ما رأيته في شارع المدينه - ما رأيته في شارع المدينه - بقلم Fatima Zahra - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما رأيته في شارع المدينه
المؤلف / الكاتب: Fatima Zahra
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ما رأيته في شارع المدينه

ما رأيته في شارع المدينه

"ما رأيتُه في شارع المدينة… ولم يغادرني أبدًا" 🖤🌆 كنتُ أسير في شارع المدينة ببطءٍ شديد 🚶‍♀️… ليس لأنني كنتُ متعبة، بل لأنني لم أكن أريد الوصول إلى أي مكان 😔 كنتُ فقط أهرب… من أفكارٍ تثقل رأسي 💭، ومن شعورٍ غريبٍ يسكن صدري 💔 شعورٍ يشبه الضياع… رغم أنني كنتُ وسط الناس. الشارع كان صاخبًا كعادته 🔊 سيارات تمرّ بسرعة 🚗💨، أبواق لا تتوقف 📢، باعة ينادون بأصوات مرتفعة 🗣️، وأناس يضحكون وكأن الحياة سهلة 😂 لكن وسط كل هذا، كنتُ أشعر أنني أسمع شيئًا آخر… صمتًا خفيًا لا يسمعه أحد غيري 😶 في بداية الطريق، لفت انتباهي مشهد لم أستطع تجاوزه… امرأة تجلس على الرصيف 🤱 ثيابها بسيطة، وملامحها متعبة… تحمل طفلًا صغيرًا بين ذراعيها 💔 كان الطفل يبكي بصوتٍ متقطع 😢… ليس بكاء دلع، بل بكاء جوعٍ واضح كانت تحاول تهدئته، تهزّه برفق، وتهمس له بكلماتٍ لا تُسمع 🤍 لكن عينيها… عيناها كانتا تقولان كل شيء 😞 كان فيهما تعب السنين، وانكسار لم يُحكَ لأحد مرت امرأة أنيقة بجانبها 👠… نظرت إليها للحظة، ثم أشاحت بوجهها بسرعة 😶 ومرّ رجلٌ مستعجل 📱… كاد أن يصطدم بها، لكنه لم يعتذر حتى وكأن وجودها لم يكن مهمًا… وكأنها جزء من الأرض فقط 🫥 وقفتُ قليلًا… شعرتُ أنني أريد الاقتراب، أن أقول شيئًا، أن أفعل شيئًا 🤲 لكن قدميّ خانتاني… وتحركتُ مبتعدة 😔 ومن هنا… بدأ الشعور يثقل أكثر 💔 تابعتُ السير، وكل خطوة كانت أصعب من التي قبلها 🚶‍♀️ وفي منتصف الشارع، رأيتُ طفلًا صغيرًا لا يتجاوز عمره بضع سنوات 👦 يحمل في يده علبة مناديل 🧻 وجهه متّسخ قليلًا، وملابسه بسيطة… لكن عينيه كانتا مليئتين بشيءٍ أكبر من عمره 😞 كان ينادي بصوتٍ خافت: "من فضلكم… ساعدوني…" 🙏 يركض خلف المارة 🏃‍♂️… يتوسل بنظراته قبل كلماته لكن لا أحد كان يتوقف الجميع مستعجل… الجميع لديه ما هو "أهم" ⏳ اقترب من شابٍ يبدو عليه الثراء 🧥✨ مدّ يده الصغيرة نحوه 🤲 توقّف الشاب للحظة… ثم دفع يده برفقٍ بارد، ومضى دون أن ينظر خلفه 😶 تجمّد الطفل في مكانه… لم يبكِ 😢❌ لم يصرخ… فقط نظر إلى يده… طويلًا 💔 وكأنه فقد آخر أملٍ كان يتمسك به ذلك الصمت… كان أقسى من أي بكاء 😞 شعرتُ بشيءٍ ينكسر داخلي 💔 لكنني… واصلتُ المشي نعم… واصلتُ المشي 😔 مررتُ بعد ذلك بجانب مجموعة من الشباب 😂 كانوا يضحكون بصوتٍ عالٍ، يتبادلون المزاح، وكأن العالم ملكٌ لهم لكن حين التفت أحدهم للحظة… رأيت في عينيه شيئًا آخر 👀 فراغًا… تعبًا… حزنًا مخبأً خلف الضحك 🎭 فهمتُ حينها… أن الضحك ليس دائمًا دليل السعادة 💔 وفي زاويةٍ هادئة من الشارع… كان هناك رجلٌ عجوز 👴 يجلس وحده على الرصيف، يضع يديه على ركبتيه، وينظر إلى الناس لم يكن يطلب شيئًا… لم يكن يتكلم… فقط ينظر 👀 نظرة طويلة… كأنها تبحث عن شيءٍ ضاع منذ زمن 🕰️ أو ربما عن شخصٍ لن يعود مرّ الناس بجانبه… واحد تلو الآخر… لكن لا أحد جلس بجانبه 😞 حتى الظلّ كان يبتعد عنه مع غروب الشمس 🌇 نظرتُ إلى السماء… كانت الشمس تختفي ببطء ☀️⬇️ لونها برتقالي حزين، كأنها تودّع يومًا آخر مليئًا بالألم 💔 وقفتُ في مكاني… لم أعد قادرة على المشي 🚶‍♀️❌ شعرتُ أن الشارع لم يعد مجرد شارع… بل أصبح كتابًا مفتوحًا 📖 كل شخصٍ فيه صفحة… وكل صفحة مليئة بما لا يُقال 😶 سألتُ نفسي بصمت: كيف يمكن لكل هذا أن يحدث… ونحن نمرّ بجانبه كل يوم؟ 😞 كيف تعوّدنا على رؤية الألم… دون أن نشعر به؟ 💔 حاولتُ أن أتنفس بعمق… لكن الهواء كان ثقيلًا 🌫️ وكأن المدينة نفسها تختنق أردتُ أن أصرخ 🗣️ أن أوقف كل هذا… أن أقول: "انتبهوا… هناك من يتألم هنا!" 😢 لكن صوتي… بقي داخلي وللمرة الأولى… شعرتُ أن العجز ليس في الفقر فقط… بل فينا نحن أيضًا 😔 مشيتُ أخيرًا… لكنني لم أكن نفس الشخص الذي بدأ الطريق 🚶‍♀️ في تلك الليلة 🌙… استلقيتُ على سريري 🛏️ لكن النوم هرب مني كل الوجوه عادت… المرأة 🤱 الطفل 🧻 الرجل العجوز 👴 والشاب الذي كان يضحك 🎭 كلهم كانوا هناك… في ذهني 💭 ينظرون إليّ… وكأنهم يسألون: "هل رأيتِنا حقًا… أم مررتِ فقط؟" 😞 أغمضتُ عينيّ… لكن الصور لم تختفِ 😢 بقيتُ أفكر… حتى شعرتُ بشيءٍ يتغير داخلي أدركتُ أخيرًا… أن شارع المدينة ليس مجرد مكان 🛣️ بل مرآة 🪞 مرآة تعكس الحقيقة التي نهرب منها حقيقة أن الألم موجود… في كل زاوية 💔 لكننا اخترنا أن لا نراه ومنذ ذلك اليوم… لم أعد أمشي كما كنت 🚶‍♀️ لم أعد أنظر بنفس الطريقة 👀 لم أعد أتجاهل 😞 أصبحتُ أرى… وأشعر… وأتألم أكثر 💔 لأنني فهمت… أن أسوأ شيء ليس أن ترى الحزن 😢 بل أن تعتاد عليه وأن بعض القصص… لا تُحكى بالكلمات 🕯️ بل تعيش فينا… بصمتٍ لا ينتهي.