chapter 2 ( الفصل 13 )
(بعد لحظات من الصمت داخل المختبر، أعاد كيوس نظره إلى الحاوية المتوهجة ثم التفت نحو الجنود الواقفين عند الباب.)
كيوس : لدي أوامر جديدة.
أحد الجنود : نحن بانتظار أوامرك يا سيدي.
كيوس : أرسلوا صورة الوجه الذي ظهر في تسجيلات موقع السقوط إلى جميع وحدات الأمن.
العالم د. لويس : تقصد الشخص الذي خرج من المركبة؟
كيوس : نعم.
العالم د. لويس : لكننا لا نعرف هويته بعد.
كيوس : من هذه اللحظة... سيُعرف باسم واحد فقط.
العالم د. لويس : وما هو؟
(ينظر كيوس إلى الشاشة حيث تظهر صورة ضبابية لرجل يقف وسط الرمال.)
كيوس : الزائر.
أحد الجنود : الزائر...؟
كيوس : انشروا صورته في كل شوارع المدينة. أريده مطلوبًا في كل حي. أريد الناس جميعًا تعرف وجهه.
الجندي : وماذا نكتب في البلاغ؟
كيوس : اكتبوا: "مطلوب للقبض الفوري — شخص شديد الخطورة."
العالم د. لويس : هل تعتقد أنه بهذه الأهمية؟
كيوس : ليس لأنّه مهم... بل لأن وجوده هنا وحده قد يغيّر كل شيء.
العالم د. لويس : وهل تعتقد أن السكان قد رأوه؟
كيوس : ربما. وربما أحدهم خبّأه دون أن يعرف من هو.
العالم د. لويس : وإذا وجده أحد قبلنا؟
كيوس : عندها... سنعتبر من يساعده عدوًا أيضًا.
أحد الجنود : مفهوم يا سيدي.
كيوس : وانتشروا في المدينة. أريده قبل حلول الليل القادم.
(يغادر الجنود بسرعة، بينما يبقى لويس ينظر إلى البلورات المتوهجة.)
العالم د. لويس : وهل "الزائر" له علاقة بالهوبروكس؟
(ينظر كيوس إلى الحاوية.)
كيوس : ليس علاقة فقط... بل أظن أنه جاء من أجلها.
(تتسع عينا لويس.)
العالم د. لويس : إذا كان هذا صحيحًا...
كيوس : إذًا لا يمكن أن نسمح له بالوصول إليها.
---
في صباح اليوم التالي
(كانت شوارع مزدحمة كعادتها، لكن شيئًا جديدًا لفت أنظار الجميع.)
على الجدران... أعمدة الإنارة... واجهات المتاجر...
كانت هناك ملصقات سوداء كبيرة.
في منتصفها صورة رجل غامض غير واضحة بالكامل.
وفوقها مكتوب:
"مطلوب للقبض عليه"
الاسم: الزائر
---
(كان سيف يسير بجانب كيلور قرب الحي السكني الذي يعيش فيه، يحمل كوب قهوة صغيرة، بينما يتثاءب كيلور بتعب.)
كيلور : (يفرك عينيه) لم أنم جيدًا بعد كلام البارحة.
سيف : وأنا أيضًا. هناك شيء غير طبيعي يحدث.
(يتوقف سيف فجأة.)
كيلور : ماذا؟
(يشير سيف إلى الحائط المجاور لبيتهم.)
كانت هناك لافتة جديدة معلقة بجانب المنزل.
تحمل نفس الصورة.
الزائر — مطلوب للقبض عليه
كيلور : ما هذا...؟
سيف : لم تكن هنا أمس.
كيلور : يبدو أنهم نشروا هذه الصور في كل مكان.
(يقترب كيلور من الملصق ويتأمله.)
كيلور : لا أستطيع رؤية وجهه جيدًا.
سيف : الصورة مشوشة.
كيلور : لكن لماذا يعلقونها حتى هنا؟
سيف : هذا يعني أنهم يريدون من الجميع البحث عنه.
كيلور : أو أنهم خائفون منه.
(يصمت سيف وهو يحدق في الصورة.)
كيلور : هل رأيته من قبل؟
سيف : لا. وأنت؟
كيلور : أبدًا.
سيف : غريب...
كيلور : ماذا؟
سيف : أشعر وكأنني رأيت هذه العينين في مكان ما.
كيلور : أنت تتخيل.
سيف : ربما.
(ينظر كيلور إلى الملصق مرة أخرى.)
كيلور : تعتقد أنه مجرم؟
سيف : لا أعرف.
كيلور : ربما شخص هرب من السجن الذي تدمر أو يقصدون ذاك شخص الذي نزل بمركبه
سيف : أو... و لماذا سمي بالزائر
كيلور : انت أيضا زائر
سيف : معك حق لكن لست أنا المطلوب
سيف : ربما هو نفسه الشخص الذي نزل من المركبة في الرمال.
(ينظر كيلور إلى سيف بدهشة.)
كيلور : تقصد أن الشائعات كانت حقيقية؟
سيف : ليس كلها... لكن شيئًا ما سقط في الرمال
كيلور : وشخص خرج منه؟
سيف : يبدو ذلك.
كيلور : ولماذا يختبئ؟
سيف : ربما لأنه لا يعرف هذا العالم.
كيلور : أو لأن هذا العالم يطارده.
(يحدق الاثنان في الصورة للحظة.)
كيلور : إذا كان لاجئًا...
سيف : فربما ليس هو الخطر الحقيقي.
كيلور : ماذا تعني؟
(ينظر سيف نحو مركز المدينة البعيد.)
سيف : أحيانًا... الشخص الذي يهرب... يكون هاربًا من شيء أسوأ.
(تهب الريح، فتتحرك أطراف الملصق قليلًا.)
وفجأة...
يلمح سيف من زاوية الشارع البعيد رجلًا يرتدي لباسا داكنًا يقف للحظة وينظر نحوهما.
ثم يختفي بين الناس.
سيف : ...
كيلور : ماذا هناك؟
سيف : أعتقد... أننا لسنا الوحيدين الذين ينظرون إلى هذه الصورة.
(يتغير وجه كيلور.)
كيلور : لا تقل أنك رأيته.
(يبقى سيف صامتًا وهو ينظر إلى الشارع الفارغ.).