مغامرة الموت - الجزء الاول | روايتك

اسم الرواية: مغامرة الموت
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجزء الاول

الجزء الاول

إيفا فتاةٌ قوية وشجاعة في ظاهرها، لكن في أعماقها كانت هشةً، مكسورةً، ومثقلةً بالألم. فقدت والدها، وأمها غارقة في عملها، لا ترى في الحياة سوى المال، فكبرت إيفا محرومة من دفء العائلة وحنانها. كانت تجد ملاذها الوحيد في كتابة الروايات وقراءتها، حتى ألّفت كتابًا، لكن لم يلتفت إليه أحد، لأن هذا العالم—كما أدركت—يمنح اهتمامه للمشهور لا للموهوب. رغم كل شيء، كانت تعشق المغامرات، وتحلم بخوض تجربة مليئة بالرعب والأسرار.كما كتبت في روايتها وفي يومٍ ما، استيقظت إيفا وفتحت عينيها… لكنها لم تكن في غرفتها، بل وجدت نفسها فوق صخرة في جزيرة مهجورة. نهضت مذعورة حين رأت ظلّ شخص، وصرخت بصوت مرتجف: "هل من أحد هنا؟" لكن لم يجبها أحد. انهارت تبكي، وبدأت تضرب رأسها من شدة الخوف، وفجأة أمسك أحدهم بيدها ليمنعها. التفتت… فرأت فتى. شعرت بشيء غريب، إحساس لم تشعر به منذ زمن طويل، منذ وفاة والدها. وقفت وسألته بارتباك: "لماذا أنا هنا؟ وكيف وصلت؟ كنت في منزلي، ثم وجدت نفسي هنا!" أجابها بهدوء: "لا تخافي… علينا أن نتحد إذا أردنا الخروج من هذه الجزيرة." قالت بتردد: "لكن… كيف؟" قال: "اتبعيني فقط." ذهبت معه، وأخذها إلى كهف صغير فيه القليل من الطعام وسترة واحدة. كان الجو شديد البرودة، وكانت إيفا ترتدي بيجامة صيفية خفيفة، فناولها السترة رغم أنه لم يكن يرتدي سوى قميص خفيف. أعجبت بتصرفه، وشكرته بابتسامة عريضة… كانت تلك أول مرة تبتسم فيها منذ وفاة والدها. قالت: "هل يمكن أن تعرفني بنفسك؟" أجاب: "اسمي ماكس، عمري 21 سنة، وأنا يتيم الوالدين… وأنتِ؟" قالت: "أنا إيفا، 19 سنة، يتيمة الأب." فقال: "على الأقل لديكِ أم." ضحكت، وعيناها تمتلئان بالدموع: "أمي لا تعرف حتى اسمي… هي تهتم فقط بعملها." وقبل أن يكمل حديثهما، دوى صوتٌ عالٍ ومزعج. ارتعبت إيفا، فاحتضنها ماكس ليهدئها. هدأ الصوت للحظات… لكن الهدوء لم يدم. خارج الكهف، كان هناك رجل ينتظرهما. طويل القامة، أسود البشرة، يرتدي ملابس سوداء، وصوته خشن وعميق وهو يناديهما باسميهما. جمعت إيفا شجاعتها وخرجت، متظاهرة بالقوة، رغم أن الخوف كان يعصف بداخلها. قال الرجل: "إن كنتم تريدون النجاة… عليكم أن تأتوا غدًا صباحًا إلى المكان الذي التقيتم فيه أول مرة." نظرت إليه إيفا بثبات وقالت: "حسنًا… سنأتي."