سرُ الهجين - الحادث - بقلم salma - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سرُ الهجين
المؤلف / الكاتب: salma
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحادث

الحادث

في احدى شوارع نيويورك تحديدا ذلك المنزل الذي يشع منه النشاط والسعاده كانت لينا في تلك الغرفة التي تملؤها رسوماتها وكتبها، كانت لينا تقف أمام حقيبتها المفتوحة. عيناها العسليتان كانتا تلمعان فاليوم هو يوم الرحله المنتظره لتركيا ولم تكن وحدها التي تنتظر فجيكوب كان يقفز في ارجاء الغرفه حماساً مردداً عبارات عن قصور اسطنبول التاريخيه لقد خططوا لهذه الرحله لاشهر هاهي اللحظه تقترب اخيراً. ​"أمي، هل وضعتي شاحن الهاتف في الحقيبه؟" نادت لينا بصوتا عالي وهي تتفقد جوازات السفر. ضحكت والدتها وهي تمر من أمام غرفتها "كل شيء جاهز يا لينا اخلدي للنوم الآن أمامنا رحلة طويلة في الصباح." ​مرت الساعات ببطءوفي السابعة صباحاً، كان صوت والدتها الدافئ يوقظها. كان الصباح مليئاً بالنشاط بعد حمام منعش ارتدت لينا تيشيرتها الأبيض المفضل وبنطال الجينز وتناولت الإفطار وسط ضحكات جيكوب ومداعبات والديها. كانت تلك اللحظات تبدو عادية جداً لكن القدر كان يخبئ خلفها شيئاً لم يخطر ببال أحد. ​استغرقت الرحلة الجوية عشر ساعات كاملة. وعندما هبطت الطائرة في تركيا(اسطنبول) كان الظلام قد حل وكانت الساعة تشير إلى العاشرة مساءً كان التعب ينال منهم، لكن الاستكشاف في اليوم التالي كان الحافز الذي جعلهم ينامون بعمق بعد تفريغ الحقائب. ​قضوا شهراً من السعادة التي لا تنسى حيث قامو بزياره" برج غلطه الذي كان يوفر اطلاله ساحره على المدينه ، وقصر دولما بهجه الذي يعرف بفخامته الاوروبيه والعثمانيه واطلالته التي تطل على البحر ،مضيق البوسفور والعديد من الاماكن الاخرى حيث انهم قامو بزياره اغلب الاماكن السياحيه في المدينه"و كانت لينا توثق كل لحظة وتتخيل كيف ستحكي لإيلا عن كل زاوية في تلك المدينة الساحرة.ولكن مع اقتراب موعد العودة تبدل كل شيء. ​في الطريق من المطار إلى المنزل، وبينما كانت لينا تنظر من نافذه السياره وقع حادثاً ودمر هذه السعاده كان اخر ماسمعته لينا صوت صرير مكابح حاد و ارتطام عنيف وصراخ اخيها الذي كان ينادي عليها ثم... صمتٌ. ​لم تتذكر لينا بعد ذلك سوى صوت الأجهزة الطبية والألم الذي كان يمزق قلبها عندما علمت بانها قد فقدت والديها وأخيها الصغير جيكوب دخل في غيبوبة عميقة. ​سقط العالم من حول لينا دخلت في دوامه من الاكتئاب حاولت الهروب من واقعها لولا إيلا التي لم تتركها لحظة وأخذتها لتعيش معها ومع والدتها التي أصبحت بمثابة "أُمّ" ثانية للينا. ​مرت سنتان ونصف. لينا الآن في الصف الثالث الثانوي، الندوب لا تزال موجودة، لكن روحها بدأت تستعيد توازنها بفضل الحب الذي غمرتها به عائلة إيلا. كانت تقوم بزياره اسبوعيه لجيكوب في المستشفى وهي لديها امل و لا تزال تنتظر تلك اللحظة التي يفتح فيها عينيه. ​وفي يوم عادي في المدرسة قاطع صوت المعلم هدوء الفصل"غداً، لدينا رحلة مدرسية إلى الغابة، لمدة أسبوع كامل!" ساد ​في أرجاء الصف محادثات التلاميذ وحماسهم عن كيف ستكون هذه الرحله نظرت لينا إلى إيلا بابتسامة حماسية، وبدأتا في التخطيط فتلك الرحلة تبدو كفرصة للهروب قليلاً من ألم الذكريات، وبدء صفحة جديدة. ​في صباح اليوم التالي استيقظت لينا وهي تشعر بشيء مختلف. ارتدت فستانها الوردي، واستعدت للانطلاق. وبينما كانت تودع والدة إيلا وتتجه نحو الحافلة ​قال المعلم بصوت جهوري: "استعدوا يا شباب الرحلة ستستغرق ثلاث ساعات!"