الفصل 13
البارت ( 28 )
.
.
《 منى :.. 》
حاسه بالألم بكل جسمي ، من رأسي لرجلي .
ومو قادرة أتحرك وآخذ راحتي ، استغربت من الوضع اللي أنا فيه .
متى صار لي كذا ومن إيش ما أدري .
آخر شيء أذكره لما خرجت من بيتنا مبسوطة بأول يوم بداوم فيه في المستشفى ، ولأني كنت سهرانة طول اليوم من الفرحة ، نمت بالسيارة .
صحيت ولقيت نفسي هنا .
رأسي ملفوف بشاش ، وجزء من وجهي مغطى ، غير رجلي ويدي المجبرين .
صرخت من الألم ومن العجز اللي حسيت فيه ، حاولت إني أتحرك بقوة ، وزاد الألم .
نزلت دموعي وبديت أبكي بصمت ، حركت يدي بشويش وضغطت على زر النداء ، وأنا حاسة إنه خلاص بموت .
فجأة دخلت ممرضة ووراها دكتور ، غرست الممرضة إبره في يدي ، وغمضت عيوني ودموعي بخدي .
لما فتحت عيوني مرة ثانية لقيت نفسي بغرفة غير اللي كنت فيها أول ، الأجهزة أقل من اللي كانت في الأولى .
كان الدكتور والممرضة موجودين مدري إيش قاعدين يسوون جنبي ، غمضت عيوني بضيق ثم قلت بصوت أقرب للهمس :
- إيش اللي قاعد يصير ؟ أنا ليش هنا ؟
التفت الدكتور علي وابتسم :
- أول شيء الحمدلله على سلامتك أخت منى ، إنتي صار معك حادث قبل أسبوع ، ما انتي متذكرة ؟
عقدت حواجبي مستغربة ، وقلت :
- حادث ؟ وين ؟ ما أذكر شيء .
- تمام ، مافي داعي تجهدي نفسك عشان تتذكرين ، هذا لأنك توك تصحين ، ارتاحي .
- صحيت من إيش ؟ قصدك كنت بغيبوبة ؟
- إيه ، لمدة أسبوع .
تذكرت أمي وأبوي وأخوي على طول ، إيش كانوا يسوون طول هالأسبوع ؟
حسيت بصداع قوي وحاولت أرفع يدي أمسك رأسي ، وتأوهت لما حسيت بالألم :
- ارتاحي أخت منى .. لا تجهدي نفسك بالمرة .
- دايخة .
- ما عليه حاولي تتحملين شوي .
- طيب والشيء اللي بوجهي ، تكفون شيلوه مزعجني مرة .
سكت الدكتور شوي قبل لا يقول :
- ما نقدر ، معليش .
عضيت شفتي بقهر من الإحساس المزعج اللي حسيت فيه بذا الوقت ، لا أنا اللي قادرة أحرك شيء من جسمي ، ولا رأسي المصدع ، ولا الشاش اللي بوجهي واللي خلى المكان رطب وحسسني بالقرف .
فجأة صرخت بقوة وبديت أبكي ، ما أبى أكون كذا .. أبى أحرك يدي على الأقل .
حاولت الممرضة تهديني ، انقهرت وبعدتها عني بقوة ، وقتها حسيت إنه يدي بتنكسر وتطيح ، زاد الألم وزادت معه صرخاتي لين حسيت إنه حلقي يوجعني .
غرست الممرضة الآبرة بيدي مرة ثانية ، وارتخت يدي وطاحت على السرير ، وما عاد حسيت بشيء بعدها .
وصحيت للمرة الثالثة ، وقعدت أبكي بهدوء لما شفت الغرفة فاضية ، حاولت أحرك رأسي شوي لجهة الشباك .. تراجعت لما تألمت .
قعدت على هالحالة لين حسيت بالباب ينفتح ، شخصت عيوني للباب ، وجعني قلبي لما شفت أبوي متوجه لي وهو مبتسم ودموعه بخده .
تأثرت وصرت أبكي أكثر ، لما مسك يدي وصار يقبلها .
قبل رأسي وحضنني ثم قال :
- الحمدلله ، الحمدلله .. الحمدلله إنك قمتي يا بنتي ، الحمدلله .
طالعت فيه بحزن ، إيه أنا قمت يا ابوي ، بس مكسورة .. ما في شيء بجسمي طيب .. ما ني بخير ، ماني بخير أبد .
بنتك اللي كانت رايحة لدوامها عشان ترفع راسك ، وتحسن وضع بيتك .. صار فيها اللي صار قبل لا تحقق شيء من اللي قالته لك ووعدتك فيه .
- يبه إنت بخير؟ وأمي وعمران ؟ يقولون كنت بغيبوبة أسبوع كامل .
- إيه يابوك كلنا بخير ما عليك ، إنتي لا تشيلي همنا ، شدي حيلك وارجعي البيت نوريه .
- يبه آسفة ما قدرت أحقق اللي وعدتك فيه .
وكملت وأنا أضحك بوجع من اللي أنا فيه :
- كنت ناوية أساعد في علاج الجرحى ، صرت أنا الجريحة الحين حتى قبل لا أشتغل يوم واحد على الأقل .
طالع فيني مستغرب ثم قال وهو يضحك :
- بالعكس يا بنتي ، اللي سويتيه أكبر فخر لنا أنا وأمك ، السنتين اللي اشتغلتي فيهم كافية وأكثر بعد .
طالعت فيه متعجبة ، وش يقول أبوي ؟ دموعي وقفت :
- بس يبه أنا توني لما صار الحادث كنت رايحة الدوام ، وأول يوم لي .
سكت وهو يطالعني بصدمة ، وتلعثم :
- لا يا بنتي ، إنتي كنتي راجعة للبيت مع دكتورك الدكتور ماجد .. ما هو بأول يوم دوام لك .
حسيت إني بنجن من اللي سمعته :
- يبه فيك شيء ؟ مين الدكتور ماجد ؟ وكيف يعني اشتغلت سنتين .. آخر شيء أذكره لما طلعت من البيت مبسوطة وركبت سيارة سلطان جارنا عشان يوصلني للمستشفى ، غفيت بالسيارة لأني كنت سهرانة بالليل ، بعد كذا صحيت لقيت نفسي بهالحالة .
سكت وما رد علي ، باين احتار مرة ، وما قدرت أفهم شيء من ملامحه غير الصدمة ، قبل جبيني وقال وهو مبتسم :
- أنا رايح أبشر أمك وأخوك وراجع إن شاء الله .
وطلع مسرع من دون ما يقول شيء ثاني ولا يسمع ردي .
وسرحت أفكر باللي قاله وأنا مستغربة ، سنتين ؟
▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
《 ماجد :.. 》
أرسل لي فارس رسالة يخبرني فيها إنه يبي يقابلني في بيتنا .
رحت المجلس أستناه ، وما مرت نص ساعة إلا وهو عندي .
سلم علي ورمى نفسه على الكنب وغمض عيونه كأنه متضايق وشايل هم شيء :
- خير فارس ؟ في شيء ؟
رفع رأسه بعد كم ثانية وفتح عينه ثم طالع فيني وقال :
- منى صحيت من غيبوبتها .
ابتسمت بفرح وقلت :
- الحمدلله يارب ، الحمدلله .. بس إيش فيك إنت ؟ ليش وجهك كذا ؟
- البنت طلعت فاقدة ذاكرتها .
وسعت عيوني مصدوم :
- وش تقول ؟ فاقدة ذاكرتها ؟
- إيه .
إنت متأكد فارس ؟
- إيه متأكد ، توي طالع من المستشفى .
نزلت رأسي ومسكته بيديني وأنا ما أشوف شيء من الضيق اللي حسيته عشانها ، حياتها بتتغير وتنقلب فوق تحت بسببي أنا .
فجأة تكلم فارس بعصبية :
- هيا الحين لوم نفسك وازعل عشان أذبحك .
رفعت رأسي وقلت بحدة :
- حط نفسك مكاني فارس ، ووحدة تشوه وجهها وانكسر جسمها وفقدت ذاكرتها بسبتك وش راح تسوي ؟ هااا ؟ لا والبنت الكبيرة والوحيدة لوالدينها غير أخوها الصغير ، وهم ناس على قدهم ، ما راح تحس بالذنب ؟
- إلا أكيد ، بس ما راح ألوم نفسي ولا راح أزعل ، لأنه اللي صار أنا ما كنت متعمد فيه .. ولا بيدي شيء أسويه غير إني أدعمهم ماديا وأوقف جنبهم .
زفرت بضيق وأنا أطالع الفراغ قدامي ، ما احد راح يفهمني ، ولا أحد بيحس بالشعور اللي أنا أحس فيه .. قطع تفكيري فارس لما قال :
- هي ما فقدت ذاكرتها نهائيا ، بس ما تتذكر الأشياء اللي صارت قبل الحادث .
طالعت فيه متفاجئ ، وكمل :
- يعني تطمن يا ماجد ، ما راح تلومك ولا راح تكون زعلانة منك ، هي ما تتذكرك ، غير كذا تحسب الحادث صار أول يوم كانت بتداوم فيه .
المفروض إني أنبسط إنها ما راح تتذكر إنه أنا السبب في اللي صار معاها ، بس تضايقت جدا .. كيف يعني ما تتذكرني أنا دكتورها واللي قعدت معاها سنتين ؟
قال فارس بضيقة :
- أنا ما أخفيك ، خايف من ردة فعلها إذا شافت وجهها .
عضيت شفتي بقهر ، وقبضت يدي بقوة ..وقعدت ساكت لين قام فارس ووقف يدي وحط يده على كتفي :
- ماجد لا تشيل هم ، كل شيء راح يكون تمام .. أنا متأكد حتى لو البنت تذكرت ما راح تزعل ، شوف أهلها ماشاء الله كيف تقبلوا الموضوع ورضوا ، بنتهم أكيد ما راح تكون مختلفة عنهم .
هزيت رأسي وأنا مغمض عيني ومو مقتنع بكلامه أبد ، أحس إني ما راح أنسى لين آخر يوم بعمري هالذنب اللي قاعد يزعجني .
لو إيش ما طلبت مني راح أسوي ، أهم شيء تسامحني وتكون مبسوطة .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
*MeEm. M
رد مع اقتباس
#2
قديم 18-04-18, 07:31 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 29 )
.
.
《 رنا :.. 》
من وقت رجعت من بيت أم ماجد وأنا حابسة نفسي في الغرفة ، متضايقة ومقهورة ، وبالقوة ماسكة نفسي لا أبكي .
أحمد قام على صلاة الظهر تجهز وطلع حتى من دون ما يتغدى ، والشغالة جابت لي الغدا لين عندي .
أكلت ورقدت مرة ثانية أفكر بكل اللي صار أمس .
كلامي مع فارس وإصراره على معرفة الحقيقة ، إصراره اللي من جد خوفني .
ما أدري إذا لسه بيستمر حتى بعد الكلام اللي قلته أو لأ .
بعد كذا ما رجع اتصل فيني ، طيب مو هذا اللي أنا أبيه ؟ إنه يزعل مني ولا يحاول يطلقني من أحمد ؟
إيش فيني شايلة هم الحين ؟
غير كذا ملامح ماجد لما سلمت عليه ، من جد حزت في خاطري .
ماجد من جد تغير ، من يوم صار معه الحادث .
كنت أحسبه زعلان لأنه شاف أحمد معي وغار ، طيب أمس ؟
صراحة من يوم عرفت إنه ممرضته كانت معه بالسيارة وأنا بالي مشغول ، ليش ركبت معه ؟ إنها تكون ممرضته ما يعني إنها عادي تركب معه ويوصلها لبيتها .
وين أهلها ، أو وين سواقها ؟
معقولة ماجد يحبها ؟ ولا ليش تغير علي من ذاك اليوم ؟
طيب رنا مو إنتي تبينه يبعد عنك ؟ تبيه ينساك لأنك متزوجة ولا يحبك ؟
قسيتي عليه بكلامك ذاك اليوم عشان يكرهك ؟ ليش زعلانة الحين ؟
مسكت رأسي بيديني وضغطت عليه بقوة وأنا دايخة من التفكير ، تعبت من هالتناقض اللي فيني ، أسندت رأسي على السرير وأنا لسه ماسكته بيديني ودموعي متجمعة بعيني .
تفاجأت بأحمد اللي دخل وسماعته بأذنه والجوال بيده ، تعدلت بجلستي وأنا مستغربة ، الساعة توها 9 ونص ، وأحمد ما قد رجع بهالوقت قبل كذا ، دايم يجي الساعة ثنتين أو ثلاثة ، وإذا جا بدري جا الساعة وحدة .
وقف هو الثاني عند الباب يطالع فيني متفاجيء ، ثم جا وجلس جنبي ، مسك يدي بيده وحط الثانية على جبهتي ، ثم قال وهو يشيل يده :
- غريبة رنا ، ما انتي مسخنة بس ما تحركتي من مكانك من الصباح ، قالت لي الشغالة إنك ما طلعتي من الغرفة حتى ، فيك شيء ؟
كشرت لما شميت ريحة الخمر ، وقلت وأنا أبعده :
- ما فيني شيء ، بس مالي خلق أتحرك .. غريبة راجع بدري اليوم ، ما تبى تشرب ؟ ولا شربت وخلصت من بدري ، شامة ريحة خمر .
ضحك :
- إيه صح شربنا بدري اليوم ، عموما إحنا كل ليلة جمعة نخفف كل شيء ، لو إيش ما سوينا نبقى مسلمين .
ميلت فمي وابتسمت بسخرية وأنا أسحب يدي من يده وأتكتف :
- زين متذكرين إنكم مسلمين .
فاجأني لما حط يده على خدي وقال بحنية :
- رنا إيش فيك ؟ أنا متعود أشوفك حزينة وتفكرين ، بس ما شفتك منكسرة لهالدرجة ، صاير شيء ؟
طالعت فيه بلوم ثم التفتت عنه من دون ما أرد عليه ، بس انصدمت لما سحبني لحضنه وضمني .
مدري ليش ضعفت باللحظة واستسلمت ، غمضت عيوني ورفعت يديني ومسكت قميصه من ورى ، وصرت أبكي بصمت من دون ما أقول شيء .
صار أحمد يمسح على شعري تاركني على راحتي ، وما أدري كم من الوقت مر وأنا بحضنه .
كل اللي كنت أبيه إني أبكي وأفرغ اللي بداخلي ، مو مهم بحضن مين ولا قدام مين .
لما حسيت إني ارتحت بعدته عني بشويش ورفعت رأسي .
مسك ذقني ومسح دموعي ثم باس جبيني ، وقال بهمس :
- رنا ما أبي أشوف دموعك ، أنا أدري الظروف اللي إنتي عايشتها ماهي سهلة أبد وصعب تتحمليها .
ضحك بسخرية وكمل :
- من جهة زوجك السكير وراعي البنات ، ومن جهة أخوك اللي ما هو راضي يطلقك مني وشبكك فيني عشان مصلحته الخاصة ، بس صدقيني ، من اليوم ورايح أنا بحاول أكون أحسن عشانك .
وكمل وهو يتنهد :
- بكيتي كثير بسبتي ، غير كذا أنا غلطت بحقي ، وكل يوم عن الثاني قلبي قاعد يصير أقسى .. أنا لازم أتغير وأعيش حياة عادية مثلي مثل أي شخص طبيعي ، معك إنتي اللي صبرتي علي .
قعدت أطالع فيه دقيقة كاملة من دون ما أقول شيء وأنا متفاجئة ومو مستوعبة اللي قاعد يقوله .
ضحك وقال :
- أدري مو مصدقتني ، بس هذا القرار أنا اتخذته من كم يوم وأنا بإذن الله راح أتغير للأحسن ، بس ساعديني إنتي كمان .
غطيت فمي بيدي وأنا مبتسمة وحاسة إني من جد مبسوطة من اللي قاله ، ولا شعوريا حضنته وقلت :
- أكيد راح أساعدك أحمد ، أصلا أنا هذا اللي أبيه وأتمناه من يوم تزوجتك .
بعدت عنه ووقفت ووقفته معي ، وقلت وأنا أمشي وأسحبه معي ناحية الحمام :
- وأول خطوة لازم تسويها والحين إنك تروح تتروش وتتخلص من هالريحة الخايسة ، ثم تتوضا زي الناس وتصلي ، تمام ؟
انت ادخل تروش وأنا بجهز ملابسك وبفرش السجادة ، تمام .
ضحك وباس رأسي ثم قال :
- تمام ، بس أباك تعرفين إني ما أقدر أترك هالأشياء دفعة وحدة ، يعني .. حبة حبة .
اختفت ابتسامتي ، بس قلت :
- ما عليه أحمد ، راح أصبر كمان مثل ما صبرت طول السنتين اللي فاتت ، إنت شد حيلك وخل عزيمتك قوية .
ابتسم ودخل الحمام ( وانتوا بكرامة ) ، وأنا من الفرحة نطيت وقلت :
- يس .
غسلت وجهي وطلعت له ملابس حطيتهم على السرير وفرشت السجادة ، ثم نزلت تحت أجهز العشا مع الشغالة .
انصدمت البنت لما شافتني متحمسة بعد ما كنت كأني على فراش الموت ههههههههه ، جهزت العشا وجلست أستناه وأنا حاسة إني بطير من الفرحة ، لما نزل وهو لابس الملابس اللي أنا طلعتهم .
ابتسمنا لبعض وجا جلس جنبي :
- إيوا كذا أبي أشوفك مبسوطة وتبتسمين ، مو مثل قبل شوي شايلة أحزان العالم بعيونك .
- إيه إنت شد حيلك وخلني أنبسط أكثر بتغييرك نهائيا .
مسك كفي وقبلها :
- من عيوني ، والله يكون بعوني .
- آمين .
▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
《 منى :.. 》
فتحت عيوني وأنا أتأوه من الألم ، حركت رأسي بشويش وشفت أمي على يميني تقرأ قرآن ، أدمعت عيني لما شفتها ، التفتت هي عشان تنفث علي وتفاجأت لما شافتني صاحية .
قفلت المصحف ووقفت بلهفة وهي تمسك كفي .
باست جبيني وقالت بفرحة ودموعها بخدها :
- وأخيرا شفت هالعيون ، حمدالله على سلامتك يا قرة عيني .
رديت وأنا أشد على يدها :
- الله يسلمك يمه .
- يوجعك شيء يمه ؟
عارفة إني إذا قلت إيه راح تشيل همي ، عشان كذا تحملت الألم اللي كان ينهش جسمي بهالوقت :
- لا يمه أنا بخير ، مافي شيء يوجعني الحمدلله ، أكيد إنتي داعية لي .
- يا عمري إنتي يا منى ، إن شاء الله ماتذوقين الألم أبد .
- آمين ، بس اقري علي .
بدأت أمي تقرأ علي وتنفث وهي مغمضة عيونها ، وأنا أبكي بصمت .
بعد كذا جا أبوي وعمران وقعدوا عندي شوي ، ثم طلعوا كلهم لما خلص وقت الزيارة .
جلست لوحدي أفكر باللي قالوه لي أمس ، إني فاقدة ذاكرتي ، وإن اللي أتذكره صار من سنتين .
وجعني هالشيء ، كيف يعني ما أتذكر سنتين من عمري ؟
ومن هالدكتور ماجد اللي صار لي الحادث معاه ؟ وليش كنت راكبة معاه أصلا ؟
تعبت من التفكير ، ومن محاولتي في إني أتذكر شيء من هالسنتين ، بس للأسف .. مو قادرة أتذكر شيء .
انتبهت لصوت الباب لما فتحته الممرضة ودخلت وهي شايلة بيدها بوكيه ورد وصحن شوكولاتة مغلف .
طلعت هي ودخلت وراها بنت أتوقع عمرها في بداية العشرين ، طالعت فيها مستغربة لأني ما عرفتها .
قربت مني وهي مبتسمة :
- حمدلله على سلامتك منى ، شخبارك ؟ إن شاء الله أحسن ؟
هزيت رأسي :
- تمام ، مين إنتي ما عرفتك ؟
ابتسمت :
- أول مرة تشوفيني ، أنا ميعاد .. أخت الدكتور ماجد .
عقدت حواجبي مستغربة :
- الدكتور ماجد ؟ قصدك اللي سوا الحادث .
- بالضبط .
وكملت بتردد :
- آآآ صراحة مو جاية لوحدي ، هو وده يكلمك .. عادي أخليه يدخل .
طالعت فيها منصدمة ، لما كملت بسرعة :
- أنا بكون واقفة هنا .
تنهدت بعد ما فكرت شوي ثم قلت :
- طيب .
طلعت البنت تنادي أخوها ، وأنا حسيت نفسي متوترة ، بس عادي ..بسمع وش يقول ، وماكان في داعي أغطي نفسي بشيء ، لأن رأسي ملفوف بشاش ، وكذلك نص وجهي وجسمي مغطى بالبطانية .
- سلام عليكم .
طالعت فيه ، كان جالس على كرسي متحرك وأخته وراه تدفه ، كان بعيد مني شوي :
- وعليكم السلام .
سكت شوي من دون ما يقول شيء ، طالعت فيه .. وكان الضيق باين في وجهه ، لما التفت يناظرني وطاحت عيني بعينه ، حسيت بشعور غريب ، وظلينا على هالحال لين شلت عيوني منحرجة ، وقال هو بعد ما تنحنح :
- آآآ صراحة مو عارف إيش أقول وكيف أبدأ كلامي ، بس أنا …. من جد آسف على كل شيء صار فيك بسببي ، أنا ما كنت منتبه لأني كنت تعبان ، نعست وصار اللي صار من دون قصد ، أتمنى تسامحيني منى ، وأنا مستعد أسوي كل شيء إنتي تبينه .
سكتت ما عرفت بإيش المفروض أرد :
- أنا مو متذكرة شيء ، نسيت إيش اللي صار .. وإنت أكيد مثل ما قلت ما كنت قاصد ولا متعمد .. ف…. عادي لا تشيل هم .
- جد ؟ يعني …. نسيتيني أنا كمان ؟
- إيه ، ما أذكرك والله .
زفر بضيق ثم قال :
- منى إذا تبين شيء قولي ، ما راح أرفض أي شيء تطلبينه .
- ما أبي شيء يا أخوي ، بس أباك تهتم بأهلي لين أقوم بالسلامة ، ما لهم بعد الله إلا أنا وأخوي الصغير .
- أهلك بعيوني ، لا تشيلين همهم بالمرة .
وعم السكوت للحظة قبل لا تقطعه البنت :
- طيب ، ماجد يلا .. أظن خلاص ، قصدي قلت اللي عندك .
- يلا .. نستأذن منى ، مثل ما قلت لك إذا احتجتي شيء لا تتردين بالمرة ، دكتورك يعرفني ، وفارس ولد عمي بعد ما راح يقصر ، هو راح يجي يراجع المستشفى على طول يشوف المستجدات .
- إن شاء الله .
طلعوا وأنا مستغربة من هالشعور اللي حاسة فيه ، معقولة كان بيني وبين الدكتور ماجد شيء ؟
لا ما أعتقد ، أنا أهلي ربوني تربية طيبة ، مستحيل أسوي شيء يخيب ظنهم فيني ، قبل كذا ما يرضي ربي .. يمكن مجرد شعور وبيروح .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
* MeEm. M
رد مع اقتباس
#3
قديم 18-04-18, 07:34 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 30 )
.
.
《 فارس :.. 》
باليومين اللي راحوا ما اتصلت برنا ولا أرسلت لها ، وهي نفس الشيء .
كنت أباها تحس إني هالمرة من جد زعلان ، وإنها لازم تراضيني .
وكنت رايح جاي بالمستشفى ، عشان البنت .
نفسيتي بدأت تتعب وربي ، بس كل شيء يهون عشان ماجد ، وعشان رنا .
وقفت السيارة قدام المؤسسة والد أحمد وأخوانه ، واللي كان الفرع الرئيسي .
خرجت من السيارة ومعي أوراقي ، جيت أقدم لوظيفة عندهم ، يمكن اللي قاعد أسويه غبي ، بس لازم أتقرب منهم عشان أعرف أي شيء عنهم .
حتى لو عن طريق الشغل .
أنا عارف ومتأكد إنه رنا كذبت علي قبل يومين ، وما قالت لي الحقيقة .
دخلت المؤسسة وانبهرت من جمال المدخل ، دخلت داخل .. كان المكان فخم وجميل بمعنى الكلمة .
والرجال اللي فيها متكشخين جدا ورسميين ، باين كل اللي يشتغلون هنا ما هم ناس عاديين .
حتى الحريم أغلبهم لابسين عبايات ملونة والطرحة على كتوفهم .
تنهدت متضايق من هالمنظر ، ومشيت رايح لمكتب المدير ، وتفاجأت بوحدة جاية مسرعة وبيدها كاسة عصير وملفات وتكلم في التلفون ، ارتطمت فيني بقوة وطيحت كل شيء كان بيدينها .
شهقت وبعدت وهي تناظر ثوبي اللي صار مبلول من عند صدري لين بطني وتحت ، وأنا كنت رافع أوراقي وأناظر نفسي بقهر .
رفعت عيوني ناحيتها وقلت بعصبية :
- يا اختي طالعي قدامك وركزي ، اشربي العصير أو خذي الملفات ، أو كلمي بالتلفون عشان تشوفي اللي قدامك زين .. مو تسوينها كلها مرة وحدة عشان يصير اللي صار الحين .
-ما كنت منتبه لصوتي اللي كان مرتفع شوي ، وخلى الكل يطالع فينا ، ناظرت فيهم ثم رجعت تطالع فيني ، لما فتحت فمها بتتكلم قلت :
- لا والله مو منك ولا من الجوال ، من الماسكارا اللي خلت رموشك أطول منك .
عضت شفايفها بحرج وقالت بصوت واطي :
- أنا آسفة والله آسفة كنت مستعجلة مرة وما انتبهت ، من جد آسفة .
ناظرت ثوبي مرة ثانية وقلت وأنا مبتسم إبتسامة غبية :
- راح العصير وثوبي تنظف لأنك اعتذرتي .
- طيب شسوي لك ؟ قاعدة أقول لك ما كنت منتبهة .
التفتنا مع بعض للصوت اللي جا من وراها :
- إيش صاير هنا ؟ ليش الكل متجمع .
ناظرت فيه ، وعرفته بعد ما ركزت في ملامحه ، لأني شفته مرة وحدة بس قبل سنتين ، كان والد أحمد .
وقف جنب البنت وقال :
- غيداء إنتي لسه هنا ؟
طالعت فيني وقالت :
- يبه كنت طالعة بس شوف وش صار ، كنت ماشية بسرعة لأن راشد قاعد يكلمني في التلفون ويستعجلني ، ما انتبهت و…..
حركت كتفها وبوزت وهي تناظر أبوها .
عقدت حواجبي بغضب ، ورجعت أناظر والد أحمد .. اللي ربت على كتف بنته وقال :
- خلاص إنتي روحي لا تتأخري كمان ، أنا بشوفه .
- طيب .
شالت أغراضها وراحت مسرعة ، وقف قدامي أبو أحمد وقال :
- مين إنت ؟
تنهدت وقلت :
- جاي أقدم لوظيفة ، بس الظاهر إني برجع البيت وأجيكم بكرة .
- لا عادي تفضل ، بس من طرف مين جاي إنت ؟ ما أذكر إني قلت لأحد إني محتاج موظفين .
ابتسمت من غير نفس :
- من طرف ولدكم المحترم أحمد ، أنا فارس أخو رنا .
واضح تفاجىء مرة ، ووقف شوي كأنه يفكر .. ثم قال :
- أهلا وسهلا فارس ، حياك الله ، نورت مؤسستنا ، تفضل .
رحت معاه لمكتبه الفخم جدا ، وأنا منقرف من نفسي ، وكل شوي أتحسب على البنت بداخلي .
خلصت المقابلة على خير ، كان أبو أحمد عكس ما توقعته تماما .
كنت أحسبه مغرور ومتكبر ، وطلع العكس .. كان متواضع ويضحك ويمزح ، بس مين يدري ، يمكن هذا قناع لابسه قدامي بس ..!
▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
《 رنا :.. 》
يمكن هذي من أحلى وأجمل الأيام اللي قاعدة أعيشها مع أحمد ، في اليومين اللي راحوا ما صار يطلع كثير ، ولا يكلم كثير .
صح لسه ما ترك هالأشياء اللي تضيق الصدر ، بس ما صار يسويها إلا قليل .
مع الأيام إن شاء الله راح يتركها نهائيا .
كانت الساعة 10 لما كنت جالسة بالصالة أتفرج التلفيزيون ودخل من برة ، ابتسمت له وكان مخبي يدينه ورى ظهره .
جلس جنبي وقال :
- وش تتوقعين جايب لك ؟
ابتسمت وأنا أحرك كتفي بمعنى ما أدري ، ابتسم هو الثاني وطلع اللي وراه .
كانت وردة حمرا ، أخذتها وقلت :
- شكرا .
ولفت إنتباهي شيء صغير ملفوف بالوردة ، رفعتها بأصابعي وكانت تعليقة صغيرة مرة ، ابتسمت بفرح وقلت :
- الله تجنن أحمد ، من جد مشكور .
أخذها مني وقال :
- أدري تحبين الأشياء الصغيرة عشان كذا جبت هذي لك ، لفي .
لفيت وعطيته ظهري وأنا مبتسمة ، لبسني إياها وقبل عنقي بشويش ، حسيت إني مستحية مرة ، والحرارة تعلو خدودي .
مسكني وخلاني أقابله ، قربني منه مرة وقال بهمس :
- تبين مفاجأة ثانية بعد ؟ اليوم ماشربت ولا نقطة خمر .
ضحكت بفرحة وضميته وقلت :
- أحمد أنا من جد مبسوطة ، حاسة إني بطير من الفرحة .. للأحسن يارب .
ابتعدت عنه ومسك وجهي بكفينه وقال :
- أنا والله متحسف على الأيام اللي راحت ، كيف ضيعتها بعيد عن هالوجه الزين والضحكة اللي تشرح الصدر .
ابتسمت بحيا وقلت :
- ما عليه ، إن شاء الله الأيام الجاية تعوض نفسك وتعوضني .. بس ممكن أسألك سؤال وما تزعل ؟
- اسألي يا قلبي .
- أنا لي سنتين أحاول معك وما تغيرت بالمرة ، بالعكس كل ما نصحتك كنت يا تطنشني أو تضحك علي ، والحين فجأة جيتني تقول إنك بتتوب .
تنهد وهو يمسك كفي :
- رنا أنا الصراحة تعبت ، صدري ضاق من هالحياة اللي ما لها معنى ، كل ما لها همومي تزيد ومن دون سبب ، يمكن ربي ما كتب لي الهداية إلا الحين .
ابتسمت وأنا أشد على يده :
- صادق ، والحمدلله إنك انتبهت قبل لا يفوت الأوان .. وأنا بكون معك للنهاية ما راح أتخلى عنك .
حط عينه بعيني وقال :
- متأكدة رنا ؟ ما راح تتخلين عني لو إيش ما صار ؟
ابتسمت وقلت :
- متأكدة يا أحمد .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
* MeEm. M
رد مع اقتباس
#4
قديم 18-04-18, 09:07 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلم يمينك حبيبتي ومشكوره على الكرم الحاتمي هههههههه ثلاث بارتات رااااائعه
ماجد احساسه بالذنب تاعبه وأكيد راح يوقف مع منى وأهلها
ومتوقعه يخطب منى
فارس مدري لوين بيوصل مع شكوكه وهل راح تكون له حكايه مع
أخت أحمد
أحمد الحمد لله إنه إنتبه لنفسه ونوى يتغير لأن إذا الإنسان ماحس
بالخطأ وماعنده نيه يتغير صعب تغييره وإن شاء الله بمساعدة رنا ووقوفها
جنبه راح يتغير
رنا صبرت وسعت جاهده لتغيير أحمد وربي يعوض صبرها خير ويفرحها
بتغير أحمد للأفضل وبتركه للمحرمات
يعطيك العافيه مروه ومنتظرين بقية الأحداث
رد مع اقتباس
#5
قديم 21-04-18, 07:27 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 31 )
.
.
《 دانة :.. 》
مر الشهر اللي فات وأنا متوترة وعلى أعصابي ، ومن زود التوتر فكرت كم مرة إني أرفض الرجال وأريح نفسي .. بس ما هان علي أكسر فرحة أهلي بعد ما وافقت وانبسطوا كلهم عشاني .
جهزت كل شيء بمساعدة أخواتي وحريم أخواني ، باقي يومين بس على الموعد .
كانت الساعة 11 بالليل لما جيت أرقد بعد ما رجعت من السوق هلكانة ، رن جوالي وشلته ، كان رقم غريب :
- هلا .
كان الطرف الثاني ساكت وما تكلم لمدة دقيقة ، تنهدت وقلت :
- ألو ؟ مين معي ؟
رد بعد ثانية بصوت مليان عتاب :
- يعني خلاص ؟ سويتيها دانة ؟ بتتزوجين غيري ؟
فزيت من صوته وجلست وأنا أبلع ريقي ، وغمضت عيني من هالمفاجأة ، وما قدرت أرد عليه .
كمل بمرارة :
- طيب لو عطيتيني خبر على الأقل ، عشان لا أعطي نفسي أمل إنك بيوم من الأيام بتكونين زوجتي ، تحسبيني لاهي وقاعد أتسلى طول الفترة اللي راحت عشان كذا ما سألت عنك ولا حاولت أرجع لك ؟ هااا ؟
دانة ما بعدت عنك وخليتك برضاي ولا من فراغ ، أنا والله إني كنت ناوي أتقدم لك ، بس كنت أنتظر الوقت المناسب ، لو عرفتي وش اللي مريت فيه بالفترة الماضية يمكن عذرتيني ، بس دامك وافقتي على غيري وبتتزوجينه……
سكت شوي ثم تنهد وكمل :
- أنا ما ني مضطر أشرح لك شيء ولا أفهمك ظروفي ، الله يوفقك معه .. يمكن تقولين إيش له داعي هالإتصال وهالكلام .. عشان تحسين يا دانة ، تحسين على دمك شوي ، ما أبى أبريء نفسي وأقول إني مو غلطان ، بس إنتي بعد غلطتي يوم تركتيني بهالشكل ، وما صدقتيني ولا عطيتيني فرصة أخيرة حتى بعد ما حلفت لك .. مع السلامة .
قفل بعد ما قالها ومن دون ما يسمع ردي ، طالعت شاشة جوالي ودموعي صارت تنزل من دون ما أحس .. شهقت من البكا وأنا أحضن الجوال بصدري ، ليش يصير هذا معي ؟ وش أسوي الحين ؟ فارس دمرني تماما .. دمر نفسيتي ، بعد ما قدرت وأخيرا إني أتقبل موضوع موافقتي على واحد ثاني ، جا وقال اللي قاله بكل سهولة وما حسب حساب مشاعري ونفسيتي اللي ضروري تكون بأحسن حال بعد يومين .
يمكن يحسبني نسيته ، أو وافقت على راكان لأني أبى أقهره .
مسحت دموعي وأنا أحاول أوقف بكا ، وأخذت جوالي واتصلت فيه ، ما رد علي المرة الأولى ولا الثانية ولا بعدها ، رد علي المرة الرابعة وظل ساكت ، قلت وأنا أرتجف :
- فارس ليش تسوي فيني كذا ؟ ليش تباني أندم وأنقهر وأنا مو باقي على ملكتي إلا يوم ؟ هااا ؟ هذا تسميه حب ؟ لو كنت تحبني فعلا ما كنت تتمنى لي إلا الخير ، وما اتصلت فيني بعد هالمدة الطويلة عشان تعاتبني وتقول لي هالكلام .
قال بهدوء :
- ما تستاهلين دانة ، ما تستاهلين حبي لك ، ولا تستاهلين إني أتمنى لك الخير وأتركك بحالك من دون ما تعرفين مشاعري تجاهك ، واللي للحين ما هي إلا لك .. زي ما وجعتيني ووجعتي قلبي ضروري إنتي بعد تحسين بالوجع يا دانة .
قلت بقهر :
- على أساس إنت يوم قلت إنك ما تقدر تخطبني حطيت عسل على قلبي يا فارس ؟ إنت دمرتني ذاك اليوم ، حسستني إني مو شيء بالنسبة لك ، كرهت نفسي وربي لأني علقت نفسي بحلم غبي ، واللي هو إني أكون معك ، وتكون لي لوحدي .. وتعاملني معاملة الحبيب لحبيبته ، ما هي معاملته مع البنات اللي يلعب بمشاعرهم .
رد بعصبية :
- إيه خذيه ، خذي راكان خليه يحسسك بهالإحساس اللي ما حسيتيه معاي .
ثم كمل بصوت خافت :
- وأنا خليني للحزن وللوحدة ، خليني أعيش على ذكرياتك اللي ما هي ذكريات .
غمضت عيوني بوجع من كلامه :
- فارس أنا حاولت ، حاولت كثير إني أقنع نفسي إنك تحبني من جد بعد اللي سويته ، وانتظرتك .. صحيح رفضتك وقلت إني ما عاد أبيك ، بس صدقني كل يوم كنت أنتظرك ، وليومك هذا أنا كنت متوقعة إنك بتتصل وتقول إنك للحين تباني ومستعد تتقدم لي ، بس للأسف .. ما تستاهل يا فارس ما تستاهل ، تدري ليش ؟ لأنك واحد حقير ونذل وبتبقى طول عمرك كذا ، لما اتصلت اتصلت عشان تجرحني ، وما استغربت هالشيء منك ، لأنك متعود تسوي هالشيء مع غيري من البنات ، واعتبرتني وحدة منهم ، بتشوف هالشيء في أقرب الناس لك .
سكت شوي ثم قال بحزن :
- تدعين عليّ ؟
ضحك بسخرية ممزوجة بألم :
- ما أدري متى الناس بتفهم إنه هذا إبتلاء من ربي ، عموما مشكورة على هالجرح بنت عمي ، يجي منك أكثر .. مع السلامة.
رميت الجوال بعيد عني بعد ماقفلته ودفنت وجهي بالمخدة وأنا أحاول إني ما أبكي أكثر ، ما يستاهل فارس .. ما يستاهل ولا دمعة من عيني .. بعد اللي سواه اليوم .
لو كان فعلا يبيني كان كلمني من زمان وحاول ينقذ هالحب ، بس هو فضل إنه يخسرني ، عشان كذا ما يستاهل مني شيء ، حتى تفكيري وتناقضي الأيام اللي راحت ما يستاهل منها شيء .
ليت قلبي يقتنع ، وينسى هالحب الموجع ..!
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️
《 ماجد :.. 》
تحسنت كثير خلال هالشهر ، وصرت أقدر أوقف على رجلي وأمشي ، بس أعرج ، وأحيانا أحتاج عكاز .
منى لسه على حالها ، راقدة بالمستشفى تتعالج .
تحسنت شوي بالعلاج الطبيعي ، بس تحتاج أقل شيء شهر عشان تمشي برجولها .
قبل أسبوعين لما قرروا يشيلون الشاش من وجهها ، وقتها كنت بالمستشفى رايح أزورها ، ومعي ميعاد .. اللي دخلت مع الدكتور بالغرفة .
خرجت وهي متضايقة بعد ما شالوه وجلست جنبي ، التفتت لها وسألتها :
- إيش صار ميعاد ؟ ليش متضايقة ؟ منى شافت وجهها .
زفرت بضيق وهي تقول :
- إيه شافت ، كسرت خاطري المسكينة .. انفجعت مرة وقعدت تبكي .
عضيت شفتي بقهر وقلت :
- خلصوا ولا باقي ؟ أبى أدخل .
- لا الحين بيخرجون .
انتظرنا شوي لين خرج الدكتور والممرضة ، ودخلت ميعاد عشان تكلم منى ، وأنا متوتر وخايف .
خرجت وهي تتنهد ثم قالت :
- ماجد البنت تعبانة ، خلها الحين .. متضايقة مرة هي ، وودها تقعد لوحدها .
تضايقت عشانها :
- براحتها ، يلا نروح الحين ونرجع بكرة .
فعلا رجعنا البيت مع السواق اللي كان ينتظرنا ، وطول الطريق وأنا أفكر فيها .. زرتها كم مرة قبل كذا ، كانت متقبلتنا ومتقبلة زياراتنا .
كنت أروح بعد ما يخلص وقت الزيارة أسلم عليها وأطلع أنا وميعاد .
وهذي المرة الأولى اللي أخرج فيها من دون ما أسلم عليها أو أسمع صوتها.
رجعنا اليوم الثاني ، وسمحت لي أدخل .
كانت متحجبة ومغطية وجهها .. دخلت وسلمت عليها ، ردت علي ببرود عكس كل يوم ، كانت ترد علي وهي مستحية .
- كيفك اليوم إن شاء الله أحسن .
سكتت شوي قبل لا تقول بنبرة حادة :
- ما ني بخير ، ولا عاد أبى أشوفك تجيني مرة ثانية فاهم ؟ شايف إيش صار فيني من وراك ؟ تكسر جسمي كله وفقدت ذاكرتي ومو متذكرة إيش اللي صار معي في السنتين اللي راحت ، ووجهي بعد صار مشوه .. لا وبعد كل هذا تجي تزورني كأنك بريء ، كيف قادر ؟
طالعت فيها مصدوم ومو مصدق اللي قاعد أسمعه ، مع إني كنت مستني هالشيء ، مستنيها تخاصمني وتزعل مني وتعاتبني على اللي صار ، بس مدري ليش تضايقت لما تكلمت ، ما عرفت أرد عليها ، هذي مو منى اللي أعرفها من سنتين ، البنت الهادئة الجريئة بنفس الوقت .
كملت بصوت أهدأ بس فيه بكا :
- تقبلت الوضع في الأسبوعين اللي راحوا ، قلت أكيد راح أتشافى وأرجع مثل أول حتى لو صرت أضعف ، عشان كذا ما قلت لك شيء ولا زعلت ، بس الحين …. الحين .. بعد ما شفت وجهي ، ما أقدر إني ما أزعل وأعصب .. بسبتك مستقبلي ضاع ، حياتي انخربت .
قربت منها ميعاد وقالت بصوت شبه حاد :
- معليش منى أنا فاهمة شعورك ، بس أخوي ماله دخل باللي صار ، قضاء وقدر .. يع…….
رفعت منى يدها تسكتها ، وناظرت فيني ميعاد بحزن .
قلت بهدوء :
- معك حق منى ، معك حق بكل حرف قلتيه ، وأنا….. ما عندي أي شيء أقوله غير إني ….. مستعد أسوي أي شيء تبينه .
ضحكت بسخرية :
- أي شيء أباه ، هذي الكلمة اللي قاعد تقولها من أول ، طيب أنا أبى أرجع مثل ما كنت ، طيبة وما فيني إلا العافية ، وأتذكر حياتي كلها من أولها لآخرها ، وأبى وجهي يكون من دون تشوه ، هذا اللي أباه ، تقدر تعطيني كل هالأشياء ، تقدر ترجعني مثل ما كنت ؟
عضيت شفتي وقلت :
- هالأشياء كلها بيد ربي ، وأنا راح أسوي كل شيء ممكن إنه يرجعك مثل ما كنتي .
سكتت وما ردت علي ، ثم قالت بصوت مرتجف :
- خلاص اطلعوا برة ما أبى منكم شيء ، روحوا ولا عاد ترجعوا .
تنهدت بضيق وطالعت في ميعاد أشوت لها بعيوني إنه خليك معاها ، ولفيت بالكرسي وطلعت وأنا حاس نفسي مخنوق .
بعد كذا قابلت دكتور تجميل وحددنا موعد العملية واللي هو اليوم ، والحين احنا متوجهين للمستشفى أنا وميعاد نشوف إيش صار معاهم .
ومن ذاك اليوم من قبل أسبوعين وأنا مو قادر أنسى كلامها وزعلها ، وكل يوم عن الثاني تأنيب الضمير تجاهها يكبر .. مو مرتاح بالمرة .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
* MeEm. M
رد مع اقتباس
#6
قديم 21-04-18, 07:30 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 32 )
.
.
《 فارس :.. 》
صحيت من النوم وطالعت الساعة وقمت مفجوع ، كانت 9 إلا ربع .
فاتتني صلاة الفجر ، غير كذا تأخرت على الدوام .
صليت وتجهزت بسرعة وركبت السيارة ثم توجهت للدوام .
أول ما دخلت قابلت في طريقي غيداء ، ابتسمت لي أول ما شافتني وسحبتها من عبايتها على جنب وقلت :
- لا تقولي إنه الاجتماع بدأ .
ضحكت :
- بدأ وخلص فارس ، وتنتظرك تهزيئة محترمة عند أبوي ، قد إيش اتصل فيك هو ، وراشد وأنت .. أبد ، كأنك ميت .
ضربت جبهتي بيدي وأنا أتأفف ، ما مداني أكسب ثقتهم إلا وبديت أتأخر عن المواعيد :
- أصلا أبوك الغلطان ، في إنسان يسوي إجتماع في الساعة 8 ؟
ابتسمت وهي تحرك كتوفها :
- عادي ، هذا أبوي وهذا نظامه .. ما يقدر يغيره عشانك وبمدة قصيرة ، والحين قول لي ليش تأخرت ؟ أعرفك تصحى من الفجر ماشاء الله وتداوم بدري ، لا تقول كنت في المستشفى عشان ذيك البنت اللي اسمها منى ؟
- توني صحيت والله ، نايم متأخر عشان كذا ما قدرت أصحى بدري وراحت عليّ الصلاة بعد .
- ليش نايم متأخر ؟ وش كان عندك ؟
تنهدت بضيق وأنا أاذكر السبب اللي ما خلاني أنام ، وقلت بإبتسامة مرحة عكس اللي فيني وأنا أدف جبهتها بالقلم اللي كان بجيبي :
- ملقوفة ما لك دخل .
بوزت وقالت :
- طيب قول وش فيك ؟ شكلك تعبان ؟
- ما فيني شيء ، خليني أروح عند أبوك آكل التهزيئة من بدري عشان لا يخرب يومي بعدين .
رحت وأنا أسمع صوت ضحكها وراي ، ابتسمت وكملت طريقي لمكتب المدير ، دقيت عليه الباب بشويش وأذن لي .. سمعني كم كلمة محترمة وخرجت وأنا أضحك ، قال بصوت عالي :
- لا إحساس ولا ضمير ، تضحك كمان .
رفعت يدي ورحت لمكتبي ، وجلست غمضت عيوني وأخذت لي نفس عميق .. متضايق حيل ، عشان دانة اللي بكرة بتصير لغيري .
أنا أبد مو ندمان على الكلام اللي قلته لها أمس ، مدام هي حبت تنهي علاقتنا بذي الطريقة ، حسيت إنه أنا كمان لازم أخليها تحس ولو شوي من اللي أحس فيه .
بعد ما جيت أشتغل هنا بأسبوع وحاولت أتقرب من أبو أحمد ، كلمتني رنا واعتذرت وقالت لي عن أحمد اللي تغير .
ما صدقتها على طول لين حلفت لي إنه من جد تغير ، استغربت شوي بس مشيت الموضوع وأنا مو مرتاح .. إيش اللي غيره فجأة ؟
وحاولت قد ما أقدر إني أتجاهل الموضوع ، بس ما قدرت .. رحت لها في البيت في الوقت اللي كان أحمد موجود فيه .
فعلا شفته صاحي أكثر عن قبل ، ورنا مبسوطة وجهها منور .
مع إنه الموضوع شبه منتهي إلا إني ما حبيت اترك هالشغل ، خاصة بعد ما لقيت الاحترام من أهل أحمد .. لدرجة إنهم عطوني مكتبة لحالي ومنصب مهم .
غيداء اللي جات اعتذرت في اليوم الثاني ، صارت قريبة مني وكأنها واحد من أصحابي ، تسولف معي وتضحك وتمزح .. ما تقبلت الموضوع في البداية ، بس مع الأيام تعودت عليها .
خاصة إنها ما تتغطى .
أما عن دانة ، ما سمعت عن خطبتها إلا أمس ، لما رحت بيت أخوي سالم وشفت البنات راجعين من السوق ، وخبروني إنه ملكة دانة بعد يومين .
انصدمت وانقهرت ، تركتهم ورجعت البيت وأنا أنتفض من القهر .
اتصلت على رقمها اللي كنت حافظه وقلت لها كل شيء كان بقلبي .
بعد كذا قعدت طول الليل أفكر وأنا مقهور وحاس إنه قلبي قاعد ينزف من كثر ما هو مجروح منها .
عساها الحين بعد ما كلمتها حست بحجم الشيء اللي سوته فيني ، إذا ما كانت لي ، فماراح أخليها تنبسط مع غيري ، على الأقل في بداية العلاقة .
في شيء بداخلي يقول لي إنه اللي قاعد أسويه غلط ، وإنها ما تستاهل هالشيء مني ولا الكلام اللي قلته ، بس قهري وضيقي وحبي لها أكبر من هذا كله ، أكبر من تأنيب الضمير ، وأكبر من إني أسمع لمثل هالصوت اللي طالع من داخلي .
غمضت عيوني وأنا أنزل رأسي على الطاولة وأضرب بقبضة يدي عليها كم مرة ، لين حسيت بأحد واقف على رأسي ، رفعته وكانت غيداء وبيدها صحن .
حطت الصحن على الطاولة وجلست وهي تقول :
- لا فارس إنت فيك شيء ، فيك شيء كبير بعد .. تكلم لا تكتم بقلبك .. بس قبل افطر عارفة مو ماكل شيء .
طالعت في الأكل واللي كان عبارة عن كروسان وشاي حليب ، ثم رفعت عيوني وقلت بابتسامة :
- تعبتي نفسك مشكورة ، مو مشتهي شيء .
قالت وهي تأخذ الصحن وتقربه مني أكثر :
- لا لازم تأكل معليش ، مو تاركة شغلي على الفاضي .
- ما طلبت منك .
قالت وهي تحط يدها على جبهتها :
- لا حول ولا قوة الا بالله ، ضروري تفشلني يعني فارس .. المهم ما عليك إنت الحين كل وقول لي ليش متضايق .
تنهدت وأخذت الكروسان وأخذت شوي حطيته بفمي وقلت بلا مبالاة :
- ماني قايل لك روحي من هنا من دون ما أطردك ، مشكورة على الأكل شيلي الصحن جزاك الله خير .
طالعت فيني مصدومة وقالت :
- كمان .
ووقفت وهي تأخذ الصحن وراحت بتطلع ، وقفت عند الباب ولفت علي وهي تقول :
- أصلا أنا الغلطانة اللي شلت همك وجبت لك الفطور الله يأخذك .
ومشت وهي تضرب الأرض برجلها ، ضحكت عليها بصوت عالي أقهرها أكثر ، كذا هي علاقتنا من شهر ، دايم أفشلها وأعطيها من الأخير وهي تزعل ثم تجيني وهي راضية من نفسها .
أعاملها معاملة الأخ لأخته ، أو الصديق لصديقته .. لا أكثر ولا أقل .
▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
《 رنا :.. 》
وعود أحمد ؟ نصها كذب ونصها مؤجلة إلى أجل غير مسمى .
قال بيترك البنات ولسه حتى بعد ما مر شهر ماتركهم كلهم ، يكلمهم ويطلع معاهم .. صحيح أقل من أول ، بس أنا صايرة أنقهر أكثر من قبل لأنه وعدني إنه بيتركهم ، حتى الحين إذا شافني زعلانة قال لسه أحتاج وقت .
وقال بيترك الشرب والسهر ، لسه في الأسبوع يسهر 4 أيام ، أحيانا يجي وهو صاحي بس يكون شارب قليل ، وأحيانا يجي سكران .. وإذا زعلت اعتذر مني وبين لي قد إيش هو ندمان .
أمس رجع سكران ومتأخر بعد ، عشان كذا تضايقت ونمت بالصالة .
صحيته للصلاة وما صحي .
عصبت ونزلت تحت ، أفطرت وجلست أقرأ كتاب .
نزل لما صارت الساعة 10 ، ابتسم لي بس طالعت فيه بحقد ورجعت نظري للكتاب .
قعد جنبي ومسك يدي وهو يقول :
- أفاا إيش فيك معصبة ؟
سحبت يدي وتكتفت من دون ما أرد عليه .
تنهد وقال :
- لأني تأخرت أمس وشربت ؟ والله أنا ما عاد عندي أعذار رنا ، ومو عارف إيش أقول .. بس أقولها لك للمرة الألف ، أنا متعود على هالأشياء من 8 سنين تقريبا ، ما أقدر أتركها دفعة وحدة .
لفيت عليه بقوة وقلت :
- ما قلت لك اتركها دفعة وحدة ، بس شوف .. لك شهر وانت تقول نفس الكلام ، وكل مرة تباني أعذرك أحمد ؟ إذا إنت ما مسكت نفسك وامتنعت عن شربه هالخمر ما راح يجيك من نفسه ويقول لك اشربني يا أحمد ، إنت يوميا تشرب ، قليل أو كثير مو مهم .. بس إنك تشرب كل يوم ، وإذا ما شربت يوم اليوم اللي بعده تعوض ، قول لي كيف تقدر تتركه هاا ؟
قال بعصبية :
- طيب أنا مو قادر يا رنا مو قادر ، أذبح نفسي ؟ إنتي قلتي إنك بتوقفي معي وتساعديني ، إذا استمريتي تزعلين مني كل مرة أنا ما راح أتشجع ، بالعكس راح أزيد .
لانت ملامحي شوي وتنهدت وأنا ألف وجهي عنه ثم أرجع أناظره وأحط عيني بعينه :
- تدري إيش اللي ما يساعدك ، قعدتك في نفس المكان اللي سويت فيه كل شيء باطل ومحرم ، وانك قاعد تستمر في روحاتك لهالإستراحات ، وانك ما تركت أصحابك السيئين ..
سكتت شوي قبل لا أقول :
- لازم تغير المكان اللي إنت فيه عشان تقدر تتغير .
طالع فيني مصدوم للحظة ثم قال :
- إيش قصدك ؟
- قصدي إنك لازم تترك الرياض وتسكن بمكان ثاني ، مستحيل تقدر تتوب وتتغير وهالناس السيئين حولك ، ما راح يتركونك .. هم يبونك تكون كذا على طول ، صدقني ما احد منهم يتمنى لك الخير .
تنهد وهو يشتت نظره لبعض ثم رجع يناظر فيني وقال :
- بفكر في اللي قلتيه .
ثم جا جلس جنبي ومسك يدي :
- بس الحين ما أبى أشوف نظرة الزعل هذي بعيونك فديتك ، سامحيني هالمرة وإن شاء الله تكون الأخيرة .. تمام ؟
طالعت فيه وصديت ، كل مرة يقول نفس الكلام .
حضنني من ورى وهو يهمس بإذني :
- ما يهون علي زعلك وربي ، أدري غلطان ، ومن حقك والله لما ما تبين ترضين ، بس أقسم لك بربي إني راح أحاول وبضغط على نفسي قد ما أقدر لين ربي يهديني ، ما راح تصدقيني عارف .. بس عطيني هالفرصة الأخيرة ، إذا ما تغيرت لك الحق إنك تسوين اللي تبينه ، بس سامحيني هالمرة واضحكي ، ما أتحمل شوفتك وانتي زعلانة مني .
غمضت عيني بضعف من كلامه ، هو صاير يهتم بزعلي وبمشاعري أكثر من اهتمامه بنفسه ، وأكثر من اهتمامه بتغييره .. طيب ليش ؟
وأنا كوني ضعيفة وبحاجة أحد يهتم فيني ويقول لي كلام حلو ويعاملني معاملة حلوة أستسلم ، ما أبى أحبه ، إيه هو زوجي .
بس ما هو الشخص المناسب لقلبي على الأقل حاليا ، كفاية إني تعبت لما حبيت ماجد وما صار لي ، ما أبى أحب أحمد وهو كذا .. ما أبى أتعلق فيه بالمرة .
لأني إذا حبيته وما تغير بعد كذا راح ازعل كثير ، مو مستعدة أواجه صدمة ثانية بحياتي .
كفاية اللي صار معي من يوم ولدت لهاليوم ، مرضي وفقدي لوالديني ، حرماني من ماجد بعد ما تعلقت فيه ، زواجي من أحمد ، ورجعة ماجد بعد كذا .. كل هالأشياء كانت كافية إنها تنهش قلبي وتعورني لحد الموت .
والله مو مستعدة .
انتبهت لما لفني أحمد له ومسح الدمعة اللي نزلت مني من دون ما أحس ، وقرب مني حيل وحط عينه بعيني وقال بعد ما حط يده بخدي :
- تكفين رنا ، إلا دموعك .. خلاص أنا أوعدك وصادق بوعدي هالمرة ، إني بسافر وأترك هالمكان ، ونعيش أنا وياك بمدينة ثانية .. بس دموعك لا أشوفها .
مدري ليش نغزني قلبي بعد كلامه ، حضنته وصرت أبكي وأشاهق .. وهو يمسح على ظهري :
- أحمد تكفى ، ريحني لا تعذبني أكثر من كذا ، أنا مو قادرة أتحمل والله مو قادرة ، بعد ما قررت تتوب صرت تتعبني أكثر ، على الأقل قبل كنت مستسلمة ومقتنعة إنك خلاص ماراح تتغير بتبقى مثل ما إنت ، بس الحين بعد ما وعدتني إنك راح تتغير صرت كل يوم أستناك تجي وانت خلاص تارك المحرمات ، كل يوم أشيل همك ، وكل يوم أفكر .. تعبت وربي .
بعدني عنه ومسك ذقني :
- أنا آسف إني مخليك بهالحالة ، بس ….. مو عارف إيش أقول والله .
مسحت دموعي بباطن كفي وقلت :
- أجل أوفي بوعدك الحين ، خلنا نروح .
باس جبيني وقال :
- ابشري يا قلبي إنتي ، بس مثل ما قلت لك ما عاد أبى أشوف هالدموع .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
* MeEm. M
التعديل الأخير تم بواسطة فيتامين سي ; 21-04-18 الساعة 07:55 AM
رد مع اقتباس
#7
قديم 21-04-18, 07:33 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أسعد الله أوقاتكم بكل خير .
شكرا لكل من علق على آخر 3 فصول قبل هذي ، حتى الكلمة البسيطة أسعدتني والله .
كان ودي أنزل أكثر ، بس هذا كل اللي قدرت عليه بهالفترة ، فيني طاقة أكتب بس ما عندي وقت للأسف .
أبى أخلص الرواية قبل رمضان ، وإن شاء الله إنه يمديني .
في أفكار برأسي لكن تحتاج ترتيب وكذا ، إن شاء الله بس أفضى بكمل وأخلصها قبل رمضان إن شاء الله .
إنتوا بعد تفاعلوا معي وحمسوني .
المهم ، ادعوا لي بالتوفيق عندي اختبار مهم جدا بعد يومين .
.
.
وبس ، والله يسعدكم ويوفقكم يارب .
.
.
.
.
*MeEm. M
رد مع اقتباس
#8
قديم 21-04-18, 09:52 PM
الصورة الرمزية أميرة الوفاء
أميرة الوفاء أميرة الوفاء غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى الصور وpuzzle star ومُحيي عبق روايتي الأصيل ولؤلؤة بحر الورق وحارسة سراديب الحكايات وراوي القلوب وفراشة الروايات المنقولةونجم خباياجنون المطر
إذن سالم متورط بشي مصيبة
وأحمد على دراية بهالأمر
ولو رنا تطلقت من أحمد
سالم بينفضح أمره
بس ليش ..وش دخل طلاقها
بما هو متورط به
أحمد قرر يتوب ويبعد عن الطريق اللي كان به
إن شاء الله تكون نيته صادقة
وويتوفق وينجح في مسعاه
ويبعد عن المحرمات قبل فوات الأوان
فارس مخطئ بحق دانة
ليش يلومها وهو سبب ما وصلوا له
هي أعطته كم فرصة وهو اللي ضيعها
ووضعت النقاط على الحروف بشأن علاقتهم
وخبرته بصريح العبارة
ان لو كان بدو ياها فعلا
يتقدم لها ويخطبها من والدها
لكن لا ، هو يريد حكي ومكالمات
يعني ايش بيستفاد من طلبه
وهو أمر لا يجوز
وأصلا بنت عمه ويعرفها
من كانوا صغار
فما فائدة المكالمات يا فارس
لما تكون حلالك واحكي
وسوي اللي بدك ما حد بيلومك
لكن غير ذلك فهو لا يجوز
وهي أكيد بتشوف حياتها مع غيره
بعدما تأكدت من خلال تصرفاته
و ردة فعله تلك المرة أن لا أمل له فيه
منى وحالتها النفسية المتدهورة
بعد ما شافت وجهها وتشوهه
وبعد ما كانت راضية وعاذرة ماجد
صارت تحمله المسؤولية
وهالشي يوجعه
هو أصلا من يوم الحادث
ومن لما درى بحالها
وهو مو مرتاح مع تأنيب الضمير
كيف سيتصرف الآن ..
يعطيك العافية على الفصول 👍👍
وربي يوفقك ويسعدك
وييسر أمورك
وتنهي روايتك على خير
ومثل ما أنت مقررة
قبل رمضان إن شاء الله
ربي يعينك في دراستك
ويجعل نهاية جهدك نجاح
ويبشرك بما تنتظرين
مشكورة فيتامين سي على النقل 🌷
بانتظار القادم
بالتوفيق بإذن الله
💐💐💐💐💐💐
🌹🌹🌹
..
رد مع اقتباس
#9
قديم 05-05-18, 04:55 PM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 33 )
.
.
《 فارس :.. 》
طالعت في ساعتي ثم طالعت البيت اللي قدامي ، خايف كثير ومتوتر من هالخطوة اللي بخطيها .. مدري هي صح ولا لا ، بس بسويها ..
عشان دانة ، وعشاني .
نزلت من السيارة بعد تردد كبير ووقفت قدام الباب ، أقدم رجل أأخر رجل .
مو خايف إلا من الرفض .
وبعد صراع بيني وبين نفسي ضغطت على الجرس ، فتح لي عمي ورحب فيني ودخلني المجلس وهو مستغرب من جيتي وبهالوقت ، كانت الساعة تسعة المسا .
وبعد ما ضيفني وتكلمنا شوي ، قال :
- نورت بيتي يا ولدي ، بس وينك إنت وأخوانك لا تمرون ولا تسألون ؟
ابتسمت له :
- والله تدري يا عمي ، دوامات وأشغال ما تخلص .
- الله يعينكم إن شاء الله ، ومتى ناوي تتزوج إن شاء الله ، هذا هو ولدي معاذ أصغر منك بكثير وبيفتح بيت .
ارتبكت لما قال كذا ، وقلت وأنا أحك رأسي وأتنحنح :
- أنا جايك يا عمي أكلمك بهالخصوص .
طالعت فيه وكان مستغرب ، قال :
- جاي تكلمني عن الزواج ؟ تباني أخطب لك أحد ؟
سكتت ما عرفت كيف أبدأ بالموضوع ، وتذكرت غيداء يوم تقول لي ( لا تخلي خوفك وحياءك من عمك يمنعك من الكلام ، قول له اللي بقلبك وخلك شجاع ، إذا كنت فعلا تحبها وتبيها ) ، بلعت ريقي وقلت بصوت واطي :
- عمي إنت متعود تسمع مني الصراحة ، وأنا وربي يشهد علي إني ما راح أكذب عليك بأي حرف بقوله لك ، تسمعني ؟
- أسمعك فارس ، تكلم .
قلت بعد ما تنهدت :
- عمي أنا أحب بنتك دانة ، وأبي أتزوجها .
تجمدت ملامحه من الصدمة وما رد علي ، وظل ساكت كم دقيقة ، ثم قال :
- إنت إيش قاعد تقول فارس ؟ إنت صادق .
- صادق يا عمي وربي صادق ، ولا جيت عندك إلا وأنا متأكد إني أبيها .
ضحك بصدمة :
- من متى هالكلام فارس ؟
طالعت فيه بإحراج :
- من زمان عمي ، من وانا صغير .
قال بعد صمت :
- وليش جاي الحين ؟ دامك تحبها من زمان ليش ما خطبتها من بدري ؟ ليش جاي الحين وانت عارف إنها مخطوبة وبكرة ملكتها ؟
عضيت شفتي بقهر وغمضت عيوني :
- ما دريت عن خطوبتها إلا قبل أمس ، أما ليش ما خطبتها من قبل فأنا ما كنت مستعد للزواج ، كنت أستنى الوقت اللي أحس فيه إني مستقر وأقدر أفتح بيت .
تنهد بضيق وقال :
- ما كنت راح أرفض أزوجك بنتي أو أخطبها لك حتى لو ما كنت مستعد ، على الأقل تحجزها .. بس الحين أنا أعتذر منك ، إنت مثل ولدي وأنا أحبك وأعزك وما في أحسن من إنه البنت تأخذ ولد عمها ، بس تأخرت كثير يا فارس ، أنا ما أقدر أغير كلامي ولا أقدر أرد الولد بعد ما اتفقنا على كل شيء ومو باقي على الملكة إلا يوم .. غير كذا بنتي موافقة عليه ، ومشاعر البنات ما هي لعبة عشان توافق على واحد ثم أقول لها إن ولد عمك يبيك .
انصدمت كثير من رده مع إني كنت متوقع هالشيء ، قلت بزعل :
- بس أنا أولى فيها ، أنا ولد عمها وأحبها .
- بس يا فارس خلاص البنت مخطوبة .
حسيت بنار تشتعل بصدري ، لما شفت هالنظرة بعينه .. اللي معناها إني مستحيل أزوجك بنتي واحنا معطين كلمة لراكان ، ولما وأخيرا تأكدت إنها خلاص ما راح تصير لي .
قمت من دون ما أقول شيء ثاني وطلعت من المجلس ، وقفني عمي لما نادى بإسمي ، رحت لعنده بسرعة وبست رأسه ويده :
- مشكور عمي ، وأنا آسف إذا أشغلتك وأخذت من وقتك .
وخرجت بسرعة طلعت من البيت وعمي لسه يناديني ، أول ما طلعت لقيت بوجهي دانة ، بيدها أكياس .. شكلها كانت راجعة من السوق .
صارت تناظر فيني مصدومة ، وأنا حطيت عيني بعينها وعروقي انشدت من كثر ما أنا مقهور وزعلان .. ما حسيت بالدموع وهي تتجمع بعيوني .
كانت نظراتي كلها لوم وعتاب ، وحسرة على الحب اللي ضيعته بإرادتي .
وبصدري ألم ما يعلم به إلا ربي .
ثم تركتها خلفي ومشيت لسيارتي بسرعة ، في الوقت اللي خرج فيه أخوها من سيارته وناداني بس تجاهلته وسقت السيارة بسرعة .
بعد ربع ساعة وقفت السيارة عند بيتي ونزلت وأنا مُحطَّم تماما ، ورقدت وأنا أتمنى إني ما عاد أقوم من نومي ، أو أقوم وألقاهم يقولون لي إنه دانة لك يا فارس ، ما راح تصير لغيرك .
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️
《 دانة :.. 》
جالسة بغرفتي بعد ما تجهزت وبنات أخواتي وأخواني وكم وحدة من بنات أعمامي حولي .. يتكلمون ويضحكون وبالي أبد مو معهم .
سرحانة أفكر باللي صار أمس بمثل هالوقت .
لما رجعت من السوق وقبل لا أدخل البيت شفت فارس يطلع من بيتنا ، وكانت عيونه محمرة وواضح مقهور .
دخلت البيت مستغربة وقلبي يدق بشكل غريب ، لما خرج أبوي من المجلس وطالع فيني بنظرة غريبة ، بلعت ريقي بخوف ، لا يكون فارس قايل له شيء عننا ؟
دخل أخوي فواز وسلم على أبوي وقال :
- فارس إيش فيه طلع كذا من البيت ؟ حتى لما ناديته ما رد علي .
قال أبوي بنبرة غريبة خوفتني أكثر :
- جاه إتصال وطلع مستعجل ، تعالي دانة أبيك بكلمة .
دخل المجلس وطالعت في فواز اللي كان مستغرب وحرك كتوفه ودخل الصالة ، وأنا دخلت المجلس .. لقيت أبوي جالس وعاقد حواجبه ، جلست جنبه بعد ما حطيت الأكياس على الأرض :
- خير يبه ، فيك شيء ؟
سكت شوي ثم قال :
- في شيء بينك وبين فارس ولد عمك ؟
انصدمت من كلامه ، وتلعثمت :
- لا يبه ، إيش بيكون بيني وبينه غير إنه ولد عمي وأنا بنت عمه .
- أكيد دانه ؟ ما تكذبين علي ؟
- لا يبه ما أكذب عليك ، ليش تسأل ؟
تنهد بضيق وضغط جبينه بأصابعه :
- جاني قبل شوي يطلب يدك ، قال ما درى عن خطوبتك إلا قبل أمس .
طالعت فيه مصدومة وما عرفت إيش أقول ، أبد ما توقعت هالشيء ولا حسبت حسابه ، شديت على عبايتي بقوة وقلت بحقد :
- لو كان فعلا يبيني يا يبه كان خطبني من زمان ، يعني كان ينتظر يسمع خبر خطوبتي عشان يجي يطلبني .. أنا آسفة يبه بس ما كان في داعي تعلمني .
- أدري يا بنتي ، بس حبيت أتأكد عشان إذا كنتي تبينه صدقيني كنت بكلم أهل راكان وأزوجك فارس .
انصدمت من كلام أبوي ، أبدا ما توقعته كذا :
- يبه حرام عليك إيش قاعد تقول إنت ؟ تلغي الإتفاق عشان فارس ؟
تنهد :
- إنتي ما تدرين بغلاتهم عندي يا دانة ، فارس وأخوانه عندي مثل عيالي ، لو طلبوا عيوني عطيتهم ، ولو فارس طلبك من بدري ما ترددت لحظة وحدة .. بس تأخر ، في نفس الوقت تهمني سعادتك عشان كذا سألتك .
بلعت ريقي وأنا ألعب بأظافيري ، ثم قمت وأنا أتنهد :
- خلاص يبه ما عليك ، أنا وافقت على راكان وبتزوجه ، وفارس الله يرزقه البنت اللي تسعده .. تصبح على خير .
قبلت رأسه وطلعت لغرفتي على طول ، قفلت الباب بالمفتاح ورميت اللي بيدي وفسخت عبايتي .
رميتها بعشوائية ودخلت الحمام ، كنت أرتجف من القهر .
وقفت قدام المرايا وأنا أتنفس بقوة ، طالعت في وجهي اللي صار أحمر .
صرخت بقوة أحاول أطلع اللي فيني ، وصرت أشاهق وأبكي .
مو قادرة أتحمله وأتحمل تصرفاته الغبية ، اللي ما أدري إيش قصده منها .
تعبت والله .
جلست على الأرض وحضنت ركبي لصدري ودموعي تنزل .
بس الحين بعد ما تركته عرفت إنه أناني وما يفكر إلا بنفسه ، مو هامه غير مشاعره هو .. عادي عنده أموت من الغبنة والقهر ، أهم شيء هو يفرغ اللي فيه ويريح نفسه .
أنا متأكدة إنه ما سوى هالحركة ولا جا عند أبوي يطلبني إلا عشان يقهرني ويجرحني .
رجعت للواقع لما حسيت بأحد حط يده على كتفه ، رفعت رأسي ولقيت ترف واقفة ومبتسمة لي ، قالت :
- الحلوة سرحانه بإيش ؟
باستني وقالت :
- مبروك يا عمري .
ابتسمت لها :
- الله يبارك فيك .
جلست جنبي وقالت :
- إيش فيك باردة كذا ؟ ابتسمي .
ضحكت وقلت :
- صرت عديمة مشاعر من الخوف والتوتر .
كانت بترد علي بس قاطعتها بنت أختي لما قالت :
- بنات تعالوا هناك ، خالي معاذ يبي يجي .
طلعوا البنات وطالعت في ترف اللي صنمت وجمدت ملامحها من سمعت إسمه ، مسكت يدها وجلستها لما قامت تبي تطلع :
- تراه بيجي عشانك وين تبين تهجين ؟
عضت شفتها بحيا :
- يمه أستحي والله بموت .
- للحين ؟ لسه ما تعودتي عليه ؟ مو معقولة والله .
- أف لا تلوميني دانة ، فجأة دخل بحياتي وصار زوجي ، كيف ما أستحي منه ، والله أنا أبى أتعود عليه وآخذ راحتي معه ، بس تضيع علومي من أشوفه .
ضحكت لمعاذ اللي كان واقف عند الباب متكتف ومبتسم ، عرفت ترف إنه وراها .. غمضت عيونها وشدت على يدي .
قال معاذ :
- والله أنا اللي تضيع علومي مب إنتي .
ما ردت عليه ترف ، ظلت شادة على يدي ومبتسمة بحيا ومنزلة عيونها ، وجهها صار طماطم ههههههههههه .
قال معاذ بضحكة وهو يقرب :
- شفتي دانة ، طلعت حتى ترف تحب الأزرق زيي .
- إيه هههههههه ، ترف يلا عطيه وجه .
- إنتي غمضي عيونك دانة أو انقلعي روحي غرفة الملابس بسلم عليها سلام خاص .
بققت عيونها ترف وقالت بهمس :
- لا تروحين دانة اقعدي .
غمزت لها وقلت وأنا أوقف ، ثم مشيت لغرفة الملابس .
دخلت وقفلت الباب عليّ وتنهدت وأنا أدعي ربي يحفظهم لبعض ، محظوظين والله .. ترف محظوظة بمعاذ اللي أول ما حس إنه حبها تقدم لها وخطبها ، ومعاذ محظوظ بترف اللي قلبها أبيض وعلى نياتها .
غمضت عيوني أحاول أنسى فارس وأشيله من بالي ، لمست فستاني اللي كان معلق قدامي وأخذت نفس قوي وأنا أهمس لنفسي :
- ارحمني يارب ، وساعدني أنسى فارس .
التفتت للباب لما دقته ترف وقالت :
- يلا دانة البسي فستانك ، الناس وصلوا .
زادت دقات قلبي وجاني شعور غريب ، يعني خلاص من جد بصير لأحد غير فارس ..!
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .