نبض بين بيروت والقاهرة - خطة الانتقام - بقلم البحر العميق | روايتك

اسم الرواية: نبض بين بيروت والقاهرة
المؤلف / الكاتب: البحر العميق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خطة الانتقام

خطة الانتقام

في قصر "نهى" (اللقاء الأول) ​عمر بدأ يفتح عيونه ببطء، الجرح اللي في راسه كان لسه بيوجعه جداً. لقى نفسه في أوضة واسعة وفخمة، وبنت رقيقة واقفة قدام شباك الأوضة وبتديله ضهرها. ​عمر (بصوت تعبان): "آآه.. أنا فين؟ وإيه اللي جابني هنا؟" نهى (لفت بابتسامة هادية): "حمد الله على السلامة.. أنت دلوقتي في أمان. أخويا شافك مرمي في الطريق والدم مغطي وشك، فجابك هنا عشان نعالجك." عمر (بيحاول يقوم بفزع): "يارا! البنت اللي كانت معايا فين؟ لازم أمشي حالاً!" نهى (قربت منه ومنعته برقة): "ارتاح بس، أنت جرحك لسه مفتوح وممكن يجيلك نزيف. أنا نهى، وقصرنا ده بعيد عن الطريق اللي كنت فيه.. ارتاح النهاردة وبكره حلها حلال." عمر (سرح في كلامها وهدوئها): "أنا مش عارف أشكرك إزاي يا نهى.. بس اللي حصل ده كان غدر، ولازم أعرف يارا حصلها إيه." نهى: "نام دلوقتي.. جسمك محتاج راحة، والتحقيق في اللي حصل خليه لما تقدر تقف على رجلك." .عمر : خلاص انا راح ارتاح في بيتي ​ نهى:طيب مع السلامة ذهب عمر الى القصر ---------------- وداع يارا ورامي ​في سكن الطالبات، يارا كانت بتودع رامي والدموع في عيونها، وهي بتحاول تداري وجعها وقهرها من اللي حصل. ​يارا (بلهجة لبنانية حزينة): "رح تشتقلي يا رامي؟ انتبه على حالك كتير ببيروت، وسلملي على بابا وبوسلي إيدو." رامي: "يا تقبريني يا يارا، قلبي مش مطمن اتركك لحالك بمصر.. شو هيدا الجرح اللي على شفافك؟ قوليلي الصدق، حدا ضايقك؟" يارا (بتحاول تضحك): "لا يا خيي، قتلك وقعت بالجامعة والشباب ساعدوني.. روح الله معك، أنا هون قوية، وعندي "منة" رفيقتي بالسكن بتدير بالها عليي." منة (دخلت وهي شايلة كتبها وتعبانة): "أيوة يا رامي بيه، متقلقش عليها خالص، يارا في عيني.. مع إني بخرج للشغل والجامعة كتير بس هي أختي." (ودعت يارا رامي وغلق الباب، وقعدت على السرير وهي بتتوعد لأدهم بداخلها) ----------------- ​المواجهة النارية بين أدهم وعمر ​أدهم رجع القصر وهو حاسس بانتصار مزيف، لقى عمر مستنيه وهو رابط راسه بالشاش وعيونه بتقدح شرار. ​أدهم (بمنتهى الاستفزاز): "أهلاً يا بطل.. إيه اللي جابك؟ مش كنت واقع في أرضك وبتموت؟ مين اللي أنقذك المرة دي؟" عمر (قام وقف قدامه): "أنت إنسان مريض يا أدهم! تضرب أخوك غدر وتخطف بنت غريبة عشان غرورك؟ أنت فاكر إنك كدة راجل؟" أدهم (بضحكة باردة): "أنا أدهم العمري.. أعمل اللي أنا عاوزه في الوقت اللي يعجبني. والبت اللبنانية دي دلوقت عرفت مقامها، وشافت العين الحمرا، عشان المرة الجاية لما تشوف عربيتي تركن على جنب." عمر (بصراخ): "صدقني يا أدهم، اللي عملته النهاردة ده هيتردلك أضعاف. يارا مش البنت اللي تنكسر بسهولة، وأنا مش هسكتلك.. من النهاردة أنت في طريق وأنا في طريق." أدهم (بكل برود): "أحسن برضه.. عشان متبقاش 'عيل' في رجلي وأنا بخلص حسابي معاها. ابعد عنها يا عمر، عشان المرة الجاية الضربة مش هتكون في راسك بس، هتكون في قلبك! ------------------- في سكن الطالبات (غرفة يارا ومنة) ​(يارا قاعدة على تختها، ضامة حالها وعم تطلع بالفراغ، ومنة قاعدة قبالها وعم تحاول تفهم شو صاير، الجو مشحون بالتوتر والسكوت) ​منة (بقلق وإصرار): "يارا.. إحنا بقالنا ساعة قاعدين وأنتي مش ناطقة كلمة. الوقعة اللي قلتي عليها لرامي دي متدخلش على عيل صغير، الجرح اللي في شفتك، والرعشة اللي في إيديكي بتقول إن في كارثة حصلت. قوليلي يا يارا، مين اللي عمل فيكي كده؟" ​يارا (بتحاول تتهرب وبلهجة لبنانية مخنوقة): "قلتلك يا منة، وقعت بالجامعة وانضربت بالطرف.. ما في داعي تكبري الموضوع، أنا بخير." ​منة (قامت وقعدت جنبها ومسكت إيدها): "لا مش بخير! أنتي بتترعشي يا يارا. بصي في عيني.. أنتي خايفة من حد؟ حد هددك؟ أنا مصرية وعارفة "الدخلات" دي كويس. قوليلي مين، والله ألمّ عليكي بنات السكن كلهم ونروح نجيبه من قفاه! يارا (انفجرت بالبكا وصرخت): "ما رح تقدري تعملي شي يا منة! هول وحوش.. هول بيقتلوا بدم بارد! شفت الموت بعيوني يا منة.. شفت كيف الرصاص بيدبح الروح وما بيهمهم شي." ​منة (بصدمة): "رصاص؟ وقتل؟ يا مصيبتي! أنتي وقعتي في يد مين يا بنتي؟ أوعي يكون أدهم العمري؟" ​يارا (مسحت دموعها بقوة وطلعت بمنة بنظرة كلها تحدي وشرار): "إي.. أدهم ورفقاته. مفكرين حالهم ملوك هيدي الدني. خطفوني، وضربوا عمر، وخلوني شوف أبشع مناظر ممكن إنسان يشوفها كرمال يكسرولي راسي." ​منة (بخوف): "يا نهاري! ده أدهم ده شيطان، وأبوه واصل جداً.. يا يارا يا حبيبتي، إحنا لازم نبلغ البوليس، أو نكلم أهلك في لبنان يرجعوكي." ​يارا (وقفت بكل طولها، وشعرها الأسود نزل لركبتها، وقالت بصوت قوي وواثق): "لا بوليس ولا رجعة على لبنان! أدهم العمري مفكرني "لعبة" بيكسرها وبيمشي؟ لااا.. هو لسا ما بيعرف يارا. أنا رح انتقم منه بطريقتي الخاصة." ​منة (باستغراب): "بطريقتك إزاي؟ أنتي هتعملي إيه قدام نفوذه وفلوسه؟" ​يارا (بابتسامة باردة ومرعبة): "إنتِ نسيتي أنا شو عم بدرس؟ أنا مخرجة يا منة.. والمخرج هو اللي بيكتب النهاية. أنا رح إفضح صورته قدام كل الناس، رح إكسر غروره بالحقيقة اللي هو خايف منها. رح خليه يشوف الموت اللي ورجاني ياه، بس بالبطيء.. وبدون ولا نقطة دم. رح يندم على اللحظة اللي فكر فيها يلمس شعرة مني." ​منة (بإعجاب وخوف): "والله يا يارا، أنتي شكلك مش سهلة خالص.. وأنا معاكي، والي يحصل يحصل!"