الفصل السابع
اختيار الطريق
وقفت يارا أمام البوابة الضوئية التي بدأت تتشكل في الجدار، وكان ضوؤها يزداد كل لحظة كأنه يناديها للعودة. خلفها كان الشاب ينتظر بصمت، وعيناه لا تفارقانها.
شعرت يارا بثقل القرار، وكأن الوقت لم يعد ملكها. مدّت يدها نحو الدفتر، ثم توقفت لحظة.
قالت بصوت منخفض: "إذا عدتُ… هل سأكون نفسي فعلًا؟"
لم يجب أحد. لكن البوابة بدأت تلمع أكثر، وكأنها تجيب بدلًا عنهم.
في تلك اللحظة، سمعت صوتًا خافتًا يأتي من داخل الدفتر: "العودة تعني نهاية ما بدأ… لكن ليس كل النهايات حقيقية."
ارتجفت يارا. كانت الكلمات تزيدها حيرة بدلًا من أن تساعدها.
نظرت إلى الشاب وسألته: "وأنت؟ لماذا تساعدني؟"
تردد قليلًا، ثم قال: "لأنني مررت بهذا الاختيار من قبل… ولم أخرج كما دخلت."
ساد صمت ثقيل، ثم أضاف: "أنا اخترت البقاء."
بدأت الأرضية تحت أقدامها تهتز بخفة، وكأن المكان يرفض استمرار التردد.
اقتربت البوابة الضوئية أكثر، وصوتها أصبح أعلى، كأنه نبض حي: "اختاري الآن."
أغلقت يارا عينيها للحظة، ثم فتحتها وهي تنظر مباشرة إلى الدفتر… ومدّت يدها نحوه بدلًا من البوابة.
في تلك اللحظة، انطفأت البوابة فجأة، وعمّ الظلام الغرفة لثانية واحدة.
وعندما عاد الضوء، كان هناك تغيير واحد فقط…
الدفتر لم يعد مفتوحًا، بل مغلقًا بإحكام، وعلى غلافه ظهرت جملة جديدة لم تكن موجودة من قبل: "الطريق الثاني قد بدأ."