ما رأيته في شارع المدينه - حين تغير الصمت - بقلم Fatima Zahra - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما رأيته في شارع المدينه
المؤلف / الكاتب: Fatima Zahra
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حين تغير الصمت

حين تغير الصمت

حين تغيّر الصمت… وصار صوتًا داخليًا لا يُسكت 🖤🌃 في صباح اليوم التالي… ☀️ استيقظتُ على شعورٍ لم أعتده من قبل 😶 لم يكن حزنًا فقط… بل كان شيئًا أعمق… كأن قلبي لم يعد كما كان 💔 نظرتُ إلى المرآة 🪞 رأيتُ وجهي كما هو… لكن عينيّ… لم تكونا كما الأمس 👀 كان فيهما وعيٌ جديد… وشيءٌ يشبه المسؤولية التي لم أطلبها… لكنها سكنتني 😞 حاولتُ أن أبدأ يومي بشكلٍ عادي… لكن كل شيءٍ بدا مختلفًا حتى الشاي الذي أشربه كل صباح ☕ لم يكن له نفس الطعم… وكأن داخلي تغيّر… فغيّر كل شيء حولي جلستُ قليلًا… ثم قررتُ أن أعود إلى ذلك الشارع 🚶‍♀️ نفس الشارع… لكن هذه المرة، لم أذهب هربًا… بل بحثًا عن شيءٍ لم أفهمه بعد حين وصلت… كان كل شيء كما هو 🔊 الضجيج… الناس… الوجوه لكنني أنا… لم أعد كما كنت نظرتُ حولي ببطء 👀 أبحث عنهم… عن تلك الوجوه التي علقت في ذاكرتي وجدتُ المرأة نفسها 🤱 لكن هذه المرة… لم أبقَ بعيدة اقتربتُ منها بخطواتٍ مترددة 😔 جلستُ بجانبها… لأول مرة نظرت إليّ باستغراب… كأنها لم تعتد أن يتوقف أحد لم أعرف ماذا أقول… لكنني فقط ابتسمتُ لها قليلًا 🙂 وقدّمتُ لها ما استطعتُ من مساعدة 🤲 لم تقل الكثير… لكن عينيها امتلأتا بشيءٍ مختلف شيءٍ لم يكن حزنًا فقط… بل امتنانٌ صامت 🤍 وفي تلك اللحظة… شعرتُ أنني لم أغيّر العالم… لكنني على الأقل… لم أتجاهله هذه المرة 💔➡️🤍 تابعتُ السير… وقلبي أخفّ قليلًا رأيتُ الطفل الصغير 👦🧻 كان في نفس المكان تقريبًا لكن هذه المرة… لم يركض خلفي اقتربتُ منه أنا 🚶‍♀️ نظرتُ في عينيه… تلك العيون التي كبرت قبل أوانها 😞 اشتريتُ منه كل ما كان يحمله 🤲 فنظر إليّ بدهشة… وكأنني فعلتُ شيئًا غير متوقع ابتسم… ابتسامة صغيرة… لكنها حقيقية 🙂 وكانت كفيلة أن تُعيد شيئًا داخلي إلى الحياة أكملتُ طريقي… لكن هذه المرة، لم يكن الشارع ثقيلًا كما الأمس مررتُ بجانب نفس الشباب 😂 ضحكهم لا يزال عاليًا… لكنني لم أكتفِ بالملاحظة هذه المرة نظرتُ إليهم… ثم ابتسمتُ بخفّة وكأنني أقول في داخلي: "أتمنى أن تكونوا بخير… حتى لو لم يبدو ذلك" 🤍 وفي الزاوية… كان الرجل العجوز لا يزال هناك 👴 اقتربتُ منه ببطء… وجلستُ بجانبه دون أن أتكلم نظر إليّ… نظرة قصيرة… لكنها عميقة مرّت لحظات من الصمت… لكنها لم تكن مؤلمة هذه المرة بل كانت دافئة… بطريقة غريبة 🤍 قال بصوتٍ هادئ: "أول مرة يجلس أحد هنا…" 😶 لم أعرف ماذا أقول… لكنني شعرتُ أن وجودي فقط… كان كافيًا بقينا قليلًا… ثم نهضتُ وأنا أشعر بشيءٍ جديد لم يعد الشارع مجرد مرآة للألم… بل أصبح فرصة… فرصة لأكون إنسانة أكثر 🤍 وقفتُ في منتصف الطريق مرة أخرى نظرتُ إلى السماء 🌤️ لكن هذه المرة… لم تكن حزينة كما الأمس فهمتُ شيئًا مهمًا… أننا لا نستطيع إنقاذ الجميع 😞 لكننا نستطيع… أن لا نكون جزءًا من التجاهل 💔 في تلك الليلة 🌙 عدتُ إلى سريري… والوجوه عادت مرة أخرى لكنها لم تكن تسألني نفس السؤال لم تعد تقول: "هل رأيتِنا؟" بل أصبحت تقول… "شكرًا لأنكِ توقفتِ" 🤍 ابتسمتُ وأنا أغمض عينيّ 🙂 ولأول مرة منذ وقتٍ طويل… شعرتُ أن قلبي… رغم كل ما رأى… ما زال قادرًا على أن يكون إنسانيًا 💖 ومنذ ذلك اليوم… لم أعد فقط أرى… 👀 بل أصبحتُ أختار… أن أشعر… وأن أفعل… حتى لو كان الشيء صغيرًا 🤲 لأنني أدركت… أن المدينة لا تحتاج فقط إلى عيون ترى 👀 بل إلى قلوبٍ لا تتجاهل ❤️ وأن بعض التغييرات… لا تبدأ بالعالم… بل بشخصٍ واحد… وقف… ولم يكمل طريقه هذه المرة 🚶‍♀️❌🤍