الفصل الثاني
-" تعالا اجلسا اولاً'
جلسا ليو و كاتيا على الاريكة امام الجد ارثر :
- قلت... هل انت اتٍ من مملكة رايتشل؟
ابتسم ليو ابتسامة غامضة وقال:
-" وكيف تعرف يا جدي مملكة رايتشل؟
- اسمعيني يا كاتيا ان ابيك قبل لا يختفي اتى الي وقال لي مثل الكلام الذي قاله ليو لم اصدقه في بادئ الامر، لكن في يوم من الايام اتى الي. وقال اريد ان ترى بعينك اني تقول الحقيقة، قلت له لو تستطيع قال تعال معي، ذهبنا انا وأياه عبرنا الجبال ذهبنا الى مكان اخذ منا ثلاث ايام سفر. لقد رايت المملكة يا كاتيا انها اجمل شيء رأيته في حياتي تمنيت في وقتها لو انتمي إليها.
- اذاً ما قاله ليو صحيح
- نعم يا عزيزتي...
اذهبي وحققي وصية والدك.
- وهل قال لك شيئًا عن وصيته؟
- نعم... اوصاني ان احميك
وأعطاني شيء لأعطيكِ اياه.
- ما هو جدي"
وقف الحد ارثر واتجه نحو عرفته... بعد دقائق خرج وهو يحمل ضرفاً قديماً
- تفضلي يا عزيزتي.
اخذت كاتيا الضرف وفتحته ببطأ وبدأت تقرأه بعينيها:
رسالة من ابيك ماثيو:
- كاتيا عزيزتي انا اسف لأنني لم اكن بجوارك في طفولتك ولا في شبابك ولا في حياتك اعرف انك كنت تحتاجينني ، كانت كاتيا تقرأها والدموع تنهمرمن عينيها، لكنني كنت اريد حمايتك يا كاتيا صحيح انك لم ولن تريني لكنني تركت لك شيء سيجعلك فرحة يا كاتيا تركت لك مملكة رايتشل اريد منك ان تحميها بروحك وبنفسك يا كاتي.
« اتمنى لك حياة سعيدة»
اغلقت كاتيا الظرف ومسحت دموعها وقالت بصوت مرتجف:
- اريد الذهاب الى مملكة ابي
- اتريدين ان تذهب الآن
- نعم، سأذهب لتحضير ثيابي واغراضي- قالت كاتيا بحزم
قال ليو ضاحكاً:
-"لا لا كاتيا لا يحتاج ثياب
-" لكن ماذا ترتدي هناك
-" لن ترتدي هذه الملابس الريفية لقد اعددت لك خزانتين ثياب
- اهااااا حسناً اذا سآخذ بعض الاغراض
-" حسناً سأحضر الخيول واتردي ثيابي
اومأت له...واتجهت نحو منزلها، دخلت منزلها أخذت حقيبة صغيرة وضعت صورة التقطتها هي وامها وابيها واخذت رواية من رواياتها التي لم تقرأها...
بعدها خرجت من المنزل لتجد ليو يرتدي ثياب لم ترها في حياتها ثياب قتالية... بنطال من حديد و قميص كذلك من حديد ويضع سيفاً في خاصرته.
قالت كاتيا بتعجب:
-" يا ألهي... لماذا تاخذ سيفاً
-"لتأمين
-" من ماذا
-" عزيزتي لديك الكثير من الاعداء وربما تموت ونحن في طريقنا
-" لا امزح معي ليو انا حقا اخاف
- هذا هذا تركيب خيلك
ركبت كاتيا خيلها ومن ثم انطلقت نحو المجهول... هل ستنجح في رحلات او لا تابعوا لتعرفوا
كانت الطريق طويلة وهادئة… لم تسمع كاتيا سوى صوت حوافر الخيول، لكن قلبها لم يكن هادئًا مثل الطريق…
-" كاتيا - قال ليو بصوت مضطرب
-" ماذا...
- انتبهي نحن مراقبان
- ماذا تقصد بنحن مراق...
لم تكمل كاتيا جملتها، فجأة طار سهم من بين الأشجار بسرعة مذهلة!
صرخت كاتيا وهي تحركت بسرعة، لكن السهم خدش يدها.
-"آه!" قالت وهي تمسك يدها بقلق، وحصانها توقف فجأة.
اقترب ليو بسرعة وسحب سيفه، نظر نحو الأشجار بعينين حادتين:
-"اخرج من هناك! أعلم أنك هنا!"
لحظة صمت، ثم ظهر ظل غامض بين الأشجار، يراقبهم بعناية.
تحرك ليو بخطوات سريعة نحوه، والظل لم يتحرك، كأنه ينتظر اللحظة المناسبة للهجوم…
خرج الضل من بين الاشجار، رجل في بداية العشرينات طويل القامة ذو شعر اصفر وعيون خضراء ولديه اذنان مدببتان
- ليون: قال ليو بأستغراب
- كنت امزح معك لكنني رأيتك ترتدي دروعاً لم اتوقع سيصيب السهم الفتاة
قال ليو محذراً:
-"غبي… تعلم رمي الأسهم جيدًا. أتعرف لو أصابت هذه الفتاة جرحًا بليغًا لما تسلمت مني!
"
قال ليون ببرود:
-"لماذا… من أجل فتاة عادية؟"
أجاب ليو بثقة:
-"غبي… هذه الفتاة ستحكم مملكتك."
توقف ليون فجأة، ثم نظر إلى كاتيا:
-"لحظة… أهي كاتيا؟"
ابتسمت كاتيا قليلاً وقالت:
-"نعم، صحيح… ماذا تفعل هنا؟"
أجاب ليون:
-"كنت ذاهبًا إلى عالم البشر…"
تدخل ليو بحزم:
-"ما الذي تفعل فيه؟"
أجاب ليون بهدوء:
-"ألَم أقل لك قبل مغادرتك أنني سأذهب للقاء ماركوني؟"
رد ليو بغضب:
-"آه… أجل صحيح، نسيت. ولا تعيد فعلتك هذه… أقسم سأقتلك!"
اقترب ليون من كاتيا برفق، ركع على قدم واحدة وقال:
-"أحيي وريثة مملكة رايتشل الأولى والخيرة."
نظرت كاتيا نحو ليو، الذي قال مطمئنًا:
-"لا بأس… ليون، قف."
وقف ليون مبتسمًا، وقال ليو لكاتيا:
-"كاتيا… أعرفك على أخي، ليون."
ابتسمت كاتيا وقالت:
-"تشرفت بلقائك، ليون."
أجاب ليون بانحناءة بسيطة:
-"أنا أيضًا، سيدتي.
"
ثم أدار ليون ظهره واتجه نحو الغابة، وأخرج خيله:
-"أراكم الأسبوع القادم… وأتمنى لك حظًا سعيدًا يا سيدتي."