الفصل الرابع
الغرفة المغلقة
وقفت يارا في الظلام، تحاول أن تهدأ أنفاسها، لكن صوت الجدران كان يزداد وضوحًا كأنه يهمس باسمها. تقدّمت نحو الباب الصغير الذي يحمل الرمز الغريب، وكان الضوء الخافت يخرج من شقوقه.
مدّت يدها ببطء ولمسته. في اللحظة نفسها، انفتح الباب وحده دون صوت.
دخلت إلى غرفة صغيرة لا تشبه أي مكان في المدرسة. كانت مليئة بالكتب القديمة المكدسة على الرفوف، وفي المنتصف طاولة عليها دفتر كبير مفتوح، صفحاته صفراء وكأنها كُتبت منذ زمن بعيد.
اقتربت يارا بحذر، وبدأت تقرأ أول سطر في الدفتر:
"كل من يدخل هذا المكان يصبح جزءًا من تاريخ لا يُمحى."
شعرت بأن الهواء أصبح أثقل، وكأن الغرفة تضيق حولها. ثم ظهر اسمها مكتوبًا في الصفحة التالية، رغم أنها لم تلمس شيئًا بعد.
فجأة، سمعت نفس الصوت من قبل، لكن هذه المرة كان واضحًا: "لقد اخترناكِ لأنكِ الوحيدة التي فتحت الباب."
التفتت يارا بسرعة، فوجدت نفس الشاب الذي كان في الممر يقف عند المدخل، لكن ملامحه كانت مختلفة… كأنه يعرف أكثر مما قال.
قال لها بهدوء: "هذه ليست مجرد مدرسة… إنها مكان لحفظ الأسرار التي لا يجب أن تُنسى."
ثم أشار إلى الدفتر وأضاف: "والآن، اسمك أصبح داخله… وهذا يعني أنك لن تخرجي بسهولة كما دخلتِ."
في تلك اللحظة، بدأت صفحات الدفتر تتقلب وحدها بسرعة، وكأن شيئًا جديدًا يُكتب الآن… أمام عينيها مباشرة.