طفلة غرام ٠ - 16 والاخير | روايتك

اسم الرواية: طفلة غرام ٠
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 16 والاخير

16 والاخير

البارت ( 40 ) . . 《 رنا :.. 》 بعد ما مر أسبوع كامل على خروجي من المستشفى وخروج فارس من السجن ، وبعد محاولة إقناع طويلة استمرت طول هالأسبوع قدرت أجي السجن أقابل أحمد . تذكرت اللي صار ذاك اليوم لما تجهزت ونزلت تفاجأت بأخواني اللي دخلو فجأة .. وكان فارس في المقدمة . نزلت بسرعة أول ما شفته وحضنته بقوة وصرت أبكي ، بعدني عنه وهو يضحك وعيونه بعد محمرة وخشمه : - لهالدرجة مشتاقة لي يا طفلة ؟ إلا والله بهاللبس كأنك طفلة مو وحدة عمرها 24 . كنت لابسة فستان وردي لنص الساق بكم قصير منفوش . قلت وأنا أضربه من كتفه بخفة : - بلا استهبال فروس ، ليش ما قلت لي إنك دخلت السجن ؟ وأبدا ما كان في داعي إنك ……. قاطعني وهو مستغرب : - مين قال لك إنتي ؟ - مو مهم مين قال ، المهم إني عرفت . مسك يدي وقال : - طيب بقول لك كل شيء بعدين ، أو خلاص ما في داعي أقول لك شيء دامني خرجت سالم . حضنته مرة ثانية : - الحمدلله ، يلا روح اجلس وارتاح . تحرك هو رايح للصالة ، وانتبهت لسالم اللي واقف من أول وملامحه غريبة ، سلمت عليه وقبلت رأسه وقلت : - كيفك سالم ؟ ضمني لصدره بقوة وصار يبكي ، انصدمت منه بس فجأة حتى أنا بكيت معاه ، بعدت عنه ورفعت رأسه ومسحت دموعه بيدي وقلت : - سالم لا تبكي ، الله يخليك لا تضايقني . مسك يديني وباسها ، قلت : - فيك شيء ؟ حسيت إنه يبي يتكلم ويقول شيء ، مسكت يده وقلت لترف اللي كانت واقفة مع أخواني وبناتهم يراقبون اللي قاعد يصير : - ترف جيبي عصير لأبوك . دخلنا المجلس وجلسنا ، شوي جات ترف ومعاها العصير ، حطته على الطاولة وقفلت الباب علينا بعد ما طلعت . التفتت لسالم ومديت له العصير ، رشف منه رشفة وحط الكوب على الطاولة ثم التفت لي وقال بحنية : - كيف صحتك الحين ؟ أحسن ؟ - أنا بخير وما فيني إلا العافية سالم ، إنت فيك شيء ؟ نزل رأسه شوي ثم رفعه وقال : - أنا آسف رنا ، آسف على كل شيء صار فيك بسبتي . سكتت وما عرفت إيش أقول ، فاجأني لما مسك وجهي بيدينه وقبل جبيني وقال : - أنا آسف ومستعد أسوي أي شيء تبينه عشان تسامحيني ، تعذبتي بسببي وعشان أنانيتي اللي خلتني أرميك على واحد مثل أحمد اللي ما يخاف ربه . نزلت دموعي وبعدت يديه عني وقلت : - خلاص سالم اللي صار صار ، تراني أدري من زمان وأحمد قال لي ليش إنت أجبرتني على الزواج منه ، كنت قدرت أتطلق منه يوم كل أخواني دروا عن حياتي اللي عشتها مع أحمد واللي كانت جحيم لوحدة مريضة مثلي ، بس رفضت .. رفضت مساعدتهم لي وزعلتهم ، خاصة فارس اللي فجأة اشتعل وصار كأنه بالنار ، إلا يبي يطلقني من أحمد … بس أنا كل مرة كنت أرفض وأزعله وأكسر خاطره ، لحد ما تهور ودخل السجن بسبتي ، تدري ليش ؟ لأني كنت خايفة تدخل السجن ، وسمعة أبوي والعايلة كلها تتشوه ، وبناتك يعانون .. وزوجتك الطيبة اللي ما تستاهل ، بنفس الوقت .. كنت خايفة اتيتم مرة ثانية ، سالم إنت مهما سويت بتبقى أبوي اللي رباني وكبرني واهتم فيني وصرف فلوسه كله عشان علاجي ، صحيح كنت شديد عليّ وعلى عيالك ، وتغيرت علي فجأة وكثير بعد زواجي خاصة لما كنت باتطلق من أحمد ، بس بتبقى الأخ اللي عوضني عن حرماني من أبوي .. أنا مو زعلانة منك ولا شايلة عليك ، تضحيتي عشانك جزء صغير من اللي قدمته لي ، بس فارس … فارس كاسر خاطري كثير . مسح دموعي بأصابعه وقال : - ما عليك فارس بيرضى ، خصوصا إذا تطلقتي من أحمد .. هذا اللي يبيه فارس ما يبي شيء ثاني . - عارفة ، مو عشان كذا خايفة أكسر خاطره مرة ثانية . طالع فيني مستغرب : - ليش ؟ إنتي ما تبين تتطلقين ؟ خلاص السبب اللي خلاني أزوجك إياه انتهى ، وأنا اعترفت باللي سويته بس أبو أحمد سامحني عشان كذا أنا مو بالسجن الحين ، وأحمد بعد بالسجن ، وما يندرى إذا بيخرج منه سالم ولا لا .. تدرين عقابه سجن 6 شهور و500 جلدة ؟ قلت وأنا ألعب بأصابعي : - أدري .. بس أبي أقابله أول ، أسمع منه .. بعد كذا أقرر . انصدم : - بعد كل اللي جاك من وراه ؟ لسه تبين تسمعينه ؟ - إيه سالم ، أحمد زوجي وأنا بعطيه فرصة أخيرة . زفر بضيق وقال : - إنتي لازم تفكرين زين رنا ، أحمد مستحيل ترجعين له ، فكري زين . هزت رأسي بإيه وأنا مو مقتنعة بكلامه : - طيب . بعد كذا خرجنا للصالة واحتفلنا وضحكنا وسولفنا ، كانت جلسة جميلة جدا .. انبسطت كثير مع أخواني ، وإننا وأخيرا جلسنا مع بعض مثل قبل وقلوبنا صافية ، بس مدري ليش كنت حاسة بشيء غريب ، حسيت إنه في شيء ناقص ، وإني مو قادرة أفرح فرحة كاملة … رجعت للواقع لما وقفت السيارة قدام مركز الشرطة ، نزلت مع سعد ودخلنا وقلبي يدق بقوة وحاسة بشعور غريب . ▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️ 《 فارس :.. 》 رجعت لدوامي وللروتين الممل ، أول ما دخلت لقيت غيداء بوجهي كالعادة . حطيت يدي على عيوني وقلت بمزح : - أستغفر الله ، هذي البنت وين ما أروح ألقاها بوجهي . حطت يدها على خصرها وهي تمثل الزعل : - هذي جزاتي وأنا اللي جاية بدري عشان أستقبلك ؟ قلت بضحكة : - تستقبلين خريج السجن ؟ ابتسمت : - أحلى خريج . تجاهلت كلمتها ومشيت لمكتب أبوها وسلمت عليه وخرجت ، لقيتها بإنتظاري ، قلت لها بمزح مرة ثانية : - نعم ؟ إيش تبين يا نشبة ؟ دورت عيونها بملل وقالت : - تعال مكتبك وتعرف وش أبي . فعلا رحت مكتبي وهي وراي ، فتحت الباب وتفاجأت من المنظر اللي شفته . كانت الورود الملونة الطبيعية موزعة في كل مكان ، وفي الطاولة الصغيرة كيكة كبيرة ، قربت منها وشفت المكتوب ، ( حمدالله على السلامة فارس ) تفاجأت لما سمعت صفقات من وراي ، التفتت وضحكت من المفاجأة ، كانوا أغلب الموظفين والموظفات موجودين ، وفي مقدمتهم غيداء وأبوها وولدهم راشد .. الوحيد من أولاده اللي يشتغلون بهالفرع . قال أبو أحمد بصوت عالي : - حمد الله على سلامتك ولدي فارس ، إنت موظف مميز وافتقدناك خلال الأسبوعين الماضية .. عشان كذا حبينا نسوي لك هالمفاجأة الصغيرة ، وطبعا صاحبة الفكرة ما يحتاج أقول ، بنتي الحلوة غيداء . وحط يده على كتفها . طالعت فيها وابتسمت لها وهي ابتسمت بفرح ، بعد كذا جو كلهم سلموا علي وتحمدوا لي بالسلامة . جات غيداء جنبي وهمست لي : - ترى كلهم يحسبونك كنت مسافر ، لا يزل لسانك وتجيب طاري السجن . قلت بإبتسامة : - أفضح نفسي بنفسي ؟ بعدين إيش هالفكرة وكيف جاتك ؟ حفلة تخرج ؟ التخرج من السجن ؟ ضحكت وضحكت معي .. بعد كذا قطعت الكيكة وخرج الكل بعد ما أكلو منها ، بقيت بس غيداء ، طالعت فيها وقلت وأنا عاقد حواجبي : - خير ؟ لازم أطردك يعني ؟ تأففت ثم قالت : - يا أخي تأدب معي ولو لمرة وحدة في الحياة ، بعد ما سويت لك كل ها الأشياء وجهزت تطردني بدال ما تشكرني ؟ جلست على الكرسي وأنا أحط شوكولاتة بفمي : - ما طلبت منك . طيرت عيونها ، وجات جلست قدامي على الكرسي وقالت : - عنادا فيك بجلس عندك . - بكيفك عاد إنتي مطرودة بس إذا تبين تقعدين مدري إيش أقول لك . - إيه متعود تطرد إنت قبل لا تسمع شيء ، مثل ما سويت بالسجن . ابتسمت بفشيلة لما تذكرت : - يوووه لا تذكريني والله للحين متفشل . - ما عليك انسى . - على طاري السجن ، إنتي … كنتي صادقة يوم قلتي إني عديم مسؤولية ، وأستاهل اللي سوته فيني دانة ؟ باين تفشلت من سؤالي ، قالت بسرعة : - لا فارس والله ما كنت أقصد ، بس كنت مقهورة شوي ذاك الوقت . تنهدت وقلت وأنا أمسك قلم وألعب فيه على الطاولة : - بس شكله كلامك صدق ، لأني فعلا عديم مسؤولية للحين ما أحس إني أقدر أفتح بيت وأكون أنا المسؤول فيه ، أحس صعب . - طيب فارس ممكن أسألك سؤال ؟ - تفضلي . قالت بتردد : - إنت ليه صرت كذا ؟ قصدي .. كنت راعي مكالمات وسهرات ، وما احد من عايلتك مثلك زي ما قلت لي . ابتسمت وقلت وأنا أناظر الفراغ : - حكاية طويلة فاضية تسمعينها ؟ - إيه طبعا فاضية شايفني جالسة عندك ما عندي شيء . - أنا يا ستي تيتمت من يوم كان عمري 9 سنين ، بعد موت أبوي ب3 سنين ماتت أمي الله يرحمها ، وقتها كانوا أخواني كبار .. أكبر مني أنا ورنا بكثير .. إلا ياسر اللي كان أكبر مني ب7 سنين بس ، بس كان كبير برضوا ، بعد موت أمي ما لقيت أحد مهتم فيني بس لقيت نفسي مهتم برنا أنا وولد عمي ماجد ، كانت مريضة حيل وصغيرة ، المهم زي ما قلت .. ما لقيت اللي يهتم فيني ويدلني للدرب الصح ، لقيت أصحابي في المدرسة اللي ونسوني وحسسوني بقيمتي ، الحمدلله ما كانوا سيئين … كانوا ناس عاديين ، بس أنا اللي انحرفت بنفسي ، وسوس لي الشيطان وخلاني أكلم البنات ، بس والله ما عمري شفت وحدة فيهم ولا قابلتهم ، بس كنت أكلمهم بالتلفون والرسايل .. والحين شوفة عينك ، تبت الحمدلله ورجعت للطريق الصح ، والبركة في دانة .. غير كذا أنا لما شفت أختي بين يدين أخوك حسيت إنه اللي قاعد يصير فيها بسببي ، وإن اللي سويته في بنات الناس رجع لي وشفته في أختي ، مع إني ما كنت أسوي مثله ، وبيني وبينه فرق كبير ، بس ما تدرين .. يمكن وحدة من هالبنات اللي لعبت عليهم حـبتني صدق ودعت علي .. وبس . كملت بضحكة أحاول ألطف الجو لما شفتها متأثرة : - كثرت حكي صح ؟ شسوي ما أعرف أختصر الكلام . سكتت شوي من دون ما ترد وهي تطالع يدها ، ثم قالت فجأة : -فارس إنت قلبك طيب ، بس هم ظلموك صدق يوم أهملوك وكانوا غافلين عنك .. بس الحمدلله دامك عرفت الصح الحين ، إن شاء الله ربي يثبتك ويثبت قلبك . - آمين ، والحين ؟ مو ناوية تفارقين ؟ يلا طيري قبل يجي أبوك يطردني ويطردك من الشغل يلا . وقفت وهي تمثل الزعل : - الشرهة على اللي تبي تسمعك ، ما راح تتأدب بتظل قليل أدب طول عمرك . وطلعت وأنا أضحك عليها ، عارف إنها مستحيل تزعل لو إيش ما قلت لها . لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . . . . * MeEm. M التعديل الأخير تم بواسطة فيتامين سي ; 24-05-18 الساعة 02:56 AM رد مع اقتباس #3 قديم 24-05-18, 06:57 AM الصورة الرمزية أميرة الوفاء أميرة الوفاء أميرة الوفاء غير متواجد حالياً مشرفة منتدى الصور وpuzzle star ومُحيي عبق روايتي الأصيل ولؤلؤة بحر الورق وحارسة سراديب الحكايات وراوي القلوب وفراشة الروايات المنقولةونجم خباياجنون المطر صدمات معاناة تنازلات تدهور حالتها الصحية هذا حصيلة زواجها من أحمد وبتفكر تعطيه فرصة أخرى ولو يطلع ما يستاهلها ما حد ينلام غيرها لا سالم ولا حتى أحمد القرار الآن بيدها هي أحمد وطريقة كلامه مع فارس في السجن بخصوص استمرار رنا معه كأنه واثق أنها بتسامحه وتمنحه فرصة أخرى بأي قرار ستخرج بعد لقاءها به ..؟ هذه أم ماجد طول حياتها مهملته ما درت عنه واليوم جاية تفرض رأيها وتخطب له اللي بدها ياها هي معليش أمه ويتحملها بس تتدخل في حياته ما بيترك لها مجال لذلك وبيوقف بوجهها ويضع حد لتخطيطها مع أخواتها وبناتهن لمن الكلمة بالنهاية ..؟ منى من البداية واضح أن الناس ما بيرحموها من القيل والقال وليش ركبت مع واحد غريب إلا فيه شي بينهم وهذا اللي صار وما حد بيقدر ظروفها ماجد ربما تقصد يحكي لها عن رنا وماذا هي بالنسبة له وأنه يحبها حتى يقضي على أي أمل لمنى فيه فهو يدري أنها تكن له المشاعر لكن ماذا لو استمرت رنا مع أحمد ..؟ روعة البارتين يعطيك العافية شكرا على الكرم الحاتمي يا مروة ودوم ماهو يوم إن شاء الله 🌷 تسلمي فيتامين سي على النقل والجهد المبذول 😘 🌷 .. رد مع اقتباس #4 قديم 25-05-18, 07:24 AM الصورة الرمزية فيتامين سي فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌ لا إله إلا الله . . . البارت ( 41 ) . . 《 ماجد :.. 》 - ليش تسأل ؟ قلتها وأنا مستغرب من اللي قاله فارس قبل شوي ، ( إيش اللي بينك وبين رنا ) ؟ رد علي بحدة : - جاوبني إنت من غير لف ودوران ، أحمد قايل لي ذاك اليوم مستحيل أترك رنا لغيري خاصة ماجد . ضحكت بسخرية وقهر بنفس الوقت : - الحيوان اللي ما يخاف ربه ، مافي شيء فارس .. بس ذاك اليوم لما زارني بالمستشفى قلت له إني عارف عن سواياه برنا وإنها عزيزة علي ، وهددته .. قلت إذا صار لها شيء ما راح يشوف مني اللي يسره . طالع فيني مصدوم وقال : - يا حيوان عشان كذا هو يحسب في شيء بينكم وما يبي يطلقها عشان إنت ما تأخذها . تنهدت بضيق وقلت وأنا أحط يديني ورى راسي وأرجع بظهري لورى : - إنت من جدك ؟ رنا برضوا تبي تعطيه فرصة ثانية ؟ - إيه ، مدري إيش فيها هذي وليه مو راضية تفهم ؟ بغت تموت بسبته وبرضوا تبي تعطيه فرصة .. اسكت خلاص غير الموضوع ، أنا بموت من القهر ومن التفكير . سكتنا وكل واحد يفكر بشيء ، فجأة التفتت لفارس ولقيته مبتسم ، قلت بضحكة : - خير وش فيك ابتسمت فجأة ؟ قال وهو يناظر للسقف ولسه مبتسم : - يا خي وأخيرا حسيت إنه في أحد مهتم فيني وفي سعادتي . وحط يده على صدره وهو يقول بتنهيدة : - يا أخي شعور حلو وربي . اعتدبت بجلست وابتسمت : - شالسالفة يا الخاين ؟ لا يكون حبيت من ورانا ؟ كشر وقال : - لا خلنا بعيدين عن الحب ، يكفي عانيت يوم حبيت بنت عمك وطارت من يدي . - أجل ؟ - أخت أحمد . استغربت وقلت : - أخت أحمد ؟ - إيه ، اللي تشتغل بنفس الفرع اللي أشتغل فيه . جلس وقال لي اللي سوته أمس ، ضحكت وقلت : - لالا البنت خلاص .. حبتك وانتهت . انصدم : - إيش هالكلام السخيف ماجد ؟ بلا حب بلا خرابيط . - صدقني البنت تحبك ، واضحة أصلا من تصرفاتها .. لو إني في مكانك انتبهت على طول وحسيت ، مثل ما حسيت بمنى . - لا يا رجل ما أتوقع ، هذي وحدة مهبولة ما عندها وقت للحب .. بعدين تعال إيش سالفة منى . قلت وأنا حاس يضيق : - هذي طلعت تحبني ، ما قالت لي بس حسيت من تصرفاتها ، تخيل أول ما رجعت لها ذاكرتها سألتني عن بنت ذكرت إسمها مرة وحدة بس قدامها ؟ هذا يعني إنها أصلا من قبل الحادث تحبني ، وظلت تفكر فيها عشان كذا على طول سألتني عنها ومين تكون .. أنا ما أبيها تتعلق فيني لأني عارف مستحيل أحبها بيوم من الأيام أو أتزوجها ، بنفس الوقت ضميري يأنبني عليها حيل ، صارت لها مشاكل كثير بسبتي .. صاروا الناس يتكلمون عليها وعلى عرضها ، يعني حتى أهلها تضرروا بسبتي .. ولو تزوجتها راح تتضرر زيادة ، والناس بتتكلم أكثر ولا راح تسكت . جا جلس جنبي وربت على فخذي : - شوف ماجد ، ما في شيء صار بسببك لا تلوم نفسك أكثر ، كل اللي صار إبتلاء لها وعسى ربي يصبرها .. هي فعلا تكسر الخاطر ، بس … إنت مالك دخل والله ، افهم يا حيوان لين متى بتلوم نفسك هاا ؟ كان يتكلم بهدوء كأنه يواسيني فجأة رفع صوته وهو يقول العبارة الأخيرة ، ضحكت وأنا أحط يدي على جبهتي : - ما راح تكون إنسان مؤدب ، حتى وانت تواسي تسب . - ما سبيت ياخي بس إنت إنسان سلبي . وابتسم فجأة وسكت ثم صار يضحك . قلت وأنا أتلفت وأناظر بيته : - بسم الله فارس خير ؟ ترى بديت أخاف والله .. متأكد بيتك مو مسكون ؟ وما في أحد غيري جالس معك ؟ قال وهو يضحك : - مجنون إنت ؟ تذكرت غيداء يوم تقول زيك ، إني بعمري ما راح أتأدب . ابتسمت وأنا أغمز له : - شكلها مأخذ تفكيرك ، ياخي حبها وخلصنا . سكت كأنه يفكر ثم التفت لي وقال بنص عين : - هذا رأيك؟ - إيه . دفني وقال : - أقول بس منّاك ، خلينا الحب لأهله .. مو مستعد أجربه مرة ثانية . ابتسمت وأنا أفكر في وضعنا أنا وفارس ، كلنا حبينا بنات أعمامنا .. ولا واحد فينا تزوج حبيبته ، تزوجوا غيرنا واحنا اجتمعنا نشتكي لبعض ههههههههههه . ▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️ 《 رنا :.. 》 رفعت يدي قدام وجهي أحاول أوقف النقاش المحتدم بيني وبين عبدالعزيز ، اللي له ساعة يحاول يقنعني أتراجع عن رأيي ، بعد ما رجعت من عند أحمد . قلت بصوت متعب : - خلاص عبدالعزيز أنا والله خلاص تعبانة ومنهكة ، أبى أحط راسي وأنام .. ممكن ؟ زفر وقال : - طيب مثل ما تبى يا ستي ، تصبحي على خير . طلع وسكر الباب وراه ، وأنا رقدت متضايقة .. كلهم زعلوا مني الحين ، بس ما لهم حق ، هذي حياتي وأنا بقرر إيش اللي لازم يصير فيها واللي ما يصير . غمضت عيني والدمعة بطرف عيني . لما رحت عند أحمد وشفته ، تفاجأت من منظره .. نحف حيل ، ووجهه ذبلان . جلس قدامي وهو منزل رأسه ولا طالع فيني ، قلت بصوت واطي والعبرة خانقتني : - كيفك أحمد ؟ قال وهو لسه منزل رأسه : - لا تسأليني شيء رنا ، أنا متفشل منك حيل .. حتى ما ودي أقابلك ، وعدتك وأخلفت بوعدي ، ودخلتي المستشفى بسبتي ، أنا ما لي وجه أقابلك .. ما أبى أبرر لك شيء ولا بوعدك بشيء ، جاك مني اللي يكفي وأكثر . - ولا أنا أباك توعدني بشيء أحمد ، بس أبى أعرف ليش سويت كذا ؟ ليش جبت هالفساد لحد بيتي ؟ قلت لي ما أرجع البيت وأقعد عند أخوي عشان تأخذ راحتك بالحفلة ؟ أحمد حياتي كانت بتروح بين يدين واحد من هاللي إنت جبتهم لبيتي . - بقول لك اللي صار بكل صراحة ، ولا راح أكذب عليك بحرف واحد ، وربي شاهد على كلامي .. أنا منعتك ترجعين البيت لأن خوياي هذولا قالوا بيسوون آخر جمعة عندي في البيت بما إني بسافر ، ما وافقت من أول .. بس هم حاولوا فيني لين وافقت ، فعلا جو هم بس قصدي الشباب ، منعتهم يجيبون أي مشروب في بيتي ، بس جابوا ويوم خاصمتهم قالوا آخر مرة وما عاد نشوفك بعدها ، كلهم شربوا بس أنا رفضت .. وشربوني بالغصب ، ووالله يا رنا إني ما شربت إلا شوي ، وما حسيت بعد كذا إلا وجسمي خامل ، وراسي ثقيل .. شالوني وودوني فوق وأنا لا أنا اللي قادر أمنع ولا أنا اللي قادر أتحكم بنفسي ، كنت أشوف كل شيء ضباب ، لين جا فارس وصحاني .. وهذا كل اللي صار . سكتت وأنا أمسح دموعي ، كنت حاسة إنه في شيء غلط .. وإن اللي صار غصبا عنه مو برضاه ، لأنه لما وعدني آخر مرة قبل لا يصير اللي صار حسيت إنه صادق ، قلت : - ما كان لازم توافق أحمد ، أنا قلت لك ما راح يتركوك لأنهم كانوا يستفيدون منك ومن فلوسك . - أنا آسف ، غصبا عني . سكتت وما رديت عليه ، قال بتردد : - رنا ، إذا تبين تتطلقين مني .. ترى ما عندي مانع ، ذقتي اللي يكفيك من العذاب وأكثر من وراي ، القرار يرجع لك إنتي ، بس لو علي أنا .. مستحيل أفرط فيك ، ما ودي أخسرك .. خسرت كل شيء حلو بحياتي بسبب طيشي ، حتى أمي وأبوي ما هم راضين عني ، انتي الوحيدة اللي صبرتي علي حتى لو عشان سالم ، تصدقين .. ما احد زارني بالسجن ، لا أخواني ولا أبوي ولا أحد من أقاربي ، إنتي أول وحدة تجين . ضحك بسخرية على حاله : - أنا بنظر الكل الولد العلة والإنسان اللي مستحيل يتغير ، أهلي يئسوا مني من أول ما بديت أنحرف . سكت شوي ثم كمل : - أنا ما أقول هالكلام عشان أستعطفك ، بالعكس ودي أريحك مني ، بنفس الوقت ما ودي أفرط فيك ، ودي أكمل معك باقي حياتي . كمل بضحكة : - هذا إذا خرجت من السجن بغير الكفن . قلت بسرعة : - بنتظرك . ناظر فيني بصدمة : - بعد كل اللي صار . قلت وأنا أوقف وأعدل حجابي : - مو عشانك .. إنت ما تستاهل ، عشاني أنا .. عشان السنتين اللي راحت من حياتي وأنا أحاول فيك .. ما أبى صبري عليك يروح من دون فايدة ، بعطيك فرصة أخيرة .. إن شاء الله تخرج من السجن وأنت بكامل عافيتك ، بروح الحين . والتفتت للباب بطلع بس وقفني : - لحظة شوي رنا . التفتت له لما جا وقف قدامي وقال : - ممكن أحضنك ؟ تفاجأت من كلامه وظليت أطالع فيه مو عارفة إيش أسوي ، بلعت ريقي وأنا أناظر يدينه المقيدة .. رفعت يديني وحضنته ، همس في أذني بنبرة مكسورة : - أنا جد آسف على كل شيء . بعدت عنه وقلت وأنا أتجنب النظر لوجهه : - بروح . وطلعت بسرعة قبل لا تنزل دموعي قدامه مرة ثانية . بعد كذا كلهم وبخوني ، وقالوا لي إنه ما يستاهل هالفرصة .. بس ما سمعت لأحد ، سمعت لقلبي بس . ما احد حاس فيني ، وما احد مقتنع باللي أنا أفكر فيه . هو صحيح غلط ، بس المفروض نوجهه بدال لا نتركه على ضلالته .. ودامه في السجن الحين ، أكيد بيتوب خاصة بعد ال500 جلدة إذا نجا بعدها وعاش طبعا . أحمد من جد ما لقى اللي يوجهه ، صحيح أهله تعبوا معاه في البداية بس بعد كذا كلهم تركوه حتى والدينه ..! بعد زواجي ما احد من أهله زاره أو سأل عنه ، وهو كمان ما راح عند أحد من أهله . وهو دامه مالقى الاهتمام من أقرب الناس له أكيد بيبقى على هالطريق الغلط ، وأصحابه السيئين راح يشدوا على يده أكثر ، وبيحسسونه بالإهتمام المزيف ، اللي ما لقاه في أهله وأقرب الناس له. عشان كذا أنا أبى أكون معه وأول وحدة تستقبله لما يخرج من السجن ، لعلي بصبري أنال الجنة . . لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . . . . * MeEm. M .... البارت الجاي بيكون آخر بارت ، والأحداث بتكون بعد سنة .. وعلى لساني 🙊🌚 توقعاتكم ؟ طبعا أنا قاعدة أكتب بسرعة وأحاول أخلص الرواية لأنها قاعدة تشغلني كثير ، وأبى أتفرغ وأسيب الجوال خلاص ، كنت ناوية أكمل بعد رمضان أصلا .. بس مدري ليش الأفكار قاعدة تجيني صبا صبا لين خلاص الرواية وصلت للنهاية 😂😂😂💔 الله يستر لا تجيني أفكار رواية جديدة ، وأنا أحب أكتب الفكرة اللي تجيني على طول لأنها إذا طارت ما ترجع 🤦‍♀️ المهم ، النهاية يمكن بتكون بكرة أو بعد بكرة ، مع الكواليس 😂😂 بضبطها زين ثم أنزلها إن شاء الله ، قراءة ممتعة 🌹 رد مع اقتباس #5 قديم 31-05-18, 09:08 PM الصورة الرمزية أميرة الوفاء أميرة الوفاء أميرة الوفاء غير متواجد حالياً مشرفة منتدى الصور وpuzzle star ومُحيي عبق روايتي الأصيل ولؤلؤة بحر الورق وحارسة سراديب الحكايات وراوي القلوب وفراشة الروايات المنقولةونجم خباياجنون المطر بارت رائع بانتظار النهاية لنرى أحمد يا ترى يستحق الفرصة اللي منحتها له رنا ..؟ ماجد ردة فعله لما يتأكد أن رنا ضاعت منه مرة أخرى واختارت تستمر مع أحمد عن قناعة بدون ضغط من أحد بيظل عايش على أمل تكون له يوما ما أم يتخد قرار كأن يتقدم لمنى مثلا فارس بيتقدم لطلب يد غيداء و ينسى دانة و حبه لها ..؟ بانتظاااارك 💐💐💐💐 🌹🌹 .. رد مع اقتباس #6 قديم 04-06-18, 11:28 PM الصورة الرمزية فيتامين سي فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌ لا إله إلا الله . . . البارت ( 42 ) والنهاية . . بعد مرور سنة 💫 بعد العشا وبعد ما رجع معاذ من دوامه ، كالعادة لقى ترف بأبهى حلة تنتظره بالصالة ، ابتسم لها وتقدم منها وحضنها وباس جبينها . وجلسوا بالصالة يسولفون ويضحكون ، علاقتهم من أحلى ما تكون . زوج محب لزوجته ، تعامله معها راقي .. وزوجة حياوية تفهم زوجها وتقدره .. وتمنحه كل شيء هو يحتاجه ، هي صحيح مشغولة بدراستها بس تحاول قد ما تقدر إنها توفق بين الدراسة وبين حياتها الزوجية . مرت نص ساعة على جية معاذ وعلى قعدتهم المليانة كلام حب وغزل من جهة معاذ اللي كان حاضن رأس ترف ويبوسها كل شوي ، وهي لسه تستحي منه ، حتى بعد مرور 7 شهور ونص على زواجهم ..! صحيح مو مثل أول ، بس لسه فيها حيا .. تحمر خدودها حيل ولا تعرف ترد ، وهالشيء بدال لا يزعج معاذ يفرحه . لأن الحياء جد يزين البنت ، طبعا إذا كان طبيعي ومو زايد عن حده . فجأة فزت ترف دفت معاذ وركضت بكل سرعتها لجهة المطبخ ، انصدم معاذ من حركتها ، لكن سرعان ما انفجر ضحك وهو يسمع صرختها اللي تعبر فيها عن حسرتها على طبختها اللي نستها بالفرن . مشى هو الثاني للمطبخ ، وقف عند الباب وتكتف وميل رأسه وهو مبتسم . ناظرت فيه ترف متفشلة وعاضة طرف شفتها والدمعة بطرف عينها . قرب منها وضحك وهو يحضنها : - عادي يا قلبي وش فيك زعلتي ؟ قالت بصوت أقرب للبكاء : - شوف كيف انحرق الطبق والله تعبت عليه . التفت يشوف صينية الدجاج اللي سوتها وانقلب لونها لأسود كأنه فحم ، والريحة فايحة .. شلون ما شموا هالريحة ؟ والصالة أصلا قريبة من المطبخ . ابتسم لها وقبل خشمها وقال : - ما عليك يا عمري .. انحرق ويعني ؟ - بس إنت جاي من الشغل تعبان وجوعان . - مو مشكلة ، نروح أقرب مطعم نتعشى فيه ونتمشى بالمرة لين تصير 12.. أنا ماني تعبان والله . بوزت ترف وهي تفكر ، أصلا مافي غير هالحل .. هي جات من بيت أهلها لبيت زوجها ما تعرف تسوي غير القهوة والحلا ، شوي شوي بدت تتعلم كم طبخة من البنات ومن النت .. وتأخذ وقت طويل عشان تخلص طبق واحد .. يعني لو يبون يتعشون في البيت راح يتأخر الوقت برضوا . هزت رأسها بالموافقة وراحت للغرفة تغير وتلبس عبايتها وهي من جد متفشلة من معاذ ، هذي مو أول مرة ولا ثاني مرة ينحرق فيها الأكل ، طبخة وحدة بس من أصل 10 يقدرون يأكلونها من دون ما تنحرق . أحرجها معاذ بطيبته ، والحمدلله إنه صابر عليها وعلى فهاوتها .. ولا رجال يداوم لوقت طويل من اليوم ثم يرجع يلقى زوجته حارقة الأكل ، ويرجع هلكان وجوعان .. على الأقل يعصب عليها ولو لمرة .. بس هو لا ، بالعكس يطبطب عليها زيادة . الحمدلله على نعمة معاذ ، الحمدلله على الصدفة اللي خلته يشوفها ويحبها ، الحمدلله اللي وفقها لهالزواج .. قالتها في خاطرها وخرجت للصالة وشافت معاذ اللي كان ينتظرها ، مسك يدها وخرجوا متوجهين للمطعم . ▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️ في نيويورك والبرد قارس بذا الوقت من النهار ، قفلت الشبابيك زين بعد ما رجعت من برة وشغلت الدفاية وقعدت قدامها ، فسخت حجابها الغامق وجاكيتها الثقيل .. حطت يدها على بطنها اللي بدأ يبرز بما إنها اليوم دخلت الشهر الخامس . حملت بسرعة وبعد 3 شهور من زواجها ، عرسها كان بعد عرس معاذ بأسبوعين . تذكرت كيف كانت حياتها بداية الزواج ، لما درى راكان عن حبها لفارس .. كانت معاملته لها جافة ، ما يكلمها إلا إذا في شيء ضروري ، غير كذا يتجاهلها ولا كأنها موجودة . راكان اللي عرف من عيونها ليلة الملكة إنه وراها شيء ، بس تجاهل شعوره وبدأ يعاملها معاملة حلوة .. بس كل شيء تغير وأظلمت الدنيا بعيونه لما نادته مرة وهو يكلمها بالتلفون بإسم فارس ..! ظل يسألها ليش نادته بهالإسم ، وهي تقول له إنه هالإسم مايعني لها شيء بس قالته من دون ما تنتبه ، بس هو سألها لين اضطرت تصارحه قبل زواجهم ، وكأنها بمصارحتها حددت طريقة تعامله معها . بعد زواجهم سافروا لأمريكا على طول ، عشان دراسته اللي باقي لها سنة بس وتخلص . هي فعلا ما قدرت تحب راكان ، ولا قدرت تنسى فارس … لكن يوم شافت معاملة راكان لها كرهت فارس كثير ، وحاولت تكسب قلب راكان بس هو ما كان يعطيها الفرصة . لين حملت وتغيرت معاملته لها تماما ، صار يهتم فيها كثير .. وسامحها على اللي صار ، وقرر يفتح معاها صفحة جديدة . هي الحين سعيدة جدا مع راكان ، وفارس بالنسبة لها ماضي وانتهي ، صفحة وانطوت .. مثل ماهي قررت تعيش حياتها بعيدة عنه وعن تسويفه وعدم مسؤوليته .. هو بعد قرر يعيش حياتها مع وحدة قدرت تفهمه جد وتقدره وتسعده . ▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️ في بيته اللي غيره تماما ، وغير كل شيء فيه .. عشان زواجه اللي كان من 3 شهور .. واقف قدام المرايا يضبط شماغه . بعد ما خلص ابتسم لنفسه إبتسامة واسعة وأرسل له بوسه . خرج من البيت وتوجه للمطعم اللي عزمته فيه غيداء وهو حده مبسوط . وقف السيارة قدام المطعم وهو مستغرب من المواقف اللي كانت فاضية تماما . كان المطعم فاخر جدا ، حتى من برة . عدل نفسه من جديد وتعطر ثم نزل وتوجه للمدخل ، دف الباب بشويش وهو مستغرب من الهدوء . استغرب أكثر لما شاف المكان مظلم إلا من أنوار صفراء خافتة . مشى على خط الورد الموجود بالأرض . وصل لآخر الممر وضحك وهو يشوف غيداء اللي كانت متأنقة للأخير . ضحكت هي بعد وحضنته ، قبل جبينها بحب وقال : - إيش هالجمال ؟ وش مسوية إنتي بالمطعم ؟ وين الناس ؟ - طردتهم عشانك . مسكت يده وراحوا للطاولة اللي بالوسط .. واللي كانت مليانة شموع . جلس وجلست هي قدامه ، التفت فارس يطالع المطعم اللي كان كله ورود وشموع . - لا من جد إيش مسويه ؟ كيف فضيتي المطعم كذا ؟ وإيش مناسبة هالمفاجأة الحلوة ؟ قالت بدلع وهي تميل رأسها : - ولا شيء .. بس دفعت كم فلس ، وبعدين يعني لازم يكون في مناسبة عشان أسوي لك مفاجأة ؟ خق فارس على حركتها وحط يده على عينه بمزح : - لا غيداء لا .. لا تسوين هالحركات والله بروح فيها . أطلقت غيداء ضحكة صاخبة ثم قالت : - تبي تعرف المناسبة ؟ - إيه أكيد . مدت له علبة صغيرة ، أخذها بإستغراب .. فتحها وتوسعت عيونه من اللي فيها ، مصاصة أطفال ؟ طالع فيها مستغرب : - يعني ؟ حطت غيداء يدها على جبينها تتأفف : - فارس أمانة مو فاهم ؟ هز رأسه بلا وهو فاتح فمه . ابتسمت وقالت : - يعني أنا حامل . - هااا ؟ قالها وهو مستوعب ، ثم وقف بعد ما استوعب وصرخ : - صدق ؟ وقفت هي الثانية وهزت رأسها بالإيجاب ، راح لها فارس ومسكها من خصرها ورفعها وصار يدور فيها وهي تصرخ . نزلها وضمها لصدره بقوة ، يحس الدنيا مو سايعته من الفرحة . حكايتهم الحلوة بدأت قبل 9 شهور لما قررت غيداء تصارحه بحبها له ، لما كانت في مكتبه كالعادة … كانوا يسولفون ويضحكون ، سكتوا فجأة .. ورفع فارس رأسه فجأة ولقاها تناظر فيه ، ظل هو بعد يناظر فيها ويفكر في اللي قاله ماجد ( البنت تحبك ) . بعد عدة ثواني نزلت غيداء رأسها بحيا ، وقال فارس عشان يتأكد : - غيداء ممكن أسألك سؤال ؟ - إيه تفضل . - ليش أنا ؟ ليش أنا الوحيد اللي تحبين تقعدين معه تسولفين ؟ يعني المؤسسة شكبرها ويا كثر الموظفين اللي فيها والموظفات . ارتبكت من سؤاله حيل وقالت : - عادي .. يمكن لأنك تحب تضحك وتسولف وصدرك وسيع مو مثل غيرك . - وسبب ثاني ؟ رفعت رأسها متفاجئة وقالت : - سبب ثاني ؟ ليه إنت تحس في سبب ثاني ؟ - مدري عنك . نزلت رأسها وقالت بخجل : - إيه يمكن في سبب ثاني خلاني أرتاح لك وأحب أجلس معك ، بس …. - بس إيش ؟ - خايفة أقول لك إياه وتزعل أو تعصب .. أو يمكن تفهمني غلط . - اللي هو ؟ أخذت نفس عميق وغمضت عينها ثم حطت عينها بعين فارس وقالت : - فارس أنا أحبك . تفاجأ فارس وانصدم من سرعتها في نطق هالكلمة ، وظل يطالع فيها مو مستوعب . غيداء لما شافته طول وما رد عليها استحت وخرجت بسرعة ، بعد كذا هو قرر يخطبها ويعيش معها باقي عمره دامها متقبلته بعد كل شيء عرفته عنه . فعلا غيداء كانت نعم الزوجة له ، هو بس كان ينزعج من كشفها لوجهها .. لكن لما صارحها بهالشيء ومن أول مرة طاعت رغبته وصارت تتغطى . ▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️ دخلت لشقتهم الجديدة في العمارة ، فتحت الأنوار وابتسمت لأهلها اللي بالقوة وافقوا ينقلون معها لهالحي الجديد . تقدمت للصالة الكبيرة الفخمة وهي تدعي بداخلها إنهم يرتاحوا بعد ما يجربوا يعيشوا بالمدينة كم يوم وكل شيء قريب منهم ، بدال الحي اللي كانوا عايشين فيه أول ، واللي إذا صارت معاهم مصيبة وهم فيها يحتاجون وقت طويل عشان يوصلون لأقرب مركز . دلتهم على غرفهم ودخلت هي غرفتها ورمت نفسها على السرير تعبانة من هاليوم الطويل ، واللي كانت واقفة فيه تشرف على العمال اللي جابوا الأثاث وركبوها في الشقة .. كلها كانت اليوم ، ما صدقت الشقة جهزت إلا وجابت أهلها على طول ، تبعد عن المكان اللي صار مصدر إزعاج لها ولأهلها ، بعد ما كان الملاذ الأجمل والأأمن لهم .. لكن بعد المشكلة اللي صارت معها ، عرفت كل شخص على حقيقته ، وعرفت معادنهم . وهي حتى لو عاشت معهم من طفولتها لين صارت بهالعمر .. أبدا ما هي مستعدة تكمل باقي حياتها جنب ناس لهم عدة أوجه . أبوها وأمها كانوا رافضين فكرة النقل من البداية ، بحجة إنهم متعودين على أجواء الحي البسيط وما هم مستعدين يعيشون بوسط المدينة .. وإنهم ما همهم كلام الناس ما دامهم واثقين في بنتهم وتربيتهم لها .. بس هي قدرت تقنعهم بأسلوب أَو آخر . هي تدري إنهم يتألمون عشانها بس ساكتين عشان خاطرها ، عشان كذا كانت مصرة على رأيها وما غيرته أبد . مو هي درست وتعبت وتوظفت عشانهم هم ؟ عشان سعادتهم ؟ ليش ما تنقل طيب لمكان أفضل . تنهدت وهي تقوم من السرير وتفسخ عبايتها ، علقتها على الشماعة ووقفت قدام المرايا . مثل أي بنت ، تهتم بجمالها وشكلها .. ما استسلمت لشكلها اللي صار غريب بعد أول عملية تجميل أجرتها . بعد ما قدرت توقف على رجلها زين ، ورجعت لعملها كممرضة مساعدة للدكتور ماجد ، وأخذت أول راتب ، سوت عملية ثانية . كانت خايفة كثير ، لكن بفضل الله .. العملية كانت ممتازة جدا وفادتها ، وجهها رجع مثل ما كان قبل إلا شوي .. لكن أحسن من أول . بس هي ، روحها .. ما هي مثل ما كانت قبل أبد ، صارت أقوى من قبل ، شخصيتها تغيرت حيل ، أسلوبها صار حاد نوعا ما . كل هذا ، بس عشان ما تسمح لقلبها يحب الشيء اللي ما هو لها .. بعد ما أيقنت وتأكدت إنه ماجد مستحيل يكون لها ، لو إيش ما صار . وعشان تقدر تنسى حبها له ، أو بالأصح .. ما تتعلق فيه زيادة ، صارت مساعدة لدكتورة .. بدال الدكتور ماجد . ارتاحت كثير ، لكن قلبها لسه يحبه .. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا . ويرزقها واحد طيب ينسيها حبها لماجد ، الحب اللي كان عفوي جدا ، ومن غير إرادتها هي . لكن أول ما حطت رأسها على مخدتها ، انتبهت لجوالها اللي أصدرت منه نغمة رسالة ، أخذته بملل .. وتوسعت عيونها متفاجأة لما شافت إسم المرسل ، ماجد ..! جلست وتربعت وهي تفكر إيش بيكون محتوى الرسالة . فتحتها وانصدمت من المكتوب ، ظلت تقرأ الرسالة كم مرة تحاول تستوعب . بعد كذا حطت يدها على فمها ، وهي لسه تعيد قراءة الرسالة .. ما تدري تفرح ولا إيش تسوي بالضبط . وأخيرا ، ماجد حس فيها ويبيها ..! أَو معقولة حس فيها من زمان ، بس ما سوى شيء ولا تقدم لها عشان الناس لا تتكلم فيها أكثر ؟ لأنه كاتب ( بما إنك انتقلتي لبيت جديد وبعدتي عن الناس اللي تكلموا في عرضك ) . إلا .. هالإحتمال الأكيد . قفلت شاشة الجوال ورقدت ثم حطت يدها على قلبها وغمضت عينها وهي مبتسمة ، راح تصلي وتستخير .. ثم تكلم والدينها ، وما تبى تفكر .. إيه ما تبي تفكر بالمرة . صحيح قررت تنساه ، بس لما شافت رسالته دق قلبها من جديد ، ورجعت لها مشاعرها اللي كانت موجودة أول تجاهه . نامت على جنبها وهي تستودع الله حلمها ، وفرحانة من قلبها . ▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️ صباح اليوم الثاني . واقفة قدام الشباك في الصالة الواسعة في الدور العلوي لبيت سالم ، لافة وشاح كبير وثقيل بلون غامق على جسمها تتدفى به من البرد في هالوقت من الصباح ، الساعة شوي وتصير 6 .. كلهم بغرفهم رجعوا يناموا بعد الصلاة ، بما إنه اليوم جمعة ومافي دوام ، ولازم يصحون لصلاة الجمعة ، إلا نورة اللي متعودة تقرأ أكثر من 5 أجزاء بعد الصلاة ، ثم تصلي الضحى وتريح شوي لين يأذن الظهر . لو توزع شوي من التقوى اللي فيها لأهل البيت يمكن قلوبهم كلهم تتصلح ، ولو في بركة في البيت بيكون بفضل الله ثم هي . سبحان اللي خلقها ، أيام الدوام تصلي وتقرأ وردها ثم تروح المدرسة تدرس ( معلمة مواد دينية ) .. وبس ترجع تأخذ لها قيلولة ثم تجلس على سجادتها تصلي وتقرأ قرآن ثم تصلي وترجع تقرأ قرآن لين تخلص من كل الصلوات ثم تنزل عند أهلها تجلس معاهم ، وبس تصير الساعة 12 ترجع لسجادتها . حتى إنها ما تختلط كثير بالناس ، وما تحضر إلا مناسبات قليلة .. بس محافظة على زياراتها لأقاربها وجيرانها . سبحان الله ، كيف تقدر تجلس في غرفتها طول اليوم من دون ما تمل ولا تكل .. أصلا مو هذا الغاية اللي خلقنا عشانها ؟ إحنا لهينا بس هي ذاقت لذة العبادة ، ولذة القرب من الله . هذا الشيء اللي خلاها هادئة ما لها حس في البيت ، وإذا جلست في مجلس تقعد تذكر ربها وغيرها يتكلمون . حتى إنها ما تزوجت للآن ، بسبب عدم إختلاطها بالناس ، وقليل اللي يعرفها ، غير كذا هي ما ترضى تتزوج إلا رجل تقي يخاف ربه ، أقل شيء يكون إمام مسجد .. يساعدها على أمور دينها ودنياها . كل هالخواطر دارت في خاطر رنا ، اللي أطلقت تنهيدة حارة وهي تقول في نفسها : - الحين وين هالنورة ؟ راحت وتركت الدنيا وراها ، لكن أخذت معها كل الأعمال الصالحة .. إيه نورة ماتت ، ماتت وهي على سجادتها والمصحف بحضنها ، قبل 6 شهور . انهار الكل وتأثر بموتها ، خصوصا أمها اللي كانت متعلقة فيها حيل .. وأبوها ضعف بشكل كبير ، سالم فجأة شاب وكبر ..! ندم كثر على قسوته على عيالها ، أو على شدته .. وعلى اللي سواه في رنا ، وصار حنون على بناته عكس قبل تماما . وأحمد اللي نقلوه للمستشفى بعد أول مرة جلدوه فيها ، لأنه كان ضعيف جدا وما تحمل .. واللي خلى جسمه بهالضعف تناوله للمسكرات لوقت طويل ، جسمه ما عاد مثل جسم إنسان طبيعي . كان في العناية المركزة أسبوع كامل ، يصحى شوي ثم ينام لوقت طويل . تذكرت لما كانت عنده مرة بالمستشفى .. حاطة يدها على قلبه تدعي له يقوم بالسلامة . فجأة فتح عيونه ومسك يدها ، طاحت دموعها على خدها واللي كانت بطرف عينها من أول ما دخلت عنده ، كانت حاسة بشعور غريب .. وكانت طول الوقت تدعي ربي يحفظه ويرجعه لها ، وهي مستعدة تتحمله وتصبر عشانه أكثر ، ما احد فهمه كثرها هي . فتح عيونه بوهن وقال بصوت أقرب للهمس : - لسه عندك أمل فيني ؟ ردت عليه بصوت مبحوح : - ولآخر يوم بعمري . ابتسم وضغط على يدها : - وإذا هاليوم هو آخر يوم لي بالدنيا ؟ عقدت رنا حواجبها بغضب وقالت : - خلك من هالكلام الفاضي أحمد ، شد حيلك وقوم .. وإن شاء الله بس تقوم ترجع للبيت مو للسجن . ابتسم بسخرية : - شلون ؟ - أحمد إنت بريء من كل شيء صار ذاك اليوم ، اللي صار غصبا عنك ، واللي انمسكوا ذاك اليوم بيعترفوا بهالشيء إن شاء الله ، إنت قاعد تتعاقب على شيء إنت ما سويته ، اللي هو إقامة حفلة مختلطة . سكت شوي كأنه يفكر : - مستحيل يعترفون ، رنا هم مقهورين وزعلانين لأني قررت أتركهم فجأة ، وأكيد ما سوو هالشيء إلا عشان يتخلصون مني . - بيعترفون ، أوثق بكلامي . فعلا كل اللي انمسكوا اعترفوا باللي سووه ، وبعد ما خرج أحمد من المستشفى وحالته نوعا ما تحسنت .. عُقِدت جلسة أخيرة بالمحكمة ، واللي تمت فيها تبرئة أحمد من تهمته .. لكن كان عليه غرامة مالية ، بسبب تناوله للمسكرات . بعد كذا اختفى أحمد ، ولا أحد درى عنه شيء .. لا أهله ولا رنا ، اللي تعبت بعد إختفائة ثم وفاة نورة . كلهم لاموها وعاتبوها ، وقالوا لها إنه فعلا ما يستاهل هالفرصة اللي أعطتها إياه ، ولا ليش تركها واختفى . هي بعد زعلت كثير وتضايقت ، كان في شيء داخلها يقول إنه ما اختفى إلا وعنده سبب كبير ، وإنه راح يرجع لها قريب ، وراح يرضيها أكيد . هي ما أعطته هالفرصة إلا لأنها عارفة إنه كان صادق بتوبته ، بس أصحاب السوء ما تركوه . تذكرت ماجد ، ومحاولاته في إنه يخليها تتطلق من أحمد أو تخلعه في المحكمة بما إنه تركها بدون لا يقولها .. لكن هي رفضت وبقوة ، على كثر ما حبت ماجد وهي صغيرة ، على كثر ما زعلت منه في الفترة الأخيرة بسبب إصراره على تركها لأحمد . هي الحين ما تفكر إلا بأحمد ، وهي صاحية وهي نايمة تفكر فيه .. حتى لو كان سبب تعبها وشقاها . تحركت من عند الشباك وجلست على الكنبة وأخذت جوالها اللي كان يرن بإسم عائشة ، ردت وهي مستغربة … إيش اللي خلاها تدق بذا الوقت ؟ ردت عليها وكلمتها شوي ثم قفلت وهي مستغربة ليش عائشة تبيها تروح بيتها ؟ مو راحت قبل يومين نظفته معها ورجعت ؟ قامت من مكانها دخلت غرفتها ولبست عبايتها ونزلت .. ركبت سيارة السايق اللي كملته من أول وخلته يتجهز . وقفت السيارة قدام بيتها ، نزلت ورفعت نظرها للباب وذكريات ذيك الليلة لسه في بالها .. مو راضية تغيب ، غمضت عينها وهي تحط يدها على صدرها ، متعبة هالذكريات ، ومؤلمة لدرجة ما توصف . مشت بخطوات بطيئة ووقفت قدام الباب ، خرجت المفتاح من شنطتها وفتحته . دخلت البيت وهي تنادي بإسم عائشة ، نزلت طرحتها على كتفها والتفتت للصالة وتوسعت عيونها بصدمة .. وطاحت الشنطة من يدها . ظلت تناظر الشخص لمدة دقيقة ، ثم مشت له بشويش ومشاعرها مختلطة ، ماتدري تنبسط ولا تزعل . وقفت قدامه وهو وقف على طول وابتسم لها ، مسكت يده وملامحها ثابتة ما تغيرت .. الدموع تجمعت بعينها وهي تناظر لوجهه اللي تغير تماما عن آخر مرة شافته فيها ، كان ذبلان وتعبان حيل ، والهالات كانت واضحة بشكل مفجع . بس الحين وجهه منور وصافي ، ولحيته مرتبة ماهي مثل قبل . أحمد ابتسم لها وضمها لصدره بقوة ، مشتاق لها حيل .. مشتاق لملامح وجهها اللي كان يشوفها تعبانة ومتضايقة على طول ، إلا كم يوم بعد ما قال لها إنه بيتوب . رنا وأخيرا استوعبت ، قالت بصوت مخنوق من العبرة : - وين رحت أحمد ؟ وين كنت طول هالشهور ؟ ليش اختفيت فجأة من دون ما تقول لي ؟ تدري قد إيش عانيت بسبب اللي سويته ؟ أصلا كيف قلبك طاوعك تتركني بهالشكل ؟ أحمد قبل جبينها قبلة طويلة ثم قال وهو ماسك وجهها بكفه : - أنا آسف ، أدري لو اعتذرت من الحين لباقي عمري ما أستاهل إنك تسامحيني ، على كل شيء صار فيك بسبتي .. بس هالمرة من جد أتمنى تسامحيني وتعذريني ، لأني تركتك عشانك إنتي قبل كل شيء ، ثم عشاني . - ما فهمت قصدك . مسك يدها وجلسها وجلس جنبها : - إنتي اهدي واجلسي وأنا بقول لك كل شيء . راح أحمد للمطبخ يجيب لها عصير يهدي أعصابها ، وغطت هي وجهها بيدينها ومسحته بقوة .. ثم غمضت عيونها وهي تحاول تتنفس زين ، ما كانت متوقعة هالمفاجأة ، أبدا ما كانت متوقعة تشوفه .. على الأقل بهالوقت . ظنت إنه ما راح يرجع أبد ، أو بيطول أكثر … فقدت الأمل تماما ، لكنه فاجأها كثير برجعته ، وفرحها ..! إيه صحيح هي مصدومة كثير وزعلانة ، بس في شيء بداخلها خلاها تحس بالراحة ، خاصة لما شافته متغير وكثير . سمعت صوت خطواته وهو خارج من المطبخ ، رفعت عيونها تطالع فيه من فوق لتحت ، إيه هذا هو .. هذا اللي كانت تتمناه ، كذا تمنت تشوف أحمد من يوم تزوجته . صحيح كانت تكرهه ، بس لأنه من اللحظة اللي وقعت فيه على عقد زواجها منه ، صار منها هي .. هي مرة وحدة بس اللي فكرت فيها بالطلاق ، حتى في الليالي الصعبة اللي كانت تعيشها بسببه ، كانت تدعي له بالهداية ، كان عندها إحساس بأن هالشخص اللي هي ارتبطت فيه غصبا عنها ( بحاجتها ) وإنها لازم تساعده . يأست في فترة من الفترات ، وعزيمتها في تغييره راحت .. لأنها ما لقت منه أي تجاوب . ولكن فجأة جا وصرحهها إنه يبيها تكمل معه ، وإنه راح يتوب ، عشان يرضي ربه أولا .. ثم يفرحها هي ويجازيها على صبرها خير ، ثم عشانه هو ، عشان نفسه اللي أهملها كثير . ليش وكيف صار كذا فجأة ؟ أحمد خاف يفقد رنا ، لما سمع كلام ماجد ، غار عليها حيل .. هو في الأخير رجال ، واللي تكلم عنها ماجد تكون مرته ولو كان مهملها ، هو عاشر بنات كثير ، ويعرف أنواعهم كلهم .. ما قد حس بالإحساس اللي حسه تجاه رنا قبل كذا ومع أي بنت ثانية . ما خاف يفقدها ولا حس بنفس الشعور لما تركته وراحت عند أخوها سالم لأنه كان عارف ومتيقن إنه أخوها بيرجعها له .. لكن نظرة الإصرار والغضب اللي لمحها بعيون ماجد صحته من غفلته . ماجد كان يبي هالفرصة لصالحه ، لكنها انقلبت ضده . وكانت خيرة لأحمد ، لولا الله ثم كلام ماجد .. يمكن أحمد ظل في وحل المسكرات والمحرمات . جلس أحمد جنبها ومد لها كاسة العصير ، شربت منه شوي ثم رجعته له .. والتفتت له تباه يتكلم ويبرر لها سبب غيابه ، أحمد ندم إنه ما عطاها خبر لما شاف هالنظرة بعيونها ، نظرة اللهفة والحزن والغضب ..! قال لها إنه من يوم طلع من السجن حجز له تذكرة لجدة ، وأول ما نزل على أرض جدة توجه للحرم من دون ما يستنى ، بكى كثير واشتكى لربه ضيق صدره . حجز له غرفة في فندق قريب للحرم ، وصار يوميا يجي ويروح للحرم ويحضر محاضرات ودروس وعظية من يوم سافر لين رجع لها وهو متغير تماما . نفسيته ارتاحت ، تخلص من العبء الثقيل اللي كان على قلبه .. وتخلص من الذنوب اللي كانت على عاتقه . رجع لزوجته كأنه إنسان جديد ، توه مولود .. قلبه طاهر وصافي . لأن التوبة تجب ما قبلها من المعاصي ، إذا كانت صادقة . وأحمد كان صادق مع ربه ، عشان كذا رنا كانت دايم تحس إنه ربي بيهديه ، كانت على طول تتذكر خطاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ، واللي كان يحاول في عمه كثير لكنه مات قبل لا يؤمن بالله وقبل لا ينطق الشهادة ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) . دمعت عيون رنا ، وهالمرة كانت دموع فرح . خرت لله ساجدة باكية ، قامت وحطت يدينها على وجهها تجهش بالبكاء ، جلس أحمد جنبها على الأرض وحط يده على كتفها وهو متأثر من ردة فعلها كثير ، هي حطت يدها على صدرها مكان الجهاز .. اللي صار لها اليوم مو هين ، صحيح تتألم .. بس تحسه ألم بارد على قلبها ، بما إنه ربي عوضها على صبرها خير .. هي راضية تمام الرضا عن كل شيء فيها وحولها . ولأول مرة من يوم ولدت تحس بهالشعور الحلو ، التفتت لأحمد وهي مبتسمة ، وحضنته براحة . ضمها لصدره بقوة وهو ممتن وشاكر لله ، لأنه رزقه بالزوجة اللي تطلعه وتصحيه من غفلته . صار كل همه الحين يعمل لآخرته ، ويسعد زوجته . خلاص يا رنا ، أيام الشقا انتهت .. بكون معك بكل لحظة تحتاجيني فيها ، بخليك تجتازين هالأزمة على خير . وبخليك تتخلصين من هالمرض بإذن الله ، ترجعين تعيشين حياة طبيعية .. مثل ما كنت السبب في إنه هالمرض يرجع لك ، أنا بساعدك تتخلصين منه . ….. وانتهت قصة رنا ، اللي كانت مليئة بالأحداث الموجعة . وأقولها بكل صدق ، هذي الرواية ماني راضية عنها ولا عن أحداثها ، أحس كتبت كل شيء بسرعة ، لأنه كان كل همي أخلص الرواية .. ووالله إني كنت أكمل بالغصب . زي ما قلت ما كان عندي أي خلفية عن المواضيع اللي بتكلم عنها ، بس كذا بديت أكتب وعلى طول نزلت . يمكن لو ما نزلت على طول مداني أعدل في الأفكار . ما عليه أخذت درس 😂😂 إن شاء الله مرة ثانية م راح أنزل أي رواية إلا بعد ما تكون مكتملة ، وبعد ما أراجعها ألف مرة . بس بعدين حاولت أطلع الرواية بصورة جيدة ، وقرأت عن كل شيء وجمعت معلومات وبالتفصيل .. بعد كذا كتبت ، وهذا سبب ثاني لتأخير البارتات وقصرها . …. أما عن الكواليس .. في بداية الرواية وأول مقطع كتبته ( غير راضية أبدا عنه ) 😂😂 💔، كنت ناوية أخلي رنا تتعذب من زوجها عن طريق الضرب وكذا .. يعني عشان يمديها تتطلق وترجع لماجد ، بس بعدين فكرت في مرضها ، وإنها إذا تعذبت جسديا أكيد بتموت وهي قلبها مريض .. عشان كذا خليته مدمن . أما سالم ، كنت بخلي سبب رفضه طلاق رنا من أحمد كلام الناس ، وفعلا هذا الشيء اللي كان هو يقوله عشان يغطي على اللي هو سواه .. بس ما كان سبب كافي ، خاصة وهو عارف إن أخته ما هي مرتاحة مع زوجها . فارس ودانة ، كنت بخليهم يرجعوا لبعض لو إيش ما صار بينهم ، بس هالشيء صار مستحيل .. وما لقيت أي طريقة أرجعهم فيها لبعض . وفجأة دخلت غيداء حياة فارس ، وقدرت تكسب قلبه ويحبها ويتزوجون . ماجد ورنا وأحمد ومنى … تعذبت وأنا أفكر في مصيرهم 😂😂 غلطت يوم خليت منى تركب مع ماجد ، كنت نيتي إنه بس يوصلها ويشوف حالتهم الصعبة وحيهم الفقير ويشفق عليها ويحن ، بس مدري كيف صار الحادث فجأة ، وتغير مسار الأحداث تماما . كثير طلبوا مني في الانستا إني أخلي رنا لماجد ، وكانت هالفكرة براسي من بداية الرواية ، لكن غيرتها لما أحمد قرر يتوب . ولأن فعلا كل شخص يعزم على التوبة يستاهل نعطيه فرصة يصلح أغلاطة . كنت بخلي أحمد يموت ، بس بعدين فكرت قد إيش رنا صبرت عليه وتعبت ، ما بغيت أخلي تعبها يروح وينتهي بموته .. يعني في الاخير هو خيال 😕🙊🙊 وبس ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ❤️ طبعا حابة أشكر فيتامين سي ، وأميرة الوفاء اللي كنت أتابع تعليقاتها وأنبسط كثير صراحة ، الله يسعدكم 💕 إن شاء الله في المستقبل بجي برواية أحسن من ذي بكثير 😭 أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه 💞 19/9/1439 هجري 4 يونيو ، 2018 ميلادي .....