العودة
عدتُ إلى غرفتي…
جسدي منهك، وعقلي غارق في الخوف.
ألقيت بنفسي على السرير، وأغمضت عيني…
لم أكن أفكر في شيء… فقط أردت أن أنام… أن أهرب…
في اليوم التالي…
استيقظت ببطء، وما زال التعب يسيطر عليّ.
خرجت من غرفتي…
وخطوت نحو الصالة…
ثم—
تجمدت في مكاني.
هناك… على الأريكة…
كانت اللعبة.
اتسعت عيناي بصدمة، وبدأ قلبي ينبض بقوة.
"لا… هذا مستحيل…"
اقتربت خطوة… ثم توقفت.
"أنا… متأكدة أنني رميتها… البارحة…"
وفجأة—
اشتغلت.
من تلقاء نفسها.
وبدأت نفس الأغنية…
الصوت البارد… المخيف…
"I love you…"
وضعت يدي على أذني، وأنا أصرخ:
"توقفي! أرجوك توقفي!"
لكنها لم تتوقف.
شعرت بنفس الإحساس…
ذلك الثقل… تلك القوة التي تسحبني…
جسدي بدأ يتحرك…
"لا… ليس مرة أخرى…"
كنت أحاول المقاومة… لكن بلا فائدة…
"أنا لا أستطيع… لا أستطيع التحكم في نفسي…"
دموعي بدأت تنزل، وصوتي يرتجف:
"لماذا أنا…؟"
سقطت على الأرض فجأة…
وهدأ كل شيء.
الأغنية توقفت.
لكن… داخلي لم يهدأ.
كنت أشعر بالإحباط… بالاختناق…
"هذا لن ينتهي… أبدًا…"
أمسكت رأسي بكلتا يدي:
"أنا أكره هذا… أكره هذا!"
صوتي كان ضعيفًا… مكسورًا…
"ماذا أفعل الآن…؟"
رفعت نظري ببطء نحو اللعبة…
"أريد أن أعرف… ما قصتك…؟"
اقتربت منها بحذر، وكأنني أواجه شيئًا حيًا…
"هل أنتِ… لعنة؟"
سكتُّ للحظة…
ثم تمتمت بصوت منخفض:
"قالوا إن الشيطان يحقق الرغبات…"
هززت رأسي بسرعة:
"لا… هذا كذب…"
"في ديني… الشيطان لا يفعل الخير…"
نظرت إلى اللعبة بعمق، والخوف يتزايد داخلي:
"إذاً… ما أنتِ؟"
صمت ثقيل ملأ المكان…
وكأن الجدران نفسها… تنتظر الإجابة.
فجأة…
ظهر ضوء خافت من داخل اللعبة…
وبدأت الكلمات تتشكل ببطء على سطحها:
"الحقيقة… لها ثمن."
تراجعت للخلف، وأنفاسي تتسارع:
"أي حقيقة…؟"
لكن… لم يأتِ أي رد.
فقط صمت…
صمت مرعب… كأنه بداية شيء أسوأ.