الفصل الثاني
الرساله الثانيه
تجمدت يارا في مكانها عند سماع خطوات تقترب خلفها. التفتت بسرعة، لكنها لم ترَ أحدًا. كان الممر فارغًا تمامًا، وكأن الصوت لم يكن حقيقيًا.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم عادت تنظر إلى الباب المغلق. السلسلة الحديدية كانت تتحرك ببطء، رغم عدم وجود أي يد تلمسها.
فجأة، اهتز هاتفها في جيبها مرة أخرى. رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول:
"أنتِ الآن أقرب من أي شخص قبلك."
شعرت يارا بقشعريرة تسري في جسدها. لم تعد تستطيع تجاهل الأمر. نظرت حولها بحذر، ثم مدّت يدها نحو السلسلة.
لكن قبل أن تلمسها، سمعت صوتًا خلفها هذه المرة بوضوح: "لا تفعلي ذلك…"
التفتت بسرعة، فوجدت شابًا من طلاب المدرسة يقف عند نهاية الممر، يبدو عليه التوتر الشديد.
قال لها بصوت منخفض: "إذا فتحتي هذا الباب، لن تعودي إلى حياتك الطبيعية مرة أخرى."
نظرت إليه يارا بارتباك وسألته: "ماذا يوجد خلفه؟"
تردد قليلًا، ثم قال: "حقيقة المدرسة… شيء لا يريدون لأحد أن يعرفه."
في تلك اللحظة، بدأت السلسلة على الباب تسقط وحدها على الأرض، وسمعوا صوت طقطقة خفيفة… كأن الباب بدأ ينفتح من الداخل.
وهنا شعرت يارا أن القرار لم يعد بيدها وحدها… بل أصبح الوقت نفسه يدفعها للأمام.