أسارير من تكون؟ والحب والكره ومايفعلون - الفصل 9 - بقلم إيميليا أمل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسارير من تكون؟ والحب والكره ومايفعلون
المؤلف / الكاتب: إيميليا أمل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

في زمن الهروب.. التجأت للخيال .. أنهيت كتاباتي إلي هذا اليوم ..فليس بمقدوري الكتابة أكثر..ولستُ على قدر كافي لـِأُعَـبِّـر بصورة أوضح.. لذل صمم ذاك العنصر الذي أخفية بين طيات مشاعري أن يظهر بملامح بآسه.. وكتبت عن أسارير تلك التي هربت من واقع الوحدة والخوف إلى واقع الظلمة النيرة.. أتفهمون أقول كتبت واقع الظلمة المنيرة.. هل فهمتوا ذلك.. فكل ما قلته عن عائلتي كان خيالاً برغم وجود أبطالها الفعليين في حياتي.. كنت أهرب بالكذب من غرفة مستديرة إلى عالم مستدير.. رميت بوجهي بين كفي.. وخرجت الدموع غاضبة من عيناي. شعرتُ باضطهادها حتى نزفت عيناي أكثر.. واحمرت مشاعري.. وقررت أن أكتب بعنف على رف الإهمال وضعوني.. وبحكم الآخرين نُسِّيتْ معالمي.. يقال أني فتاة نمى على جسدها حديقة ورد ونمى فوق الجسد جسد يؤذي الجسد الأول يعصره ويسكب منه كلمات في قصة قصة ببساطه تُحلل الرغبات في أبطالها وبكل بساطه ينتقدني الأعضاء ويسبني البعض بكل بساطه في رسائل خاصة.. أنا لا أكترث لهذه " التفاهات " ..فا أنا سأكتب مازالت الرغبة تتولد داخلي.. سأكتب أني خجلتُ من الحب يوماً.. وصرخت بالكره أياماً وفي كل ليلة أعترف أني أحب رجلاً أكرهه ويكرهني.. واختلفنا في كبر الكره وأتسأل كيف اختلف العشاق في أغنية محمد عبده في كبر الحب واختلف أنا وإياه في كبر الكره يقولن " أن ما بين الحب والكره شعره " وأنا اختلطت الأمور عندي.. وفقدت الشعرة التي تفتح لي دموع الوجود.. تنهدت كثيراً.. أتألم كثيراً برغم الفراغ والصمت اللذان يحيطاني .. ولأن الحياة مستمرة على هذا المنوال أتنفس اختناقاً.. أحياناً تمر مشاهد في مخيلتي. أكون وإياه في عزلة عن العالم.. على الرابية المزهرة.. يداً بيد ... عينانا تلتقيا بلطف وتناقش مواضيع شتى .. ساعة تتأمل لوحة وساعة تصف اللوحة .. وساعات تكون اللوحة وأحيانا أخرى أواجه الواقع ..وأكسر اللوحات ويقضى بي الأمر إلى قارعة الألم.. " هــو " يقوم بواجبه تجاهنا ..فالعلاقة التي تجمعني به " الأقربون أولى بالمعروف " : "ريمان.. ينتظرك فيصل في سيارته.. لا تثقلي عليه" " حسناً " قلتها.. وأنا أتخطى كرسيها المتحرك..إلى أن ألقى بي الباب الكبير في مواجهة الحرج.. ثم انكسر الصمت الذي يقف بيني وبين فيصل "الحفني..؟ " قال كلمته بصيغة السؤال المفروغ من أمر إجابته " الصيرفي مول" هكذا أجبته متجاهله رغبته.. ثم حولت عيناي للمرآة الأمامية.. كان وجهه محايداً جامداً تماماً.. رحت أخرج زفيراً عميقاً حاداً.. تلقائياً كانت يدي تقو بواجبها تجاه قلبي المرتجف.. " أوه أنا فقط ..كنت أريد أنتهي من التسوق في يومٍ واحد " قلتها وأنا أسدل جفاني..كي لا يرى لمعة خوفي من نظراته الحادة لم أتصور غضبه .. أعلم أنه من الشخصيات المتحكمة ..وأعلم أنه يرخي لي بعض من رغباته المتحكمة.. ليس لأنه يحبني ..بل لأنه يشفق على وضعي.. حركتُ عيناي بتردد وألقيت بـنظره خاطفة للمرآة الأمامية..كان مهتماً بمتابعة الطريق.. ثم ألقيت بنظري خارج السيارة... " فيصل" من الأشخاص الذين يتمتعون بحب التحكم والقيادة.. كما بإمكانه وضع الطرف الآخر في مكان التحقيق الذاتي.. لذا أخذت أُحاسب نفسي.. ليس من حقِكِ أن تطلبي ما تُريدين.. كيف تجرأتي على رغباته ؟.. كان عليكِ أن تشكريه على خدماته لا أن تثقلي عليه.. " منذُ متى وأنتِ تستخدمين " النت "..؟ " أدخلت نظراتي التي كانت تتجول في الشارع سريعاً..ووجهتها نحوه عبر المرآة الأمامية.. ثم أعدتها لأحضان يداي.. فعيناه كانتا تلمعا من شدة الغيظ " عند العودة أحضري لي جهاز الموديوم ..لستِ بحاجةٍ له " " لكن .هذا ما يشغل وقتي ..كما أنه ملاذي الوحيد " " هي كلمة أخبرتك بها.. لا أُريد إعادتها" أغضبني رده " لا تملك الصلاحية في ذلك.. ثم أنني اشتريته بمكافئتي " " إذاً .. فـلِـتصرفي مكافئتك على متطلبات الأساسية.. عوضاً عن بعثرتها في المكملات التافه" خضتُ صراعاً مع الألم..وشرعت أمزق الحب الذي أحمله له والاحترام الذي أكنه له كافحت دموعي من أجل الغرور,,ولأجل غروري وكبريائي صرخت " أنتَ من فرض نفسه.وأصررت على ذلك.. وقد أخبرتك إني لست بحاجة لمالك فـ مكافئتي تفي بالغرض..لكن أتعلم.. يُحرم علي ريال يخصك بعد اليوم" " انا لم أقصد مافهمتي" قالها بحنان.. ثم أسرد " كل ما أود قوله.. أحفظي مالك واصرفيها في أشياء أهم.. كم أنا الشبكة العنكبوتيه لدغه" " لكنك ..أحضرته لشقيقاتك" " خلفهن رجل" " إذا أنا "دايرة على حل شعري" .. " " لم أقصد ذلك." ؟؟ " أعِدْني للمنزل" قاطعته لإنهاء الحديث.. فقد تجرعت من الاهانات ما يكفي لعذابي شكرت المتصل الذي قطع حديثنا مؤقتاً وألقيت بـ أفكاري في غابة موحشة ..حتى الفارس الذي انتظره كان ذا أنيابٍ حادة.. اليوم فقط غرز نابان اثنان في روحي .. اليوم فقط أظهرت حبه للحبر والورق.. اليوم فقط اكتشفت من أكون بالنسبة له.. اليوم فقط اكتشفت أن الحب ما هو إلا ألُعبة الألم والعذاب.. وفي غمرة انشغالي بالألم وكفاحي للدموع.. سمعته يقول " راءتها الوالدة ..وتبقى النظرة الشرعية.. همم..غداً.. هههه.. ومنكم نستفيد" أعلنت الانهزام..وانفجرت باكيه كنت أدعم كفاحي للدموع بالكره بالغرور بالصبر.. بـ غلاوة الدموع لكنها لم تجدي نفعاً معي " أنا آسف.. لم أكن أقصد" هكذا قالها بخفة الحرف وسهولة الكلمة.. دون أن ينظر لي.. هذه هي ملامح الاعتذار تلاشت جميع الأشياء التي تحيط بي.. الصوت .الضوء.. والمكان وظهرت الأشياء التي كنت أخفيها.. الدموع ..الضعف.. الحب .. الانهيار " وصلنا" ما أن قالها ..اقتلعت جسدي من سيارته وأطلقت ساقاي للريح.. وعبرت الممرات..في لحظة افتقدت جسدي والمكان.. وفتحت دموعاً ساخنة على صدره [2] خرجت من بيت عمي ..وأنا في تمام الرضا عن نفسي.. أهنت فيصل بما فيه الكفاية.. دخلت بيتنا وأنا سعيدة جداً.. فقد انتقمت لغروري.. حمد: وين رحتي؟ ريمان: سويت الواجب مع عيال العم وخبرتهم بإلي ما شافوه وإلي الكل فهمه غلط حمد: يا بنتي فهميني شو صار ريمان: للآسف يا بابا إنت الوحيد إلي جرحتني.. وما عندي شيء أقوله لك خلي عمتي تخبرك بالسالفه اتممت جملتي وطلعت لـ غرفتي.. *** الحق.. هكذا جرت العاده.. من له حق في رأس الثاني.. يأخذ خياله ويذبحه في بيت الآخر لتصفيت النفوس.. أسارير: يالله بناتي جهزوا حالكن.. لأجل تروحن بيت عمكن.. غلطنا عليهم وصفوا نفوسكم سارة وهي تدخل من الباب: ما يحتاج تجونا حِنا جيناكم.. شلون نجتمع وإنتي لا.. من كلم فيصل عمه قلت لـ حمد أسارير في العده شلون تجي..قالي ما راح تجي فسحبنا حالنا وجيناكم وما بيننا خلاف تراكم مطولينها وهي قصيرة حياة: سارة وين ريمان؟ سارة: جايه ورايا وعد: والله وكبر رأسها بنت عمك الحين رهف: الظاهر جي وعد: هههه الأخت تِرمس إماراتي رهف: ويه أحسن عنج عندي لهجات مو مثلك علت الضحكات وبدأ اللعب باللهجات.. والضحك على النطق الخطاء.. *** خرجت ريمان من بيتهم.. وشافت فيصل وأبوها وعمها محمد توهم رادين من المسجد.. التقوا في فوهة الباب محمد: شلونك ريمان ريمان وهي تسلم على عمها: بخير الله يسلملي حالك..إنت شلونك عمي محمد: بخير الله يسلملي حالِك فيصل: البيت بيتكم بروح أخذلي شاور ..ريحت الخيال ماسكه فيني قالها بعد ما تركتهم ريمان ودخلت لـِـشق الحريم تركهم ولحقها..مسك يدها.. أدهشها هذا الفعل.. أخرسها هذا الموقف.. أبهرها صاحب هذه الجراءة ريمان: عيب يا فيصل إلي تسويه.. أترك يدي فيصل: اباكي في موضوع مهم ريمان: خير فيصل وهو يأخذ لمحه سريعه عـ المكان الخالي..إلي إحتماليت ظهروا الأشخاص وارده بشكل كبير : ما ينفع نتكلم هنا ..تعالي المكتب ريمان: اوكي قالتها وهي تتخطاه متجه للمكتب.. دخلت ودخل خلفها..وسكر الباب ريمان: شو الموضوع الخطيــر إلي تباني فيه لايكون جاي تطلع إشاعات ثانيه عني الكلمه الأخيرة كانت مجنونة وضخت الدم في رأسها بسرعه:: والله لو طلعت إشاعه عني راح اقول إنك ساحبني هنا عنوة فيصل: " كبري عقلك يا عمري" "نزار قباني"..وأتركي رغبتك في الصراع ولو لي ثواني معي.. وفكري ليش أنا أثور لما أشوفك مع خالد.وأفقد عقلي لما أشوفك تتجاهليني..ريمان أنا احبك وتعبت من كثر صدك لي.. "ريمان" .. بدون وعي وبدون أن أدري .. يدي كانت راضيه في أن يمسكها فيصل ويضعها على صدره.. على قلبه.. لتسمع عزفه النابض.. لحظات غفيت بين أهداب الغرام.. بسمة طفل كانت في عينيه.. شفتاه كانت بداية اللعبة التي دخلتها.. طمأنتني كلماته ونامت على صدري.. : صدقيني أنا احبك وأتمنى قربك.. وانتظر اليوم إلي تكونين فيه حليلتي صمت فاخر.. كنت أتآزره تلك اللحظة.. : ريمان.. إذا طلبتك من أبوك راح توافقين علي لم أكن ادري أن أنفاسي تشهق كالموج الذي يُـريد لثم السواحل الهادئة .. : إلي أعرفه أنه الصمت سيد الخجل..والناطق بالإيجاب رفع يدي التي نسيتها على صدره.. قَبـَّلها بهدوء.. تركها وخرج .. تاركاً خلفه مطرٌ من المشاعر *** "فيصل" .. هدوئها مُـخيف.. كنت أظن أنها ستصرُخ ستنفجر.. لكنها رضخت بهدوء.. الـ قُبْله كيف صنَعْتها في لحظةِ خوف؟..يدها الناعمة كانت تنام على صدري وتعطر روحي أسكبت الكثير من العطر على ثوبي.. وأطلقت ساقاي للرياح.. اسارير: وش هـ الزين.. وش هـ الريح الطيبة باس فيصل رأسها ويدها: يمه أنا اسعد رجل على هـ الأرض اسارير: دوم يارب.. بس ليش فيصل: بخطب ريمان اليوم أسارير بتعجب: اليوم كيف وليش.. وبعدين أبوك ما مر على موته اسبوع : اوه نسيت .. بس لو ما خطبتها اليوم راح تقتلني بعد إلي سويته معاها أسارير: ليش إيش سويت ؟ فيصل: ما سويت شيء بس طبعت بوسه صغيرة على يدها فتحت اسارير عيونها وهي من العمق تكذب فعل فيصل: ما اصدق ؟! فيصل:والله غصب عني.. أنا كنت أكلمها بهدوء وصار إلي صار يمه الله يخليك قيسلي نبضها.. أخاف سكوتها هو الهدوء قبل العاصفة اسارير: الله يسامحك أكيد كانت في حالة إندهاش .. إنت شفيك نسيت طبعها.. ما تعرف إنها من الناس إلي يقيد الصمت انفعالها في حالات الدهشة والخوف فيصل: والسوات ؟!