الفصل 10
لكن قبل أن يتمكن أيٌّ منهما من قول شيء آخر، دوّى صوت والدة لوسي من خارج الغرفة، تنادي بهدوء:
“العشاء جاهز.”
تجمدت لوسي للحظة، ثم التفتت بسرعة نحو كالان. تبادل الاثنان نظرة قصيرة مليئة بالتوتر والارتباك، وكأن ما دار بينهما قبل لحظات كان عالماً آخر لا يجب أن يظهر على السطح.
في ثوانٍ معدودة، غيّرت لوسي ملامحها، وأجبرت نفسها على ابتسامة خفيفة، بينما عدّل كالان وقفته بسرعة، محاولًا إخفاء الصدمة التي لا تزال واضحة في عينيه.
خرجا معًا من الغرفة باتجاه غرفة الطعام، يتصرفان وكأن شيئًا لم يحدث. جلسا حول المائدة مع العائلة، تبادلا كلمات بسيطة ومجاملات عابرة، لكن خلف تلك الابتسامات المصطنعة، كان كل منهما يعيش عاصفة مختلفة تمامًا.
كالان لم يكن يسمع سوى صوت بكاء الأطفال قبل قليل، بينما لوسي كانت تحاول ألا ينكشف ارتجاف يديها.
كان العشاء هادئًا من الخارج… لكنه كان مليئًا بالحقائق غير المعلنة، واللحظات التي تغيّر مصير حياتين دون أن يلاحظ أحد.