عمار
الورشة كانت في مدخل خراطة. لافتة خشب مكتوب عليها:"ورشة حاج ابراهيم وولده"
فتح الباب. الرائحة ارجعته لعمر 14 سنة، لما كان سليم يساعد والده في نحت الخشب.
شيخ بلحية بيضاء تقدم: " انت سليم؟ انا عمار . باباك خلص كراء 10 سنوات القادمة. قالي: وليدي قلبه خشين ، بصح يدو فيها البركة. كي يفطن يجي".
على طاولة خشبة الزيتون، ومنشار ، وخشبة عليها نقش غير مكتمل: "البدايات الم...."
عمار ناوله المنشار:" وصية الميت ،كملها"
سليم مسك المنشار. يده ترتجف. اول نشرة في الخشب اخرجت دمعته. الثانية اخرجت صرخة كاتمها 10 سنوات. وفي نهاية كتب : البدايات المتاخرة افضل من النهايات الفائتة
قي تلك اللحظة ، دخلت بنت في العشرينات. "عمي عمار، بابا قالك ..... " سكتت لما شافت سليم .
سالت :" شكون هذا"
عمار ابتسم : صاحب الورشة. وصاحب القلب الذي استفاق اليوم
البنت اسمها مريم . وعينيها فيها نفس العاصفة التي بات فيها ليلة امس.