لعنه المنسيين - بدايه الانتقام البارت(6) - بقلم منه مساعد | روايتك

اسم الرواية: لعنه المنسيين
المؤلف / الكاتب: منه مساعد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: بدايه الانتقام البارت(6)

بدايه الانتقام البارت(6)

بعد ساعات من السير في الصحراء، توقفت العربة عند باب قصر لونه أسود، . كانت أسواره عالية، متآكلة، يوجد به الكثير من الرجال المسلحة، ملثمين، تنزل منال من العربة وتنظر للرجال الذين كانوا على الأحصنة، لينزل كل منهم ويأخذوا إيڤار وسيمورا إلى الداخل. كان القصر من الداخل مختلفاً تماماً عن الخارج. من الخارج خراب وبؤس، أما الداخل فكان يبدو عليه الثراء الأعمدة شاهقة، منحوتة بتامثيل اشكالها مختلفه، والسقف مرصّع بأحجار زرقاء صغيرة تلمع كالنجوم بلا مصدر ضوء. الأرض مصقولة لدرجة تعكس الوجوه، وفي المنتصف نافورة جافة كان يبدو انها قديمه لكن مظهرها كان رائع دخلت إيڤار وسيمورا القصر ليجدوا رجلاً في العشرينات من عمره، قوي البنية، مفتول العضلات، شعره أسود كالليل ينسدل على كتفيه، عيونه غاضبة سوداء . كان وسيماً، ولكن يظهر على ملامحه الغضب والحذر. ويوجد بجانبه رجل آخر قوي وضخم، يشبه الرجل الذي يجلس بجانبه، وهو أيضاً يظهر عليه أنه في سن الثلاثين، لحيته خفيفة، وندبة تقطع حاجبه الأيسر. انحنت منال: لقد وجدت هذه الفتاة وتلك العجوز في الصحراء. تقول إنها من سيرفان، وعندما سمعت هذا أحضرتها إلى هنا سيدي راكان. تحدث الرجل الذي في سن العشرين، ، قائلاً: هل قال لكي احد اننا نبحث عن لاجئين يفتاه نظرت اليه منار: الم تقل انك كنت من تلك المدينه يسيدي لم يجبها ونظر الي ايڤار ثم تحدث من انتم صوته كان منخفضاً، لكنه يملأ القاعة. كانت سيمورا خائفة تلتصق في إيڤار. نظرت إليها إيڤار نظرة طمأنتها، ثم تحدثت بثقة وهي تنظر للرجل ف عينيه : اسمي إيڤار. من سيرفان. منال:تتحدثين مع الملك راكان اخفضي رأسكِ يا فتاة. اشار راكان الي منال بان تصمت ثم ثبت عينيه على إيڤار: من سيرفان إذن. وما الذي أتى بكِ إلى هنا؟ إيڤار:وما شأنك أنت؟ أمسكت منال بخنجرها وكانت تقترب من إيڤار بسرعة. أوقفها الرجل الثلاثيني، كان يُدعى محمد. رفع يده: انتظري يا منال. ونظر إلى سيمورا: ما اسمكِ أنتِ؟ لم تتحدث سيمورا من الخوف، فأجابت إيڤار: السيدة سيمورا. محمد:وهل هي صغيرة؟ لماذا تجيبين أنتِ؟ اريد ان اسمع اجابتها هي إيڤار: هل انتهيتم من التحقيق معنا؟! يجب عليّ أن أذهب، فهناك من ينتظرني. ضحك راكان قائلاً: ومن قال إنكِ ستذهبين من هنا يا صغيرة؟ راكان:أنتِ لم تتعرفي علينا بعد يا فتاة، لِمَ العجلة؟ إيڤار:لا أريد أن أعرف أحداً. اتركني وشأني أنا والسيدة سيمورا. تحدث محمد: تعجبني ثقتكِ هذه يا فتاة. ثم نظر لرجلين كانا وراء إيڤار وسيمورا. تحركا ليُمسكا بها، لكن إيڤار كانت أسرع من ظلها. في ثوانٍ سحبت خنجرها من حزامها، انحنت تحت ذراع الأول وغرزت الخنجر في فخذه، وباليد الأخرى لوت معصم الثاني حتى صرخ وأسقط سيفه. ركلته في صدره فطار للخلف. ثم وضعت خنجرها في مكانه بهدوء قاتل. إيڤار بغضب وهي تنظر لمنال: لقد أتيتُ إلى هنا لأدخل المدينة يا فتاة. ونظرت للرجلين: سأخرج، ومن كان يريد الموت فليمنعني.وأمسكت بيدي سيمورا وكانت تخرج، حتى هجم عليها رجلان آخران من الجانب. لم تلتفت حتى. دارت على كعبها وضربت الأول بكوعها في حنجرته، والثاني رمت عليه الخنجر فاستقر في كتفه. قضت عليهم في لمح البصر، فهي مقاتلة قوية جداً. ساد صمت ثقيل في القاعة. الدم يقطر من كتف الرجل على الرخام الأسود. نظر إليها راكان، والغضب في عينيه تحوّل إلى شيء آخر... راكان:ماذا تظنين نفسكِ فاعلة يا هذه؟ تقتلين رجالي في قصري، وترفعين صوتكِ على ملك ثيوس؟ تقدم خطوة، فصار بينه وبينها شبر واحد. كان أطول منها برأس، وظله ابتلعها. راكان: أنا راكان بن سُهيل، ملك ثيوس المُتوّج. وهذا أخي محمد، قائد جيوشي. والمدينة التي تريدين دخولها... أنا أسوارها، وأنا أبوابها. لا أحد يدخل أو يخرج إلا بإذني. ضحكت ايڤار بسخريه مبتعده: وهل يسكن ملك ثيوث ف قصر متهالك انت مضحك يهذا هي يسيمورا ثم استدارت وكادت تخرج حتي تكلم محمد ايڤار الناجيه من اطراف اذن: توقفت ايڤار واستدارت لتنظر اليه وهي تتحدث: كيف عرفت ذالك يبحث عنك ملك المدينه الوسطي ثم تقدم ونظر الي راكان وتحدث ماذا ستفعل ي اخي ان كنت مطارد من احد يريد ذبحك واتيت الي مدينه ملكها يتعاهد مع تلك المدينه نظرت اليه ايڤار كانت ستتحدث لكن تحدث ركان: المدينه الوسطي؟! تحدث محمد: ساجيبك علي كل الاسئله ولكن علينا ان نرسل تلك الفتاه الي ملك المدينه تلك تحدثت سيمورا: ارجوك لا تفعل هذا انها لم تخن الملك فقد يريد قتلها لنبوءه غير صحيحه ثم تحدث محمد: انا محمد بن سهيل الحاكم الثاني لثيوث ساجيبك يفتاه نعيش ف قصر متهالك داخل صحراء ماجكو لثلاث ايام الحرب بيننا وبين مدينه جرمال كاد محمد ان يكمل حتي تحدثت ايڤار: هل هارب من مواجهه جرمال انهم اقوياء اذن يالا العار ملك يترك مدينته حتي لا يواجهه الاعداء اشار ركان الاربعه رجال وقامو بالامساك بايڤار ثم جاء رجل منهم ووضع حبال متينه وبدا بربط ايڤار ثم سحب الاخر خنجرها حتي لا تفكر ف قطع الحبل والهروب وبعد الانتهاء امسكن بسيمورا وفعلو ما فعل بايڤار ركان: والان انتظرو من بمصيدتي كالفئران ايڤار بغضب: انت جبان يهذا ان كنت قوياا كان بامكانك مقاتلتي ظلت ايڤار تتحدث عنه لتثير غضبه وبعد لحظات امر الملك الحراس بتحريرها الملك ركان: ان هزمتي ف ستكونين سجينه لدي يفتاه وستعملين خادمه مده الحياه ايڤار: ولكن ان هزمت انت ف ستساعدني ف انتقامي ركان: اي انتقام هذا؟ نقاتل اولا ثم ستعرف كل شئ لكن عليك اولا التعهد بمساعدتي اولا لانني لا اثق بك ركان: فليتعهد كلانا اذن فانا الملك ركان لا يصعب عليا شئ اي ان كان انتقامك هذا وبعد لحظات بداء القتال بينهم كانت مبارزه بالسيف كان القانون في المبارزه من يسقط ارضآ يخسر كانو الاثنين اقوياء جدا ولكن خفه ايڤار بالقتال جعلتها تصيب الملك ف زراعه اليسري اكمل الملك وكائن شئ لم يحدث وكان غاضب اكثر سبب لايڤار بعض الجروح ف جسدها ف تلك الحظات ضرب الملك سيف ايڤار بقوه فسقط السيف من يديها كاد الملك ان يضربها ولكنها تفادت ضرباته حتي ضربته ضربه بقدمها اليمني اسقطته ارضآ ضحكت ايڤار ضحكه خفيفه ونظرت لقد خسرت يملك والان عليك ان تساعدني نظر الملك لجنوده الذين كانو حوله وفكر قليلا ان لم يساعدها لن يثق فيه احدا من شعبه مجددآ ركان: حسنا ايڤار بسخريه : يجب عليك الان معرفه القصهه يا سمو الملك والا وكيف ستنتقم نظر اليها الامير وهو غاضب ولكن لم يقل اي شئ اكتفي بهز رائسه بالموافقه ننتقل لمكان اخر (جايدن) عاد جايدن وكان معه رجل يقود عربه صغيره وهو يجلس ف المقعد الامامي بجانب الرجل اخذ يبحث عن ايڤار وسيمورا داخل الصحراء ولكن دون جدوي ثم فكر قليلا وجال ف باله انهم داخل مدينه ثيوث الان تحدث مع الرجل ليقوم بالذهب لداخل ثيوث كانت الشمس قد غربت ف تلك الساعاات وجايدن كما هو يبحث ف طريق ثيوث عن ايڤار وسيمورا نعود كما كنا (ايڤار) هذا كل ما حدث وانا الان اريد الانتقام محمد: ولما لم تذهبي لمدينه سيرفان لما اتيتي الي هنا ايڤار: ساجيبك علي سؤالك ولكن ليس الان ركان: محمد عليك تدريب الجيش سنهجم علي سيرفان قريبآ ايڤار: لا لن تفعل ذلك وكانت ستكمل ولكن تحدث محمد ان فعلنا ما تقول يركان فقد تضربنا بعض المدن لم يفعل لنا ملك سيرفان شئ فكيف لنا ان نهجم دون سبب ركان: معك حق ثم نظر الايڤار وتحدث: هل يوجد خطه ايڤار: بالطبع لدي خطه ستتعرف عليها قريبا ولكن الان يجب ان ابحث عن شخصآ ما ثم ساعود ولا تنسي وعدك لي يسمو يملك ركان استدارت وامسكت بيدي سيمورا هي يسيدتي علينا الذهاب ثم ذهبت لبوابه القصر هي وسيمورا والقت نظره صغيره للقصر من الداخل ثم غادرت بدات بالمشي مع سيمورا مره اخري وبعد لحظات وجدت عربه خلفها ف مقدمتها حصان كبير ابيض وعلي المقعد الامامي منال منال: ارسلني الملك ركان لاكون ف اصتحابك انتي ومن معك نظرت اليها ايڤار بشك ثم وافقت اتجهت للعربه واسندت سيمورا لتركب ثم لحقت بها وبعد لحظات تحركت العربه في اتجاه مدينه ثيوث ايڤار: انتِ متعبه للغايه استلقي قليلا سيمورا: اكتفت بهز راسها ثم استلقت علي كرسي العربه المصنوع من الخشب وضعت ايڤار حقيبتها لتنام سيمورا عليها وبعد لحظات اخدث ايڤار تفكر عن رحلتها هذه وكيف ستنتقم ثم جال ف خاطرها فكره وتحدثت مع نفسها لماذا لا ابحث انا عن خاتم نارڤين هذا الخاتم سيكون ف فروسك اذن ولكن لم تذكر خريطه العالم هذه المدينه ابدا هل هي المدينه الوسطي وقامو بتغير اسمها او ستكون موجوده ومخبئه الي الان مثل المدينه الوسطي جلست تفكر للحظات سابحث عن نارڤين ولكن الان ساذهب للمدينه الوسطي مجددآ تحركت العربة ببطء على الرمال، وعجلاتها الخشبية تصدر صريرًا خافتًا مع كل اهتزازة. كان الليل قد حل، والسماء فوق صحراء ماجكو تملأها النجوم سيمورا كانت نائمة على الحقيبة، أنفاسها ثقيلة من التعب. منال تمسك اللجام بصمت، عيناها على الطريق، لكنها تراقب إيڤار وتلقي عليها نظره من حين الاخر من نافذه ف منتصف العربه من الامام إيڤار أسندت ظهرها إلى جانب العربة، تنظر إلى الظلام الممتد أمامها. الريح الباردة تضرب وجهها، لكنها لم تشعر بها. عقلها كان في مكان آخر... في المدينة الوسطى، وفي خاتم نارڤين قطع الصمت صوت منال: "هل تثقين بي؟ التفتت إيڤار إليها ببطء، وعيناها تضيقان: لا ابتسمت منال ابتسامة خفيفة دون أن تنظر إليها: "جيد. لا تثقي بأحد في ثيوث. حتى الملك نفسه ساد الصمت مجددًا لثوانٍ، ثم أضافت منال: "لكن راكان لا يخلف وعده. إن قال سيساعدك، فسيفعل. حتى لو كره ذلك". إيڤار لم ترد. أغمضت عينيها للحظة، ثم قالت: "أين نحن الآن؟ ردت منال: "على مشارف ثيوث. سنصل قبل الفجر إن لم يهاجمنا أحد". ما إن أنهت جملتها حتى توقفت الريح فجأة. ساد سكون غريب، حتى صوت حوافر الحصان اختفى. رفعت إيڤار رأسها بسرعة. شعرت به... شيء يراقبهم من الظلام. همست: "أوقفي العربة". ترددت منال لكنها شدّت اللجام. توقف الحصان وأطلق صهيلًا متوترًا. نزلت إيڤار بهدوء، يدها تقترب من الخنجر الذي استعادته من جنود راكان قبل خروجها. الظلام حولهم كان كثيفًا، لكن عينيها المدربتين على القتال التقطت حركة سريعة بين الكثبان. منال نزلت خلفها وهمست: "ذئاب ماجكو؟" هزّت إيڤار رأسها بالنفي: أسوأ من بين الظلام، خرج ثلاثة رجال ملثمين، سيوفهم مسلولة وتلمع تحت ضوء النجوم. في المقدمة رجل ضخم، ندبة طويلة تشق وجهه من العين حتى الذقن. قال بصوت خشن: "سلّموا البنت التي من سيرفان، ونترك العجوز والعربة". ضحكت إيڤار ضحكة قصيرة : "جرب أن تأخذني اندفع الرجال الثلاثة في وقت واحد. منال سحبت خنجرين من حزامها وقفزت نحو أحدهم، بينما إيڤار واجهت الاثنين الآخرين وحدها. الضخم ضرب بسيفه بقوة نحو رأسها، لكنها انحنت بسرعة وقطعت وتر ساقه بالخنجر، فسقط على ركبته صارخًا. الثاني هاجم من الخلف، فاستدارت إيڤار وصدت سيفه بذراعها الملفوفة بالجلد، ثم غرزت خنجرها في بطنه. في نفس اللحظة كانت منال قد أسقطت خصمها، وركبت على صدره والخنجر على عنقه الضخم، رغم جرحه، زحف وأمسك ساق إيڤار محاولًا إسقاطها: ملك المدينة الوسطى يدفع ذهبًا مقابل رأسك..." قبل أن يكمل، داست إيڤار على يده بقوة حتى سمعت صوت العظام، ثم انحنت وهمست في أذنه: "أخبره أن يأتي بنفسه إن أراد رأسي". تركته يئن على الرمال واستدارت نحو العربة. سيمورا كانت قد استيقظت، وجهها شاحب وعيناها متسعتان من الرعب. قالت إيڤار بهدوء: "عودي للنوم. انتهى الأمر صعدت منال إلى العربة مجددًا، ملامحها جامدة لكن أنفاسها متسارعة. نظرت إلى إيڤار: "كانوا صائدي جوائز. الملك محمد كان محقًا... الأخبار انتشرت بسرعة". إيڤار لم ترد. جلست بجانب سيمورا "سنصل ثيوث، ثم نغادر قبل أن تشرق الشمس". تحركت العربة من جديد، تاركة خلفها ثلاثة أجساد على الرمال، والريح عادت وكأن الصحراء تحاول دفن ما حدث. *في نفس الوقت - على أسوار ثيوث* وقف راكان على الشرفة الحجرية العالية، يراقب الأفق المظلم. ذراعه اليسرى ملفوفة بضماد، والدم ما زال ينزل منه. اقترب منه محمد وقال: "الجواسيس أكدوا. ملك المدينة الوسطى وضع مكافأة على رأسها. مئة قطعة ذهبية". لم يلتفت راكان. قال بصوت منخفض: "وملك سيرفان؟" رد محمد: "صامت. لم يحرك رجلآ واحدًا. كأن الأمر لا يعنيه". ابتسم راكان بسخرية: "أو كأنه يريدها أن تموت بعيدًا عنه، دون أن تتسخ يداه". سكت لحظة ثم قال: "جهز عشرين فارسًا. يتحركون مع أول ضوء. إن كانت ستذهب للانتقام ، فلن تذهب وحدها". نظر إليه محمد بدهشة: "ستساعدها فعلًا؟ بعد كل ما فعلته بك ف المبارزه استدار راكان نحوه، وعيناه تلمعان بشيء لم يكن غضبًا... كان تحديًا: "وعدتها. وراكان بن سهيل لا يُخلف وعدًا. وإن كانت تريد الانتقام... فلترَ كيف ينتقم ملوك ثيوث