طفلة غرام ٠ - الفصل 7 | روايتك

اسم الرواية: طفلة غرام ٠
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

البارت ( 7 ) . . 《 دانة :.. 》 . طول الشهر اللي فات وأنا على أعصابي ، حتى أيام الإختبارات اللي خلصت قبل يومين مدري كيف راحت. شديت حيلي أكثر من اللازم والحمدلله تفوقت زي ما تمنيت ، مع إنه بالي كان مشغول . قبل شهر عطيت مهلة لفارس عشان يجي يخطبني ، أبي أختبر حبه لي ، وهل هو فعلا يباني ولا لا . غير كذا ما أقدر أرفض كل من يجيني لمدة ست أو سبع سنين . كذا راح يشك فيني أبوي وكل أهلي . في شيء بداخلي يقول لي إنه ما راح يجي يخطبني ، وراح يخيب ظني . بس إن شاء الله إنه ظني اللي راح يخيب . كنت جالسه بالحديقة مع أمي أتقهوى ، استأذنت منها يوم اتصل فارس ، كان قلبي يدق بشكل مو طبيعي ، وعلى غير العادة ، يمكن لأني أستنى هالإتصال من زمان . رديت عليه وأنا أمثل البرود : - هلا فارس . - هلا قلبي دانة ، شخبارك ؟ - بخير الحمد لله ، كيفك إنت ؟ - بخير .. شمسوية ؟ - أبد ، جالسة أتقهوى مع أمي . سكتنا لمدة دقيقتين تقريبا ، ثم تكلمنا مع بعض ، قلت : - تبي تقول شيء . لما قال هو : - دانة ودي أقول لك شيء . تنهدت وقلت : - تفضل . - ما تزعلين ولا تتضايقين ، وتفهميني . غمضت عيوني بخوف من اللي راح يقوله : - طيب . سكت شوي ثم قال بشويش : - دانة أنا آسف ، ما أقدر أخطبك خلال هالفترة اللي أعطيتيني إياها ، أنا مو مستعد . جلست على الأرض بصدمة مع إني كنت متوقعة هالشيء : - طيب ليش ؟ إيش السبب .. اقنعني عشان ما أزعل منك ولا أتضايق . - دانة إنتي تدرين إني عمري ما تحملت مسؤولية أحد ، ولا حطيت في بالي إني ف يوم من الأيام راح أتزوج ويصير عندي زوجة وعيال ، عشان كذا ما أقدر أصير مسؤول فجأة ، أحتاج أقل شيء سنتين . قلت بهدوء بس بعصبية : - كل مرة تقول لي هالكلام فارس ، هذا وانت عمرك فوق الثلاثين ، مدري متى بتحس إنك كبير وتحس إنك مسؤول عن أحد ، قول لي ليش خبرتني إنك تحبني ؟ وليش تحبني أصلا إذا ما انت مستعد تتزوجني ها ؟ - لأني أبى أحب يا دانة ، الحب ما يترجم بالزواج بس . ضحكت بسخرية : - أجل بإيش يترجم ؟ إحنا مو قاعدين نمثل بمسلسل أجنبي يا فارس ، الحب اللي ما ينتهي بزواج وش فايدته قول لي .. وكيف يترجم الحب بنظرك ؟ إنك طول اللي تبي تسولف مع الشخص اللي تحبه ؟ إنك تقول له أحبك بدون ما تسوي شيء ؟ إذا هذي هي طريقة تفكيرك ، فاعذرني ، ما أقدر أكون الشخص اللي يحبك وتحبه .. وهذي آخر مرة تتصل فيني ….. قاطعني : - لا دانة اسمعيني .. قلت له بعصبية ودموعي على خدي : - انت اسمعني ، زي ما قلت لك .. لا عاد تتصل فيني ، وانسى إنه في وحدة إسمها دانة كانت تحبك ، وكانت تظن إنك راح تعقل ، وإنك راح تكون الشخص اللي يسعدها ، بس خاب ظنها … فاهم . وقفلت الخط بدون لا أسمع رده . قمت من مكاني ورحت لغرفتي بسرعة وقفلت على نفسي الباب قبل يشوفني أحد وأنا أبكي . القهر اللي حسيت فيه بذاك الوقت ما ينوصف ، كل اللي كنت أتمناه إني أفقد ذاكرتي وأنساه وأنسى حبي له . ▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️ صباح اليوم الثاني … ▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️ 《 رنا :.. 》 خرجت من غرفتي بعد ما شفت وزني وأنا مقهورة ، ما كان ودي أنزل كيلو واحد ، بس للأسف .. خلال شهر نزلت 8 كيلو ، كان 58 ، وصار 50 . من بعد ما رجعت لبيتي نفسيتي تغيرت تماما ، صرت أشوف كل شيء أسود ، العادة اللي كانت عندي وهي إني كنت كل ما انقهرت آكل مدري وين راحت . بالعكس حتى الوجبات الأساسية صرت ما أهتم فيها . زوجي كل ليلة يرجع سكران من برة ، ويشتم فيني ويسب . أحيانا حتى يحاول يعتدي عليّ .. جسمي يقشعر وقلبي يعورني من هالحال ، زوجي يرتكب ذنب عظيم وأنا مو قادرة أسوي شيء . لما يكون صاحي أحاول أنصحه ، بس دايم يستهزيء فيني . ولا أنا قادرة أرجع عند أخوي ، لأني صراحة ما أبي أجرب الشعور اللي جربته المرة اللي فاتت . جلست على الدرج وحطيت يدي على قلبي ، حسيت بالألم اللي كنت أحس فيه قبل لا أسوي العملية قاعد يرجع لي . غمضت عيني وحاولت آخذ نفس ، لما عورني قلبي بقوة .. عضيت شفتي ونزلت راسي لركبي ، ورفعته بعد دقيقة تقريبا . حسيت بهاللحظة إني بحاجة لأي أحد ، يضمني ويهديني ، يطمنني ويقول إنه معي وما راح يتركني . أخوي سالم أول واحد يجي في بالي ، لأنه هو الوحيد اللي شفته كبير من يوم أنا صغيرة ، بس وين هو ووين الأمان ؟ نزلت تحت بشويش ، ومسكت جوالي ودقيت على فارس . . . لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . . . . تفاعلوا معي ، واكتبوا تعليقاتكم وآرئكم . . . لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌ لا إله إلا الله . . . البارت ( 8 ) . . 《 فارس :.. 》 . كنت في طريقي للدوام ، لما اتصلت فيني رنا .. وقالت لي أروح لها . كان صوتها تعبان ، عشان كذا رحت لها على طول بدون ما أفكر حتى . وأنا في الطريق جاتني آلاف الأفكار ، كيف أنا مقصر معاها .. حتى إني ما سألت عنها من زمان . دايم هي اللي تبادر وترسل ، وأنا أرد عليها باختصار . وقفت السيارة قدام بيتها ونزلت بسرعة ودقيت الجرس ، فتحت لي الشغالة وسألتها بلهفة وين رنا ، أشرت لي ناحية الصالة . دخلتها وتفاجأت لما شفت رنا منسدحة على كنبة ومغمضة عيونها وحاطة يدها على صدرها . قرصني قلبي لما شفت هالمنظر وتذكرت أيام كانت تعاني من قلبها . رحت لجهتها بسرعة وحطيت يدي على كتفها وناديت باسمها بشويش ، لما فتحت عيونها بوهن ، وجلست بلهفة لما شافتني . مسكت وجهها بكفي وجلست جنبها وقلت بحنان : - رنا إيش فيك ؟ إنتي بخير . هزت رأسها بلا ونزلت دموعها على خدها ، وحضنتني بسرعة . انفجعت لما صارت تبكي وتشاهق وتشد علي أكثر . تذكرت كلامها يوم كان عمري 22 سنة وهي 15 سنة ، كانت تبكي لأنها اشتاقت لأمي وأبوي ، ويوم سألتها عن السبب قالت لي ( إذا شفتني أبكي اتركني أبكي ولا تحاول تهديني ولا تسكتني ولا تعرف السبب .. بس اتركني أبكي لين تخلص دموعي بعد كذا بقول لك بنفسي ليش بكيت ) . مسحت على شعرها بحنان لين حسيت إنها وأخيرا هديت ، رفعت راسها من حضني ومسحت دموعها بأصابعي وأنا أطالع في عيونها اللي ما تبى ترفعهم ، أوجعني قلبي عليها كثير ، لدرجة إني نسيت كل اللي صار معي أمس . رفعت راسها بأصبعي وهزيت راسي إنه تكلمي . أخذت نفس عميق وقالت بهدوء وبصوتها اللي بح من البكى : - بس حسيت إني محتاجة أبكي بحضن أحد من أهلي ، إنت أول واحد جيت في بالي بعد سالم .. سكتت شوي وقالت ببراءة : - ما عطلتك ولا أزعجتك صح ؟ بست جبينها وقالت وأنا أمسك يدها : - لو كنت بأقصى مكان بالدنيا وناديتيني بجيك ، بزعل إذا قلتي هالكلام مرة ثانية … رنا ، من اللي مضايقك ؟ برضوا زوجك ؟ ابتسمت وهي تهز رأسها بلا ثم قالت بصوت حزين فيه ضحكة : - وزني نزل 9 كيلو . ضحكنا مع بعض بصوت عالي ، ثم قلت لها : - أفاا ، وليش ؟ - مدري ، بس صرت ما آكل زي الناس . - يا غبية ليه زعلانة ، بالعكس انبسطي ، صيري رشيقة زي بنات اخوانك . قالت بنبرة حزينة : - مو أنا أصلا قبل خمس سنين كنت زي العصا ، بس لما حسيت بالعافية ، وإني خلاص أقدر آكل الشيء اللي أبيه بدون ما أخاف على نفسي ما صدقت وأكلت كل شيء لين أدمنت الأكل ههههههههه بس خلاص شكلي برجع مثل ، ما آكل إلا شيء قليل . سكتت شوي وطالعت فيها ، ثم سألتها بهدوء : - رنا قولي لي إيش اللي مضايقك ؟ تكلمت بعد تردد : - من غيره زوجي . - وش سوى ؟ - اسألني وش ما سوى ، فارس أنا أتمنى أموت وربي ، ما عاد أقدر أتحمل أكثر من كذا ، كل يوم يصير أسوأ من اللي قبله . - طيب فهميني شلون يعني . نزلت عيونها واعتدلت بجلستها وقالت بمرارة : في البداية اكتشفت إنه يخونني ويكلم بنات غيري ، مو وحدة ولا ثنتين ، يمكن أكثر من عشرة بعد ، بعد كذا اكتشفت إنه يشرب بعد . قلت بصدمة : - وش تقولين إنتي ؟ يشرب . - إيه .. رديت عليها بعصبية : - طيب وش اللي مقعدك في بيته ومصبرك عليه ؟ قومي الحين بسرعة جهزي أغراضك . سكتت شوي قبل لا تقول : - ما في فايدة فارس ، حتى لو رحت مصيري برجع . عقدت حواجبي بإستغراب : - ليش ؟ - روحتي لبيت سالم قبل شهر ما كانت من فراغ ، كنت ناوية أتطلق ، بس أخوي عضيدي رجعني ، وقال ما عندنا بنات يتطلقون . ضحكت بسخرية ، مو معقولة اللي قاعد يسمعه ، سالم وش يبي، من وعينا على هالدنيا وهو كذا طبعه ، قاسي وما يحب أحد ، حتى عياله . وأنا لو إيش ما سويت مستحيل أقدر أقنعه بالشيء اللي هو مايبيه . صدق اللي قال لا شفت مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك ، أمس طول اليوم تعبان ومقهور ومتضايق بسبة دانة ، واليوم أنا ما أفكر إلا بالطريقة اللي أقدر أطلع فيها رنا من بين يدين اللي ما يخاف ربه . لحظة فارس ، إنت ما انت زيه ؟ هو بإيش يختلف عنك غير إنه يشرب ؟ الحين فهمت إيش يعني ( كما تدين تدان ) ؟ تلوم دانة لما تركتك بهالشكل ؟ °°°°°°°° . . لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . . . . تفاعلوا معي ، واكتبوا تعليقاتكم وآرئكم . . . * MeEm. M