حين يكتب القدر النهائيه - الفصل الثاني - بقلم رونق العماوي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين يكتب القدر النهائيه
المؤلف / الكاتب: رونق العماوي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

عادت سلمى إلى منزلها وهي تحمل الدفتر بين يديها وكأنّه أصبح جزءًا منها. لم تعد قادرة على تجاهل ما يحدث، فالكلمات التي تظهر فيه لم تكن عادية، بل كانت تشبه أوامر خفية تقود حياتها خطوة بخطوة. في تلك الليلة، فتحت الدفتر من جديد، فوجدت صفحة لم تكن موجودة من قبل. كانت مكتوبة بخط واضح: "ما بدأ في الجسر القديم، لن يتوقف بسهولة." تجمدت نظراتها على الكلمات، وشعرت أن الغرفة أصبحت أضيق، وكأن الجدران تقترب منها ببطء. حاولت إغلاق الدفتر، لكن صفحاتِه بدأت تتقلب وحدها. ظهرت جملة جديدة: "غدًا ستُختبر سلمى مرة أخرى… هذه المرة لن يكون الاختيار لها وحدها." في اليوم التالي، استيقظت على شعور ثقيل في قلبها. لم تذهب إلى المدرسة مباشرة، بل قررت الذهاب إلى الجسر القديم الذي بدأ منه كل شيء. كان المكان هادئًا بشكل غير طبيعي، والضباب يحيط بالمكان كما لو أنه يخفي شيئًا لا يريد أن يُرى. وقفت هناك تنتظر، دون أن تعرف ماذا تنتظر بالضبط. فجأة، ظهر الرجل نفسه مجددًا. لم يكن يقترب هذه المرة، بل كان واقفًا في مكانه وكأنه ينتظر أن تبدأ هي الحديث. قال بصوت منخفض: "الدفتر لا يكتب المستقبل… بل يختار من يغيره." تراجعت سلمى خطوة إلى الخلف، وقالت بخوف: "ماذا تريد مني؟" لكن قبل أن يجيب، فتح الدفتر في يدها من تلقاء نفسه، وظهرت جملة جديدة أمام عينيها مباشرة: "القرار القادم سيحدد من يكتب النهاية… أنتِ أم القدر."