نبض بين بيروت والقاهرة - تنفيذ الخطه - بقلم البحر العميق | روايتك

اسم الرواية: نبض بين بيروت والقاهرة
المؤلف / الكاتب: البحر العميق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: تنفيذ الخطه

تنفيذ الخطه

الصلح (في فيلا أدهم الخاصة) ​(ملك قاعدة جنب أدهم على الكنبة، ولابسة فستان شيك جداً، وبتحاول تلطف الجو بكل الطرق بعد ما طردها قدام الشلة). ​ملك (بدموع تماسيح ونبرة ناعمة): "أدهم حبيبي.. خلاص بقى صافي يا لبن؟ أنا والله مكنتش قاصدة أضايقك، أنا بس غيرتي عليك هي اللي عمتني. مكنتش قادرة أشوف واحدة تانية بتحاول تسيطر عليك، حتى لو بالتمثيل." ​أدهم (ببرود وهو بيبص بعيد): "التمثيل اللي بتقولي عليه ده ودانا في داهية يا ملك. البت دخلت في صدمة، وعمر كان هيموت. أنتي متهورة، وأنا مابحبش الستات اللي بتتصرف من دماغها." ​ملك (مسكت إيده وبوّستها): "أنا آسفة يا قلبي، وحياة غلاوتك عندي مكررها تاني. أنا ماليش غيرك، وأنت عارف إنك الهوا اللي بتنفسه. وبعدين، أنا اللي خططتلك عشان تاخد حقك منها، مش كدة؟ سامحني بقى يا دومي." ​أدهم (بص في عيونها ولمح الضعف المزيف اللي بتحبه، ابتسم ابتسامة خفيفة): "ماشي يا ملك.. هعديها المرة دي. بس قسماً بالله، لو عملتي حركة غبية تانية من ورايا، مش بس هطردك من حياتي، أنا هخليكي تنسي اسمك، سامعة؟" ​ملك (بفرحة غمرته): "سامعة يا قلبي، أوامرك يا باشا مصر! -------------------- في الجامعة (يارا تبدأ التصوير) ​(بعد يومين، يارا رجعت الجامعة، منة كانت معاها وخايفة جداً). ​منة: "يارا، بصي.. المصيبة رجعت تاني. ملك وأدهم سمن على عسل، وشكلهم بيخططوا لحاجة جديدة." ​يارا (بثقة لبنانيّة وهي بتظبط الكاميرا): "ما بيشغلني يا منة. يرجعوا ولا ما يرجعوا، النهاية وحدة. خلليهم يضحكوا هلق، الضحكة الأخيرة رح تكون إلي." ​بدأت يارا تصور أدهم وملك من بعيد. صورت كيف ملك بتحاول تسيطر عليه، وصورت ضحكاتهم المستفزة، وتكبرهم على الطلاب. كانت بتجمع كل لقطة بتبيّن "شرّهم" وغرورهم. ----------------- الشك (أدهم يحس بالخطر) ​(بينما أدهم كان واقف مع ملك وسيف، حس فجأة إن في "عين" بتراقبه. لف راسه بسرعة ناحية المكان اللي واقفة فيه يارا، بس هي كانت أسرع واستخبت ورا الحيط). ​أدهم (بضيق): "في حاجة مش مريحة.. حاسس إن في حد بيصورني أو بيراقبني بقاله فترة." ​ملك (بأستغراب): "بيراقبك؟ مين ده اللي يجرؤ؟ تلاقيها بس بنوتة معجبة وبتاخدلك صورة من بعيد." ​سيف: "أو يمكن البت اللبنانية؟" ​أدهم (بعيون بتلمع شر): "لو طلعت هي، يبقى هي اللي حكمت على نفسها بالإعدام المرة دي. سيف.. مابيدكش، عايزك تعرفلي مين اللي بيراقبني، وفي أقرب وقت." ​ملك (بابتسامة خبيثة): "ولو طلعت يارا يا دومي.. سيبهالي المرة دي، أنا هعرف أتصرّف معاها صح." ------------------ في الكافيتريا (سيف يكتشف الحقيقة) ​(كانت يارا ومنة قاعدين في زاوية بعيدة، ويارا عم تراجع الفيديوهات اللي صورتها لأدهم وملك على اللابتوب، وعم تعمل المونتاج الأخير. منة كانت عم تطلع حواليها بقلق). ​منة: "يارا، خلصي بسرعة.. أنا حاسة إننا مكشوفين أوي هنا." يارا (بتركيز لبناني): "منة، هيدي آخر لقطة.. خلص، الفيلم صار جاهز. بكرا بمحاضرة الإخراج، رح يشوف العالم كله حقيقة أدهم العمري." ​(في هيدي اللحظة، كان سيف مارّ بالصدفة، سمع اسم أدهم ولمح شاشة اللابتوب. وقف مصدوم لما شاف الفيديوهات اللي بتصور أدهم بغروره وتكبره، وحتى لقطات من يوم الخطف (يارا قدرت تصورها بكاميرا صغيرة مخفية). ​سيف (في نفسه بصدمة): "يا نهار أسود! البت دي صورت كل حاجة؟ دي ناوية تودي أدهم في داهية!" ​(يارا رفعت راسها ولمحت سيف عم يطلع فيهم، سكرت اللابتوب بسرعة وقلبها دق بسرعة). ​يارا (بخوف): "سيف! شو عم تعمل هون؟" سيف (طلع فيها، وبدل ما يصرخ أو ينادي أدهم، سكت وتأمل ملامحها. كان معجب بجمالها وقوتها وتمردها من أول يوم، ومش قادر يئذيها). ​سيف (بصوت واطي ومردد): "أنتي.. أنتي ناوية تعملي إيه بالفيديوهات دي؟" يارا (طلعت فيه بتحدي): "ناوياً آخد حقي، وحق كل واحد انظلم من رفيقك. بدك تخبره؟ خبره.. ما عاد يهمني شي." سيف (سكت لثواني، وطلع بابتسامة خفيفة): "لا.. مش هخبره. أنتي شجاعة يا يارا، وأدهم محتاج حد يوقفه عند حده. ادهم صح صحبي بس لازم يتعلم وان لو كنت مابحبوش كنت راح احكي له يلا بتوفيق ​(تركه سيف ومشي، ويارا ومنة طلعوا ببعض ومش مصدقين إنه سكت!). ​ --------------- المدرج الكبير (عرض الفيلم) ​(محاضرة الإخراج، المدرج مفول طلاب، والدكتور واقف عم يشرح. أدهم وملك وسيف وأحمد قاعدين في الصفوف الأولى بكل غرور). ​الدكتور: "والآن، مع مشروع الطالبة الجديدة يارا من لبنان.. اتفضلي يا يارا، اعرضي مشروعك." ​(يارا وقفت، واثقة من حالها، وشعرها الأسود واصل لركبتها بيلفت الأنظار. طلعت بأدهم بنظرة تحدي أخيرة، وشغلت الفيلم). ​الأضواء انطفت، وبدأ الفيلم يشتغل على الشاشة الكبيرة. ​الفيلم بدأ بمشاهد لأدهم وملك وهني عم يضحكوا ويتمسخروا على الطلاب، وصور بتبيّن تكبر أدهم واستغلاله لنفوذه. وبعدين.. انعرضت مشاهد صادمة (مُصورة بالسر) من يوم الخطف، وصوت ملك وهي عم تقول: "هو اللي عايزك يا حلوة، عشان تتربي.."، ولقطة القلم اللي أكلته يارا. ​الفيلم كان قوي كتير، وموسيقى درامية بتوجع القلب. ​الطلاب (بهمس وصدمة): "يا لهوي! أدهم خطفها؟ وملك ضربتها؟ دي فضيحة!" ​أدهم وقف مصدوم، وجهه صار أصفر من الغضب والقهر. ملك بدأت ترجف وتعيط من الفضيحة. سيف كان قاعد ساكت وعم يتفرج بابتسامة نصر مخفية. --------------------- بمجرد ما خلص الفيلم، الأضواء شعلت، والكل طلع بأدهم بنظرات كره واحتقار. يارا وقفت قدام أدهم مباشرة وطلعت فيه بعيون بتقدح شرار). ​يارا (بصوت عالي ولهجة لبنانيّة قوية): "هيدا هو فيلمك الأخير يا أدهم العمري! هيدي هي حقيقتك اللي كنت عم تخبيها ورا فلوسك ونفوذك. إنت مجرد مجرم، وغدار، وكسرت أخوك كرمال غرورك. أنا يارا.. والمخرجة هي اللي بتكتب النهاية، ونهايتك اليوم كانت على إيدي." ​أدهم (بزعيق وعصبية، وبحاول يمسكها بس الطلاب منعوه): "أنتي يا كلبة! وحياة أمي ما هرحمك! أنتي فضحتيني؟ أنا هدمرك وهدمر عيلتك كلها!" ​يارا: "دمرني.. إذا بتقدر. أنا ما عاد خاف منك، ولا من غيرك. العالم كله شاف مين أنت.. باي يا شاطر!" ​تركت يارا المدرج ومشيت بكل كبرياء، والطلاب كلهم عم يصفقولها ويحييوها، وأدهم بقى واقف لحاله، مهزوم ومنكسر قدام الكل. لو عايزين الاجزاء الباقيها فارجوا التعليق