الفصل الخامس: شقوق الذاكرة
فطيرة الذكريات:
وقف آرون في مطبخه المتواضع لأول مرة منذ سنوات، يداه تعملان بجد. رائحة التفاح والقرفة تملأ المكان، والشموع تضيء الغرفة بضوء دافئ. كان يصنع فطيرة التفاح التي وعد بها فزاعة كمكافأة على شجاعته.
"يجب أن تكون جيدة... يستحق ذلك رغم جنونه."
همس وهو يرش السكر على سطح الفطيرة، لكن فجأة، ارتجفت يده. رأى شيئاً غريباً أمام عينيه... مشهداً آخر يتداخل مع الواقع.
رأى نفسه فتى مراهقاً، واقفاً في مطبخ فخم مختلف تماماً. رجل وسيم بشعر رمادي يقف بجانبه، يرش مسحوقاً ذهبياً على فطيرة تفاح.
"التوازن الصحيح بين السحر والمكونات، يا بني. كما في الحياة."
قال الرجل بصوته العميق المألوف. ثم ظهرت صورة أخرى: هو يجلس مع الفتاة ذات الشعر البني والعيون الكهرمانية، يضحكان ويأكلان الفطيرة معاً.
"لقد أحرقتها مجدداً يا آرثر! لا فائدة منك!"
قالت الفتاة وهي تضحك، وعيناهما تلمعان بالمرح.
ارتبك آرون، وكاد يسقط الطبق من يده. "من يكون ذلك الرجل؟ ومن تكون تلك الفتاة؟ لماذا أتذكر أشياء لم أعشها؟"
دخل فزاعة متطفلاً كالعادة، أنفه يتبع رائحة الفطيرة. "واو! رائحة تذوب لها الأنفس! هل هذه من أجلّي؟"
نظر إليه آرون بجدية. "فزاعة... من يكون ذلك الرجل ذو الشعر الرمادي؟ والفتاة ذات العيون الكهرمانية؟"
تجمّد فزاعة للحظة، ثم بدأ يتنقل في الغرفة بطريقة مرتبكة. "رجل؟ وفتاة؟ ربما تكون قد حلمت بهما! أو ربما أكلت أكلة فاسدة! نعم، الطعام الفاسظ يسبب أحلاماً غريبة غير التسمم والحموضة!"
"لا، هذه ليست أحلاماً. إنها ذكريات."
"ربما شاهدتهم في السوق! والسوق مكان مليء بالوجوه الغريبة!"
اقترب آرون منه، عيناه تحدقان فيه. "أنت تعرف شيئاً ما. أخبرني."
تهرب فزاعة إلى الزاوية، يلوح بيديه في الهواء. "أنا مجرد جني! ماذا أعرف شيئاً عن ذكريات البشر! أنا بالكاد أتذكر أين تركت قبعتي المفضلة!"
عندما رأى أن آرون لا يتراجع، أخرج ورقة صفراء من جيبه. "حسناً! بما أنك تصر... فقد حان وقت الاختبار الثالث!"
"الاختبار الثالث؟ ما علاقة هذا بأسئلتي؟"
"كل شيء! الاختبار الثالث سيكون... التحمم بدماء عنكبوت الجبال العملاق!"
صمت آرون منصدمًا. "التحمم بدماء عنكبوت؟! هذا مقزز!"
"نعم! ولكن دماؤه لها قوة سحرية تطهر الروح وتقوي الذاكرة! ربما بعد هذا الاختبار... ستتذكر أشياء أكثر!"
قفز فزاعة على الطاولة مبتسماً. "والخبر السار هو أن عناكب الجبال العملاقة نادرة جداً! تعيش في أعالي القمم المتجمدة! ستكون رحلة ممتعة!"
"ممتعة؟! أنت تسمي التحمد بدماء العنكبوت ممتعاً؟"
"أفضل من التحمم بحليب الماعز! جربت ذلك مرة... صارت رائحتي كالجبنة العفنة لمدة أسبوع!"
بدأ آرون يضحك رغم نفسه. "أنت مجنون حقاً."
"هذه سمعتي لا شيء جديد! والآن، هل نأكل الفطيرة أولاً أم نبدأ بالمغامرة المقززة؟"
نظر آرون إلى الفطيرة الذهبية، ثم إلى فزاعة الذي كان يلعق شفتيه بشهوة. ربما كانت الإجابات تكمن في تلك الاختبارات الغريبة. ربما كان الدماء والعناكب جزءاً من لغز هويته المفقودة.
الحساء والأسرار:
حمل آرون طبق الحساء الدافئ الذي أعده بين يديه، متجهاً إلى غرفة مارتا المجاورة. كان قد طبخه لها خصيصاً بعدما عادت من اختطافها. وقف أمام الباب ليطرقه، لكن صوتاً من الداخل أوقفه.
كان صوت فتاة يائس وحزين... صوتاً يعرفه من مكان ما.
"يا أمي... لا أستطيع التحمل أكثر من هذا. أراه كل يوم وأنا عاجزة عن الاقتراب منه. متى ستزول تعويذة النسيان؟ متى سيعرف الحقيقة؟"
صوت مارتا أجابها بنبرة حنونة لكن حزينة: "اصبري يا ابنتي. تعويذة أبيه كانت قوية. لا تستعجلي الأمور."
"لكنني أحبه يا أمي. وكان يحبني. كيف نسينا كل هذا؟ كيف قبلنا بهذا المصير؟"
"كان لا بد من ذلك يا ميجدالين. لو عرف الحقيقة الآن، لانكسرت التعويذة تماماً، ولعادت سيربانيس للأنتقام منه. يجب أن يكتشف الحقيقة بنفسه، تدريجياً."
"لكن الظلال تقترب منه كل يوم. وأنا عاجزة عن حمايته."
"الثقة في فزاعة. إنه يحميه كما وعد."
ارتبك آرون، وكاد يسقط طبق الحساء. ميجدالين؟ هذا الاسم... وهذه الصوت... كان يعرفهما. ولماذا تقول لمارتا أمي؟ مارتا ليس لها أولاد.
طرق الباب فجأة، متلعثماً: "سيدة مارتا؟ أنا آرون. أحضرت لك بعض الحساء."
ساد صمت مفاجئ داخل الغرفة. ثم سمع صوت حركة سريعة، وهمسات مكتومة. بعد لحظات، فتحت مارتا الباب، مبتسمةً كالمعتاد.
"آرون! لما أتعبت نفسك هكذا؟! شكراً لك، يا بني."
نظر خلفها إلى الغرفة. كانت فارغة تماماً. لا أثر لميجدالين أو لأي أحد آخر.
"هل كنتِ... هل كنتِ تتحدثين مع أحد؟" سأل محاولاً إخفاء حيرته.
"أنا؟ لا! كنت أغني فقط. دائماً ما أغني في وقت فراغي."
أخذت الطبق بيد مرتعشة قليلاً. "شكراً لك، يا بني."
عاد إلى غرفته، عقله يدور في حلقات مفرغة. ميجدالين... مارتا... التعويذة... سيربانيس... كلها كلمات تتراقص في رأسه دون أن تجتمع في صورة واضحة.
جلس على حافة سريره، يحاول أن يربط الخيوط. لماذا بدت مارتا متوترة؟ وأين اختفت الفتاة بسرعة؟ ومن تكون ميجدالين التي يعرف اسمها لكن لا يتذكر وجهها؟
فزاعة ظهر فجأة من الخلفية، يأكل بقايا الفطيرة. "ألا تعلم أن التحديق في الجدران لا يجيب على الأسئلة؟"
"هل تعرف من تكون ميجدالين؟"
سعل فزاعة فجأة، وكاد يختنق بقطعة الفطيرة. "ميجدا... من؟ اسم غريب! ربما نوع من أنواع الجبنة!"
نظر إليه آرون بشك. "أنت تعرف كل شيء. أنا متأكد من هذا."
"أنا أعرف أن الاختبار الثالث ينتظرنا! والعناكب العملاقة لا تنتظر أحداً!"
لكن آرون لم يعد يسمعه. كان غارقاً في محاولة فك شفرة الذاكرة التي ترفض أن تكتمل.
كمين سيربانيس:
في أعماق كهفها المظلم، جلست سيربانيس في جسد إليرا، عيناها الحمراوتان تتقدان غضباً. أمامها بركة ماء غامضة تعكس صورة آرون وفزاعة وهما يجهزان أنفسهما للرحيل إلى جبال الشمال.
"أيها المغفل الصغير! تظن أنك قادر على خداعي؟"
همست بصوتها الحاد الذي يكاد يشق الصخر. رفعت يديها فوق بركة الماء، وبدأت تتمتم بكلمات سحرية قديمة. الماء بدأ يغلي ويتحول إلى دخان أسود يتشكل على هيئة خريطة الطريق التي سيسلكها آرون.
"لن أدعك تصل إلى عنكبوت الجبال! سأجعل طريقك جحيماً لا يطاق!"
ضربت سطح الماء بأصابعها الطويلة، فانطلقت شرارات سوداء في كل اتجاه. "يا خدمي الأوفياء! انطلقوا إلى ممر الشيطان! أعدوا له فخاً لا ينساه!"
بدأت الظلال تتحرك من زوايا الكهف، تتشكل في هيئة وحوش مخيفة، ثم انطلقت كالسهم نحو سطح الأرض.
في منزل آرون، كان هو وفزاعة يعدان الحقائب للمغامرة القادمة. فجأة، توقف آرون عن حزم الأمتعة، يداه ترتعشان، عيناه تحدقان في الفراغ.
" ما بك؟ هل رأيت شبحاً؟" سأل فزاعة وهو يربط حبلًا بطريقة هزلية حول خصره.
"لا... لكني سمعت شيئاً... صوتاً أنثوياً حاداً... يتحدث عن ممر الشيطان... وعن فخٍ لا يُنسى."
"ربما تكون قد سمعت غناء مارتا مرة اخرى!"
"لا! هذا مختلف! إنها سيربانيس! إنها تخطط لكمين لنا!"
اقترب فزاعة، وجهه يصبح جاداً. "الرابط بينكما يصبح أقوى! وهذا خطير!"
"أستطيع أن أرى صوراً في رأسي... ممر ضيق بين جبلين... صخور سوداء... ووحوش تنتظر في كمين."
"إذاً نحن بحاجة إلى خطة بديلة! لا يمكننا السير في الفخ الذي نعرفه!"
"بل سنسير فيه!" قال آرون بعينين تتقدان تصميمًا،وأضاف. "لأننا نعرفه الآن! وسنكون مستعدين!"
"هذه إما خطة عبقرية أو فكرة غبية جداً!" قال فزاعة وهو يهز رأسه، ثم أضاف."وأنا أميل إلى الثانية!"
"ثقتك فيّ محفزة حقاً يا صديقي!" قال آرون وهو يبتسم، ثم أضاف."لكننا سنفعلها! سنستخدم معرفتنا بمخططها ضدها!"
"حسناً! ولكن إن مُتنا، أريدك أن تعرف أنني حذرتك، وأننب كنت على حق!"
بدأ الاثنان في وضع خطة مضادة. فزاعة اقترح أن يصنع نسخاً وهمية منهما باستخدام السحر، بينما آرون خطط لاستخدام الضوء ضد ظلال سيربانيس.
"سأحتاج إلى مصابيح أكثر قوة! مصابيح خاصة لا تنطفئ!"
"لا تقلق! لدي فكرة! سأحول بعض الخفافيش إلى مصابيح طائرة!"
نظر إليه آرون مستغرباً. "هل يمكنك فعل ذلك؟"
"بالطبع! فأنا جني! أستطيع فعل أي شيء... تقريباً! قد تنفجر بعض المصابيح! لكن هذه مجرد أخطاء خفيفة لا تُذكر!"
ضحك الاثنان، لكن في أعماقهما، كلاهما يعرف أن المواجهة القادمة ستكون أخطر مما متوقع.
معركة ممر الشيطان:
سار آرون وفزاعة في ممر الشيطان الضيق، الصخور السوداء تلتف حولهم كجدران متعالية، والسماء لم تكن سوى خط أزرق بعيد فوق رؤوسهم. كان الجو مشحوناً بصمت موحش، ينبئ بشرٍ قادم.
فجأة، انطلقت صفارة حادة اخترقت الصمت، وبدأت الظلال تتدفق من الشقوق الصخرية كأنهار من ظلام حي. كانت وحوشاً ذات أعين حمراء وأجساداً سوداء، تتقدم نحوهم بشراسة.
"الآن!" صاح آرون.
أطلق فزاعة سحره، فتحولت الخفافيش التي كانت تحلق في الأعلى إلى مصابيح طائرة تنير الممر بضوء ساطع. الوحوش توقفت للحظة، تئن من الألم بسبب الضوء.
"انطلقوا!" قاد آرون الهجوم، بخنجره يلمع في الضوء الاصطناعي. كان يضرب بسرعة وخبرة، كل حركة مدروسة كما لو كان يتذكر فنون قتال قد تدرب عليها كثيراً.
فزاعة، من ناحيته، كان يرقص على الصخور، يطلق تعاويذ مضحكة لكنها فعالة. "اخرجوا أيها الوحوش! لقد انتهى وقتكم!" كان يرمي بها إلى أعلى حيث المصابيح الطائرة تحرقها.
لكن فجأة، ظهرت سيربانيس في منتصف الممر، في جسد إليرا لكن بمظهر أكثر شراً. عيناها الحمراوتان تشعان غضباً.
"أيها الجرذ! أتظن أنك قادر على هزيمتي؟"
قالت بصوتها الحاد الذي يرتجف له الجبال. رفعت يديها، وأطلقت شعاعاً أسود نحو آرون.
قفز فزاعة أمامه، محولاً نفسه إلى درع سحري. "ليس الآن يا سيربانيس!"
ارتد الشعاع الأسود، مما أذهل سيربانيس للحظة. استغل آرون الفرصة، واندفع نحوها، خنجره مسلطاً على قلبها.
لكنها اختفت في دخان أسود، وظهرت خلفه. "أنت لست سوى قطعة في لعبة أكبر منك يا فتى!"
بدأت معركة طاحنة؛ سيربانيس تهاجم بشراسة، وآرون يدافع ببراعة، وفزاعة يساعده بسحره الفعال.
في ذروة المعركة، ظهر العنكبوت العملاق فجأة من أحد الشقوق. كان بحجم منزل، أرجله الطويلة تشبه الرماح، وعيناه الحمراوتان تشعان جوعاً.
"أوه! أخيراً!" قال فزاعة. "لكن الوقت غير مناسب!"
العنكبوت هجم عليهم جميعاً، غير مميز بين صديق وعدو. أصبحت المعركة آرون وفزاعة ضد سيربانيس ضد العنكبوت.
استخدم آرون ذكاءه، وجذب العنكبوت نحو سيربانيس. "هيا! إليك بها!"
اصطدم العنكبوت بسيربانيس، مما أعطى آرون الفرصة ليطعن ساق العنكبوت بخنجره.
صرخة ألم هزت الجبال. العنكبوت تراجع، وسيربانيس استغلت الفرصة وهربت، تاركة وراءها وعيداً. "لن تكون المحطة القادمة سهلة!"
بعد أن هدأت المعركة، نظر آرون وفزاعة إلى العنكبوت الجريح. "حسناً... من يريد أن يستحم أولاً؟" قال فزاعة بمرح.
ضحك آرون متعباً. "أعتقدت أن هذا سيكون أصعب جزء في المغامرة! لكن الآن هو اسهل جزء!"
نظر إلى الدماء الزرقاء التي تنزف من العنكبوت، ثم إلى فزاعة. "هل أنت مستعد للاختبار الأكثر قرفاً في التاريخ؟"
دموع على جراح الماضي:
وقف آرون وفزاعة أمام العنكبوت الجريح، يستعدان لمواجهة الاختبار الأصعب، لكن فجأة انفتحت ثلاثة شقوق صخرية أخرى، خرجت منها ثلاثة عناكب عملاقة أخرى، بحجم الضعفين وعيون حمراء تتقد شراً. أحاطت بهما من كل اتجاه، وأذرعها الشائكة تتحضر للانقضاض.
"يا للهول! هذا فوق طاقتنا!" صاح فزاعة مرتعباً.
"يبدو أننا في مأزق حقيقي يا صديقي." رد آرون وهو يرفع خنجره بيد مرتعشة.
بدأت العناكب في الهجوم، وكانت القوة غير متكافئة تماماً. فزاعة حاول استخدام سحره لصدها، لكنها كانت أقوى من تعاويذه. آرون قاتل بشجاعة، لكنه كان يحارب بيأس.
وفي لحظة اليأس هذه، ظهرت فجأة من بين الصخور فتاة غامضة. نصف وجهها مختفٍ وراء وشاحاً أسود مطرز بخيوط ذهبية، وشعرها البني الداكن يتساقط على جانبيها. عيناها الكهرمانيتان تتقدان قوة، وفي منتصف جبينها تتدلى حلية ذهبية على شكل نجمة.
"لقد أتيت لأساعدكم!"
صاحت بصوت واضح قوي، ورفعت يديها. انطلق منهما نور أبيض ساطع أحاط بالعناكب، وجمدها في مكانها للحظات.
"ميجدالين!" همس فزاعة مندهشاً.
لكن أحد العناكب استجمع قوته، واندفع بسرعة البرق نحو آرون. قبل أن يتمكن من تفادي الهجوم، غرس إبرته السامة في صدره.
صرخ آرون من الألم، وسقط على ركبتيه. السم بدأ ينتشر في عروقه بسرعة، وبدأ وعيه يغيب تدريجياً.
"أرثر! لا!"
صرخت ميجدالين وهي تركض نحوه، عيناها تفيضان بالدموع. أمسكته بين ذراعيها قبل أن يسقط أرضاً.
"يا حبيبي... يا نور عيني... لا تتركني مرة أخرى." همست بألم وهي تضغط على جرحه، دموعها تسقط على وجهه الشاحب. "لقد انتظرتك ثلاثمائة عام... لا تمت الآن يا أرثر."
فزاعة كان يحارب بجنون، محاولاً حمايتهما. "يا ميجدالين! ألم تنتهكي القواعد بما يكفي؟ لقد جعلتِه أضعف بحضورك!"
"اسكت أيها الجني! أنت لا تعرف ما أشعر به! من يرى النار من بعيد لا يشعر بها كمن يلمسها." صاحت به بينما كانت تحاول إبطاء انتشار السم.
أسرع فزاعة إلى العنكبوت الجريح، وجمع دماءه الزرقاء في جرة كبيرة بسرعة. "الآن يجب أن ننقله إلى أمك! فقط مارتا تستطيع مساعدته."
تحول فزاعة إلى بساط سحري كبير. "ضعيه عليّ بسرعة! الوقت ينفد!"
بمجهود كبير رفعت ميجدالين أرثر، ووضعته على البساط، ثم جلست بجانبه، تمسك بيده الباردة. "تمسك يا حبيبي... لقد رأيتك تنتصر على الموت من قبل... افعلها مرة أخرى يا أرثر من أجلي."
انطلق البساط في السماء، حاملاً الأثنين نحو منزل مارتا، بينما كانت أنفاس أرثر تضعف شيئاً فشيئاً.