الملاذ الذهبي - chapter 2 ( الفصل 8 ) - بقلم سيف صابر | روايتك

اسم الرواية: الملاذ الذهبي
المؤلف / الكاتب: سيف صابر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: chapter 2 ( الفصل 8 )

chapter 2 ( الفصل 8 )

{ بعد أيام من حادثه } في مدينة مرفأ الفجر، حيث كانت الشمس تشرق كل صباح وكأنها تلوّن السماء بفرشاة من الذهب الخالص، كانت الحياة تسير بإيقاع خاص. المدينة، التي تُعرف بكونها واحدة من المدن الخمس الكبرى في هذا العالم، كانت مزيجًا من الهدوء والصخب، حيث تتداخل أصوات موج البحر مع صدى أحاديث الناس في الأسواق المفتوحة. في أحد أزقتها المرصوفة بالحجارة، وعلى رصيف مطعم صغير تزينه أصيصات الزهور الملونة، جلس سيف بضحكته المدوية التي تشبه أجراس الكنيسة في يوم أحد مشمس. كان يرتدي قميصًا خفيفًا، ووجهه يعكس حيوية وشقاوة لا يمكن إخفاؤها. أمامه، وُضع طبق من الفطائر الذهبية التي تفوح منها رائحة الزبدة والعسل، لكنه كان مشغولًا بالتفكير في أمر الضوء وموعد زيارته لمدينه الرمال أكثر من انشغاله بالأكل. بجواره كانت تجلس لينا ، بعينيها الواسعتين ونظرتها الهادئة التي تحمل دفء الأم الحنونة. كانت تتظاهر بالانزعاج من صخب شقيقها كيلور لكن ابتسامة خفيفة كانت تكشف عكس ذلك، وهي ترتشف قهوتها ببطء وتراقب المارة. وفجأة، قطع الجو صوت كيلور وهو يلوّح بملعقته بحماسة. كيلور : أتراهنون أن هذه الفطيرة أكبر من رأسي؟ ثم وضعها بجانب وجهه في محاولة مبالغ فيها لإثبات كلامه، مما جعل سيف ينفجر ضاحكًا. سيف : بين الضحك: أنت أحمق يا كيلور! رأسي أنا ربما يكون أكبر من الفطيرة، لكن رأسك؟ لا أظن! كيلور : هذا ظلم! الفطيرة ضخمة جدًا! انظروا إليها! عمنا غريغ صنعها خصيصًا لي! لينا : تهز رأسها بيأس مصطنع أرجوك يا كيلور، كفّ عن هذا الهراء وتناول فطورك، لقد برد. سيف : دعكِ منه يا لينا، إنه يحاول فقط أن يثبت أنه ليس الوحيد الذي يأكل مثل الوحوش. كيلور : وهو يأكل قطعة من الفطيرة بسرعة: الوحوش تأكل ببطء! أنا آكل بسرعة! هذا فرق كبير! كانت لينا تضع كوب القهوة بهدوء ثم تقول بجدية لطيفة: لينا : بما أن اليوم لا يوجد مطر ، ما رأيكم أن نذهب إلى المزرعة؟ سيف ينظر إليها بحماس. سيف : ايوجد مزرعه هنا ، ا فكرة رائعة! لم ارى مزرعه منذ مده أما كيلور فابتلع آخر قطعة وقال فورًا: كيلور : المزرعة؟ يعني فطائر أكثر، أليس كذلك؟ لينا : تبتسم ربما، إذا ساعدتني في جمع الفاكهة. سيف : ينهض بسرعة هيا بنا وبعد أن أنهوا فطورهم، انطلقوا خارج مدينة مرفأ الفجر نحو المزرعة القريبة من البستان . كانت الشمس في وسط السماء، والهواء يحمل رائحة البحر والزهور البرية. كيلور : يمشي بخطوات واسعة لماذا المزرعة مهجورة مؤخرًا؟ سيف : ربما الناس مشغولون هم في مدينه المجمع التجاري لينا : المدينة أصبحت مزدحمة جدًا، والجميع يبحث عن لحظة هدوء. كيلور : يضحك أنا أحب الفوضى! أحب الصخب! أحب الفطائر! سيف : أنت تحب أي شيء يمكن أكله يا كيلور. لينا : بهدوء أتمنى لو نستطيع أخذ هذا الهدوء معنا إلى المدينة. سيف : ينظر إليها بلطف هل أنتِ بخير يا لينا؟ تبدين شاردة. لينا : أنا بخير... فقط أفكر. كيلور : يقفز فجأة أوه! لقد وصلنا! لينا : بدهشة كيف وصلنا بسرعة؟ سيف : لأنك كنتِ مشغولة بالنظر إلينا، يا لينا. لينا : تتحول للون الأحمر أنا لم أكن! كيلور : (يضحك) متأكده ؟ لينا : ( تمسك يد كيلور )هيا لنري سيف شيئا