مغامرة الموت - الجزء التاني | روايتك

اسم الرواية: مغامرة الموت
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجزء التاني

الجزء التاني

في الصباح، اتجه الثنائي نحو تلك الصخرة التي التقيا عندها لأول مرة. كانت خطواتهما هادئة، لكن داخلهما كان يعجّ بالتساؤلات. وعندما وصلا، لمحا محفظة موضوعة بعناية فوق الصخرة، وكأنها كانت بانتظارهما. فتحاها ببطء، ليجدا بداخلها طقميْن أسودين أنيقين، وورقة كُتب عليها: "ارتديا هذا." تبادلا نظرات مترددة؛ لم يفهما ما الذي يحدث، ولا من يقف خلف كل هذا. لكن في النهاية، غلبهما الفضول، فارتديا الملابس. وما إن انتهيا، حتى انبعث صوت مفاجئ من الساعة المثبتة في البدلة، صوت رجل غامض يقول: "يجب عليكم إحضار صندوق من كهف الأناكوندا، إن كنتم تريدون الخروج من هذه الجزيرة." تجمد ماكس في مكانه، ثم قال بقلق: "كيف؟ نحن لا نعرف حتى أين يوجد هذا الكهف!" ردّ الصوت بهدوء: "ضع يدك في جيب سروالك." نفّذ ماكس الأمر، وعندما أدخل يده، وجد خريطة دقيقة تُظهر طريقًا واضحًا نحو الكهف. أما إيفا، فكانت غارقة في مشاعر متضاربة؛ لم تعرف إن كانت تشعر بالفرح أم بالخوف. كان حلم المغامرة الذي طالما راودها يقترب من التحقق، لكنها في الوقت نفسه كانت تخشى ألا تعود من هذه الرحلة. قطع ماكس شرودها وهو يقول بحزم: "يجب أن نبدأ الرحلة." تقدما بخطوات حذرة، والخريطة بين يدي ماكس، تقودهما عبر غابة كثيفة لم يدخلاها من قبل. كانت الأشجار عالية لدرجة تحجب ضوء الشمس، وأصوات غريبة تتردد من كل اتجاه، تزيد التوتر في قلبيهما. بعد ساعات من السير، وصلا إلى نهر عريض، مياهه سريعة وجارفة. توقفا أمامه، لا يعرفان كيف يعبران. لكن فجأة، أضاءت الساعة من جديد، وظهر سهم على شاشتها يشير إلى جهة اليمين. تبعا الإشارة، ليجدا جذع شجرة ضخمًا ساقطًا يصل بين الضفتين، وكأنه جسر طبيعي. عبرت إيفا أولًا بخطوات مترددة، بينما كان ماكس يراقبها بقلق. وما إن وصلا إلى الجهة الأخرى، حتى شعرا بأنهما يقتربان أكثر من هدفهما… ومن الخطر أيضًا. ومع غروب الشمس، لمحا مدخل كهف مظلم بين الصخور، يحيط به صمت مخيف. نظرت إيفا إلى ماكس، وقالت بصوت خافت: "هل هذا هو… كهف الأناكوندا؟" ابتلع ماكس ريقه، وأجاب: "يبدو أننا على وشك اكتشاف ذلك…"