تلاعب الحياه - اللعبة التي لا تنتهي - بقلم riror | روايتك

اسم الرواية: تلاعب الحياه
المؤلف / الكاتب: riror
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: اللعبة التي لا تنتهي

اللعبة التي لا تنتهي

أسير وحدي في مكان مهجور، الظلام يحيط بكل شيء، والهدوء كان مخيفًا لدرجة أنني كنت أسمع دقات قلبي بوضوح. فجأة… لمحت شيئًا يلمع في الأرجاء. توقفت. نظرت حولي بتردد، ثم اقتربت ببطء… خطوة… خطوة… انحنيت والتقطته. "ما هذا؟" كانت… لعبة. غريبة الشكل، مغطاة بالتراب، وكأنها تُركت هناك منذ سنوات طويلة. نفضت عنها الغبار، فظهرت كلمات محفورة عليها: "Manipulating Life" تجمدت في مكاني. "اسم غريب…" حاولت أن أضحك لأقنع نفسي أنه لا شيء، مجرد لعبة قديمة لا أكثر. أخذتها معي إلى البيت. جلست في غرفتي، وبدأت أنظفها بعناية… وفجأة— اشتغلت. توقفت يدي فورًا. "أنا لم ألمس أي زر…" وبدأت تصدر صوتًا… أغنية. لكنها لم تكن عادية… كانت غريبة… مخيفة… صوت بارد يقول: "I love you… jump out of the window… I'll catch you…" شعرت بشيء غريب يسري في جسدي… كأن هناك قوة خفية تدفعني… وقفت ببطء. "لا… ماذا أفعل؟" قدماي بدأت تتحركان وحدهما… اتجهت نحو النافذة… "لا أريد… سأموت… لا أريد!" لكن… لم أكن أتحكم في نفسي. شيء ما… كان يحركني. قلبي كان ينبض بجنون… أنفاسي متقطعة… والخوف يملأ صدري بالكامل… وفجأة— توقفت الأغنية. توقفت حركتي. سقطت على الأرض، أتنفس بصعوبة. "ما… هذا الشيء؟" كنت أرتجف بشدة، لكنني حاولت إقناع نفسي: "لا… هذا ليس بسبب اللعبة… أنا فقط متوترة…" لكن في داخلي… كنت أعلم الحقيقة. في تلك الليلة… ذهبت إلى النوم، رغم أن الخوف لم يفارقني. لكن… لم ينتهِ الأمر. في منتصف الليل— اشتغلت اللعبة مرة أخرى. استيقظت فجأة… وجدت نفسي واقفة… أمام النافذة. قلبت وجهي ببطء نحو الأسفل… كنت… على وشك القفز. تراجعت بسرعة للخلف وأنا أصرخ: "ما هذا؟!" كنت أتنفس بسرعة… يداي ترتجفان… وعقلي مشوش تمامًا… "أنا… لا أفهم…" لكنني كنت متأكدة من شيء واحد فقط: تلك اللعبة… هي السبب. في صباح اليوم التالي، لم أتردد. أمسكت اللعبة… دون أن أنظر إليها… وخرجت مسرعة من المنزل… وألقيت بها في القمامة. وقفت أراقبها للحظات… ثم استدرت وغادرت. "انتهى الأمر…" هكذا ظننت. لكنني كنت مخطئة… لأن بعض الأشياء… لا تنتهي بهذه السهولة.