ما رأيته في شارع المدينه
"ما رأيتُه في شارع المدينة… ولم يغادرني أبدًا" 🖤🌆
كنتُ أسير في شارع المدينة ببطءٍ شديد 🚶♀️…
ليس لأنني كنتُ متعبة، بل لأنني لم أكن أريد الوصول إلى أي مكان 😔
كنتُ فقط أهرب… من أفكارٍ تثقل رأسي 💭، ومن شعورٍ غريبٍ يسكن صدري 💔
شعورٍ يشبه الضياع… رغم أنني كنتُ وسط الناس.
الشارع كان صاخبًا كعادته 🔊
سيارات تمرّ بسرعة 🚗💨، أبواق لا تتوقف 📢، باعة ينادون بأصوات مرتفعة 🗣️، وأناس يضحكون وكأن الحياة سهلة 😂
لكن وسط كل هذا، كنتُ أشعر أنني أسمع شيئًا آخر…
صمتًا خفيًا لا يسمعه أحد غيري 😶
في بداية الطريق، لفت انتباهي مشهد لم أستطع تجاوزه…
امرأة تجلس على الرصيف 🤱
ثيابها بسيطة، وملامحها متعبة… تحمل طفلًا صغيرًا بين ذراعيها 💔
كان الطفل يبكي بصوتٍ متقطع 😢… ليس بكاء دلع، بل بكاء جوعٍ واضح
كانت تحاول تهدئته، تهزّه برفق، وتهمس له بكلماتٍ لا تُسمع 🤍
لكن عينيها… عيناها كانتا تقولان كل شيء 😞
كان فيهما تعب السنين، وانكسار لم يُحكَ لأحد
مرت امرأة أنيقة بجانبها 👠… نظرت إليها للحظة، ثم أشاحت بوجهها بسرعة 😶
ومرّ رجلٌ مستعجل 📱… كاد أن يصطدم بها، لكنه لم يعتذر حتى
وكأن وجودها لم يكن مهمًا… وكأنها جزء من الأرض فقط 🫥
وقفتُ قليلًا…
شعرتُ أنني أريد الاقتراب، أن أقول شيئًا، أن أفعل شيئًا 🤲
لكن قدميّ خانتاني… وتحركتُ مبتعدة 😔
ومن هنا… بدأ الشعور يثقل أكثر 💔
تابعتُ السير، وكل خطوة كانت أصعب من التي قبلها 🚶♀️
وفي منتصف الشارع، رأيتُ طفلًا صغيرًا لا يتجاوز عمره بضع سنوات 👦
يحمل في يده علبة مناديل 🧻
وجهه متّسخ قليلًا، وملابسه بسيطة… لكن عينيه كانتا مليئتين بشيءٍ أكبر من عمره 😞
كان ينادي بصوتٍ خافت:
"من فضلكم… ساعدوني…" 🙏
يركض خلف المارة 🏃♂️… يتوسل بنظراته قبل كلماته
لكن لا أحد كان يتوقف
الجميع مستعجل… الجميع لديه ما هو "أهم" ⏳
اقترب من شابٍ يبدو عليه الثراء 🧥✨
مدّ يده الصغيرة نحوه 🤲
توقّف الشاب للحظة… ثم دفع يده برفقٍ بارد، ومضى دون أن ينظر خلفه 😶
تجمّد الطفل في مكانه…
لم يبكِ 😢❌
لم يصرخ…
فقط نظر إلى يده… طويلًا 💔
وكأنه فقد آخر أملٍ كان يتمسك به
ذلك الصمت… كان أقسى من أي بكاء 😞
شعرتُ بشيءٍ ينكسر داخلي 💔
لكنني… واصلتُ المشي
نعم… واصلتُ المشي 😔
مررتُ بعد ذلك بجانب مجموعة من الشباب 😂
كانوا يضحكون بصوتٍ عالٍ، يتبادلون المزاح، وكأن العالم ملكٌ لهم
لكن حين التفت أحدهم للحظة… رأيت في عينيه شيئًا آخر 👀
فراغًا… تعبًا… حزنًا مخبأً خلف الضحك 🎭
فهمتُ حينها…
أن الضحك ليس دائمًا دليل السعادة 💔
وفي زاويةٍ هادئة من الشارع…
كان هناك رجلٌ عجوز 👴
يجلس وحده على الرصيف، يضع يديه على ركبتيه، وينظر إلى الناس
لم يكن يطلب شيئًا…
لم يكن يتكلم…
فقط ينظر 👀
نظرة طويلة… كأنها تبحث عن شيءٍ ضاع منذ زمن 🕰️
أو ربما عن شخصٍ لن يعود
مرّ الناس بجانبه…
واحد تلو الآخر…
لكن لا أحد جلس بجانبه 😞
حتى الظلّ كان يبتعد عنه مع غروب الشمس 🌇
نظرتُ إلى السماء…
كانت الشمس تختفي ببطء ☀️⬇️
لونها برتقالي حزين، كأنها تودّع يومًا آخر مليئًا بالألم 💔
وقفتُ في مكاني…
لم أعد قادرة على المشي 🚶♀️❌
شعرتُ أن الشارع لم يعد مجرد شارع…
بل أصبح كتابًا مفتوحًا 📖
كل شخصٍ فيه صفحة…
وكل صفحة مليئة بما لا يُقال 😶
سألتُ نفسي بصمت:
كيف يمكن لكل هذا أن يحدث… ونحن نمرّ بجانبه كل يوم؟ 😞
كيف تعوّدنا على رؤية الألم… دون أن نشعر به؟ 💔
حاولتُ أن أتنفس بعمق… لكن الهواء كان ثقيلًا 🌫️
وكأن المدينة نفسها تختنق
أردتُ أن أصرخ 🗣️
أن أوقف كل هذا…
أن أقول: "انتبهوا… هناك من يتألم هنا!" 😢
لكن صوتي… بقي داخلي
وللمرة الأولى…
شعرتُ أن العجز ليس في الفقر فقط…
بل فينا نحن أيضًا 😔
مشيتُ أخيرًا…
لكنني لم أكن نفس الشخص الذي بدأ الطريق 🚶♀️
في تلك الليلة 🌙…
استلقيتُ على سريري 🛏️
لكن النوم هرب مني
كل الوجوه عادت…
المرأة 🤱
الطفل 🧻
الرجل العجوز 👴
والشاب الذي كان يضحك 🎭
كلهم كانوا هناك… في ذهني 💭
ينظرون إليّ… وكأنهم يسألون:
"هل رأيتِنا حقًا… أم مررتِ فقط؟" 😞
أغمضتُ عينيّ… لكن الصور لم تختفِ 😢
بقيتُ أفكر… حتى شعرتُ بشيءٍ يتغير داخلي
أدركتُ أخيرًا…
أن شارع المدينة ليس مجرد مكان 🛣️
بل مرآة 🪞
مرآة تعكس الحقيقة التي نهرب منها
حقيقة أن الألم موجود… في كل زاوية 💔
لكننا اخترنا أن لا نراه
ومنذ ذلك اليوم…
لم أعد أمشي كما كنت 🚶♀️
لم أعد أنظر بنفس الطريقة 👀
لم أعد أتجاهل 😞
أصبحتُ أرى…
وأشعر…
وأتألم أكثر 💔
لأنني فهمت…
أن أسوأ شيء ليس أن ترى الحزن 😢
بل أن تعتاد عليه
وأن بعض القصص…
لا تُحكى بالكلمات 🕯️
بل تعيش فينا… بصمتٍ لا ينتهي.