مغامرة الموت - الجزء السابع | روايتك

اسم الرواية: مغامرة الموت
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجزء السابع

الجزء السابع

بدأ الوحش يقترب منهم ليبتلعهم، أنفاسه الثقيلة تملأ المكان، وصوت زحفه يزداد اقترابًا… لكن في لحظة غير متوقعة، انبعث من الصندوق الذي فتحته إيفا ضوء أقوى من قبل، كأنه درع خفي انتشر حولهما. توقف الوحش فجأة، ورفع رأسه الضخم، وكأنه تراجع أمام قوة لا يفهمها. ارتجف الكهف مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكن الخوف هو المسيطر… بل شيء يشبه الحماية. ظهرت على شاشة الساعة في بدلة ماكس كلمات متوهجة: "استخدموا القوة… المفتاح بين أيديكم." نظر ماكس إلى الصندوق بسرعة، فوجد داخله قطعة غريبة تشبه حجرًا صغيرًا ينبض بنور خافت. التقطه بحذر، وما إن لمسه حتى ازداد الضوء، وامتد ليشكل حاجزًا بينهما وبين الوحش. صرخت إيفا بدهشة: "ما هذا؟!" قال ماكس وهو يثبت يده: "لا أعلم… لكن يبدو أنه سلاحنا الوحيد!" اندفع الوحش نحوهما بغضب، لكن ما إن اقترب حتى اصطدم بالحاجز الضوئي وتراجع للخلف مطلقًا صوتًا مدويًا. استغل ماكس الفرصة، ورفع الحجر أكثر، فاندفعت منه موجة من الضوء نحو المخلوق. وفي لحظة خاطفة، بدأ جسد الوحش يتلاشى تدريجيًا، كأنه لم يكن سوى ظلٍ حُكم عليه بالزوال. ومع آخر صدى لصوته، عاد الصمت إلى الكهف… صمت ثقيل، لكنه هذه المرة يحمل معنى النجاة. سقط ماكس على ركبتيه يلهث، بينما نظرت إيفا حولها بدهشة وعدم تصديق. "هل… انتهى الأمر؟" لم يجب ماكس فورًا، بل نظر إلى الحجر في يده، ثم إلى الصندوق… وقال بصوت منخفض: "أظن أننا تجاوزنا الاختبار… لكن أشعر أن هذا مجرد بداية." وفجأة، أضاءت الساعة من جديد، وظهر صوت الرجل الغامض: "أحسنتم… لكن الطريق ما زال طويلًا." تبادلت إيفا وماكس نظرة صامتة، أدركا فيها أن خروجهما من الجزيرة لن يكون سهلًا أبدًا… وأن ما ينتظرهما أخطر بكثير.