ما رأيته في شارع المدينه - حين يصبح القلب طريقا - بقلم Fatima Zahra - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما رأيته في شارع المدينه
المؤلف / الكاتب: Fatima Zahra
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حين يصبح القلب طريقا

حين يصبح القلب طريقا

حين يصبح القلبُ طريقًا… لا مجرد شاهدٍ على الطريق 🖤🌌 مرّت أيام… ⏳ لكن الشارع لم يغادرني لم يعد مجرد ذكرى… بل أصبح جزءًا مني 😶 كنتُ أعود إليه كل يوم تقريبًا 🚶‍♀️ ليس لأنني مجبرة… بل لأن شيئًا داخلي كان يدعوني للذهاب في كل مرة… كنتُ أرى نفس الوجوه 👀 لكنني لم أعد أراها كأشخاصٍ عابرين بل كقصصٍ حيّة… تتنفس أمامي 📖 المرأة 🤱 لم تعد تجلس وحدها دائمًا كنتُ أجلس معها أحيانًا نتبادل كلماتٍ بسيطة… لكنها كانت كافية لتكسر ذلك الجدار الصامت 🤍 وفي إحدى المرات… ضحك طفلها الصغير لأول مرة 😊 ضحكة خفيفة… لكنها كانت كالنور وسط الظلام 💡 شعرتُ أن العالم… رغم قسوته، لا يزال يحتفظ ببعض الرحمة أما الطفل 👦🧻 فلم يعد يركض خلف الناس كثيرًا أصبح حين يراني… يبتسم 🙂 وكأنني أصبحت وجهًا مألوفًا في يومه وفي يومٍ ما… لم يحمل مناديله 😶 كان يجلس فقط… ينظر إلى المارة اقتربتُ منه وسألته بلطف: "لماذا لا تعمل اليوم؟" أجاب بصوتٍ هادئ: "تعبت…" 😞 كلمة واحدة… لكنها حملت ما لا يُقال جلستُ بجانبه… ولأول مرة… لم أشعر أنني أساعده فقط بل شعرتُ أننا نتشارك التعب نفسه… بطريقةٍ مختلفة 💔 الرجل العجوز 👴 أصبح ينتظرني أحيانًا لم نكن نتحدث كثيرًا… لكن الصمت بيننا لم يعد فارغًا في إحدى الأمسيات 🌇 قال لي: "تعرفين… ليس أصعب شيء أن تكون وحدك… بل أن يمرّ بك الناس… دون أن يروك" 😶 شعرتُ أن كلماته سكنت في داخلي وكأنها كانت تبحث عن مكانٍ لتُفهم فيه نظرتُ حولي… الشارع لا يزال كما هو الضجيج… السرعة… اللامبالاة 🔊 لكنني بدأت ألاحظ شيئًا جديدًا… ليس كل الناس يتجاهلون رأيتُ فتاةً صغيرة… تعطي قطعة خبز لطفل 🍞 ورجلًا يضع نقودًا في يد امرأة دون أن ينظر إليها 💵 وشابًا يساعد عجوزًا على الوقوف 🤲 كانت لحظات صغيرة… لكنها كانت كالنور في وسط العتمة ✨ فهمتُ حينها… أن الخير ليس غائبًا لكنه خافت… يحتاج فقط لمن يراه وفي أحد الأيام… وقفتُ في منتصف الشارع مرة أخرى لكن هذه المرة… لم أشعر بالعجز 😔❌ شعرتُ بشيءٍ مختلف شيءٍ يشبه القوة… الهادئة 💭 أدركتُ أنني لن أستطيع تغيير كل شيء لن أوقف الألم… ولن أجعل العالم عادلًا فجأة لكنني… أستطيع أن أكون مختلفة أن أختار أن أرى 👀 أن أختار أن أتوقف 🚶‍♀️❌ أن أختار أن أمدّ يدي… حتى لو لم أفعل الكثير 🤲 وفي تلك اللحظة… شعرتُ أن قلبي لم يعد مجرد متألم 💔 بل أصبح قادرًا على أن يكون سببًا في تخفيف ألمٍ ما 🤍 في الليل 🌙 عدتُ إلى غرفتي لكن هذه المرة… لم تأتِ الوجوه لتُثقلني بل جاءت… لتطمئنني كأنها تقول: "لسنا بخير تمامًا… لكن وجودكِ جعل الأمر أخفّ قليلًا" 🤍 أغمضتُ عينيّ… وشعرتُ براحةٍ غريبة راحة لا تأتي من أن كل شيءٍ أصبح جميلًا… بل من أنني لم أعد أتجاهل القبح 😶 ومنذ ذلك اليوم… لم يعد الشارع مجرد مكان 🛣️ بل أصبح طريقًا… داخليًا طريقًا يعلّمني كل يوم… أن الإنسانية ليست كلمة… بل اختيار… يتكرر في كل لحظة ❤️ وأن القلب… حين يستيقظ فعلًا… لا يستطيع أن يعود كما كان أبدًا 🖤✨