أسارير من تكون؟ والحب والكره ومايفعلون - الفصل 12 - بقلم إيميليا أمل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسارير من تكون؟ والحب والكره ومايفعلون
المؤلف / الكاتب: إيميليا أمل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

" فيصل" .. خرجتُ من المنزل كي أُريح عقلي من التمزق! . جلست خلف مقود السيارة.. زفرت بقوى، فقد امتلأت رئتاي برائحتها ولم يعد هناك مكان لامرأةٍ أخرى .. " كلا ، لن ترضى أُمك ! " صوت عقلي أتاني متوتراً فهو يجلس بين كُره أمي لها والنسخة الحديثة لرغبتي ! . لا أعلم ماذا عليّ فعله ! .. حررتُ عقلي من بين السيدات وحركت السيارة متجهاً لمكان عملي.. ولجتُ لمكتبي سريعاً وحاربت أفكاري برائحة الورق و الملفات.. الهواء برئتاي أصبح مشوباً برائحتها التي غرست في روحي زهرة ورائحة الرغبة. ارتعشت رُقعة في قلبي ، فأنا أعرف تماما ، لن تكتمل الرغبات في مساحات حياتي.. أمي تريد وأبي يريد وأختي تريد وكلها لا تتفق مع رغباتي. : أستاذ فيصل جانا مطوف يبا يستأجر العمارة إلي في العزيزة ودفع لنا 10 ملاين ريال : خليه يدخل. هكذا ألقيت بأفكاري بعيداً عنها لبعض الوقت.. *** " ريمان" ... توقف مُريب كان بذاكرتي. لاشيء يصلح لشيء! كنت بـأفكاري قبل سطر الخيال !. أصابعي كانت تُحرِك قلمي على الورق دون معنا .. لكنها بدت لي معناً جميل .. ومتنفس لأحرف لا تجيد الكتابة .. رسمت منحنى ونقطه ترسل خيوطاً للأفق.. والكثير من المنحنيات والكثير من الخيوط . وأخيراً نقطة أنهيتُ بها الرسمه ومعها انهالت أحرفاً تُجيد الرقص على سطر خيالي.. [ ..1..]....................الخيال <في غرفة ريمان>.. أربكتها النغمة التي تشير للمتصل.. لم يكن باستطاعتها فعل شيء لأنها لاتستطيع كبح الأشياء التي ترسم اللون الأحمر على خديها وتسيل قطرات العرق على جسدها.. ألقت بجسدها على السرير وخبئت رأسها تحت المخدة .. لاتريد فعل شيء الآن ولا سماع شيء ..تريد أن تكون وحده بعيدة عن كل الأشياء التي تربكها وتثير خجلها.. انقطعت النغمة الخاصة.. وأعلنت نغمه خاصة أخرى دويها في الغرفة.. جلست والتقطت الجوال سريعاً.. : هههههه أموت أنا على الناس الي تخجل ريمان: عـمْـه حياة: طيب ردي عليه. انا ابا أنام وزوجك مطير النوم من عيوني. ريمان: وأنا بعد أبا أنام حياة: طيب ياقلبي كلميه شوي وبعدين تعذري له ريمان: انزين .. حياة: تصبحين على خير بعد أن أنهت مكالمتها أغلقت جهازها.. ونامت بهدوء.. كأنها وجدت حلاً شافياً من بين كلمات حياة العمه *** مرت الأيام سريعة.. والعمه حياة في حالة تردي .. استأصلوا لها الجزء المصاب بالسرطان.. لكنها لم تشفى فحالتها النفسية ازدادت سوءاً مما زاد من تعب جسدها.. وحدها المستشفى هي التي تجمع بين ريمان وفيصل.. فحياتهم في تلك الفترة كرسوها لأجل حياة العمه دخلت أسارير وأبنائها للغرفة التي خُصصت لحياة.. ووُجِدتْ ريمان تقرأ القرآن على رأس حياة .. أسارير: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد أن ردت عليها السلام..وقفت ريمان وهي تقبل رأس ويد أسارير: شلونك يا خاله أسارير: بخير الله يسلمك إنتي شلونك؟ ريمان: الحمدلله بخير : إن شاء الله دوم يارب جاءها صوته الحنون.. ليحملها معه إلى شاطئ تضيع هي معه ! أسارير: ريمان وأنا أمك روحي البيت وريحي .أنا ببات عندها اليوم ريمان: إن شاء الله ربما كانت بحاجه للراحة .. أو بحاجة للأشياء التي فقدتها مذ طفولتها.. لا تعلم هي حقيقة الأشياء التي تريدها.. لكنها تسعد بتودده لها .. لم يكن بـأحسن حالٍ منها.. فقد أربكته هي ببكائها المفاجئ.. < ..2..>....................الواقع "ريمان " هكذا وجدت نفسي أبكي معها لا لأنها تبكي بل لأني تذكرة أمي، هذا يومها الرابع تحت الأرض.. كيف هو حالها؟ .. رفعت يداي للسماء ورجوت ربي أن يغفر لها ويسكنها مسكناً في فسيح جنانه سمعت طرقاً على الباب الذي أتبعه ولوج الخادمة وهي تخبرني بأن العشاء أصبح جاهزاً أجبتها بـِ : أني آتية لم يكن باستطاعتي ترك الربكة هنا وحدها. لذا حملتها معي مرغمة بحمل بقايا الخجل معها.. : تعالي ريمان لا تستحين البيت بيتك هذا ماقالته منال - الابنة الكبرى لعمي – لي تقدمت بعد أن ألقيت التحية..وجلست على كرسي قريب من منال، وكدت أطيح من السيدتان اللتان تلتصقان بي..! وعد: أقول ماما ما كلمتي أم نضال..؟ سارة: كلمتها وحددت معها الخميس الجاي منال: إنتوا من جدكم سارة: ليش هـ الامور فيها مزح منال: بس فيصل مو موافق سارة: إلآ وافق وبيروح يشوفها الخميس إن شاء الله منال: والله راح يفشلك..ترى نضال مو من النوع إلي يجذب فيصل.! سارة: إنتي مالك خص..دبري عمرك بالأول مع زوجك وشوفي شلون تجذبيه وبعدين تعالي اتكلمي.! منال: إشدخل زوجي بالنص.. وبعدين زوجي ولد أمه أنا شو أعمل أكثر من كذا، أحمدي ربك إني للحين متحمله ولد اختك.. ترى مابقى شيء وأرد لكم سارة: ما عندي بنات يطلقون..وأنتي –أدارت الحديث لي- لاتطلعين من غرفتك وانتي كاشفه عن شعرك ووجهك.. البيت فيه رجال مو رِخّمه .. اِلتزمتْ منال الصمت.. وبحثت أنا عن كلمات تصفُ الأعذار في قاموس الألم.. فـ انزويت بين النقطة ونهاية السطر الخالية من الكلمات فأسعفتني بكلمة " طيب" بطيبة كرمها لتفي بالغرض وشغلها في السطر الخالي من الكلمات. تناولت عشائي دون أن أتذوق طعمه أو أن أرى شكله..! لم أكن أعلم أن الطعام بلا رغبة عديم الطعم.. وأن القلب بلا حبٍ يشغله عديم النبض !..وأن الرواية بلا أحداث عقيمة..! لذا هجرة فصول الروية.. ورحت أرسم بأحرفي أشكال هلامية تكاد تكون بورتريه .. أجمل ما في يومي أني أصلي صلواتي الخمس دون شرود.. وأني ألتقي المرأة التي في المرآة دون انقطاع.. وأن تدغدغ الشمس شرفتي كل صباح.. ويمسح الليل عني جبيني إرهاقات النهار .. مرت الأيام سريعة دون أن أمشي بشارعها أو أجلس على رصيفها أو أتبـضع منها قوتاً يشبعني.. مرت دون أن تستوقفني مشاعر تجذبني وتبادلني التأمل.. مرت بكل مافيها من فراغ وألم وفقد. هكذا مرت إلى أن آت اليوم الموعود، يوم تتزاحم فيه المشاعر وبعضها يزحف بعيداً عن الفرح ! *** < فيصل > .. لأنه لا يبوح بشيءِ لأحد ، ولأنه يعتبر المشاعر مشروع خاص بالعنصر النسوي قرر أن يُقاسِم البحر همه . لكنه انشغل بالتلاحمـات الجـسدية ، العديد من الناس والعديد من الأزواج والعديد مـن الأطفـال ، ثم رأى رجـل وامرأة أمام السياج -تشابكت أصابع يداهما – وراحا يتأملا البحر في هدوء .. أوصـله هذا المشهد لمشاهد عديدة مع من أشغلته [ لا، لن أتزوج غيرها ] ، بحث في قاموسه عن كلمات تعبر له خفايا أحلامه اليقظة لكنه لم يجد أفضل من أنانية جُملة [ لأنني أريد ذلك ] ! لذا قرر نسيانها ! فـ حمِل جسده وعاد للمنزل. ما أن رأته منال أثارت المكان بزغردة مرحه، : يا مرحبا بمعرسنا، لا أوصيك فتح عيونك وقيسها زين ما زين ابتسم فيصل وهو يقول: لا خليت التقيس لك أنا بس عليا أشوف الأشياء الظاهره فتحت عينها باندهاش: واااااااااو والله إنك بايعه شنوا تباني أقيس : ههههه افكارك سيئه أنا أقصد الأشياء إلي تشوفها المرأة من وجهت نظرها..يعني أنا بكون مع أبوها وأكيد ما أقدر أخذ راحتي.. : إذا كذا فأنا وصفتها لك وصف كامل.. وأحسك مو مقتنع ! سارة: شنو مو مقتنع، البنت لو شفتها راح تأخذها ما أبا انفضح مع صديقتي منال: يمه الأهم رأى فيصل هذا زواج وعشرة عمر سارة: من الحين أقول البنت لو تكشفت عليك بتاخذها غصب عنك، ولا ترضى أختك يصير فيها كذا ! لا يعلم فيصل حقيقة أمه ورغبتها الشديدة في تزوجيه، فهي من كانت تقول [لـن أزوجك حتى أتمتع بقربك وبعطفك ولا أريد من امرأة أخرى خطفك من أحـضاني].. لا يعلم حقيقتها فعلا ، فهو يعلم مدى حبها له ويعلم رفضها الشديد لتزويجه، برغم جهله للأسباب التي استبدلت أرائها إلا أنه لا يريد معرفتها ! *** < ريمان >.. أجهل تماماً سِر أحزاني، فـ فيصل لم يكن يوماً لي ؛ وظلّـَت الأفكار تلعب بي حتى جاءت الحقيقة منتصبه أمامي [ فيصل هذا يختلف كلياً عن فيصل الرواية؛ الأول كتله بشريه والآخر كتلة كلمات ]. ولكن الغيـرة وحـدة هي من جعلتني أتمنى الأسوأ لهما. *** < فيصل > .. عندما وضعتْ قدماها في الغرفة كُنتُ أعلم أني أودع ريمـان لـِاستقبلها بين أفكاري . التفتُ لها ولم أرى سوى أسنان الأرنب التي استعارتها وثوب الجزر لتُخيفوني ! أطلقتُ شهقة واسعة المعنى لأصدم بـهمسات وضحكات خافته أضاقتْ بصدري . خرجت هي مسرعة ووقفت أنا على قدماي لأهرب قبل أن تحضر بأنياب الليث وفراء الثعلب.. " فيصل يمه أجلس ، أربكت البنت ! " هذا ما قالته أمي وتعالت الضحكات بينهن هل حقاً ما تقول أمي ! أنا لم أرى سوى أسنان أرنب وثوب جزر وشعر غير كيف .. جلستُ حيثُ كنت ومن غير المتوقع وجدتها فوق رأسي وبيديها عصير جزر ، فغرت فاهي وأنا أقول بيني وبيني [ هل غمست كُم ذراعاها من الأعلى به ] . ـ تفضل يا ولدي العصير ، هذا ما قالته أمها أخذت الكأس وأنا أشعر بالغثيان منه ، ووضعته بحركة سريعاً على الطاولة التي بجواري . ورحت أبدد وِحْشة الزمان والمكان بوجه ريمان الذي أبصرته وبجسدها الذي فتح لي باباً في بلاد العشق. اكتشفت أنني أذنبت بحق مشاعر وأنه ليس بمقدوري مجارات أمي. وقفت وأُذن لي بالخروج.. في طريق العودة ام فيصل: هـ شرايك في العروس فيصل: من جدك إنتي الحين هذه عابتك! أم فيصل: لا يكون مهي عاجبتك ترى بتاخذها غصب عنك ولا تفشلني مع صديقتي فيصل: وعد إنتي ذوقك حلو شرايك في البنت وعد: بصراحه ما توقعتها كذا ياماما خلينا ندور على وحده غيرها أم فيصل: الجمال جمال الأخلاق وبعدين أنا هذه جازت لي منال: يمه فيصل هو إلي بيتزوجها مو انتي أم فيصل: إنتي لا تدخلين نفسك في الموضوع فيصل: يمه معليش هذه مره مو عاجبتني بالله أحد يقدم عصير جزر ! أم فيصل: جزر! وعد: بالله عطوك عصير جزر أنا على بالي منقه فيصل: بصراحه ما شربته بس كذا جاء ببالي إنه جزر ! منال: والله مو ذنبك ذنب الجزر إلي صابته على وجهها أم فيصل: منال وجع إن شاء الله اسكتي ما أبا أسمع صوتك.! *** أنهت ـ نضال ـ العصير واحتضنت الكأس ، كانت تعيش لحظات جميلة تشاكس خيالها الضيق. نضال: ماما متى الملكه أم نضال: ما ادري والله بكلم أم فيصل.. تعالي بجد شلون شفتي فيصل ؟ نضال: حلو أم نضال: هو من ناحية إنه حلو ..حلو لا أنا اقصد هو الفارس إلي تحلمين فيه! نضال: وأحلى بعد.! خيبة أنثى ليست خجولة..! يبختك المنيل يافيصل..! خخخخ دخول وتعليق عرضي للكاتبة ,,وصباحكم ورد يا أحلى زوار..