أسارير من تكون؟ والحب والكره ومايفعلون - الفصل 11 - بقلم إيميليا أمل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسارير من تكون؟ والحب والكره ومايفعلون
المؤلف / الكاتب: إيميليا أمل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

< ريمان > ترجلتُ من سيارة عمي ومشيتُ متكئةً على كتف الغُـربة.. اقتربتُ من الفله ..حياتي ستبدأ من هُـنا.. ربما سأجد هُـنا شيءٌ ما يؤويني.. دخلت إلى الفله.. تنفست الصعداء بعد أن أغلقتُ الباب على رغباتي.. : " ادخلي ريمان .البيت بيتك " تقدمت.. وارتميتُ على أقرب أريكة.. " لاتخجلي خذي راحتك..وإنتي في حسبة بناتي " هذه كانت رغبة عمي .. بينما زوجته راحت تُـحذرهُ بنظراتها من الحديث كثيراً بشانِ هذا الموضوع.. وراح جسدي يـتصبب عرقاً غزيراً .. بعد لحظات قليلة سمعتها تقول " ريمان الخدامه جهزتلك الغرفه إلي قبال المطبخ..!" حمد " إي غرفة تقصدين؟" هذا ماقاله عمي المندهش أم فيصل " إلي قدام المطبخ.. وين تباني احطلها غرفه " أبو فيصل" في الدور الثاني " أم فيصل " الدور الثاني بنسوي لولدك فيصل جناح لأجل يتزوج فيها" " ماشاء الله ... ليه هو كم غرفه يبا.. تسده ثلاثة " " وين تسده ثلاثة، ما نبى أهل البنت يناحلونا على الجناح ويجبرون ولدنا يطلع في بيت بروحه " " الحين بنعطي فيصل الغرف إلي بالجه اليمنى.. وحنا باليسرى.. في غرفة زايده عندنا " أم فيصل باعتراض" لا لا وين هذه الغرفه وعد بتخليها مرسم لها " ابو فيصل " من متى ووعد ترسم " أم فيصل" إنت شفيك والله ما تعرف راسك من كرياسك.. وبعدين هي راح تتضايق وما تقدر تخذ راحتها.. وفيصل غرفته فوق " كان الحوار ساخن.. وبه الكثير من التبريرات اللامنطقية.. " عمي بالعكس الغرفة إلي قبال المطبخ أفضل لي.. وأريح " هذه هي الجملة التي أسعفتني..لأخلص نفسي من هذا الحوار المرهق " إلي يريحك" قالها بعدم رضا حملت جسدي..ومشيتُ باتجاه الغرفة.. دخلتها..وصدمت بها..كانت الغرفة مهجورة.. الغبار يلفها من كل جانب.. " إن شاء الله الغرفة أعجبتـ .." !؟ لم يُتم جملته.. فقد دخل الغبار لأنفه.. ليخرج مسرعاً وهو ينفث دخان الغضب " سارة شلون تقولين الخدامه جهزت الغرفة.؟ " " وبعدين معاك.. من جات بنت أخوك وإنت تنافخ علي.. إنا شو ذنبي.. كلمة الخدامه وهي ما رتبته " " حسبي الله ونعم الوكيل.. ومن متى الخدامه ما تسمع كلامك" " لا يكثر هرجك.. ترى والله بالقوه متحملتها في بيتي" " اسكتي فضحتينا ..." أغلقت الباب لأبتعد عن الأصوات.. جلست بـزاوية الغرفة لأستـعيد بعضاً مـن صـبري وأخفض من غيـظي .. ثم تلاشى المكان وتلاشيت معه.. لأجدُّني اشطح بالرواية في صفحات الجمال [ ..1..]....................الخيال دلفتُ إلى منزل العم سعود يرحمه الله وأنا ارتجف من الخجل.. كنت ممسكة بيد العمة حياة.. حياة: ريمان.. ياقلبي لا تضغطين على أعصابك.. عيشي وقتك بكل ما يحمله من فرح ومشاعر اكتفيت بابتسامه عذراء.. تقدم الجميع لتهنئتي.. وعلى رأسهم أم فيصل [أسارير] .. جلستُ حيثُ أُشِـير لي.. الأريكة كانت مريحة.. كانت تُـغْري جسدي المُـنتصبْ. *** "فيصل".. كنتُ أنتظر مُرور الوقت.. أنتظر اللقاء الذي تمنيته والذي كُنت أخشى أن يسلبني قوتي.. " كنت" أفعل أشياء طُفولية(1)" لأجلها.. لأجلها أدمنت شباكي أنتظر خروجها .. أحتسي كوب قهوة .. أتنزه بخيالي في حدائق الحبِ..أتبضع من سوقِِ الحرية وردة تنسجمُ مع شعرها الأسود الغجريَّ.. : فيصل أهلك يبونك : أنا حمد: ههه إيه روح يبونك بعد هُـنَيْـهَـةٌ كُنتُ في باب اللقاء.. كانت ترتدي لباسٍ ذا نُـسُقٍٍ خلاق.. كانت رشيقة القوام.. جميلة فاتنة.. هي تمثالاً عُـرِيَـا لمِحتها عيناي وهي تخطو إليَّ بخطواتها الحذرة.. تقدمت لها ..أمسكت يدها الناعمة.. شاركْـتُـها هدوءها.. أبحرتُ في طقوسِ هذه السيدة.. جلستْ وجلستُ قُـربها..أقْـطُفُ من رُوحِها وردة خَجِلَهْ.. أغْرِسُها في روحي.. أقسمتُ لها أن أكون غطائها وأن تكون مرمية في خُـطُوطِـي اليومية.. : فيصل.. يالله انتهى الوقت : بس بعدني ما تكلمت ولا هي تكلمت! : ليش كل ذا شو كنتوا تسون؟ : يمه الله يخليكي.. نص ساعه بس.. : عشر دقايق.. عمك بيرد بيته وبياخدها معاه : اوف ليش بأكلها أنا.. : لا يا عيوني..بس خلاص بنرد بيتنا ولما تصير في بيتك أحبسها عندك.... هكذا أجابتني سارة والدتها.. : عشرة دقايق بس ابارك لها سارة: ولا ثانية... تباها كلمها على رقمها..وبعدين إنت بعدك ما باركت لها فيصل: لا سارة: مو مشكلتنا.! اقتلعت جسدها من قُـربي..وبكبرياء خبـيـث طوقت بيدٍ وسطُـها..وبالأُخرى أخفت ابتسامتها العذبة..استجمعت مكري أنا أيضاً .. ووقفت جوارها ..أمسكتُ ذراعها..عظامها استطعت أن أصل لها.. ____________ (1) نزار قباني < ..2..>....................الواقع <ريمان>.. أحسستُ بوخزٍٍ في ركبتاي.. فجلسةُ القُـرفُـصاء أتعبتني ..خدرت أعلى رقبتي..وأسفل ظهري. وقفت على ساقاي مما زاد الوخز في ركبتاي.. نفضتها لأرمي بالوخزِ على الأرض.. و بدأتُ بـِتنْـظيف المكان الموحش.. بخاطرٍ مكسور .. ها أنذا يا أمي وحيدة حزينة مستوحشة للحياة بـِلا أنتِ.. *** في غرفة < سارة أم فيصل >.. "شرايك نزوج فيصل لـ ريمان".. هذا ما قاله حمد لزوجته سارة.. " مابقى إلي هي.. لو تبيض بيضه من ذهب ما زوجت ولدي لـ بنت أسارير إلي ما نعرف اصلها من وين؟ " " يابنت الحلال.. هذه بنت أخوي..وفيصل أولى فيها" " شوف والله لو فتحت فمك مره ثانيه عن ذا الموضوع..لا يكون أخر يوم لها في بيتي.. يكفي إني جايبتها في بيتي لأجل أرحم نفسي من كلام الناس.. لكن برمي بكلام الناس ورى ظهري..وبطردها من بيتي " " لا حول ولا قوة إلا بالله.. خلاص أنطمينا.." قالها وهو يُرمي بجسده على السرير ويحكم الغطاء عليه.. رمت هي بالفرشاةِ على الأرض..وراحت تضرب الأرض بكعبها العالي..ثم سحبت جسدها بغيظ من الغرفة.. جلس هو يتأمل مكانها الخالي.. " الله يهديها" قالها وعاد لسابق وضعه .. *** في غرفة وعد.. كانت الثورة جالسه على رأسها.. سارة: " أبوكي هذا جن ما بقى إلي ناخذ بنت المنتشردة " وعد: " لا والله ما ياخذها فيصل.. تحلم والله تاخذ اخوي بنت الـ إيش " سارة: " أخاف أبوك يلعب براسه " وعد: " ولا يقدر.. راح أوقف له بالمرصاد.. وانتي عجلي في موضوع نضال " سارة: " شلون وحنا بهذه الظروف " وعد: " عادي ..شعلينا فيها.. تحمد ربها جبنها في بيتنا " *** " تحمد ربها جِـبنها في بيتنا " هذا ما سمعه فيصل وهو مارٌ من غرفة وعد.. دق الباب بأصابعه الطويلة الرشيقة.. جاءه صوت وعد الغضب " مين؟ " : " أنا ..ممكن أدخل " : " ادخل" ..قالتها وهي تفتح الباب على مصرعه فيصل :" من تحمد ربها ؟ " راء نظرات والدته الغاضبة التي تنم عم قلق .. ونظرات وعد المزجاة في بحر سؤالي فيصل: " هذه بنت عمي..وهذا بيتها.. اتمنى محد يضايقها " كان ينتظر إجابة.. لكنهما فضلا الصمت.. أدار بجسده ليكمل طريقة إلى غرفته.. لكنه استوقف بصوت والدته.. : " فيصل .. بكلم أم نضال وأحدد معها يوم لأجل تشوف البنت " أدار لهم وجهه وهو مندهش: " شلون وإحنا هذه ظروفنا " سارة: " حنا بخير ولله الحمد.. وما عندنا ظرف " فيصل: " وبنت عمي !؟ " سارة وهي تصر على أسنانها بقوه: " شفيها بنت عمك.. إنت بتروح تشوف البنت.. وبنحدد الملكه بعد شهر.. بالعكس المفروض ندخلها في جو الفرح " فيصل: " إنزين أخروا الموضوع شوي " سارة: " والله ما اخرته.. أنا ماصدقت إنك رضيت والحين تباني أخرة..لا ياحبيبي..بكرة بكلم أم نضال واحدد معها يوم " فيصل: " سوي إلي يريحكي " اتم جملته ببرود..وغادر الغرفة سارة: " هذا إلي راح يذبحني وأنا في عز شبابي " وعد: " ليش يا ماما إلي كم عمرك ..؟" قالت سارة وهي تشير لأبنتها بالخمسه: " مالت على وجهك ".. ثم غادرة هي الأخرى غرفة وعد *** هواجس جمعت اثنان في غرفتين منفصلة عن بعض..أحدهما ألتجئ للورق والشعر والرواية.. فيصل".. " كان الله في عونك ياريمان.. فقد دخلت مدينتك الظلماء بقدميك.. ريمان".. " يخبروني برجي عن يومٍ يشرقُ بالحب وبالأملِ.. يخبروني عن خمسة أطفالٍ يأتون عن شهر العسلي..في باب الحظ أفتش عن برج الحبْ..ساعدني يابرج الحبِ..طمئني يابرج الحبِ (1)" .. ____________ (1) نزار قباني *** < ريمان > ..بعد أن انتهيتُ فصلاً من فصولِ الرواية.. قضيتُ ساعات الصباح الأولى في تنظيـفِ غرفتي حتى أنهك جسدي.. رميت بجسدي كيفما اتفق مع السرير..ونـِمْتُ دون أن ألجئ لخيالي الشاطح ... *** انتهى الشروقُ في خمول..وتوسطت الشمس صدر السماء..وغزت الأرض بحرارتها.. وأشعلت النساء النار تحت القدور..وفاحت رائحة الأطعمة..واشتهى المارُ طبقاً أعدته سيدة بـِ رائحة النَـفَسِ الأنثوي .. وأخرى أزعجتها رائحة "الكشنه" لتصحو بمزاجٍ سيء < ريمان >.. : "أوف ..ما هذه الرائحة؟.. رائحة بصل!.. أين أنا؟.." عطست ثلاث عطسات متقاربة جداً .. حككت أنفي.. رأسي يؤلمني بشدة.. ذهبت للحمام.. اغتسلت.. للحظة تأملت المرأة التي في المـرآة.. كانت تجيبني دون أن أسألها.. تمسح دموعي دون أن أسكبها.. تكلمني دون أن تحرك شفتاها.. كانت بمزاجٍ أحسن حالٍ مني.. قبلتها.. ووعدتها أن أقبلها كل يوم.. لم أكن أدري لحظتها هل وقعت في غرامها أم لا ؟.. لكنها كانت لذيذة..تشبعني حيث أنتهي..!! ودعتها.. وخرجت مسرعة لأرتطم بالجدار الأبيض الذي التقطني بين ذراعية.. بعد هنيهة أصبتُ بـذعرٍ شديد ..وراحت أنفاسي تُـهرول خلف صوتي بعيداً عني.. التفتا معاً للصوت الحجري سارة :" ماشاء الله والله وبدأت الأفلام الهندي !." فيصل: " عيب يمه هـ الكلام " سارة:" العيب إنها تظل للحين واقفه " أرسل صوتها ..سيل من التنبيهات لجمجمتي.. ما أن ترجمتها.. عدت سريعاً لغرفتي.وأغلقت الباب..تاركة خلف بركاناً يثور سارة: "ما شاء الله من متى وانت تجي للمطبخ :..ولا هي حجه لأجل تشوفها.!.أعرف هذا ابوك هو إلي حاط الفكرة في راسك .. بس تحلمون..وإنت غير نضال ما راح تاخذ" فيصل:" لاحول ولا قوة إلا بالله قالها..وغادر المكان___