أسارير من تكون؟ والحب والكره ومايفعلون - الفصل 4 - بقلم إيميليا أمل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسارير من تكون؟ والحب والكره ومايفعلون
المؤلف / الكاتب: إيميليا أمل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

ما زلت أتذكر تلك الأيام المُرة.. مازلت أتذكر ذلك اليوم الذي اتخذت فيه أصعب قراراتي مازلت أتذكر " فيصل" ودمعاته وتمسكه بي وقتها فقط.. حاصرتني مشاعر الحب..وخَلصْت قراري بـ الموافقة..وأشرقت شمس الفرح في حياة فيصل سعود وأنا تحسست بطني .. وألصق سعود إذنه به مستمتعاً بالنبض القادم من بحر الظلمات الثلاث قلت له وأنا أحاول وضع ملعقة من السيرلاك في فم " منال ": حرام عليها تترك البنت وهي في هـ العمر أجابني: أصلا أنا مب عارف هي ليش قررت تحمل..يمكن كانت تتمنى الولد لم أفكر في جنس الجنين..فقد أجبرني في خلع الإيجابه سألته: انتى نفسك في ولد..؟ ابتعد عني وأعتدل في جلسته..وتشابكت أعيننا. ورقص قلبينا " كيف عرف مغزى السؤال.؟ " ـ إنتي نور يضئ حياتي..أنتي الحب وطعم الحب .....1411هـ ياه .. كانتْ أُمسية ماطرة .. ذُرفتْ فيها المشاعر بِـغزارة.. وفي لحظة مجنونة قرر الخروج عساهُ يحظى بمطرٍ مِنَ الحُبْ.. آه.. دندنت بها أسارير بعد أن اغتسلت بـِمطر المشاعر ثم آهٍ أخرى أوجعتها .. مصحوبة بالكثير من التنهيدات وآهٍ ثالثة صرخت بها أعضائها ..وانفرج ثقب المستقبل وآهٍ رابعة ذكرتها بالآهات المنسية مجنونة هي الأنثى؟! مـ ج ـ ن ـو نـة فبعد أن يرحل الألم.. تطرق هي بابه بفرح .. مجنونة..لا تستطيع أن تمسك رغبتها عن الألم اللذيذ لذيذ..ألم لذيذ..؟ وحالات استفراغ وروائح نتنة تنبعث من كل مكان .. من عطره هو .. من ثوبه هو.. من اسمه هو.. من قربه هو.. من كل شيء يخصه هو هو ..هو من تحب.. هو من تعشق.. هو من تهب له أعز ما تملك.. هو من تتحمل لأجله ال استفراغ (يااك) وال ألم اللذيذ (يالهوي).. نعم لذيذ..لذيذ لا يترك في نفسها أي نوع من الكره وإن زارها طيفه.. " احٍ " خجِله تُطلقها.. مع ابتسامة رضا ترسمها شفتاها ....(2) كُـنْتُ أتسأل.. لماذا أُحِبُ الألم ؟.. لماذا أعيشُ الماضي واحتضنْ صُورتهُ في حقيبةِ مشاعِرِ.. فالألم لايبتسم لي ..بل يعطيني وجهاً عبوساً نهضت من فِراشي وأنا أجر قدماي جراً.. مددت ذراعاي " متمغطه " لـِ أطرد غبار التعب عن جسدي .. انتهى الشهر بما فيه.. ورسيت بطاقم عملي على شاطئ جميل أنتظر منه إكمال اللوحة التي وضعتُ أساسياتها.. كنت أأمل في إنشاء مجمع نسائي بحت.. دور تدربيه ومراكز عمل لتحسين وضع المرآة السعودية .. حيث يقتصر وضعها على وظائف حكومية تتمثل في التدريس والتمريض والطب.. بالإضافة إلى وضعها في الجامعات .. فـ مع تطور الوضع وازدياد العدد السكاني .. أصبحت الوظائف الحكومية ضئيلة جداً .. علاوةً على ذلك استغلال ضِـعاف النفوس مراكزهم..بحيث أصبحت الجامعات شبه أملاك لهم.. قد نجد صفحه كاملة في الصحف اليومية عن وظائف شاغرة بالجامعة (الفلانية).. وتقطع المتقدمة مسافات طويلة رغبة في الحصول على وظيفة تساعدها في المعيشة وتغطيت مصاريفها في الوقت الذي أصبح الشعب السعودي يعاني من حُمىٰ الأسعار.. لكنها تصدم بأن الجامعة لا يوجد لديها شاغر وتُـمنع من قِـبل حراس الأمن الدخول إلى لجامعة.. قبلتُ رأس والداي وارتميتُ على كُرْسِي ـ شلونِك بابا اليوم ريمان: الحمدالله بابا .. ـ أشوفك لابسه ـ اوه مامي لازم أروح اليوم لأجل أنزل إعلان عن موقع يتناسب مع شروط البلديه لاستخراج الرخصة..موقع له ثلاث واجهات ..في موقع سكني بعيد عن التجمعات الخاصة بالرجال.. كله سهل..بس ثلاث واجهات..هذه صعبه شوي..صح بابا حمد: أعتقد ينفع واجهتين .. وبعدين فيصل ما رد علينا بخصوص الميزانية سارة: ما شاء الله انتو ما عندكم غير سوالف العمل.. ما في شيء يشغلك غير العمل.. تبادلتُ الابتسامة مع أبي.. ووقفت وأنا أخلط الإصرار بـ مواقف فيصل معي.. نادتني أمي لأكمل إفطاري.ولكني أجبتها بِـ "لا أريد " التي تُخلصني من محاضرتها اليومية عن كوني أُنثى تُهملُ عواطفها .. وتشبعها بإثبات الذات في مجتمع بعيد عن المشاعر .. هذه أفكارها.. !؟ سارة: إنتى عاجبك وضع بنتك..الي بعمرها تزوجوا وعندهم بدل الواحد ثلاث.. فهمها إنها بنت وإنه القطار راح يفوتها لو أهملته لففت " طرحتي " بإحكام ووضعت النقاب على وجهي.. وألقيت بباقي الطرحة فوق رأسي بطريقة نُسميها الشبح ..خرجتُ من منزلنا واتجهت " للقراج " .. وقُـدت سيارة أبي كـكل صباح .. وكـ كل صباح رائيتهُ خارِجٌ من منزلهم..ربما ينظر إلي تمردي؟!.. فتلك السوداء تتستر على عينيه.. لا أعلم لماذا تُـبَدِّلُ الألوان نفسها بوحشية حين يظهر..وتقف عند الأصفر..! وتكون لقاءاتنا عناوين بارزة .. بينما أجدها أنا سطر باهت المداد .. ـ الله يهديك الحين شو يفكني من لسان فيصل..يا بابا لا ترفعين الصوت كذا قالها أبي وهو يخفض صوت الراديو ـ إش فرشتهِ نيشت Ich versteche nicht(أنا ما أعرف) هو ليش يدخل عمره فيني .. وهو مجرد كُوزانِ cousine(ابن عم) ـ يا بابا بس إلي تسويه انتي غير مألوف.. ـ أنا إلي اسويه داخل حوش خاص فينا..إذا مو عاجبهم الحال خلينا ننتقل لبيت منعزل عنهم أطلق والدي تنهيدة بعيده كل البعد عن الرضا.. ....(3) أفراح بالجملة..تُقْبِل عائلتي سعود ومحمد..V واجتمعت النسوة في منزل سعود..وبدون إزعاج دخلت الفرحة قلوب الكل.. آتت منال وهي تقود جدتها على كرسيها المتحرك: لايكون أحتفتلن بدوني أسارير (أم فيصل أما زلتم تذكرونها هي مربيتهم فاطمه) : أصلا ياقلبي حنا ما نخطي خطوه بدونك صرخن البنات كـ نوع من الحماس: وااااو حركتات وعد(18): لا ما اقدر أنا على الحب ذا.. ماما خيانه الحين منال قلبك منال(22): ويه بدأت الغيرة ضحك الكل وعلقت أسارير: كلكم قلبي وعانقتها ود ذات التسعة أعوام: ماما بس أنا غير صح أسارير : إنتي ممم زهرة فوادي