المثالية - الإصدطدام - بقلم حسام | روايتك

اسم الرواية: المثالية
المؤلف / الكاتب: حسام
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الإصدطدام

الإصدطدام

الفصل الأول: الاصطدام لم يكن يفكر في الموت. ولا حتى في الحياة. كان يفكر في جملة واحدة فقط… “الكمال لا يُبنى… بل يُفرض.” الطريق كان شبه فارغ. أضواء الأعمدة تمتد على الإسفلت مثل خطوط متقطعة، والسيارة تنزلق بينها بسرعة ثابتة. يداه على المقود… ثابتتان. عيناه أمامه… لكن عقله لم يكن هنا. “الجميع ضعفاء…” همس بها. “يترددون… يخافون… يتراجعون…” شدّ على المقود قليلًا. “لهذا… يفشلون.” صوت الهاتف اهتز بجانبه. نظر إليه للحظة. اسم غير محفوظ. لم يرد. لكن الشاشة أضاءت مرة أخرى. رسالة هذه المرة. “تم كل شيء.” تجمدت أنفاسه لثانية. ثم… ابتسم. “أخيرًا.” ضغط على الهاتف، فتح الرسالة. رسالة ثانية وصلت مباشرة: “نحتاج نتكلم.” اختفت الابتسامة. “لا…” قالها بهدوء. “الاتفاق واضح.” لكن قلبه… بدأ يدق أسرع. نظر إلى الطريق. ثم إلى المرآة. لا أحد خلفه. لكن الإحساس… أن هناك شيئًا خاطئًا. أعاد نظره إلى الهاتف. كتب بسرعة: “انتهى كل شيء بيننا.” توقف. ثم أضاف: “لا تتصل مرة أخرى.” ضغط إرسال. ثانية واحدة… وصل الرد. “لا يمكنك الهروب.” تجمد. رفع رأسه فجأة. الطريق أمامه— ضوء. قوي. مفاجئ. صوت فرامل. اصطدام. ثم— صمت. لم يكن هناك ألم. وهذا كان غريبًا. كان هناك فقط… فراغ. لا صوت. لا صورة. لا زمن. كأنه لم يعد موجودًا. لكن— فكرة واحدة… بقيت. “هل نجحت…؟” الصمت لم يجب. ثم— شيء بدأ يتشكل. صوت بعيد. غير واضح. “…اسمعني…” ضوء خافت. “…إذا كنت تسمعني…” شعور بالثقل. “…لا تنم…” حاول أن يتحرك. لم يستطع. “أنا… أين أنا؟” لكن صوته… لم يخرج. فقط داخل رأسه. الصوت اقترب. “…ابقَ معي…” ثم— اختفى. عاد فجأة. ليس إلى الواقع… بل إلى شيء يشبهه. نفس الإحساس. أن هناك خطأ. لكنه هذه المرة… كان مستيقظًا. جلس ببطء. تنفس. نظر حوله. غرفة. لكن— ليست غرفته.