الفصل السادس عشر 🍓
نظر إليه الرجل بتدقيق:
— أشعر أنني رأيتك من قبل…
حبست جود أنفاسها...
نظر إدوارد إلى الرجل بثبات، ثم قال بهدوء:
— ربما… الناس تتشابه.
ضيّق الرجل عينيه:
— لا… أنا متأكد.
تدخل كارلوس بنبرة حادة:
— ما الأمر؟
أشار الرجل إلى إدوارد:
— أظنني رأيته من قبل.
ساد صمت قصير…
ثم ابتسم إدوارد بخفة:
— ربما رأيتني في مركز المدينة… أنا أتنقل كثيرًا.
نظر كارلوس إليه لثوانٍ، ثم قال:
— يكفي.
التفت إلى الرجل:
— دع الأمر… لدينا ما هو أهم.
تردد الرجل، ثم ترك كتف إدوارد ببطء.
تنفّس إدوارد بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث.
قال كارلوس: — ارفعوا الصناديق.
بدأ الرجال بالتحرك.
اقترب أحدهم من إدوارد:
— أنت… تعال معي.
تقدّم معه نحو زاوية في المستودع.
فتح الرجل أحد الصناديق قليلًا…
أكياس صغيرة، مرتبة بإحكام.
قال بصوت منخفض:
— هذه مهمتك… ستنقلها.
نظر إدوارد إلى الصندوق، ثم أومأ:
— فهمت.
كانت جود تراقب كل شيء، ويدها ترتجف.
— لا تلمسها… همست.
استغلّ إدوارد لحظة الفوضى.
أصوات الصراخ، وارتطام الصناديق، وصفارات الشرطة التي ملأت المكان.
كان الجميع يركض… يهرب… لا أحد يلتفت للآخر.
كارلوس اختفى بين الظلال، والرجال تفرقوا في كل اتجاه.
تراجع إدوارد خطوة… ثم اندفع فجأة نحو الباب.
خرج من المستودع، والهواء البارد ضرب وجهه بقوة، لكنّه لم يتوقف.
ركض بأقصى سرعته نحو سيارته، وأنفاسه تتسارع.
فتح الباب بسرعة، ودخل، وأدار المحرك بيدٍ مرتجفة.
— "يجب أن أخرج من هنا… الآن."
انطلقت السيارة بسرعة، مبتعدة عن المكان.
في المرآة الخلفية…
لم يكن هناك أحد.
الجميع هرب.
الشارع كان شبه فارغ، وصوت المحرك يعلو مع كل ثانية.
ضغط على دواسة الوقود أكثر، وكأنه يريد أن يبتعد عن كل ما حدث.
الأفكار تضرب رأسه بقوة…
كارلوس… العصابة… الصور…
وجود.
شدّ على المقود، واتجه مباشرة نحو منزلها.
بعد دقائق.
وصل.
أوقف السيارة بسرعة، ونزل منها فورًا.
تقدّم نحو الباب، وطرقه بقوة:
— "جود! افتحي!"