الفصل الثالث
خلف الباب
سقطت السلسلة الحديدية بالكامل على الأرض، وارتدّ صداها في الممر الطويل كأنه إعلان عن بداية شيء لا يمكن إيقافه. وقف الشاب خلف يارا متوترًا، بينما بقيت هي محدقة بالباب الذي بدأ ينفتح ببطء شديد.
صدر صوت صرير قديم، كأن الباب لم يُفتح منذ سنوات طويلة. ارتجفت يارا، لكنها لم تتراجع. كان الفضول أقوى من الخوف.
فتح الباب نصف فتحة، وظهر خلفه ممر ضيق مظلم لا يبدو أنه تابع للمدرسة من الأساس. لم يكن هناك نوافذ، ولا ضوء، فقط جدران حجرية رطبة تمتد إلى الأسفل.
همس الشاب: "قلت لكِ… لا تدخلي."
لكن يارا كانت قد اتخذت قرارها بالفعل. خطت خطوة واحدة داخل الممر، وفجأة اشتعل ضوء خافت على الجدران، كأن المكان يستيقظ لوجودها.
في نهاية الممر، ظهر باب آخر أصغر، وعليه رمز غريب محفور في الخشب.
اقتربت يارا ببطء، ولمست الرمز… وفي اللحظة نفسها، انطفأ كل شيء خلفها.
التفتت بسرعة، لكن الباب الأول الذي دخلت منه كان قد اختفى تمامًا، وكأن الجدار أغلق عليه.
سمعت صوتًا خافتًا يخرج من الجدران نفسها: "الآن أصبحتِ جزءًا من السر."
تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبها يخفق بقوة. لم تعد تعرف إن كانت في مدرسة… أم في مكان آخر تمامًا.
وهنا أدركت أن العودة لم تعد خيارًا بسيطًا.