الفصل الثالث عشر 🍓
كانت جود تفتح الصور واحدةً تلو الأخرى، وعيناها تتحركان بسرعة بين الوجوه الغريبة.
— من هؤلاء…؟ تمتمت وهي تقترب من الشاشة.
ظهرت صورة أخرى…
ثم توقفت فجأة.
— لوكاس…؟
عقدت حاجبيها، واقتربت أكثر، وكأنها لا تصدّق ما ترى.
— مستحيل…
ضغطت على الصورة التالية بسرعة—
— كيتلين…!
شهقت، ووضعت يدها على فمها، وبدأ قلبها يخفق بقوة.
— لا… لا يمكن…
حركت المؤشر بيدٍ مرتجفة، وفتحت الصورة التي بعدها—
ثم تجمّدت.
— إدوارد…؟
ساد صمت ثقيل في الغرفة.
التفتت نحوه ببطء، وعيناها ممتلئتان بالدهشة والارتباك:
— إدوارد… لماذا صورتك بين هذه الصور؟
لم يجب.
كان ينظر إلى الشاشة بصمت، وكأن الأمر لم يعد مفاجئًا له.
اقتربت منه خطوة، وصوتها ازداد حدة:
— أجبني… ما الذي يحدث؟
تنهد ببطء، ثم جلس، وأطرق برأسه للحظات.
— لم أكن أرغب في إخباركِ…
— ماذا تعني؟! قالت بحدة.
رفع رأسه ونظر إليها:
— قبل فترة… جاءني صديق وطلب مني خدمة.
— أيّ خدمة؟
— أعطاني ملفات، وطلب مني أن أطبعها.
— وماذا كان فيها؟
— لم أفهم… كانت مكتوبة باللغة غريبة.
— وأطعته دون أن تسأل؟!
— نعم… ظننتها أمرًا عاديًا.
— ثم ماذا حدث؟
سكت لحظة، ثم قال بصوت منخفض:
— بعد أن سلّمتها له… قال لي إنني تورّطت.
تجمّدت جود مكانها:
— تورّطت… في ماذا
— في أمرٍ غير قانوني… شحنة مخدرات.
اتسعت عيناها:
— إدوارد…!
— وقال لي إنني إن تحدثت… سأكون أنا المسؤول، لأنني لا أملك دليلًا يثبت جهلي.
ساد الصمت.
نظرت جود إلى الشاشة مجددًا…
لوكاس… كيتلين… إدوارد…
بدأت تربط الأمور.
— إذن… كنت تعلم؟!
— كنت أعلم جزءًا فقط.
— ولماذا صمتّ؟!
— لأنني هُدِّدت.
— ومن هدّدك؟
تردد… ثم قال:
— العصابة.
تراجعت جود خطوة، وشعرت بثقل الحقيقة.
— هذا يعني…
رفعت نظرها إليه:
— أننا لا نواجه جريمة قتل فقط…
توقفت لحظة، ثم قالت بصوت خافت:
— بل شبكة كاملة.
لم يرد إدوارد.
فقط بقي ينظر إلى الصور…
وكأن كل شيء بدأ ينكشف أخيرًا.