الفصل الحادي عشر🍓
انطلق إدوارد نحو منزل كيتلين، بينما كانت جود تنظر عبر النافذة بصمت، وكأنها تحاول ترتيب أفكارها.
توقفت السيارة أمام المنزل.
نزلت جود أولًا، وأغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم تقدّمت نحو المدخل بخطى ثابتة، وكأن شيئًا في داخلها يخبرها أن هذه المرة مختلفة.
دخلت المنزل، كان الصمت يملأ المكان.
صعدت الدرج ببطء، يدها تلامس الحائط أحيانًا، وعيناها تتفحّصان كل زاوية. وعندما وصلت إلى الطابق الثاني، توقفت للحظة، ثم بدأت تفتّش الغرف واحدة تلو الأخرى.
مرّ الوقت دون نتيجة... حتى لمحت شيئًا في الزاوية.
خزانة.
ضيّقة، مغلقة، وكأنها أُخفيت عمدًا.
اقتربت منها، مرّرت يدها على سطحها، ثم قالت:
– "إدوارد... ما هذه الخزانة؟"
اقترب إدوارد، وانحنى قليلًا ليتفحّص القفل.
– "لا أعرف... لكنها مقفلة. كيف سنفتحها؟"
تنهدت جود:
– "لا بد أن لها مفتاحًا... ابحث."
تفرّقا في الغرفة، يفتّشان الأدراج، الطاولات، حتى تحت السجاد... لكن دون جدوى.
عاد إدوارد إليها بعد لحظات، وقال:
– "أعطيني المشبك الذي في شعرك."
رفعت حاجبها باستغراب، لكنها أزالته وقدّمته له:
– "لا أظن أنه سينجح..."
ابتسم بخفة:
– "لن نخسر شيئًا."
جلس أمام الخزانة، وبدأ يحاول إدخال المشبك في القفل. كانت حركاته بطيئة، مركّزة... وصوت احتكاك المعدن خافت في المكان الصامت.
ثوانٍ مرّت...
ثم—
"طَق."
تجمّدا للحظة.
نظر كلٌّ منهما إلى الآخر بدهشة.
قالت جود بصوت منخفض، وكأنها لا تصدّق:
– "انفتحت...؟"
فتح إدوارد الباب ببطء، وكأنهما يتوقّعان شيئًا خطيرًا في الداخل.
لكن...
لا شيء.
فقط قرصان موضوعان بعناية.
تقدّمت جود خطوة، والتقطتهما بيدها:
– "ما هذه الأقراص؟"
أجاب إدوارد وهو يراقبها:
– "أقراص حاسوب... وغالبًا ليست هنا عبثًا."
سكتت لحظة، ثم قالت:
– "لكن... لا أملك حاسوبًا."
تنهد:
– "ولا أنا... يبدو أننا مضطران لشراء واحد."
نظرت إليه جود، ثم أومأت ببطء.
بعد دقائق، كانا خارج المنزل.