الفصل الاول
حقيقي مشوق
في مدينة هادئة يلفّها الضباب كل صباح، كانت تعيش فتاة اسمها سلمى، تحب الكتب وتؤمن أن لكل شيء في الحياة سبب. لكنها لم تكن تعلم أن حياتها ستتغير في يوم عادي جدًا.
في ذلك اليوم، كانت سلمى عائدة من المدرسة حين عثرت على دفتر صغير ملقى على مقعد خشبي في الحديقة. كان الدفتر قديماً، وغلافه متآكل، ولا يوجد عليه اسم صاحبه. بدافع الفضول أخذته معها.
في الليل، بدأت تقرأ ما فيه. كانت الصفحات مليئة بأحداث غريبة… أسماء أشخاص لا تعرفهم، وتواريخ، وحتى أحداث لم تحدث بعد. ظنت في البداية أنه مجرد خيال، لكن عندما قرأت جملة تقول:
"غداً ستتغير حياة سلمى عند الساعة الخامسة مساءً عند الجسر القديم."
توقفت وابتسمت بسخرية.
لكن في اليوم التالي، ومع اقتراب الساعة الخامسة، شعرت بقلق غريب. رغم ذلك ذهبت إلى الجسر القديم كما ذُكر في الدفتر. كانت الرياح قوية، والسماء ملبدة بالغيوم.
وقفت هناك لعدة دقائق، ولم يحدث شيء.
ثم فجأة، سقطت ورقة صغيرة من الدفتر كانت قد وضعتها في جيبها، مكتوب عليها:
"حين تقرئين المستقبل، يصبح هو من يقرأك."
في تلك اللحظة، ظهر شخص غريب على الجسر، وكأنه كان ينتظرها منذ زمن. اقترب منها وقال:
"أخيرًا وجدتي الدفتر… الآن بدأ دورك الحقيقي."
تجمدت سلمى في مكانها، والدفتر في يدها بدأ يتقلب وحده بين صفحاته، وكأن قوة خفية تتحكم به…