الفصل 12
البارت ( 23 )
.
.
《 ماجد :.. 》
كالعادة طلعت من المستشفى وأنا مرهق تماما ، وكانت الساعة وقتها 7 ونص الصباح ، تفاجأت لما شفت منى جالسة على واحد من الكراسي الموجودة برة ، وجوالها بيدها كأنها تتصل في أحد .
هي طلعت قبلي بنص ساعة ، بس ليش للحين جالسة ؟
توجهت لها وما كانت منتبهة لي ، لما وقفت قدامها وقلت :
- خير منى ؟ ليش ما رحتي للحين ؟
قالت بصوت بان فيه القلق :
- سواقي يقول سيارته انخربت ، حتى ما قدر يوصل أخوي المدرسة ، أحاول أتصل في أهلي ما احد يرد ، لا أمي ولا أبوي .. أكيد خايفين علي الحين ، مو عارفة إيش أسوي .
هزيت راسي وقلت :
- طيب شوفي لك تاكسي تروحين معاه ، عن إذنك .
عطيتها ظهري ومشيت ، لين ركبت السيارة وطالعت فيها مرة ثانية ، مدري إيش اللي خلاني أخاف عليها من راعين التاكسي وأحزن عليها ، نزلت ورجعت لها ، قلت بعد تردد :
- تعالي أوصلك .
طالعتني متفاجئة ثم قالت :
- لا دكتور ما يحتاج ، خلاص بروح بتاكسي .
قلت لها ببرود :
- تعالي ولا يكثر .
- لا من جد ما يحتاج ……
قاطعتها وأنا أمشي رايح لسيارتي :
- عندك 3 دقايق ، إذا ما جيتي بمشي .
دخلت السيارة وأنا مستغرب من نفسي ، ليش سويت كذا وليش بساعدها ؟
يمكن عشان أمها وأبوها ما يقلقون عليها ، التعب اللي حاس فيه مو طبيعي ، أمس كان عندنا مرضى كثيرين ، وهي كانت معي على طول ، أكيد إنها تعبانة مثلي وتدور الراحة .
التفتت لورى لما فتحت الباب وركبت ، ما قلت شيء عشان ما أحرجها .
سألت وين بيتها بعد ما طلعنا للطريق العام ، جاوبتني بصوت واطي ومستحي ، وتفاجأت من إسم حيها القديم ، واللي بعيد جدا عن المستشفى .
تأففت بداخلي وتمنيت لو إني ما عرضت عليها المساعدة ، أنا بيتي قريب من المستشفى ، يعني أقدر أوصل بسرعة وسهولة حتى لو إني ميت من التعب ، بس الحين ضروري أقطع زحمة الرياض المعروفة عشان أوصل لحيها البعيد .
مرت ربع ساعة ، والنعاس بدأ يزيد ، وجسمي يخمل ، التفتت ورى وشفتها مغمضة عيونها وحاضنة شنطتها ، أكيد نامت من التعب .
كملت سواقة لين قربت من حيهم ، والظاهر إني غفيت .. لأني ما حسيت إلا بالسيارة ترتطم بشيء قوي ثم تنقلب ، ما حسيت إلا بصوتها يخترق أذني ... بعد كذا ما أدري وش صار .
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️
《 فارس :.. 》
جاني إتصال مفاجيء من زوج أم ماجد ، وقال لي أروح المستشفى .
استغربت ورحت بسرعة ، أول ما دخلت دقيت عليه مرة ثانية وقال لي أروح عند غرف العمليات ، نغزني قلبي وحسيت إنه في شيء صاير لماجد .
شفته ومشيت لعنده بسرعة ، وسألته بعد ما سلمت عليه :
- خير عمي راشد ، ماجد صاير له شيء .
- ماجد مسوي حادث ، والحادث كان خطير نوعا ما ، السيارة انقلبت مرتين ، بس ربي ستر عليه وما تضرر كثير ، حاليا قاعدين يسوون له عملية بسيطة ، يمكن تكون عنده كسور بسيطة في يده أو رجله ، لأنه كان رابط الحزام .. بس …..
بالقوة قدرت أستوعب اللي قاله ، بس حسيت إني مو مصدق .. لما قال بس وسكت ، خفت وقلت :
- بس إيش ؟
تنهد وقال وهو يضغط على راسه :
- البنت اللي كانت معاه ، تضررت كثير ، يمكن يجيها تشوه في وجهها ، غير الكسور اللي بجسمها .
توسعت عيوني بصدمة من اللي سمعته ، وقلت :
- بنت ؟ من هذي البنت ؟
- ما عرفت عنها غير إسمها من أوراقها ، منى ال …… ، ممرضة.. الظاهر مساعدته .
عقدت حواجبي مستغرب ، إيش يوديها في سيارته ؟ كمل العم راشد لما شافني مستغرب :
- أعتقد ماجد راح يوصلها ، لأنه كان قريب من حي قديم .
زفرت بضيق وجلست على الكرسي ومسكت راسي بيديني .
انتبهت لحرمة كانت جاية وهي تنادي العم راشد مفجوعة ومعاها بنت ، أكيد هذي أمه .
طمنها العم راشد وقعدت وهي تتكلم كلام كثير وتضرب رجلها ، قمت ووقفت بعيد عنهم ، الحين يعني تسوي نفسها خايفة عليه ؟ وهي السبب في اغتراب ماجد من قبل 11 سنة ، والبنت اللي كانت معاها حضنت العم راشد وقعدت تبكي .
انتظرنا الدكتور لين يخرج ، ومشينا ناحيته بسرعة لما شال الكمامة وأخذ نفس عميق ، ثم ناظر العم راشد بإبتسامة وقال بنبرة طمنتنا :
- الحمدلله يا جماعة ، المصاب بخير وما فيه شيء يخوف ، بس كسر بسيط في رجله اليمنى ، وفي يده .. وشيء بسيط في راسه ، راح يصير تمام مع العلاج الطبيعي بإذن الله ، هذا كله بفضل الله ثم الحزام ، لو إنه ما كان رابطه يمكن إصابته كانت عظيمة .
حمدنا الله ورحنا مع الدكتور أنا والعم راشد لمكتبه نستفسر أكثر ، وبعد ما خلصنا ونويت أخرج من المستشفى تذكرت البنت اللي كانت مع ماجد ، يمكن أهلها للحين ما دروا عنها وقلقانين عليها ؟
أول ما وقفت عند الاستقبال لف انتباهي الإسم اللي سمعته من رجل مسن ، منى ال ……. نفس الإسم اللي قاله العم راشد .
التفت أطالعه ، كانت معه حرمة وولد تقريبا عمره 12 سنه ، مشوا بسرعة لما قالوا له إنها بغرفة العمليات .
مشيت وراهم وأنا مرتبك ومو عارف كيف أتصرف .
جلسوا يستنوا برة الغرفة ، والحرمة مغطية وجهها بيدينها تبكي بشكل يحزن .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
*MeEm. M
رد مع اقتباس
#3
قديم 05-04-18, 02:16 PM
الصورة الرمزية أميرة الوفاء
أميرة الوفاء أميرة الوفاء غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى الصور وpuzzle star ومُحيي عبق روايتي الأصيل ولؤلؤة بحر الورق وحارسة سراديب الحكايات وراوي القلوب وفراشة الروايات المنقولةونجم خباياجنون المطر
اعتقد أن ماجد سيجد
نفسه مضطر للزواااج
من منى بعد التشوه
اللي صار لها بسبب
الحادث ربما سيحمل
نفسه مسؤوولية ما
حدث رغم أنه أراد أن
يفعل خير و يوصلها
لمنزلها سليمة
و سبب آخر ربما
حتى جنبها القيل
و القاال لركوبها معه
هل سيتغير تعامل
والدته معه وتحس
بفلذة كبدها الذي
كادت تفقده للأبد
لولا لطف الله
أم خوف وتوتر لحظي
وينتهي بعد لقاءها به
وتأكدها أنه بخير
وتعود حليمة لعادتها القديمة
سلمت أناملك على الفصل
بانتظار القادم
موفقة بإذن الله
..
رد مع اقتباس
#4
قديم 08-04-18, 07:43 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 24 )
.
.
《 دانة :.. 》
كنت جالسة مع أمي وأبوي ، وطلعت بعد ما كلمني أبوي عن واحد خطبني منه أمس ، وقال لي أفكر زين .
واللي خطبني ما هو غريب أبد ، كان قريب زوج أختي ريما .
دخلت الغرفة وقفلت الباب ثم جلست على السرير وبالي مشغول ، وفكرت في السبب اللي خلاني مرتبكة لهالدرجة ، مو كنت أرفض عشان فارس .. والحين فارس تركته وراح .
يعني ما عاد في سبب مقنع للرفض ، سواء لي ولا لأبوي .
تنهدت وأنا أمسح وجهي بيديني ، هالفارس ليش مو راضي يغيب عن بالي .
بالرغم من إنه تركني بسهولة ولا جا يخطبني ولا سوى شيء ، إلا إني مو قادرة أنساه .
هل أنا أخطيت يوم تركته وما عطيته فرصة ؟
استعذت من الشيطان واسبتعدت هالفكرة ، ما أبى أرجع أغلط وأكلمه مرة ثانية ، أكيد اللي سويته هو الصح .. وما غلطت .
طيب وإيش قاعد يسوي الحين ؟ فعلا ترك البنات زي ما قال لي ولا بس كان يكذب علي عشان أرضى ؟
رقدت على ظهري وأنا أناظر السقف بضيق ، مو سهل أبدا .. إني أنسى شخص حبيته من زمان بفترة قصيرة ، حتى لو كان شخص سيء وم سوى شيء يرضيني ويفرحني ، ليتك استقمت من زمان فارس ..!
وبلحظة ضعف ، حسيت إني ما أقدر أمسك نفسي ، قمت أخذت جوالي ، وشلت الحظر عن رقمه ، واتصلت فيه .. بس الخيبة ، يوم لقيت رقمه خارج الخدمة .
نزلت جوالي وطالعت في إسمه بأسى وضيق ، معقولة كان صادق وتخلص من رقمه الأول عشان لا عاد يكلم البنات .
مسحت الدمعة اللي نزلت من عيني بسرعة ، ورجعت جوالي في مكانه .
رقدت مرة ثانية ، وتفكيري في فارس ما توقف لحظة وحدة .
كل موقف ، وكل كلمة ، وكل إبتسامة .. مرت في بالي وضاق صدري أكثر … وبعدين ؟
انسيه يا دانة ، وانسي حبك له .. هو ما سوى شيء عشانك ، وعشان حبك اللي أصلا ما يستحقه ، صدقتي وعوده ، وكل مرة كنتي تكتشفين إنه كان يكذب عليك بهالوعود ولا يوفيها ، عطيتيه فرصة يجي يخطبك ، بكل سهولة رفضك حتى من دون ما يستغل المهلة اللي أعطيتيه إياها كاملة ، على إيش ندمانة ؟ وليش حبيتيه أصلا ؟
ما يستاهلك يا دانة ، حتى لما شافك تروحين من يده ما تدارك الوضع ، ولا حاول يجيك عن طريق الحلال .
بعد كل هذا ، لسه بترفضين كل عريس طيب وتظلين على ذكراه ؟
▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
《 رنا :.. 》
صحيت من النوم وقلبي قابضني ، حاسة في شيء مو تمام ، وماني مرتاحة .
زي كل يوم حاولت أصحي أحمد لصلاة الفجر بس ما صحي ، صليت ونزلت تحت سويت فطور خفيف وجلست أفطر مع الشغالة وبالي مشغول .
انتبهت لجوالي اللي كان يرن بإسم فارس ، رديت بسرعة ، كان صوته تعبان لما قال :
- صباح الخير رنا .
صباح النور فارس ، أخبارك ؟
- والله تعبان شوي ، أخبارك إنتي شمسوية ؟
- ولا شيء ، جالسة أفطر .. إيش فيك إنت ؟ تعبان من إيش ؟
تنهد وقال :
- ولد عمك ماجد أمس مسوي حادث .
نزلت اللقمة اللي كانت بيدي بصدمة ، وسكتت ما قدرت أتكلم ، لين نبهني فارس :
- رنا إنتي معي ؟
قلت بصوت واطي وأنا مو مصدقة :
- فارس من جدك إنت ؟ إيش يعني ماجد مسوي حادث ؟
- أنا مثلك ما صدقت إلا لما شفته بعيني .
غمضت عيوني بألم وحسيت دموعي بتنزل ، قمت وطلعت للصالة :
- طيب إيش صار فيه ؟ هو بخير ؟
- الحمدلله ما تضرر كثير ، كسور بسيطة .. مع إن الحادث كان قوي بس ربي حفظه .
ارتحت شوي من كلامه :
- الحمدلله .
- رنا ماجد وده يشوفك ، تجين ؟
وسعت عيوني مصدومة ، كيف يطلب من أخوي شيء زي كذا ، وأصلا فارس كيف يرضى ؟ لا يكون للحين يحسبنا زي الأخ وأخته ؟ قلت :
- لا فارس .. مدري .
- كيف يعني ما تدرين ؟ رنا لا تنسين ماجد وش كان يسوي عشانك يوم كنتِ صغيرة ، كان واقف معك بكل لحظة ، الحين إنتي كأخت لازم تجين تزورينه وتتطمين عليه .
غمضت عيوني من كلامه ، ما عدنا مثل أخ وأخته يا أخوي ، ما تدري عن اللي في قلوبنا :
- طيب بحاول أجي في المسا مع أحمد .
- تكفين رنا ، أنا مو ناقص أشوف وجهه بعد .
- فارس مستحيل أحمد يرضى أشوف ولد عمي من دون ما يجي هو معي ، هو ما يدري إنه ماجد مثل أخوي ، يدري إنه ولد عمي وبس .
- طيب سوي اللي يريحك ، بس ضروري تجين تمام ؟
- إن شاء الله .
قفلت منه وزفرت بضيق ، يارب يكون بخير ومافيه إلا العافية زي ما قال فارس ، حتى أنا ودي أشوفه وأتطمن عليه ، بس ما أعرف إذا أحمد بيرضى ولا لا .
بعدين ماجد ليش طلب من فارس هالشيء ؟ هذا اللي أنا مستغربة منه صراحة .
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️
《 ماجد :.. 》
لما صحيت ولقيت نفسي بالمستشفى تذكرت اللي صار ، غمضت عيوني بألم من كل جسمي .
التفتت لقيت فارس نايم على الكنبة رافع رجل على رجل وهو منسدح ومغطي عيونه بالكاب .
حسيت حلقي جاف ، ناديته بصوت واطي بس انتبه على طول وقام وجا عندي :
- وأخيرا قمت ، حمدالله على السلامه .
- الله يسلمك ، أبى أشرب موية لو سمحت .
شربني المويا بشويش ، ثم طالعت فيه مستفسر لما تذكرت منى :
- فارس وش صار على البنت اللي كانت معي ؟
- مين هذي ماجد ؟ وليش كانت بسيارتك ؟ وإيش وداك في هذاك المكان أصلا .
تأففت بملل ، هذا فارس .. يرد على السؤال بألف ولا يجاوب على طول .
- فارس بعدين بخبرك كل شيء ، إنت قول لي كيفها الحين ؟
تنهد بضيق وضغط على عيونه ثم قال :
- مو قادر أتكلم حتى ، البنت تضررت كثير ، وجهها تشوه ، غير كذا رجلها انكسرت .. وفي رضوض بجسمها أكيد ، غير هذا كله يمكن تكون فاقدة ذاكرتها بعد .. راسها أكثر شيء تضرر .
عضيت شفتي بقهر وغمضت عيوني ، كل هالأشياء جاتها من وراه هو ؟ إيش اللي خلاني أوصلها وأنا أصلا تعبان ؟
كمل :
- لسه الدكاترة ما عرفوا وش صار لها كمان ، لأنها بغيبوبة ، يمكن تصحى منها خلال هاليومين ، يمكن بعد أسبوعين ، حتى لو قامت ما راح تستوعب اللي حولها زين ، لأنها زي ما قلت لك .. رأسها تضرر كثير .
زفرت بقهر :
- الله يأخذني ، أنا إيش اللي خلاني أفكر أوصلها ؟
- ما قلت لي مين هي ؟ وش وداها في سيارتك ؟
- هذي الممرضة اللي تشتغل معي ، قالت لي سواقها ما يقدر يجيها ، ووالدينها بيكونون قلقانين عليها ، عشان كذا فكرت أوصلها ، ما كنت أدري إنه هالشيء بيصير .
ربت على كتفي بشويش :
- قول الحمدلله إنكم لسه عايشين ، وكل شيء له علاج .. لا تعترض على حكم ربي .
- الحمدلله .
التفتت له وأنا عاقد حاجبي :
- أهلها دروا ؟
- إيه .. تصدق ما عندها إلا والدينها وأخ صغير ، لا أخ كبير ولا أقارب ؟
ضاق صدري أكثر :
- صدق ..! الله يكون بعونهم ، تكفى فارس ، ساعدهم .
- لا تشيل هم ، عمك تكفل بعلاجها لأنهم ناس عاديين وعلى قد حالهم ، وقال بيساعدهم قد ما يقدر .
- الحمدلله ، أدري ما راح يقصر .. وينهم الحين ؟
- عمك وصلهم البيت ، بيجون العصر يمكن .
غمضت عيوني وسرحت .
إذا فعلا تشوهت وصار أي شيء ثاني فيها أكيد ما راح تسامحني ، إيش أسوي الحين ؟
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
* MeEm. M
رد مع اقتباس
#5
قديم 08-04-18, 11:50 AM
الصورة الرمزية أميرة الوفاء
أميرة الوفاء أميرة الوفاء غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى الصور وpuzzle star ومُحيي عبق روايتي الأصيل ولؤلؤة بحر الورق وحارسة سراديب الحكايات وراوي القلوب وفراشة الروايات المنقولةونجم خباياجنون المطر
دانة بموقف محرج
والدها لن يتقبل رفضها
للخطاب اللي يتقدمون لها
وهالمرة ما راح يسكت لها
بدون سبب منقع منها
خاصة والعرسان ما شاء الله عليهم
ما بيتفوتون
قرار مصيري بتتأخده
ما فيها توافق لأن قلبها معلق
بشخص آخر
وما فيها ترفض لو فكرت بعقلها
لأن هذا الشخص لم يتخد أي خطوة
من أجلها رغم أنها حددت له موقفها
وأعطته كم فرصة قبل ذلك
نشوف قراراها بالأخير
هل يتغلب العقل أم القلب
ما سبب طلب ماجد لرؤية رنا
حاسة أنه بالأخير يقرر يتزوج منى
لأنه محمل نفسه مسؤولية اللي صار
خاصة وهو يعلم أنها تكن له المشاعر
بانتظار القادم
موفقة بإذن الله
..
رد مع اقتباس
#6
قديم 10-04-18, 03:00 PM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 25 )
.
.
《 رنا :.. 》
أقنعت أحمد نروح نزور ماجد ، وطلعنا بعد صلاة العصر .
ما كان يبي يروح بالمرة ، بس بالقوة خليته .
دخلنا المستشفى وكلمت فارس يعلمني رقم الغرفة ، لما وصلنا لها كان فارس يستنانا برة .
كان وجهه تعبان مرة وعيونه محمرة ، باين مو نايم من زمان .
سلم عليّ ثم على أحمد ببرود وهو يناظره بحدة .
دخلنا الغرفة وكان فيها كم واحد من عيال أعمامي ، اللي طلعوا لما دخلنا .
وجعني قلبي لما شفته ، كان راسه ملفوف بشاش ، ويده اليمنى مجبرة ..
وكذلك رجله .
بلعت ريقي لما طاحت عيني بعينه ، خفت أحمد يشك بشيء من نظرات ماجد لي ، وبدون شعور مسكت كف أحمد وشديت عليها .
طالع فيني أحمد مستغرب ثم مشى لماجد وسلم عليه وتحمد له بالسلامة .
تكلمت بصوت واطي :
- حمدالله على سلامتك يا ولد عمي ، تقوم بالسلامة إن شاء الله .
قال بنبرة غريبة أول مرة أسمعها منه وهو ينقل نظره بيني وبين أحمد :
- تسلمين يا بنت عمي ، ما كان في داعي تتعبي نفسك وتجين .
استغربت وطالعت فيه ، لقيته يناظر أحمد مرة ثانية بطريقة غريبة ، قلت يمكن مقهور لأني جايبة أحمد .
- ولو إنت أخوي ولازم أجي أشوفك وأتطمن عليك .
- صدقتي ، لازم تتطمنين على أخوك .
ارتبكت وتوترت من طريقة كلامه ، والحمدلله أنقذني فارس لما قال :
- رنا تعالي أبى أكلمك شوي .
تركت يد أحمد ورحت وراه لما طلع من الغرفة ، جلس على كرسي موجود قدام الغرفة وأشر لي أجلس :
- كيفك رنا ؟ مرتاحة ؟
- إيه .. إنت شكلك تعبان مرة ، من متى مو نايم فارس ؟
ابتسم بتعب :
- من أمس الصباح صاحي ، واليوم بعد ما صليت الفجر نمت شوي ، بعد كذا انشغلت بولد عمك واللي معه .
مسكت يده وقلت :
- لازم تريح نفسك فارس ، شوف كيف صار وجهك .
- ما عليك مني ، الحين بروح البيت أنام ، ويقعد بدالي رائد .
- كأنك قلت ولد عمك واللي معه ، مين اللي معه ؟
- إيه ما قلت لك ، ماجد لما سوى الحادث كانت معه ممرضته ، راح يوصلها ، حاليا هي بين الحيا والموت .
استغربت وانصدمت ، كيف يعني معه ممرضة ؟ وليش راح هو يوصلها ؟
تجاهلت شعوري وسألته :
- ليش إيش فيها ؟
- هي في العناية المركزة ، وفي غيبوبة .. مسكينة البنت تحزن .
زفرت بضيق من الشعور الغريب اللي حسيت فيه بذاك الوقت ، ثم قلت :
- الله يقومها بالسلامة ، إيش كنت تبى تقول لي ؟
- صح كنت بسألك ، قد قابلتي أبو أحمد ؟ تعرفين عنه شيء ؟
عقدت حواجبي بإستغراب :
- شفته مرة وحدة بليلة زواجي ، ليش تسأل ؟
- لا ما في شيء ، سؤال عادي ، لأنه حتى أنا ما شفته إلا ذاك اليوم ، طيب ما تعرفين عنه شيء ؟
- زي إيش ؟
- إيش يشتغل ، ومع مين ؟ وكيف صار تاجر كبير ؟ يعني أحمد ما قال لك شيء عنه ؟
- لا فارس ، أساسا أحمد ما قد كلمني عن أحد من أهله ، بس غريبة يعني تسأل مثل هالأسئلة ، في شيء ؟
- سلامتك قلبي مافي شيء ، بس أبي منك خدمة ، ممكن ؟
- اللي هي ؟
تنهد وقال بتردد وبصوت واطي :
- أباك تعرفين شيء عن أبو أحمد ، أي شيء ، حاولي تخلين أحمد يتكلم عنه أو عن أعمامه أو أخوانه ، أي أحد من أهله ، تمام ؟
- طيب ليش فارس ؟ ابي اعرف .
ابتسم ومسك كفي :
- إنتي وفضولك رنا ، إنتي بس سوي اللي أقول لك عليه ، صدقيني ما راح تخسرين شيء ، عشاني .. عشان أخوك حبيبك فارس .
مدري ليش حسيت إنه فارس بيسوي شيء غلط :
- فارس أخاف تسوي شيء وتضر نفسك ، إنت عاد مو قدهم ، ليش تبى تعرف عنهم ؟
طالع فيني مستغرب :
- وليش ممكن أضر نفسي ، ناس عاديين زيهم زيي .
حسيت إني جبت العيد ، وقلت :
- طيب ولا يهمك ، بحاول أعرف .
طالع فيني بشك :
- تعرفين شيء إحنا ما نعرفه ؟ رنا سالم وش قايل لك ؟ مهددك بإيش ؟
ارتبكت وما عرفت إيش أقول ، بس الحمدلله أحمد طلع من الغرفة وقال :
- يلا رنا مشينا .
طالعت فيه ، كانت ملامحه غريبة ومشدودة ، وقتها استوعبت إني كنت تاركة أحمد مع ماجد لوحدهم ، معقولة يكون ماجد قايل له شيء ؟ ولا ليش أحمد وجهه متغير كذا ؟
وقفت وقلت :
- يلا ، وانت كمان فارس ، روح ارتاح في بيتك ، شوف وجهك كيف تعبان .
- طيب ، انتبهي على نفسك قلبي .
- إن شاء الله .
قلتها ومشيت وأحمد ماسك يدي ، لين وصلنا للسيارة .
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️
《 فارس :.. 》
كل ما شفت رنا مع أحمد حسيت إني بموت من القهر ، اليوم كان ودي أذبحه أسوي فيه أي شيء ، لو إني ما شفت رنا مرتاحة يمكن سويتها .
جا رائد وأنا مشيت بروح لبيتي ، جسمي بينكسر من التعب .
لما وصلت عند الباب بطلع لقيت بوجهي أبو الممرضه منى ، ومعاه زوجته وولده ، سلمت عليه وكنت بستأذن ، بس تفاجأت لما قال لي أوديه عند ماجد .
وديتهم عنده ، وأنا خايف لا يكون شاك بشيء ؟
دقيت الباب ودخلت ، ودخل وراي الرجال ، استغرب ماجد وما عرفه ، سلم عليه الرجال ووقف ساكت شوي ، ثم قال :
- إيش اللي ودى بنتي في سيارتك ؟ قالوا لي إنك دكتورها ، بس هذا ما يسمح لها تركب معاك .
تنهد ماجد وقال بارتباك :
- قالت لي إنه السواق سيارته انخربت وما يقدر يجي ياخذها ، عشان كذا حبيت أوصلها ، أحسن من التاكسي .
تنهد الرجال وقال :
- أنا ما ودي أسيء الظن فيك يا ولدي ، ولا في بنتي ، لأني ربيتها زين وأعرفها ، بس صدمتنا كانت قوية ، هذي بنتنا الوحيدة ، واللي شايلة مسؤوليتنا كلنا .
قال ماجد وهو مستحي :
- بنتكم والنعم فيها ، ماكانت راضية أوصلها ، بس أنا أصريت عليها ، لو كنت أدري عن اللي بيصير ما كنت سويتها ، سامحني يا عمي .
- ما عليك يا ولدي ، إحنا راضيين بقضاء الله وقدره ، والله يقومك بالسلامة ويقوم بنتي ، وجزاكم الله خير على مساعدتكم ، إن شاء الله بس أقدر أجمع المبلغ المطلوب برجعه لكم كامل .
قال ماجد باندفاع :
- لا والله ما ترجعه ولا شيء ، أنا السبب في اللي صار لها ، وعمي قال بيتكفل بكل شيء ، ما راح نترككم لين توقف بنتكم على رجولها وهي بكامل عافيتها .
تلعثم الرجال وقال :
- والله ما أدري إيش أقول ، حتى أبوك حلف علي ، بس ما أشوفها حلوة بحقنا .
ربتت على كتفه وقلت بإبتسامة :
- ما عليك يا عمي ، إنت بس ادع لبنتك تقوم بالسلامة ، ولا تفكر بشيء ثاني .
مسك يدي وهز رأسه ثم قال :
- أجل أستأذنكم الحين ، بروح أتطمن على بنتي ، السلام عليكم .
ولف ظهره بيطلع ، في الوقت اللي مسك فيه ماجد راسه وفي عينه نظرة حزينة .
رحت مع الرجال أسأل دكتورها عن آخر التطورات ، قال إنها نوعا ما بدأت تتحسن ، بس غيبوبتها يمكن تطول .
وأخيرا ركبت سيارتي ورجعت بيتي وأنا هلكان ، ورحت أصلي المغرب في المسجد لما آذن ، بعد كذا دخلت البيت وأنا أحس جسمي مكسور من التعب ، رميت نفسي على السرير وحضنت المخدة وغمضت عيوني .
أخذت جوالي ووقتت المنبه على صلاة العشاء ، مع إني مو متوقع إني بقوم .
بس عسى ربي يعينني على نفسي والشيطان وأقدر أقوم .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
* MeEm. M
رد مع اقتباس
#7
قديم 11-04-18, 07:08 PM
الصورة الرمزية أميرة الوفاء
أميرة الوفاء أميرة الوفاء غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى الصور وpuzzle star ومُحيي عبق روايتي الأصيل ولؤلؤة بحر الورق وحارسة سراديب الحكايات وراوي القلوب وفراشة الروايات المنقولةونجم خباياجنون المطر
لماذا خرج أحمد بوجه
متغير من عند ماجد
ماذا قال له ماجد
يبدو الموضوع متعلق برنا ..
لكن ماجد لن يكشف له
عن مشاعره اتجاهها
ويسبب لها المشاكل معه
وهو يعرف أي نوع من الرجال أحمد
ويعرف بمعاناتها معه بدون سبب
فكيف لما يدري بما بينهما من مشاعر
فسيدمر الدنيا فوق رأسها
فارس بيبحث ورى عائلة أحمد
يا ترى ما الذي يريد الوصول له
بيبحث عن دليل يثبت تورطهم بقضية ما ؟؟
وربما سالم معهم
يعطيك العافية على البارت
بانتظار القادم
موفقة بإذن الله
💐💐💐💐💐💐
🌹🌹🌹
..
رد مع اقتباس
#8
قديم 12-04-18, 06:12 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
أكمل ولا أوقف ؟
لا أنا من جد حاسة إني قاعدة أنزل لنفسي والله .
إذا في أحد يقرأ يعلق ، وإذا ما احد علق يمكن
ما راح أكمل .
* MeEm. M
رد مع اقتباس
#9
قديم 13-04-18, 07:40 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 26 )
.
.
《 دانة :.. 》
وافقت على اللي خطبني بعد ما استخرت وفكرت زين ، واستشرت أخواني اللي سألوا عنه من كل أحد يعرفه ، ولقوه شخص سمعته طيبة .
جو أهله يخطبوني رسمي ، وحددوا موعد الملكة بعد شهر ، حسيت نفسي مو مستعدة نفسيا ، حتى بعد ما وافقت .
تعبت والله من التناقض اللي أنا عايشته ، مو عارفة إيش أسوي بالضبط .
ما أقول غير ربي يعينني .
اليوم في الصباح خرج ماجد من المستشفى بعد الحادث اللي صار له ، وبعد ما قعد أسبوع كامل في المستشفى .
عشان كذا أمه عازمتنا في بيتها مسوية عشاء .
تجهزت ولبست وخرجت في الصالة أستنى أهلي ينزلون ، قعدت أطقطق بالجوال وانتبهت لمعاذ لما نزل وهو متكشخ آخر شيء يضبط شماغه .
ابتسمت له وقلت :
- متكشخ بزيادة اليوم زوج ترف ، كله عشانها هي .
ضحك وهو يقرب مني ويبوس راسي :
- يا عمري إنتي يا دانة ، بعد شهر بيسوي راكان عشانك مثل هالحركات وأكثر .
استحيت من كلامه وقلت أغير الموضوع :
- ترف لسه ما وافقت تطلع معك .
- يووه لا تذكريني ، هذي البنت قد ما أحبها قد ما انقهر من حياها الزايد ، وخوفها من أبوها ، مع إني متأكد إنه ما راح يمنعها تطلع مع زوجها ، بس ما عليك قدرت أقنعها اليوم ، على الأقل نلفلف شوي قبل لا نروح بيت أم ماجد .
ضحكت من أسلوبه اللي كان باين فيه القهر في البداية ، ثم ابتسم لما قال إنه قدر يقنعها ، كل يوم عن الثاني تزيد سعادتي عشان أخوي اللي من جد باين من تصرفاته في الأيام الأخيرة إنه مبسوط جدا مع ترف ، أحس كذا حبه لها نقي طاهر :
- يا عمري اللي يهنيكم يارب ، صدقني إذا طلعت اليوم بتتعود وما راح تستحي منك .
ابتسم وقال من قلب :
- آمين الله يسمع منك ، يلا أنا طالع تبين شيء .
- سلامتك ، انتبه على نفسك وعليها .
- إن شاء الله .
قالها وخرج وأنا أدعي إنه ربي يحفظه ويسعده دنيا وآخره .
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️
《 ترف :.. 》
طفشتني ندى من كثر ما تضحك علي وتطقطق ، بس لأني وافقت أطلع شوي مع معاذ ، اللي رفضت أطلع معه طول الأسبوعين اللي راحت .
أحس إني مستحية مرة ، وبموت من الحيا .
معاذ إنسان طيب جدا وراقي ، كل ما كلمته حسيت بالراحة .
كنت جالسة بغرفتنا أستناه بعد ما تجهزت ، لما اتصل وقال لي إنه برة حسيت قلبي زادت دقاته ، أخذت نفس عميق ونزلت .
لبست عبايتي وطلعت له ، كان واقف عند باب الراكب يطالع في جواله ، ورفع رأسه لما طلعت من البيت ، ابتسم وفتح لي الباب ، دخلت السيارة وقفل الباب وراي ثم جا ركب جنبي .
حسيت إني مو قادرة أتنفس من كثر ما أنا مستحية منه .
يقهرني هالشعور الغبي ، أنا ودي آخذ راحتي معه ، بس مو قادرة .
مسك يدي وقال بهمس :
- وأخير صرتي معي ترف .
ابتسمت وطالعت فيه بدون ما أرد عليه ، كمل هو :
- إن شاء الله ما تكون المرة الأخيرة ترف ، عاد لازم تتعودين علي ، ما يصير تستحين مني كذا .
ضغطت على يده وقلت بعد ما تشجعت :
- إن شاء الله ، صدقني حتى أنا ودي آخذ راحتي معك ، بس عطني فرصة ، وإن شاء الله ما راح تشوف مني إلا الشيء اللي يسعدك .
اتسعت ابتسامته ، وفاجأني لما رفع يدي وباسها ، تجمدت من حركته وبلعت ريقي وأنا أتلفت أشوف في أحد في الشارع يشوفنا ولا لا .
ضحك وهو يحرك السيارة ، وأنا طلعت جوالي لما سمعت نغمة رسالة ، كانت من أخوي عبدالعزيز ، فتحتها بسرعة لما شفت بداية الرسالة ( خذوا راحتكم يا عصافير الحب ، بس مو في الشارع تمام ).
انفجعت وطالعت المرايا الجانبية ، لقيت سيارة عبدالعزيز واقفة ، غمضت عيوني مستحية منه ، الحين كيف بروح قدامه بعد ما شافنا كذا ؟
▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
《 فارس :.. 》
الأسبوع اللي فات كله مر وأنا بالمستشفى رايح جاي ، أداوم في الصباح ثم أروح المستشفى بعد ما أتغدى أقعد لين العصر ثم أرجع البيت أريح شوي وأرجع المستشفى .
بس اليوم خرج ماجد الحمدلله وهو ما فيه إلا العافيه ، بس يده ورجله لسه مجبرين .
تجهزت ورحت لبيتهم عشان العشا اللي مسويته أم ماجد ، أول ما نزلت من السيارة لقيت بوجهي أحمد .
سلمت عليه ببرود وسألته عن رنا ، قال لي إنها دخلت قبله .
دخلنا مع بعض وأنا منقرف منه .
دخلنا المجلس اللي كان مليان رجال ، ابتسمت وسلمت عليهم ثم جلست جنب ماجد اللي كشر لما شاف أحمد معي .
سلم عليه ثم جلس بعيد عنا شوي .
همس لي ماجد :
- هذا وش جابه هنا ؟
ابتسمت :
- إيش دراه إنك تكرهه ؟ معزوم مثلي مثله .
- لاحول ولا قوة الا بالله ، الله يصبرني على شوفة خشته بس .
- آمين وياي .
قال بضيق :
- فارس ليش قاعدين نسوي هالعشا ؟ ليش قاعدين ننبسط بسلامتي وخروجي من المستشفى والبنت لسه بالغيبوبة .
- إيش هالكلام ماجد ، يعني نقعد زعلانين حتى بعد ما طلعت
سالم ؟ والبنت أكيد بتقوم ما عليك .
- متضايق وربي بشكل مو طبيعي ، حاس بالذنب عشانها .
قلت بعصبية وأنا أحاول إني ما أرفع صوتي :
- ماجد تباني أدفنك بأرضك ، طفشتني ياخي ، كل يوم نفس الكلام ، قلنا لك مالك دخل ، عادي كنت تبي تساعدها وجزاك ربي خير ، الحادث مالك يد فيه ، ربك أراد هالشيء والحمدلله ، يمكن يحبها ويبي يبتليها بهالشيء ، إذا كان في أحد غلطان فهم العمال اللي كانوا يشتغلون بذاك الطريق ، اللي ما حطوا أي لوحة تحذر السايق .
زفر بضيق :
- أنا مو خايف إلا من ردة فعلها لما تشوف التشوه اللي صار بوجهها ، أكيد ما راح تتحمل .
عضيت شفتي متضايق ، هذا اللي مخوفني أنا كمان ، الدكتور اللي يشرف عليها خبرني إنه الجهة اليمنى من وجهها تشوه بشكل كبير ، بسبة القزازات اللي دخلت فيها ، ولأنها ما كانت رابطة الحزام تحركت كثير جوة السيارة لما انقلبت ، وقال إن التشوه يمكن يروح بعملية تجميل ، بس راح يبقى أثر :
- الله يكون بعونها ماجد ، لا تشيل هم ، ما راح يصير غير اللي ربي كاتبه .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
.
*MeEm. M
رد مع اقتباس
#10
قديم 16-04-18, 09:55 AM
الصورة الرمزية فيتامين سي
فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 27 )
.
.
《 رنا :.. 》
بالقوة جيت بيت أم ماجد وعشان خاطره ، مع إني مو قد كذا صايرة أهتم بأي شيء يتعلق فيه ، أنا من صغري ما أحب أم ماجد ، لأنه كان دايم يشكي لي منها ومن إهمالها له .
كل أقاربي كانوا حاضرين ، وأقارب أم ماجد اللي كرهتهم من حركاتهم ، شايفين نفسهم بزيادة ، ما ارتحت إلا لميعاد اللي من أول ما جينا جلست معانا تسولف وتضحك .
ذاك اليوم بعد ما طلعنا من عند ماجد ، فاجأني أحمد أول ما ركبنا السيارة وقال :
- إيش علاقتك بماجد ؟
التفت له مفجوعة وبلعت ريقي :
- ليش ؟ إيش هالسؤال أحمد ؟ ماجد ولد عمي .
سألني مرة ثانية بحدة :
- أدري إنه ولد عمك ، غير كذا ؟
دق قلبي بخوف من حدته :
- ما في شيء أحمد ، ليش تسأل ؟ ماجد كان مثل أخوي وللحين ، كان يهتم فيني كثير يوم كنت صغيرة ، بس .
تنهد وقال وهو يحرك السيارة :
- ليته أخذك عشان يهتم فيك وانتي كبيرة كمان .
طالعت فيه مصدوم وكمل وهو يضحك :
- سألت لأني ما شفت أحد غيرك من البنات هناك .
التفتت عنه وأنا أفكر وقلبي يدق بشكل غريب ، ليش قال اللي قاله ؟
معقولة حس بشيء ؟
طلعت جوالي من الشنطة لما اندق ، وكان المتصل فارس .
قال لي إنه يبي يشوفني ضروري وقبل لا أرجع البيت .
كان هذا قبل لا نتعشى بشوي ، أول ما خلصت اتصل أحمد وقال لي أطلع ، لبست عبايتي وطلعت لقيت فارس يستناني جنب الباب الخارجي ، وجنبه ماجد اللي كان جالس على الكرسي المتحرك ، ارتبكت مرة .
وقفت بعيد عنه شوي جنب فارس وقلت بصوت واطي :
- حمدالله على سلامتك ماجد .
قال من دون ما يناظر فيني :
- الله يسلمك .
استغربت وطالعت في فارس اللي كان يطالع جهة ثانية ، ثم رجعت أناظر فيه ، ولقيته لسه لاف وجهه عني .
ضاق صدري وخنقتني العبرة ، معقولة يكون زعلان مني ؟
صحيح إني ما عاد أبيه يهتم فيني ، بس بنفس الوقت ما أتحمل زعله ، هو في النهاية إنسان غالي علي وعزيز .
مسكت يد فارس وقلت بصوت مخنوق :
- يلا فارس ، أحمد يستناني برة .
- يلا .
خرجنا ورحت عند أحمد قلت له إني بكلم فارس شوي وأجيه ، ركبت سيارة فارس وسألته :
- خير فارس ؟ في شيء ؟
- كيف حالك ؟ وكيف أحمد معك ؟
تنهدت ثم قلت له :
- تمام ، وأحمد زين معي لا تشيل هم .
- طيب رنا ، قلت لك تحاولين تطلعين شيء من أحمد ، وش صار ؟ سألتيه ؟
- إيه سألته ، وكلمني عن أهله ، بس كله كلام عادي ، مالقيت شيء غريب .
- متأكدة رنا ؟ مافي أي شيء غريب ؟
- إيه ، إنت ليش تسأل فارس ؟ وش ناوي عليه ، إذا عشان سالفة طلاقي فأنا قلت لك ذاك اليوم إنه خلاص انسوا .
سكت ومارد علي .
- رد فارس .
زفر بضيق ثم قال :
- رنا سألتك بالله تقولين لي إيش اللي خلاك تتراجعين عن قرارك ؟ إيش اللي مخوفك .
قلت بهدوء وأنا حاسة إنه أعصابي تتلف :
- ما في شيء فارس ، أنا خلاص رضيت أبقى مع زوجي ، إيش الغريب في الموضوع ؟
-بس زوجك هذا اللي تتكلمين عنه سكير وراعي بنات .
رديت عليه بحدة :
- وأنا راضية أعيش معه .
طالع فيني مصدوم ثم قال :
- والسبب ؟ وإذا جوك عيال بكرة عادي يكونون أبوهم زي ماهو الحين ؟
تنهدت وقلت :
- الله يعينني عليه ويهديه .
قال بعصبية :
- رنا عطيني سبب واحد مقنع يخليك ترضين تعيشين معه ؟ بس سبب واحد صدقيني وقتها بترككم في حالكم ولا عاد تشوفيني .
صرخت :
-مو قايلة لك شيء فارس ، وغصبا عنك تسكت ، أنا أصلا ندمانة إني شكيت لك ، أنا راح أكون سعيدة إذا تركتني في حالي وشفت حياتك .
قال بصدمة :
- من كل عقلك تقولين هالكلام رنا ؟
- إيه .
ضغط جبينه بأصابعه ثم التفت علي وعيونه محمرة :
- لو إيش ما قلتي أنا ما راح أوقف ، لين أعرف السبب اللي خلاك تتراجعين ، إلا إذا شفت زوجك ماشي على الصراط المستقيم .
نزلت دموعي اللي كنت ماسكتها من أول ، حضنت فارس بقوة وبديت أبكي وأنا ناسية كل شيء إلا خوفه عليّ ، وأسلوبي القاسي اللي تعمدت أكلمه فيه ، حسيت بالذنب .. بس إيش أسوي ؟
بعدت عن فارس اللي بكى معي بصمت وطلعت من السيارة من دون ما أقول كلمة ، ركبت سيارة أحمد بعد ما مسحت دموعي وأخذت نفس عميق ، وحاولت أكون طبيعية قد ما أقدر .
طالع فيني أحمد ثم حرك السيارة وهو يقول :
- إيش كان يبى منك فارس ؟
- ولا شيء ، كلام عادي بين أخ وأخته .
- مو مصدقك بس ما راح أسأل أكثر .
غمضت عيوني وأسندت رأسي على الكرسي .
أنا ما أقدر أتكلم ، إذا تكلمت واحد من أخواني راح ينضر .
سالم ما قال لي شيء ، ولا هددني بشيء ، بس أحمد خبرني عن الحقيقة اللي إذا خبرتها لفارس راح يسوي مشكلة مع سالم وبيفضحه ، وإذا سمعت كلامه وتطلقت فعلا سالم بيروح فيها .
عشان كذا رضيت أعيش هالعيشة ولا أخواني ينضرون .
سالم حتى لو كان قاسي معي ، هو رباني وكبرني ، وفارس قطعة من روحي .
إذا صار في واحد منهم شيء ما أقدر أسامح نفسي .
أتمنى من كل قلبي فارس يوقف محاولاته في معرفة عائلة أحمد ، أو إيش حقيقتهم أو ماضيهم ، لأنه ما راح يسكت إذا عرف شيء ، وقتها راح يتورط .
ليتني مت وريحت العالم مني ..!
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️
《 فارس :.. 》
الظاهر علاقتي مع المستشفى صارت قوية ، أمس بالليل بعد ما رجعت نمت وصحيت عشان صلاة الفجر ، ويوم جيت أنام اتصل فيني دكتور البنت اللي كانت مع ماجد .. قال لي إنها صحيت من الغيبوبة .
أنا قلت له يكلمني إذا صار شيء ، بأمر من ماجد طبعا .
لبست وطلعت من البيت وتوجهت للمستشفى ، وطول الوقت أفكر باللي صار أمس ، أقصد كلامي مع رنا .. ولما بكت فجأة ..!
معقولة السبب كبير لهالدرجة ؟ ولا ليش هي بكت ؟
زفرت بضيق وأنا أوقف السيارة ، واحد من الاثنين بينذبح على يدي ، سالم أو أحمد .
كيف أتحمل دموع أختي وضيقها أكثر من كذا ؟
نزلت من السيارة وقابلت أبو البنت عند الباب ، مسك يدي بلهفة وهو يناديني :
- ولدي فارس .
سلمت عليه وابتسمت :
- أكيد وصلك الخبر .
ابتسم بفرحة :
- إيه وصلني ، الحمدلله قلت لك ربي ما راح يخيب رجانا ، هذي هي بنتي قامت ولا كأنها اللي كانت بين الحيا والموت .
- الحمدلله ، إن شاء الله تفرحون برجعتها في البيت ، الدكتور يستنانا داخل .
- الله يسمع منك يا ولدي ، يلا .
دخلنا ورحنا لمكتب الدكتور اللي كان يستنانا ، وأول ما شافنا وقف وتوجه لنا وهو مبتسم .
سلم علينا وأخذنا معاه لغرفة البنت ، دخل أبوها عندها وهو فرحان ومبسوط .
أول ما دخل التفت الدكتور ووقف قدامي وتنهد بضيق ، عقدت حواجبي مستغرب وطالعت فيه :
- في شيء دكتور محمد ؟
سكت شوي ثم قال وهو متضايق :
- صراحة مو عارف كيف أتكلم ، ما قدرت أقول شيء قدام أبوها لما شفت قد إيش هو مبسوط .. البنت فوق تشوه وجهها عندها فقد ذاكرة رجعي .
وسعت عيوني مصدوم من اللي سمعته :
- إيش يعني ؟
- يعني المريضة ما راح تتذكر اللي صار لها قبل الحادث ، إحتمال تنسى أشياء كثيرة صارت في حياتها ، بنفس الوقت راح تتذكر الأشخاص القريبين منها زي والدينها ، أو اللي تعاملت معاهم من فترة مو قصيرة … الدكتور ماجد مثلا ، أو صديقاتها .. بس بتكون ناسية إيش علاقتهم فيها ..أو كيف تعرفت عليهم .
ضاق صدري مع إني كنت ساهي وما فهمت من كلامه إلا قليل :
- طيب وش العلاج ؟
- انتظر العم يطلع ثم أشرح لكم كل شيء .
- طيب .
وقعدت على الكرسي أستناه في الوقت اللي رجع فيه الدكتور لمكتبه .
وسرحت ، يعني فوق التشوه اللي صار بوجهها ، والكسور اللي صارت بجسمها ، فاقدة ذاكرتها ..!
ما أقول غير الله يكون بعونها وبعون والدينها ، أكيد راح ينصدموا .
هذي بكرهم ووحيدتهم .
وهي بنت صغيرة أكيد راح تزعل من كل اللي صار لها ، بس إن شاء الله يكون إيمانها قوي وترضى بكل شيء ولا تتذمر وتزعل .
حتى ماجد أكيد راح يتضايق زيادة عن الضيق اللي حاس فيه وتأنيب الضمير من يوم عرف عن حالتها .
رفعت رأسي لما خرج أبوها من الغرفة ووراه الممرضة ، كانت عينه محمرة ووجهه حزين .
وقفت قدامه وحطيت يدي على كتفه وقلت :
- عسى ماشر عمي ، إيش صاير ؟
قال بعد ما سكت شوي وطالع فيني :
- بنتي فقدت ذاكرتها بعد ، مو متذكرة إيش اللي صار معاها ، ولا تعرف من هو الدكتور ماجد .
بلعت ريقي وما عرفت إيش أقول له :
- لا تشيل هم ، كل مرض وله علاج .. أكيد راح تتحسن بعد كم يوم وترجع تتذكر كل شيء ، لا تفقد الأمل يا عمي .
تنهد وهز رأسه بإيه ، ثم رحنا إحنا الإثنين عند الدكتور .
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
* MeEm. M