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سرُ الهجين
المؤلف / الكاتب: salma
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الصوت الغامض

الصوت الغامض

مرت ساعات الرحلة الثلاث في الحافلة وكانها سنوات كانت لينا تجلس بجوار إيلا تنظر من النافذة إلى الأشجار وهي متحمسه لاكنها تذكرت اخر رحله لها مع والديها واخاها وبدات دموعها تتساقط ومااخرجها من هذا الحزن المفاجئ هو ضحكات الطلاب وصوت الموسيقى الصاخب من حولها. ​بمجرد الوصول، نصب الطلاب الخيام وسط الغابة، وبدأت الأجواء تميل نحو السكينة.قضت لينا وقتها مع إيلا في استكشاف ضفاف النهر، كانت المناظر خلابة، لكن ذلك الشعور الذي انتابها في الصباح لم يفارقها. ​حين حلّ منتصف الليل خيم الهدوء التام على المخيم. الجميع غطوا في نوم عميق، إلا لينا نهضت من خيمتها بهدوء تاركة إيلا في سبات عميق، واتجهت نحو النهر كان ضوء القمر يظهر بين أغصان الأشجار، مما خلق ظلالاً غامضة. ​فجأة اخترق هدوء الليل صوتٌ عالي وغريب كان مزيجاً من أنين مكتوم وصرخة ألم لا تشبه أي صوت بشري سمعته من قبل. تجمدت لينا في مكانها تملّكها الخوف لكن شيئاً ما في أعماقها دفعها لاتباع مصدر الصوت. ​تتبعت لينا الأثر حتى وصلت إلى مدخل كهفٍ ضيق، كانت تنبعث منه أصوات أنفاس متقطعة ورائحة دماء دخلت بحذر ومع كل خطوة كان الصوت يزداد وضوحاً. وبمجرد أن وقعت عيناها على المشهد توقفت أنفاسها. ​في زاوية الكهف كان هناك فتى.. لكنه بدا انه لم يكن بشرياً عادياً كان ينزف بغزارة، خلف ظهره جناحان كبيران اخترق أحدهما سهمٌ معدني غريب ،ظلت تقترب بخطوات ثابته رغم تسارع نبض قلبها و ارتجاف يديها:"من أنت؟" عندما راها الفتى تقترب تراجع عدة خطوات محاولاً حماية جناحه المصاب لكنه انهار مجددا على صخره بارده قدميه كانتا مليئتين بالخدوش والجروح التي منعته من الحركة اكثر ،تنهد بصوتا مخنوق وبدا ان كل كلمه تخرج من صدره تكلفه عناءاً كبيراً. ​"ابتعدي عني!" قالها بصوتٍ مخنوق تجاهلت لينا رغبته بالهروب، وكررت سؤالها: "من أنت لاتقلق لن اؤذيك؟" نظر إليها الفتى بنظرةٍ ملئها الشك والحذر، ثم أجاب بصوت ضعيف: "أنا آرثر.. وأنتِ؟" قالت بنبرة حاولت جعلها هادئة: "لينا،ماذا حدث لك؟" ​تردد آرثر لكن في عيني لينا رأى شيئاً لم يعهده في الغرباء، فبدأ يسرد قصته أخبرها عن يوم ميلاده الذي فقد فيه والدته وعن أجنحته التي جعلت والده يراه وحشاً ويقوم بحبسه في المنزل فلم يكن لي أصدقاء ولم ادرس. وفي يوم من الايام عندما كنت في السادسه اتى رجل ومعه عددا من الرجال يرتدون ثيابا سوداء بدو وكانهم من عصبتٍ ما اقترب الرجل مني ولمس جناحي ثم قال لي "جناحين رائعين يافتى سوف تنفعنا كثيرا " بعدما قال هذا اقترب رجلاً من رجاله وحقنني بشئ حاد فغفوت واستيقظت وجدت جسدي معلقا على الحائط و يداي مكبلتان بالقيود فنظرت في انحاء الغرفه البيضاء لا يوجد بها أي شئ ومن وقتها وانا محبوس في هذا المختبر يجرون علي الابحاث. سعل آرثر بعنف ،فلطخت قطرات الدم شفتيه اقتربت لينا خطوه أخرى اليه ولاكنه رفع يده ليوقفها. اكمل بصوت منخفض ومتقطع وبعد مرور اربع عشر عاما كنت قد استيقظت وانا معلق على الحائط يداي مكبلتان بالقيود كالعاده نظرت إلى جسدي الملئ بالجروح و الدماء التي تتساقط مني تساقطت دموعي و ظللت اتمنى الموت كل يوم ليرحمني ، حتى في يومٍ جاء عامل وقال لي "مرحبا ايها الفتى هل تريد الخروج من هنا " نظرت له بهدوء ثم قلت له "لماذا سوف تساعدني" فقال له العامل "سأخبرك لاحقا يافتى " فانطلق في داخلي بصيص من الأمل ان اخرج من هنا حياً وان لم اخرج فاكون قد حاولت سأموت بأي حال ان بقيت في هذا المكان ،فاومأت له فقام بإخراج مفتاح وفك قيودي ثم اعطاني ملابس تشبه خاصته يبدو انها للعاملين ارتديتها وذهبنا بين الممرات وبينما نتجه للمخرج رانا احد الحراس واطلق صافرات الانزار فجاء العديد من الحراس وبداو يطلقون الرصاصات والاسهم بعشوائيه بينما نحن نركض حتى خرجنا ثم قال العامل"سأجدك لاحقا يافتى فهناك الكثير لتعرفه" ثم اختفى في الظلام نظرت حولي لاجد العديد من الاشجار فقط وبينما فبدات بالطيران للهروب من الرجال والذهاب لأي مكان ولاكن لم يحالفه الحظ كثيرا فبينما هو يطير أصابه سهم اخترق جناحه فاطلق صرختاً عاليه بينما هو مستمر في الطيران رغم الألم وبعد مده رأى كهفاً فاتجه اليه وبمجرد الهبوط اغلقت عيني ولم اشعر بأي شئ بعدها أنهى آرثر حديثه وهو يلهث من البكاء. ​شعرت لينا بدمعة تحرق وجنتيها. لم تكن تشفق عليه فحسب، بل كانت ترى في معاناته انعكاساً لروحها المكسورة. "لن أتركك هنا، سأعتني بك،" قالت ذلك وهي تتجه للخارج لإحضار حقيبة إسعافاتها الأولية. ​ظن آرثر أنها ستختفي ولن تعود، لكن بعد نصف ساعة، عاد صوت خطواتها يتردد في الكهف. كانت هناك، تحمل الضمادات والمطهرات. وبدأت في معالجته بدقة وعناية، حتى أخرجت السهم من جناحه. ومع انتهاء الألم الشديد، غلبه الإغماء من فرط التعب، بينما ظلت لينا جالسة بجانبه، تراقب أنفاسه المنتظمة حتى غفت بجانبه حتى بدأت خيوط الشمس الأولى تتسلل لتعلن بداية يوم جديد