سرداب العبور (البارت 5)
(البارت 5)
عليكِ الذهاب من هنا بسرعة يا إيڤار، إن لم تذهبي ستُقتلين...
تجمّدت إيڤار للحظة. الصوت المبحوح أمامها كان مألوفاً. *جايدن*.
كان واقفاً عند الباب، ملابسه ممزقة وعلى وجهه آثار دماءٍ جافة. عيناه كانتا قلقتين، لكن ليس كقاتل... بل كهارب.
*إيڤار:* جايدن؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟ وكيف عرفت مكاني؟
دفعها جايدن إلى الداخل وأغلق الباب بعنف، ثم أسنده بظهره وهو يلهث.
*جايدن:* لا وقت للشرح. الملك جُنّ بعد هروبك. قلَب القصر بحثاً عنكِ، وعندما لم يجدكِ... اتهم كلّ من كان قريباً منكِ بالخيانة. شنق ثلاث جوارٍ أمس، وقال إنكِ ساحرة هربتِ لتجمعي القوى الثلاث ضده.
اتسعت عينا إيڤار بدهشة:
*إيڤار:* القوى الثلاث؟ وكيف علم بها؟ وكيف عرف أنني أدري بذلك؟ أنا لا أفهم شئ لقد علمت بهذه النبوءه الان
تقدّم جايدن خطوة:
جايدن: وهل ظننتِ أن الملك سيجعلكِ ضيفة القصر المميزة ويدربكِ كل هذا التدريب من دون مقابل؟ الملك كان يريد استخدامكِ في فتح بوابة الجحيم الازرق تلك البوابة الملعونة لا تفتح إلا بروحٍ قوية مثلكِ. استخدم الملك أكثر من ثلاثين شخصاً لفتحها، وابتلعتهم جميعاً. وكان منهم أخي (كايل)
أطرق برأسه والألم يقطع صوته:
جايدن: كنت أحاول الانتقام منه، لكن والدتي كانت سجينة عنده. هددني إن لم أخدمه سيقتلها كما فعل بأخي. لكنني حررتها قبل أيام، وأمّنت هروبها. ثم بحثت عنكِ حتى وجدتكِ. اعترضني بعض الحراس في القرية، تخلصت منهم، لذا تريني على هذا الحال. والآن يجب أن نهرب قبل فوات الأوان.
وضعت السيدة سيمورا يدها على قلبها وفزعت:
سيمورا: بوابه الجحيم الازرق ؟تلك البوابة التي يقولون إنها فم الجحيم. كل من وقف أمامها احترق أو جن. كايل المسكين...
قبضت إيڤار على الكتاب بقوة حتى كادت تمزق غلافه. فهمت الآن. كل التدريب، كل الاهتمام، لم يكن إكراماً... بل إعداداً للقربان.
إيڤار بصوتٍ منخفض: كايل مات هناك... وأنا كنت التالية. الملك لم يساعدني كان يريدني للذبح.
سمعوا في الخارج صوت خيلٍ تقترب، وصياح قائد: حاصرو القريه أحرقوها إن لم تخرج!
اخرج جايدن سيفه ونظر لإيڤار نظرة حاسمة:
جايدن: خطتكِ للانتقام ستنتظر. إن بقينا هنا نموت جميعاً. خذي العجوز والكتاب، واخرجا من النافذة الخلفية. سأشغلهم.
اقتربت منه إيڤار ووضعت يدها على سيفه لتخفضه. عيناها كانتا صلبتين كالحجر:
إيڤار:لا. لن يموت أحدٌ . إن كان الملك يريد فتح الجحيم الازرق، فالقوى الثلاث هي مفتاحها. وإن كان يظن أنني سأفتحها له، فهو محق ولكني ساقوم بفتحها على رأسه.
التفتت إلى سيمورا وأمسكت بيدها المرتجفة:
إيڤار: أعدكِ أن أعيد نادية. لكن عديني أن تثقي بي الآن. سنخرج جميعاً، أو لا يخرج أحد
جايدن: الجنود يقتربون، هيا يا إيڤار، لا وقت.
نظرت إليه إيڤار وأمسكت يد السيدة سيمورا، وذهبت للنافذة، وكان جايدن يسير من خلفها.
جايدن: توقفي، سأخرج أنا أولاً، سألقي نظرة، ربما المكان ليس آمناً ويوجد جنود
نزل جايدن من النافذه اولا ورأى أن المكان آمن، ثم أشار للسيدة سيمورا وإيڤار
جايدن: الآن سنخرج من هذا الطريق، سنسلك طريق السوق ثم للغابة لنخرج من المدينة الوسطى.
ايڤار: ولكن إلى أين؟ لا يوجد مكان آخر نذهب اليه
سيمورا: يوجد يا ابنتي، سنذهب إلى مدينة جرمال، أختي تعيش هناك.
جايدن: هناك حلول كثيرة يا إيڤار، ولكن علينا الآن الخروج من هنا بأمان دون أي أذى.
إيڤار بصمت، وكأنها تفكر بشيء ما: حسناً.
اتبعا طريقهما، وكان كل شيء على ما يرام، حتى رآهم أحد الجنود. كان يبحث في السوق وصرخ بصوت عالٍ: إنهم هنا! تلك الساحرة اللعينة!
اتجه كل الحراس القريبون منه إليه، وأخذت إيڤار تركض مع جايدن وسيمورا. لكن سيمورا كانت عجوزاً، فقد استلقت علي الارض من التعب
إيڤار:هيا كوني قوية. إن تراجعتِ خطوة سنُقتل جميعاً. كوني قوية لأجل ابنتك نادية، لتريها مرة أخرى
نظرت سيمورا إلى إيڤار وهزت رأسها، ثم واصلت. وصلوا إلى الغابة وظلوا يبحثون عن ذاك المخرج من هذه الأرض كان الجنود يبحثون ف كل مكان عنهم
وبعد بحث كبير، وجدوا مفتاح سرداب الخروج. كان المفتاح عبارة عن تعويذة محفورة على حجر بجواره. ألقوا التعويذة، فانفتح السرداب، ثم قفز كل منهم تلو الآخر بداخله اغلق جايدن السرداب بعد نزوله هو وايڤار وسيمورا حتي لا يراهم الجنود
سيمورا: لا استطيع التحمل اكثر
ايڤار: كوني قويه سيده سيمورا لن يتبق الكثير سنعبر هذا السرداب معا
بعد ساعات من المشي المتواصل داخل السرداب كاد الاكسجين ان ينفذ شعرو للحظه انهم لن ينجو حتي ركض جايدن مسرعا الي اخر السرداب وقام بفتحه بتعويذه الحجر نفسه فقد كان معه عندما دخل السرداب
اكملت ايڤار وهي تمسك بيدي سيموار المشي حتي وصلو الي اخر السرداب بعد خروجهم وجدو انهم ف صحراء كبيره لا يوجد بها شئ
جايدن: هذه صحراء ماجكو الشرقيه وهي قريبه من حدود مدينه ثيوث علينا ان نمشي لنصل الي حدود المدينه ونأخذ أي عربة لنصل إلى مدينة ثيوس من الداخل
إيڤار: السيدة سيمورا متعبة، لا يمكننا أن نمشي أكثر الآن.
جايدن: حسناً، ابقي هنا معها. سأمشي وأحضر عربة إلى هنا وآخذكم إلى المدينة. لا تتحركوا أبداً.
خلع جايدن عباءته الممزقة وفرشها على الرمل لتجلس عليها سيمورا. كانت
الشمس ستغيب بعد ساعتان تقريبا إن تأخرت، لا تنتظراني. خذيها يا إيڤار واتجهي شرقاً، سترين أبراج ثيوس من بعيد. لا تعودي أبداً للوراء.
ايڤار: ولكن لما لا نذهب جميعا بعدما تاخذ السيده سيمورا بعض الراحه
جايدن: هي متعبه لا يجب ان تمشي اكثر من ذالك لهذا كوني معاها ساحضر عربه لن اتاخر وساحضر بعض الماء والطعام
ايڤار: حسنا
ابتسم جايدن نصف ابتسامة، والدم الجاف يشد جلد وجهه
ثم ركض مبتعداً، وغاصت قدماه في رمال ماجكو الحارقة.
جلست إيڤار بجوار سيمورا، ووضعت يدها على كتفها المرتجف. الصمت كان ثقيلاً، لا يقطعه إلا صوت الريح وهي تجر الرمال
السيده سيمورا بصوت متعب: يا ابنتي... هل تظنين أننا سنرى جرمال؟ هل سأضم نادية مرة أخرى؟
ايڤار: سنراها. أقسم لكِ بذالك سيدتي ماذا تعرفين عن بوابه الجحيم الازرق
السيده سيمورا: الكتاب الذي بحقيبتك يوجد به نصف النبوءه فقط
ف الكتاب الذي يكمل هذه النبوءه مكتوب فيه ان تلك البوابه هي من اختفي بداخلها الفتيات الثلاثه كانت البوابه تدعي بالذهور الزرقاء كانت تستخدما الفتيات للعبور لعالم قواهن ولكن عندما اصبحن اشرار قامت البوابه باخذ الفتيات بداخلها وسرقت قواهن التي اصبحت مليئه بالشر اثر ذالك علي قوي البوابه لتصبح مذيج بين النار والهب الازرق لن يدخل بها احد سوا صاحب خاتم نارڤاين لا اتذكر ما الذي سيحدث بعد ذالك ولكن الكتاب يوجد مع اختي لورين
لورين معاها الكتاب فقد قراته عندما كنت معاها اختي كانت ا
وهي قالت لي... قالت إن مفتاح الجحيم الأزرق ليس القوى الثلاث فقط... بل الدم. دمٌ من نسل ساسكو، ودمٌ من نسل أوريكس، ودمٌ من نسل نارڤاين.
كانت ايڤار تستمع لها
حتي رات سحابه كبيره من الغبار
اهذه عربه أم خيل جنود؟ قبضت إيڤار على خنجرها، ووقفت أمام سيمورا تحميها
خشيت إيڤار أن يكونوا جنود ملك ثيوس لكن صوت الحوافر لم يكن منتظماً كخيل الجند
انقشع الغبار عن عربة ضخمة سوداء، يجرّها أربعة خيول سوداء هائجة، وعلى جانبيها اربعه رجال مسلحون يركبون الخيل بسيوف فضيه ودروع جلدية مهترئة. لا دروع ملكية
قفزت من مقعد السائق فتاة في العشرينات. شعرها أسود قصير يصل لعنقها، وعلى خدها الأيسر ندبة على شكل هلال. تمشي بثقة من يملك الصحراء، وفي حزامها خنجران من الفضة الخالصة. عيناها بلون العسل، لكنهما باردتان
نظرت الفتاه لايڤار وتحدثت: اخرجي ما معك يافتاه
ايڤار بثبات: وهل تظنين انني امتلك شئ
نظرت الفتاه لرجل بقف خلفها فتقدم الرجل وامسك بحقيبه ايڤار وقام بافراغها لم يجد الا الكتاب وبعض الاشياء الردئه
نظر للفتاه وتحدث: سيدتي منال لا يوجد معاها اي شئ هيا لنذهب لن نضيع وقتنا اكثر من ذالك
قامت الفتاه التي تدعي منال باخراج خنجر والقت به ف اتجاه الرجل بقوه حتي شق يده اليسري
منال: الان قد اصبت يدك المره القادمه ساقطع راسك ياهذا
انا من اضع الاوامر هنا واقرر ان سنقوم بالذهاب ام لا
اقتربت منال من إيڤار بخطوات بطيئة. انحنت وأمسكت ذقنها بأصابع خشنة، ودارت وجهها يميناً ويساراً تتفحصها.
منال:من أين أنتِ؟ لستِ من ثيوث. لهجتكِ... وملامحكِ... غريبة
إيڤار:من المدينة الوسطى.
ضحكت منال بسخرية، ضحكة قصيرة بجديّة؟ لا توجد مدينة تُدعى الوسطى يا فتاة
تذكرت إيڤار أن المدينة سرّ، لا أحد يعرفها إلا من عاش فيها
لا أحب أن أنطق هذا... ولكني من مدينة سيرفان
نظرت منال للايڤار للحظات ثم تحدثت بصوت قوي
انا ادعي منال وهذه الصحراء مملكتي الخاصه وانتن الان ف مملكتي اذن انتن ملكي استدارت وامرت الرجال بوضع ايڤار وسيمورا داخل العربه ثم توجهت وجلست علي الكرسي الامامي ف العربه ف تلك الاثناء اخذ الجنود ايڤار وسيمورا ف العربه وذهب كل منهم لحصانه وبدات العربه ف التحرك....
من هي منال وماذا ستفعل بايڤار وسيمورا وان اتي جايدن كيف سيجدهم وماذا سيفعل سنري الجزء القادم