ثقل النجاة - الفصل 3 - بقلم ضاقت انفاسي | روايتك

اسم الرواية: ثقل النجاة
المؤلف / الكاتب: ضاقت انفاسي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

البارت الثالث مجتمعين على وجبة العشاء ....وكل شخص وكأنه بعالم لوحده ....كانت شعاع تسترق النظر لمشعل ..ما تنكر خوفها عليه ...قلبها قارصها تخاف يذبح نفسه علشان الزواج ...وبنفس الوقت تحس بحمل ثقيل على صدرها من كتمان سوالف نجد ....وخاصة موضوع الجوال ...فكرة إنه الموضوع يكنشف كانت تضغط على صدرها بشكل كبير ....مو عارفه تسكت ...ولا عارفه تتكلم ..كيف تقنعها تتخلص منه .... انتشلها من أفكارها صوت أبوها الهادي...الصوت الي يفرض حضوره بينهم : حجزت شالية باكر ..رح نجتمع مع عماتكم ! رفعت نظرها لأبوها تراقب ملامحه وهو يوزع نظره عليهم ... وكأنه ينتظر يشوف رد فعلهم ...مباشره وقع نظرها على مشعل الي انقلبت ملامحه للعبوس بدون ما يحاول يخفيه ...نطق باعتذار قبل ما تتحول الطلعة لإجبار: أنا عندي دراسة ما أقدر أروح! أبو مشعل ناظره بتقييم ...ما يدري هالولد كيف يفكر ...يحسب إن الزعل والعبوس يقدر يثنيه عن رأيه ...مستحيل يقبل بهذا الزواج ... ما يدري من وين عرف بنت ابليس ....كتم ضيقه من تصرفات مشعل الأخيره ..ونطق بتنكيس لمشعل: وهو الأفضل ما تطلع مشعل رفع حاجب بصدمه ...واضح إنه ما توقع رد أبوه ...سرعان ما ارتخت ملامحه لما تابع أبوه كلامه: ما رح يكون فيه رجاجيل بس حريم ...صدقني عز الطلب تجلس تقابل كتبك!! مشعل هنا انتفخت ملامحه من الغيض ...يكره أسلوب التسلط الي يمارسه أبوه عليهم ... اللي يحسسه إنه مجبور ..وإن قراره ما هو بيده .... الوقت قاعد يضغط عليه ....ما بقى وقت على الموعد الي حدده له أهل البنت الي يبغاها ... إذا خلصت المدة وما تقدم لها بوجود أبوه رح يتمم خطوبتها من شخص ثاني ... الفكرة لوحدها كانت تخنقه ...كيف لو راحت لأحد غيره ...رح يموت لو ما كانت من نصيبه ... و المشكله ما أحد يحس بالنار الي تحرقه ...وهم ولا على بالهم... يتعاملوا بموضوعه بكل برود وسخريه ... ما هو مشعل الي يسكت ... إذا ما تمت خطوبته إلا يحرق الدنيا وإلي فيها ....ما رح يستبق الأحداث !!!هو حذرهم ...ما أحد له حق يلومه بعدها!! ضغط على شفته وهو يناظر شعاع ...الكره والحقد واضح بنظرته ...بنظره هي سبب كل شيء .... بنفس اللحظة شعاع تجهل الي يدور داخل مشعل ... نطقت بحماس بسيط : وأخيراً رح نطلع قاطعتها وفاء برفض : أنا ثانوية ما رح أترك دراستي نجد بتأييد قطعت كلامها ...حتى تتخلص من هالطلعه:وأنا مثلك دروسي صعبه ويا دوب ألقى وقت أنجز دراستي!! ام مشعل ناظرت بناتها كيف يتهربوا من الطلعه ...ما تلوهم شوفة عماتهم تجلب الغثاء والمشاكل...ابتسمت بدون نفس وهي تشوف شعاع متحمسه للطلعه......هي الوحيده الي تميل لأهل أبوها وتحبهم ... أصلا تشك إذا شعاع تحمل كره أو ضغينه لأحد ... نطقت بهدوء : ما رح نتأخر كم ساعه ونرجع ..جهزوا أنفسكم!! وفاء عبست ملامحها خلاص صدر الحكم وما هو مسموح النقاش ....والطلعه بالغصب وكأنها ميته تغث نفسها بشوفة عماتها وبناتهم ...لو عندها صديقات ويحجزوا شالية لهم... رح يكون الوضع غير !!! أبو مشعل بهدوء متجاهل ملامح عدم الرضا على نجد ووفاء : عموماً باكر رح أعطيكم تأكيد ... أنا كلمتهم بس للحين ما أعطوني تأكيد!! نجد رفعت نظرها للسقف وبقلبها تدعي" عساهم يرفضون" !! مطت شفتها شعاع بسخرية وهي تناظر نجد لما رفعت نظرها لفوق ...تقدر تفهم حركاتها وكلامها بدون ما تحكي ... متأكد تدعي ما يقبلوا!! نجد أشرت لها بمعنى " خير " وهي تشوف نظرات شعاع عليها!! شعاع هزت رأسها بالنفي ورجعت تناظر مشعل الي نطق بتردد: يبه بالنسبة قاطعه أبو مشعل مباشره ...وهو عارف موضوعه: أتوقع تكلمنا كثير بهذا الموضوع ..وطلبت منك لا تفتحه... لأنه ما رح يعجبك تصرفي!! الأفضل لك تقفل الموضوع نهائياً!! بنظره حازمة ختم فيها الكلام ... .. وكأنه ختم على الحكم بعد صدروه إنه ما رح يتغير .....بعدها وقف وهو ينطق بجمود: بالعافية!! شعاع ناظرت أبوها لما خرج من صالة الأكل ...وبعدها مباشره غادرت أمها وكأنها ما تبغى تسمح لمشعل يفتح الموضوع معها!! الصمت رجع .... بس هالمرة كان مشحون أكثر ... ناظرت مشعل وهو صاك على أسنانه بقوة ....وعيونه مليانة غضب ... فجأة أشر عليها ....والشرار يطلع من عيونه: كله بسببك انت...لسانك ما يرتاح إلا لما ينقل كل علومنا لأبوي.. وأكيد تملحين وتبهرين على كيفك. ...وربي ما أسامحك يوم دمرتي حياتي ..رح تدفعين الثمن غالي ...ورح تشوفين!! ختم كلامه وانسحب وشرار الغضب واضح بعيونه! وفاء بتساؤل ناظرت شعاع: صحيح الي يقوله انت الي خبرت أبوي شعاع مطت شفتها بلا مبالاة: كم مرة قلت له إني ما أخبرت أي أحد بس عقله المصدي ما هو قابل يستوعب الكلام ...بقلعته ...من زين اختياره ... نجد ما عجبها كلام شعاع ....تمقت قوانين هالبيت اللي كلها ضد هواهم ورغباتهم : والله كل إنسان حر باختياراته ...دام قلبه حب هالبنت ليش يوقفون بينه وبين قلبه !! رح يبقى طول حياته يقول انتم السبب!! بس ما أقول إلا الا مالت على هالبيت الي ما عنده إلا يحرمك من كل شيء تحبه ....لا والحين يبغانا نقابل خشة أخواته .. هذا الناقص نروح شاليه علشان نقابل عماتي!!! وفاء قلبت ملامحها للقرف : غثيثات أول مرة أمي تعمل شيء صح يوم إنها تمنعنا من زياراتهم!! وخاصه جمانه يا كرهي لها !! شعاع بانتقاد: ما تشوفين نفسك جالسه توزعين حسناتك ؟! وش تبغين فيها !! وكأنه يهم الناس حبك ؟! خليك بسفرك أفضل لك!! نجد بملل ناظرت شعاع : انت خليك بأبو ياسر أحسن لك ..واتركينا بحالنا...تدرين نفسي أشوف أبو ياسر !! وفاء بابتسامة عريضة فيها استفزاز لشعاع : ما يغرك إنك تشوفين أبوي بعز شبابه ...في بعضهم يظهر عليهم تقدم العمر!! بس حلو لو كان عنده بنات من عمرك ..رح تتسلين معهم ...الحمد لله إني مو الكبيره علشان ما يختارني الوالد!! ناظرتهم لسخافة تفكيرهم وكأنها رح توافق على ذي المسخره ...طنشت الموضوع وما رح تزعج نفسها بثرثرة أخواتها !! ** ** ** اليوم الثاني دوبها راجعه من الدوام ...بدلت ملابسها كأنها تؤدي واجب ....وجلست على السرير بارهاق ...ما كانت تحس بأي تعب جسدي ...كانت تحس باستنزاف لطاقتها .....رفعت يدها تمسح وجهها ببطء وكأنها تبغى تمسح اليوم كله.... مو بس التعب والارهاق.....ما تدري ليه انعدم بداخلها رغبه الكلام ... من الصبح ...ما نطقت حرق واحد مع نجد ... ما كان تجاهل الي بينهم .....وكأنها بذي الطريقه تهرب من كل شيء حولها ... بالرغم إنها نجد جنبها بالسيارة ...بس تحس وكأنها بعيده عنها ..بينهم مسافات طويلة ...قلبها ما عاد يتحمل يسمع منها أي شيء .... رفعت نظرها لما انطرق الباب ودخلت أمها غرفتها ... شعاع نشف الدم بعروقها معقول أمها اكتشفت مطب من مطبات نجد ...ما تدري وش ترقع عنها ....أي تبرير رح تقدمه حتى تغطي على تصرفاتها ؟! أم مشعل اقتربت بخطوات عاديه .... استغربت من ملامح شعاع ....كانت شاحبه ...اقتربت وهي تسألها : وش فيك ؟! تعبانه!! شعاع تحاول تلبس قناع البرود : لا بس أحس بالإرهاق ... هزت رأسها بتفهم: الحين لما تنامين رح ترتاحين ... إذا تعبانه أكلمك بوقت ثاني!! ملامح أمها الهادية أعطتها مؤشر إنها نجد مو بالمشكله ...وبنفس الوقت ما تبغى عقلها يبغى مشغول بالسالفه ...نطقت واعصابها بدأت تنحرق وش الموضوع الي تبغى أمها تكلمها فيه ...تجاهلت الإحساس الي يؤكد لها سبب تواجد أمها ....هزت رأسها وكانها تطرد هالأفكار حتى لو كانت واقع .. وكأنها رح تغادر واقعنا ... نطقت حتى تريح أعصابها وتثبت لهم إنه هالاحساس غلط : لا عادي تكلمي!! أم مشعل جلست على طرف السرير قريب منها ...وبنبره هاديه نطقت: صديق أبوك خطبك ... شعاع حست وكأنها سمعت غلط ...ناظرت من حولها تستوعب الكلام ... الحين ثرثرة أخواتها صارت حقيقه ...كانت تضحك وتتمسخر على نجد ما تعرف تسمع وتجيب خبر مثل العالم والناس ؟! أبوها كيف يطلب من أمها تفتح معها هذا الموضوع ... كيف يقبل يزوجها لرجال بعمره ويمكن أكبر...حتى لو صديقه ويعزه ويحترمه ما توصل لذي الدرجه ...تحس عقلها دخل بدوامه ما تقدر تركز بشيء ...نطقت برفض قاطع قبل ما تكمل أمها كلامها .. لأنه ببساطة هذا الموضوع غير قابل للنقاش بالنسبة لها: ما أفكر بهذا الموضوع ...رجاء ما أحب أحد يفتح ذي المواضيع! أم مشعل نطقت بهدوء: ذي سنة الحياة ...اسمعيني أكلمك عن العريس..ترى عائلة أبو ياسر قاطعتها وقلبها يغلي من القهر: ما أبغى أسمع شيء ...ما يهمني .. الموضوع منتهي بالنسبة لي ...مو انت تقولين دوم الكلام بالموضوع المنتهي قلة عقل!! وأنا الموضوع بالنسبة لي منتهي!! هزت رأسها أم مشعل بتفهم....شيء طبيعي عند بعض البنات يرفضون مباشره حتى قبل ما يفكرون بالموضوع: انت استخيري ما تدرين وين الخير ...لما يتقدم رسمي تجلسين معه وتتكلمين وبعدها تقررين قاطعتها برفض حتى لا تعطيها أي بصيص أمل لموافقتها..وكلمة رسمي شدت لها أعصابها : مستحيل ..ما ابغى أجلس مع أحد ولا أشوف أحد!! انتهى الاجتماع مع أمها بالرفض ..تركتها وهي تردد على مسامعها حتى لو كانت رافضه تصلي صلاة الاستخارة!! قبضت على يدها بقوة من القهر ..كيف أمها موافقه على الموضوع ...الحين تقول ما ندري وين الخير ..ليه ما قالت هالكلام لمشعل ..ليه ما قالت له استخير؟! مباشره رفضت طلبه للزواج ...ما تدري كيف العالم تفكر ...بالرغم من رفضها إلا إنها متضايقه ... وكأنه إحساس يقول لها رح تخرج الأمور عن سيطرتها ....رددت بخفوت : ورب الكعبة ما رح أسكت ولو يذبحوني ما وافقت علي يا أبو ياسر الزفت!!! احتضنت نفسها وبدون شعور بدأت دموعها تنزل ...ما هو ضعف منها بقدر ما هو ضغط زايد عن الحد ..تحس بشيء يضغط على صدرها بقوة ...بداخلها موجات بكاء متراكمه مب قادره تكتمها ... ** ** ** زم شفته بعدم رضا بعد ما سمع كلام زوجته ...نطق بحاجب مرفوع: يعني وش سبب الرفض؟! هزت كتوفها وبداخلها شعور معقول شعاع تبغى سهيل .. علشان كذا رفضت مباشره حتى ما أعطت لنفسها فرصه تسمع مواصفات العريس ... إصرارها على الرفض أدخل لقلبها الشك ...بس دوم تحسها تشوف سهيل مثل أخوها ...معقول شعاع في أحد بحياتها ..انقبض قلبها عند ذي النقطه ... انتشلها أبو مشعل من ازدحام أفكارها: أم مشعل أنا أكلمك وش فيك؟! ما قلت لي سبب الرفض!! أم مشعل نطقت وقلبها ما هو مطمئن: ما في سبب للرفض ..بس تقول ما تفكر بالزواج!! زم شفته بعدم رضا ...كيف ترفض بدون ما تقدم سبب للرفض ..نطق بتحليل للموقف: يمكن البنت خجلانه قاطعته بالنفي: ابد ما حسيت بهذا الشيء ... البنت وكأنها تلبسها الجن لما قلت لها ومباشره رفضت الموضوع ..حتى عيت إنها تسمع أي شيء عنه!! يا خوفي سكتت أبو مشعل عقد حواجبه بتساؤل وهو يشوف سكوتها : وش فيك؟! تكلمي!! أم مشعل عبست ملامحها بعدم رضا: يا خوفي البنت تبغى سهيل ؟!... وبما إنه خطبها منك وتفاجأ بموضوع خطوبتها ..يمكن أخذ الموافقة منها!! أبو مشعل اكتفى يناظرها بصمت وهو يعيد بكلامها بعقله ...وش السبب الي يخليها ترفض بدون ما تسمع ...استبعد كلام زوجته ... لأنه واثق بشعاع مستحيل تعمل شيء من خلفهم ..وبنفس الوقت يقدر يشوف بعيونها إنها ما تشوف سهيل إلا أخ لها ..تنفس بعمق بعدها نطق: ما أتوقع هالشيء ...يمكن البنت فعلاً ما تفكر بالزواج. ...وعقلها مشغول بالدراسة ..وانت تعرفين دراستها ما هي سهلة ...علشان كذا قاطعته ام مشعل بعدم تصديق: رح تبلغه بالرفض؟! زفر بضيق وقلة حيله: يعز علي أرفضه ..وانت تعرفين إنه رجال ما يعيبه شيء ..وربي يشهد كم تمنيته لشعاع...بس دام البنت ما لها رغبه بالزواج حالياً ما رح أجبرها ...رح أخبره إنها ما رفضته لشخصه... هي رافضه الزواج حالياً .... وإذا طلب نجد أو وفاء قاطعته بعبوس وما استحسنت كلامه : ليه السالفه بيع .... بندورة وإلا بطاطا يجلس يختار نطق بتوضيح: مناف ما خطب شعاع لذاتها ولا يعرفها ..هو يبغى أي وحده من بناتي ..يبغى نسبي بس ..وشعاع أنا اخترتها له!؛ فالموضوع ما هو مثل ما انت متخيله!! هزت رأسها بنفور من الفكره: حتى ولو ...رح يرفضوا ويقولون ما نقبل بشخص رفضته شعاع!! نطق يقنعها : خبري شعاع ما تخبر أحد بالموضوع ..وكذا ما أحد يعرف إنه خطب شعاع بالأول... ما اقتنعت بكلامه .. رفعت حاجب بتساؤل: وسهيل وش رح تقول له!! نطق بهدوء وهو يناظر للبعيد: تعرفين رأيي بسهيل ..ونفس السبب الي رح اقوله لمناف رح أخبر فيه سهيل ...البنت ما تبغى الزواج وانتهينا!!! ** ** ** اليوم الثاني رفضوا عماتها يروحوا للشاليه ...واكتفوا بزيارة لبيتهم بعد إصرار أبوها ... اضطر أبوها يتواجد بالمكان حتى يوازن بين الكل ...ويمنع أي شرارة تكبر .. وبعدها تخرج الأمور عن سيطرته .. مطت شفتها بسخريه وهي تناظر أبوها وكأنه جالس بأرض مزروعه ألغام ...ومهمته يعدل الكلام للطرفين...حتى يحافظ على هدوء الجلسة ..وما تتحول لحلبة مصارعة... دوم تكون بوسط الجلسه وابتسامتها شاقه الحلق ..بس ما تدري ليه عيت الابتسامه تزور ثغرها ...تحس بأعماقها حزن عميق...ما له تفسير واضح بس يسكن بأعماقها .....تبغض ذي الأجواء ...تكره التوتر الي بدون سبب واضح ...ليه الناس ما تصفي قلوبها وتنسى الماضي ويعيشون بسعاده وفرح ... البيت كان بحال فوضى بتواجد بنات عماتها ..ضحك ..حكي ...حركة..... بنهاية السهرة انسحبت بهدوء وتوجهت لغرفتها... وهي تحس بارهاق شديد ...مب قادره تجلس وتجامل ومن داخلها تحترق ... ما هي مطمئنه لذي الخطوبه ...خايفه تخرج الأمور عن سيطرتها ... ألقت جسدها على السرير بوهن ...وضعت يدها على جبهتها وهي تتحسس حرارتها ... أخواتها سلموا وتعذروا بالدراسة ...ما علق أبوها بس تحس نظراته فيها وعيد وعدم رضا لتصرفهم!! لحظات وغفت عيونها ....ما تدري كم من الوقت مضى فجأة... فزت مرعوبه لما انفتح الباب عليها بقوة.... انشدت ملامحها وبهتت ملامحها لما دخل أبوها وكأنه بركان...وجههه ما كان طبيعي ...والغضب سابقه ... لحظات ودف نجد بكل قوته على الأرض وصوته الغاضب يتردد بالمكان!! تجمد الدم بعروقها..ما قدرت تتحرك ... تناظر نجد على الارض تبكي بصمت وضعف واضح ... جسمها للحين متجمد وما استجاب لأي حركه ... كأنها عالقة بين الصدمة والخوف ... ما تعودت تشوف أبوها بهذا الحال .. تحس قلبها رح يطلع من مكانه لما اقترب منها أبوها والشرار يطلع من عيونه .. تبغى تهرب لأبعد مكان ...وبنفس الوقت ما في مكان يحميها ... رجولها تيبست ما قدرت تتحرك ولا تنطق حرف واحد ...كل شيء بجسدها خانها حتى لسانها!! ابو مشعل بداخله نار مشتعله ما يدري وش يطفيها .. إحساس الخذلان كان أكبر من الموقف نفسه .... هو الغبي المويه تمشي من تحت رجوله وهو مثل الأهبل ....ثقته بالبنات أعمت عيونه .... للصدفه توجه لغرفه نجد كل هدفه يعاتبها على تصرفها وكيف ما تجلس مع عماتها ... بس اللي شافه ما كان بسيط ... جوال ثاني ...ومكالمات ورسائل ما توقعه بيوم من الأيام ... يحس للحين عقله عي يستوعب إنها نجد عندها جوال ثاني وعلى علاقه مع شاب !! كانت الصدمة كبيره عليه ...والي كسره أكثر شعاع عندها علم وساكته ...شعاع الي وثق فيها تكون عون لأخواتها وما تسكت عن غلطهم ...بكل بساطه متكتمه على الموضوع ... وبدون شعور جذبها من كتفها ونطق بفحيح غاضب : ليه ما قلت عن نجد ؟! ليه تكتمت على الموضوع ؟! تشوفين اختك تغرق بالوحل وساكته؟! وش تنتظرين ؟! شعاع ما قدرت ترد ولو بحرف واحد ... كانت مثل الريشه يهزها ... تسمع كلامه بس عاجزه عن الكلام أو تبرر موقفها ...تحس كل شيء من حولها ضباب ...ومن شدة الرعب تحس رح تفقد الوعي ... كأنها بحلم وتنتظر تصحى منه !! سرعان ما فتحت عيونها لما استقرت يد أبوها على خدها بكل قوته ... عقلها وكأنه بدأ يستوعب الأحداث ...حضنت خدها المشتعل وكأنها تواسيه من القسوة الي تعرض لها .... كل شيء بالنسبة لها مقبول وتعتبره رد فعل إلا شيء واحد ... جوالها حست بداخلها شيء انكسر ..لما فتح جوالها يفتش فيه ... وش أصعب من لما تنكسر الثقه بينك وبين أبوك طول عمرها صاينه نفسها وصاين سمعة ابوها .. والثقه الي استمدتها منه ما لها حدود بلحظة غضب دمر كل شيء معقول يظن إنها أرخصت نفسها!! ناظرت أمها الي تناظر الموقف بجمود وكأنها بصدمه وللحين ما صحيت منها !!!... ملامحها ثابته بطريقه تخفي أكثر مما تشرح .... تفاجأت ورفعت رأسها ..وملامح الألم مرسومه على ملامحها ..لما اصطدم الجوال بفكها بكل قوة ....نزلت نظرها ويدها تلقائيا راحت لمكان الضربة... ما رفعت نظرها له وعقلها عاجز يستوعب هذا أبوها!! انكشمت على نفسها لما رجع اقترب منها وهو ينطق بكل غضب:سؤال واحد كنت تعرفين عن الجوال الي مع نجد ؟! غمضت عيونها بقوة وكأنها ما تبغى تسمع أي شيء ...ما عاد لها قدرة تسمع أي شيء شدت على شفتها بقوة لما رجع هزها وهو يكرر نفس السؤال ... ما عاد قلبها يتحمل قربه وصراخه ...هزت رأسها بضغف بعد ما عجزت تنطق حرف واحد ... شد على كتفها بأقوى ما عنده ..وهو ينطق بنبره قويه فيها ندم وحسره: أنا الغبي الي وثقت فيك... كنت أشوفك غير عن الكل ...وحتى لما رفضت الزواج قلت مستحيل أجبرها على شيء ما تبغاه ..بس طلعت مو كفو ...الي تشوف أختها تغرق بالوحل وما تساعدها ما هي كفو ....اسمعيني زين ملكتك الأسبوع الجاي ...رضيت ولا عمرك لا رضيت ..ما هو عاجبك الجدار جنبك !! ويكون بعلمك انت وأخواتك أي خاطب يتقدم لكم رح أعطيه الموافقه مباشره .... وما رح انتظر رأيكم!! ختم كلامه وهو يتحرك بعيد عنهم قبل ما يفقد اعصابه ويرتكب فيهم جريمه!! سكون ثقيل حل بعد مغادرته ..ما يشوبه إلا بعض شهقات نجد بين وقت لوقت ... جالت نظرها بالغرفه ما في إلا نجد ..ما انتبهت على خروج أمها ... سلطت نظرها على نجد ...تحس بداخلها قهر من تصرفاتها ...كم مرة نصحتها وحذرتها ؟! بس دوم تسفها وتطلعها بدور الغبيه ...ما تدري كيف انكشفت ...التعب والألم الي بداخلها وصلها لمرحلة ما عاد تفرق معها التفاصيل ...خلاص اكتفت من كل شيء .... الي زاد ثقلها كلمة "ملكتك" ... كان وقع الكلمة عليها ثقيل وكأنه حكم بالاعدام .... وكأنه قلبها كان حاس رح تخرج الأمور عن سيطرتها ...بس ما توقعت بذي السرعة ...جثت على الأرض بنحيب ...ما كان بكاء عادي ....وكأنه التراكمات الي بداخلها ودوم تتجاهلها تمردت عليها وطلعت دفعه وحده ....تحس كأنه قلبها الي يبكي ما هي عيونها ...الي يحرق روحها أبوها ما كان يبغى يجبرها على الزواج ..والحين بسبب نجد رح يجبرها على الزواج .. مو لأنها غلطت بس لأنها سكتت... سكوتها كان كفيل يهدم كل شيء فيها ويعجل نهايتها .... ** ** ** اليوم الثاني أول مرة تتمنى أجواء بيتهم الكئيبه والجليد الي كان يغلف بيتهم ...تتمنى لو يرجع لبيتهم وكل واحد منعزل لوحده ولا ذي الأجواء المتوتره الي تعيشها ... ناظرت أبوها الي للحين ما انتهى من السالفه ....غمضت عيونها بقوة لما نطق بنبره حاده: ألف مرة أقولك مين الكلب الي تكلمينه ؟! لا تختبرين صبري وربي قاطعته أم مشعل وهي تمسك يده ... ناظرته بنظره حتى يخفف من حدته ...ما اتفقوا على كذا ... اتفقوا بالهدوء يتعاملوا مع الموقف...بس زوجها واضح لما شاف نجد فار دمه من جديد ...نطقت بشويش: نجد اسمعيني ..أبوك يبغى يعرف هذا الشخص ويحل الموضوع ودي ما له داعي يرفع قضيه على صاحب الخط ...تكلمي قولي أي شيء يريح أبوك ... إذا هددك الشاب بشيء لا تخافين حنا معك ورح نحل الموضوع!! شعاع تناظر أمها بتعجب ...ما توقعت رد فعلها كذا ... لما تقارن تشددها وحزمها معهم من قبل مع أسلوبها الهادي الحين ..شيء لا يصدق ...توقعت يكون لأمها رد فعل ثانيه !! ناظرت نجد الي طول الوقت بس تبكي ..ما تدري ما خلصوا دموعها من البارحه ..لسان حالها ضربني وبكى وسبقني واشتكى!! ما تدري ليه تم استدعاءها مع هالاجتماع ..ما تدري. ليه انحشر اسمها بالسالفة ...اتركوها مع همومها وأحزانها ....ما لها قلب تناظرهم أو تشوفهم .. البارحه أبوها كسرها بطريقه ما رح تنساها بيوم من الأيام .... لو أمها عملت كذا كان اخف عليها من أبوها أبوها يشك فيها !! أخذت نفس ببطىء لما حست ضاق المكان فيها ..ودموعها بدأت تتجمع ... من لما دخلت ما ناظرت أبوها ..وما لها نيه تناظره أو تكلمه ...موجوعه منه حد النخاع!! زمت شفتها وهي تسمع أبوها ينطق بعد ما زفر بضيق: تكلمي أشوف !! نجد تحس نفسها بورطه كبيره ..وما تدري كيف تطلع نفسها منها ...كل التبريرات الي رسمتهم بعقلها تبخروا من أول ما التقت عينها بعين أبوها ...لو تكلمت بالحقيقه ما رح يرحمها .. لو يعرف هي الي دارت خلف هالرجال ...ما تستبعد يعلق حبل مشنقتها بدم بارد....بس إذا زاد عدد المتهمين تتوزع العقوبه وتخف عنها ... نطقت ببطىء وكأنه الحروف تنسحب من لسانها سحب : عرفته عن طريق شعاع!! شعاع الي كانت غرقانه بعالمها الخاص ...حست إذنها اهتزت بقوة من الكلام الي سمعته ... رفعت نظرها باستنكار من الكذبه الي نسجتها نجد ....التقت عيونها بعيون أبوها الي واضح عليه انصدم من الكلام الي سمعه ...سلط نظراته على شعاع وكأنه ينتظر منها تبرير .. أو شيء تقوله .. وين عينه من رفيق روحه يزوجه البنت الي كان يظنها ثقه ...كيف يخون ثقة صديقه الي كان واثق إنه يزوجه بنت ما عندها خرابيط ... ليه مصدوم للحين من شعاع ... لذي الدرجه كان مغشوش فيها !! هز رأسه ينفي الكلام وبعدم تصديق نطق: وش تقولين!! ارتعبت نجد وهي تشوف ملامح أبوها ..نطقت وهي تبعد كم خطوة خوف من بطشه ...وبتبرير نطقت: هو كان يبحث عن حساب شعاع بس ما خبرني وش يبغى فيها ... شعاع تحس بأي لحظة رح تفقد وعيها من عظم الكذب ...ما تدري لذي الدناءه ...نطقت بانفعال وهي تتقدم من نجد ...وبصوت غاضب طالع من أعماقها: اي حساب ...كذااااابه !! ما عندي حساب ولا أعرف أحد ..لا ترمي بلاك علي!! وزعت نظرها بين أمها وأبوها والدموع تتراقص بعيونها: وربي ما أعرف أحد ولا أدري عن شيء ...قبل كم يوم اكتشفت الجوال الي معها ونبهتها عليه ..قالت تبغاه لما أمي تسحب منها الجوال يكون معها جوال احتياطي ..وربي ما أدري عن خرابيطها!! أبو مشعل اقترب منها ونطق وهو يناظرها بأسف: الساكت عن الحق شيطان أخرس!! كل وحده تقول شيء ..وربنا هو العالم بالصادق من الكاذب ...شعاع ما عمري شفت عليها الغلط يا نجد ... لا تكذبين حتى تطلعين نفسك من السالفه ...دام الأمور وصلت لهذا الحد أنا بنفسي رح أعرف مين الكلب الي كنت تكلمينه ....لا تتكلمين عن شيء أنا بطريقتي رح اطلعه من تحت الأرض ...وقتها ما رح أرحمك!! الموضوع هنا رح يتقفل ... كل وحده تجهز نفسها وتنقلع للدوام ....ويا ويلكم إذا وحده تغيبت عن الدوام .... ختم كلامه بنبره متوعده!! شعاع نطقت والعبرة تخنقها: أنا قطعت كلامها لما تجاهلها أبوها وغادر المكان ...اقتربت من أمها. ...تمسكت بيدها: يمه أنا قاطعتها وهي تربث على كتفها : أبوك الحين معصب ..تهدى الأمور ونتكلم مرة ثانية!!..الحين جهزي نفسك للدوام ... قاطعتها شعاع بسرعه لعلها تلحق على آخر فرصه حتى تكنسل الملكه ...نطقت بنبره ضعيفه: والملكه!! هزت رأسها بقلة حيله: أبوك اتفق مع الرجال ...الأحد أو الاثنين الفحص ونهايه الاسبوع الجاي رح تكون ملكتك ..المفروض نهاية هذا الأسبوع بس قاطعتها وكأنها بدأت تفقد السيطره على نفسها بعد ما تحدد مصيرها : مستحيل ..وربي ما أتزوج ...ما هو على كيفكم!! أنا ما غلطت حتى أتحمل ذنب غيري ....هي المنحطه ليه أتعاقب بسببها!!! هزت أم مشعل كتوفها بقله حيله وغادرت المكان ... اقتربت شعاع من نجد وكأنها تنقض على فريستها ...سحبتها من مقدمه بلوزتها بكل قوتها وهي تنطق بحرقه: وش استفدت الحين ..قولي لي وش استفدت ...انت دمرت حياتي ...كسرت فرحتي قبل ما تنولد ...وش آذيتك حتى تعملين كذا ؟؟ حاولت نجد تفلت نفسها وهي تنطق بمشاعر مكتومه أكثر: لأنك فتانه ...ما أحد يعرف بالجوال إلا انت ... أبوي بعمره ما دخل غرفتي ..وش هالصدفه الي تجلبه لغرفتي ...ما أحد غيرك ....انت الي دمرت حياتي ...انت خربت الأحلام الورديه الي كنت عايشه فيها ...ما أحد غيرك رجعني للكوابيس الي نعيشها بهذا البيت ..كان المتنفس لي من ضغط هالبيت ..كان النسمه الرقيقه الي يخفف عني همومي ..بسببك فقدته ..وانتهى كل شيء ... دفتها شعاع بقرف من أفكارها : كل شيء بطريق غلط نهايته ينتهي ...أرخصتي نفسك وكسرت قاطعتها نجد بقهر بعد ما فقدت التواصل معه: وعدني يتزوجني ...نهاية هذا الفصل رح يتقدم لي وضعت شعاع يدها على فم نجد ما تبغى تسمع منها كلام يوجع قلبها أكثر .. أي مغفله كانت ترافق ...تعيش معها نفس الحياة بس ما عمرها فكرت تبحث عن الحب والاهتمام خارج البيت ... لأنه بداخلها شيء راسخ الي يبغاها لزوم يتعنى لها وما تكون سهلة المنال ....تذوقت نفس الحياه الي تذوقتها نجد بس ولا مرة فكرت تمشي بهذا الطريق ...ذي حجة ضعفاء القلوب .. يبغون اي حجه حتى يبرروا الطريق الغلط ...نطقت بنبره قويه بعد ما تركتها: انكتمي ما أبغى أسمع صوتك ...فوق انحطاطك ترمين وسخك علي!! نجد جلست على السرير وناظرتها بسخريه: لأني ما كذبت ...هالشخص كان يبحث عنك بس لما تعرفت عليه أشرت لها شعاع بقلب ميت حتى تسكت ..ما عاد لها قلب تسمع ثرثرتها .... وش تبغى أكثر بعد ما تدمرت حياتها ...وجسر الثقه الي بينها وبين أهلها انقطع!!! ** *** ** للحظة كانت رح تكنسل الدوام وما عاد يفرق معها كلام أبوها ...زمت شفتها بقلة حيلة ...ما تبغى تتصادم مع أحد ..قلبها ما هو متحمل أي شيء ...ما رح تستبق الأحداث ما تدري يمكن يحصل شيء وتتغير الأمور ...تتمنى من كل قلبها يصير أي شيء ويلغي خطوبتها ... بدأت تدعي وتكرر من كل قلبها نفس الدعوة ...يحصل أي شيء وما تصير الملكة ... عدلت شيلتها وهي تناظر شحوبها بالمراية ..تمنت بذي اللحظة لو تلبس نقاب حتى ما أحد يشوف انكسارها ... توجهت لحقيبتها حملتها بقلب مثقل من الهموم ...حتى مرطب أو واقي الشمس ما لها قلب يلامس بشرتها ... وكأنها رغبتها بذي الحياة انطفت .... طول الطريق عيونها على الطريق ...يغلفها الهدوء ومن داخلها نار مشتعلة .... الحين تحس بشعور مشعل ...لما ينسلب منك حق الاختيار ...وقتها تفقد السيطره على نفسك. ....وتحاول بأي طريقه تسترد حقك المسلوب.... وقفت السيارة ينتظر السايق نزولهم ...تحس بحركه نجد لما نزلت من السيارة ....ما فيها حيل تنزل من السيارة ...انعدمت الرغبه عندها بكل شيء ...وبلحظة ضعف ...غطت وجهها بيدينها لما فقدت السيطرة على نفسها .... ما عاد فيها تتحمل أي شيء ...بعد وقت مسحت وجهها وصوت السايق المتذمر عنده مشاغل...تجاهلته ونزلت على الرصيف وعيونها على الشارع ...ناظرت سيارتهم لما غادرت ... همت تتحرك بس تراجعت لما سقط كتابها من يدها على الشارع .... ما فيها قوة تحمل أي شيء بيدها ...تحركت تجلبه بدون ما تناظر الطريق .... ما تدري ليه جلبت الكتاب معها .... وكأنه ينقصها حمل حتى تحمله .... جلست القرفصاء حتى تتناوله ...بعد ما انتثرت بعض الأوراق كانت بداخله ... بدأت تجمع الأوراق عن الأرض ....تسمع من حولها صوت السيارات ...ما استجابت لأي شيء ولا كلفت نفسها تناظر من حولها ... وكأنها معزوله عن العالم!! وضعت الأوراق بكتابها ..متجاهله صوت الهرن القريب منها ... وقفت بشويش والتفتت على السائق الي نزل ونطق بنبره حادة: تراه شارع ..ابعدي عن الطريق!! شعاع اكتفت بنظره بارده ... وكأنه كلامه مر من جنبها بدون ما يلمسها ..ما اهتمت ولا أعطت له أي اعتبار... ما عجبها طريقة تصرفه ...يلقي أوامر مباشره ...ثقه زايده .. وكأنه متعود يفرض وجوده بدون نقاش ... ما تدري ليه مر ببالها طيف نجد ...الموقف ربطها بكلام سمعته من نجد ... الضابط هذا نفسه الضابط .. . شافته من قبل... كلام نجد عنه أكثر من مرة نبرة الإعجاب واضحه بصوتها وحتى موافقتها عليها لو تقدم بدون تردد وكأنها نجد كانت تشوفه فارس أحلامها .. تفاصيل ما كانت تنتبه لها ..ظنت إنها عابره ...لكن الحين رجعت ذي التفاصيل بشكل مختلف... ما في دليل بس احتمال كبير إنه هذا الشخص نفسه الي تكلمه نجد ...أكيد ضحك عليها بمنصبه وشخصيته ...والغبيه أختها راحت وطي عنده .... عبست ملامحها بقرف واشمئزاز منه..كيف يستغل أختها بذي البساطة... حست بموجه غليان غمرتها وتمنت لو بيدها شيء قاسي وتضربه فيه ... سرعان ما زفرت وكأنها الروح الي ردت لها سرعان ما تبخرت ورجعت لبرودها ...تستاهل نجد اكثر من كذا .. هي الي أرخصت نفسها ..لو قفلت كل المنافذ بوجهه ما قدر يوصل لها... تحركت بخطوات بطيئة للرصيف ...وعيونها على البوابة ....بعد ما استوعب عقلها إنها نجد دخلت من وقت للجامعة وما انتظرتها ... اوقح منها ما شافت ...ذي العاقلة الي كانت تشوفها أعقل شيء بإخوانها!! وقفت بدون ما تلتفت لما وصلها صوته: انتبهي لا ينكسر البيض من تحت رجولك!! ** ** ** ** مناف الهدوء يعم بالمكان ...بالعادة الفترة الصباحية ما يحب فيها الكلام .. الهدوء فقط ...الصبح يعتبره وقت ترتيب الأمور ...مو نقاش ولا ثرثره يضيع وقته فيه....يعطي لنفسه مساحه حتى يرتب برنامجه اليومي... بنات أخوه يعرفوا طبعه علشان كذا ما أحد عكر صفو الجو عنده ... رن جوال شيماء ..التفت لها نظره خاطفه ..نظره كفيله تخلي الصوت ينخفض بدون ما يقول كلمة... رجع عيونه على الطريق لحظات وضغط على الفرامل فجأة .. لما انتبه على كتلة السواد الي بالشارع ... ثانيه لو تأخر كان صدمها للحظة... ضغط على الهرن مرة ....تحذير لها حتى تبعد عن الطريق ....بعد ما أعطى إشاره للبنات ينزلون ... للحين فكه مشدود من فكرة إنه يدهس إنسان ... نزل من السيارة وحواجبه معقوده ...للحين ما استوعب الوضع ...والأدهى ولا كأنه أحد من حولها .... وأخيرا وقفت المجنونه ... ناظر هيئتها ...وقفتها ...والأهم شرودها ...ما كانت طبيعة ...حتى نظرتها كانت فارغه ...ما يدري أي مجنونه جالسه بالشارع ..بالرغم إنه ما دقق على ملامحها ...بس هيئتها وتحركاتها أعطته تصور إنها بليده...تكلم بغضب من تصرفها.... ما كرر كلامه ولا نطق بشيء ثاني ...سكت وهو يراقبها تحركت بدون ما تعطيه أي اعتبار ... وكأنه ما هو موجود...وهذا الشيء ضايقه .ما هو متعود على هذا التجاهل.... تابعها وهي تبعد بخطوات ثقيله وبطيئة ... يحس فيها شيء ما كان طبيعي ... ما يدري الجامعة تقبل الاغبياء بكلياتها ...ما يدري كيف عقلها دخلها للجامعه ...واضح عقلها ناقص وفاقده الأهلية ... الي زاد غضبه تمشي وكأنه تحتها بيض خايفه ينكسر ....بنظره بتول المشكلجيه أفضل من ذي البليده عديمه الأحساس ... لف يرجع لسيارته ..وقبل ما يركب نطق بنبرة فيها شدة خفيفه" انتبهي لا ينكسر البيض من تحت رجولك" ركب سيارته وقفل الباب ... الموقف بالنسبة له انتهى ... بس هيئتها ما راحت بنفس السرعه ...يحس خلفها سالفه حملتها تتصرف بهذا الشكل ..حرك رأسه يبعد التفكير بسبب حالها هذا ...ما يبغى يفكر ولا حاول يفهم لأنها ببساطة ما تهمه .. مجرد تصرف غبي وانتهى ! ** ** ** ام مشعل بلوم وعتب...وصوتها فيه انكسار واضح : ما كأنك ثقلت العيار على شعاع ..تراها مو الي غلطت قاطعها بسرعه ...كلامها لامس شيء بداخله بس تجاهله ....هو مقر بكلامها ..بس للحين بداخله غضب كبير على شعاع .. كيف تتهاون بأمر مثل كذا ...لذي الدرجه كانت ساذجة وغبيه ؟! بس يعرفها ما هي غبيه حتى تمر عليها سالفه الجوال...أكيد تعرف كل شيء وتكتمت على الموضوع ...لولا إنه للصدفه طلع لغرفة نجد كان للحين تغرق أكثر وأكثر ...ما رح يسامحهم .. الفضيحه كانت على المحك...نطق بحده وهو يحاول يبرر قراره: لا تدافعين ترى الغلط راكبها ..وش تسمين اللي تسكت عن أختها؟! سكت للحظات وكأنها الفكره للحين تخنقه ...تابع بنبره أخف : انت متخيله الوضع لو إنها طلعت معه .. أي فضيحه رح نوصل لها؟! كلامه يدور حول السمعه ...بس الي كان بقلبه خذلان ...وصدمه بعد ما انكسرت ثقته فيهم ... ناظرها وكأنه يسألها : وين غلطنا؟! علمناهم الصح من الغلط من صغرهم ..ليش قاطعته ام مشعل وقلبها يوجعها من الأحداث : نجد غلطت بس شعاع ما لها ذنب تجبرها على الزواج!! سكتت للحظات...وهي تحاول توصل له فكرتها ...نطقت كمحاوله إقناعه: صديقك ما يستحق إنك تزوجه بنت مغصوبه ...من حقه يتزوج بنت فرحانه بالزواج..ما تدري يمكن تقلب حياته جحيم وتنكد عليه ...وصديقك ما خطب إلا إنه يبغى الاستقرار والراحه ما هو وجع الرأس!! ما تأثر بكلامها ... أو تظاهر بكذا ....رد ببرود متعمد ...يخفي خلفه قرار اتخذه وانتهى: باكر ترضى ... سكت للحظات بعدها نطق بنبره هاديه: أنا اتصلت فيه...ورتبت كل شيء... اتفقت على بعض أمور نعملها باكر ..حتى أضمن سهيل ما يعترض لها بالملكه ويحرجني!! زمت شفتها بعدم رضا لكلامه: دامك مصمم ..ليش ما تعقد بالمحكمة وانتهينا بدون هاللف والدوران!! زفر بضيق..واضح إنها الفكره ما تناسبه: ما ينفع ...الملكه لزوم تكون قدام الأقارب... ونعزم معارفنا ووجوه البلد ...وما هي زينه بحقي وبحقه ندخل جاهة والعقد تم بالمحكمه!! الي قلتلك عنه هو الأفضل!! سكتت ..مو اقتناع بس لأنها تعرف إن الموضوع بالكلام انتهى ...وزوجها رتب كل الأمور وما رح يسمع منها !! بداخلها ضيق من أمور كثيره ..تحس بدأت تفقد سيطرتها على البيت ...دوم حاولت بكل جهدها تحفظ بناتها حتى ما تلقى نفسها بمثل هذا الموقف...صدقوا لما قالوا " اللي يخاف من الضبع ..بيطلع له" ما توقعت برودها بهذا الموقف ... بداخلها مقره إنه البنات بهذا العمر أسرع للوقوع بذي الأمور... والعاطفة تغلب عقلهم !! ** ** ** دخلت البيت متأخرة بعد نجد ...وقفت لما شافت سهيل بالصالة مع مشعل ... ما لها نفس ترد السلام ...أصعب شيء لما تجبر نفسك على أمور ما لك طاقه فيها ...ردت السلام بخفوت وتحركت حتى تطلع لغرفتها ... وقفت لما وصلها صوت سهيل المستنكر: وين وين ..وش فيك اليوم مو رايقه مشعل الي للحين ما عنده علم بأي شيء من الأمور الي صارت مؤخرا .. نطق بهدوء: وش تبغى فيها ..ما بقى وقت على طلعتك!! سهيل تجاهل كلامه وهو يناظر شعاع الصمت يخيم عليها..همت تتحرك حتى ما سألت أو اهتمت عن الطلعه ..نطق بهدوء: طالع اليوم مع ربعي للبر ..رح أرجع الخميس بإذن الله ...تبغين شيء؟! شعاع استغربت خروجه للبر ...تعرف سهيل ما يطلع للبر إلا ضاقت عليه الدنيا وتعكر مزاجه ..ما تدري وش الي ضايقه ...وما لها نيه تسأل ...تبغى تنسحب من المكان ما لها خلق لأي شيء.. وبنبره خافته نطقت: مشكور..رحلة موفقه!! حاولت تختم كلامها بابتسامة ...بس فشلت فاضطرت تنسحب بهدوء!! سهيل بعد انسحابها نطق: وش فيها؟! مشعل بلا مبالاة: وكأنك ما تعرفها إذا نقصت منها درجه وحده تفتح بيت عزاء!! سهيل هز رأسه بتفهم ...وضع يده على كتف مشعل بمواساه: إذا صار معك خبر حلو خبرني مباشره ...البارحه دعيت لك إنه عمي يلين ويقبل يخطب لك!! مشعل تنهد والهم يعصر قلبه: ما بقى وقت رح أنجن إذا طارت من يدي!! سهيل زم شفته بقلة حيله: إذا لك نصيب بيجيك قاطعه مشعل برفض لكلامه: غيرها ما رح أتزوج ... ويتحملون نتائج تجبرهم !! ** **** ناظرت شعاع وفاء والنيران تشع من عيونها ...وقابضه على معصم نجد بقوة : الله يأخذك يا وسخه...انت دمرت كل خططي...بعد سواد وجهك وش يقنع أهلي بالسفر ... نجد قلبها مو متحمل أي كلمة ...للحين الرعب داب بقلبها.. للحين مترقبه رد فعل ابوها وتهديداته...دفتها عنها بقرف: انقلعي عني ...الي يسمع يقول كانوا موافقين وانا وفاء بغضب: اكرهك اكرهكم كلكم...انتم دمرتم أحلامي ... مطت شفتها شعاع بقلب ميت وتحركت حتى تتوجه لغرفتها ....بس وقفت لما نطقت وفاء بشماته: وانت يا فتانه بسببك انفضحت هالكلبه ..كان تكتمت على الموضوع بعد سفري!! لكن تستاهلين ما جاك ..ابو ياسر وكثير عليك ...ذي جزاء الفتنه يا فتانه!! ما كلفت شعاع نفسها ترد عليها ...وكانه ينقصها ثرثرة بزران ... اخخخخ من أبوها الي حكم عليها بالاعدام ....بس للحين معها فرصه ...تقدر توقف هالخطوبه...نطقت وهي تتوجه لغرفتها بنبرة وعيد: على جثتي ما يتم هالزواج ... وقفها صوت أمها اللي كانت تراقب بصمت: وش رح تعملين يعني؟! شعاع ما انتبهت لوجودها من قبل ..التفتت ونطقت بهدوء مشحون: أنا مو مشعل ولا وفاء ..بس شغل صراخ بدون تنفيذ...أنا نبهتكم كنسلوا الموضوع أفضل ...لأني مستعده أحرق الدنيا مقابل حريتي الشخصيه ...حياتي خاصه فيني أنا وما أحد يجبرني على شيء ما أبغاه ... ختمت كلامها وتوجهت مباشره لغرفتها ...وفاء وزعت نظرها بين أمها ونجد ...نطقت بتعجب: ذي شعاع ؟! طول عمرها مقفله حلقها والحين أشوف طلع لها لسان ؟!! أم مشعل بجمود نطقت: ابلعي لسانك وعلى غرفتك ادرسي..وانت نجد ناظرت أمها بمقاطعه: أبغى جوالي ام مشعل مطت شفتها بسخريه من طلبها : واثقه من نفسك ؟! جوال لا تحلمين فيه أبد نطقت بقهر: ليش شعاع ما انسحب منها الجوال وفاء ناظرتها بتحقير: فوق سواد وجهك ولك عين تتكلمين وتطلبين ...تراك مخربطه انت الي غلطت بالجوال ما هي شعاع!! نجد ناظرتها ببغض : انكتمي ما يخصك ... رجعت ناظرت أمها : يمه كيف أداوم قاطعتها بحزم الموضوع منتهي بالنسبة لها: مثل ما رجعت اليوم ...كملي دوامك وانتظري اختك قريب من البوابة ..ما له داعي الجوال ..اعطيناك ثقتنا بس ما كنت حمل الثقه! وكلامك هذا لا تعيدينه قدام ابوك تراك جالسه تحفرين قبرك بيدك!! ** انتهى البارت.. دمتم بخير ????