🌑الفصل الثامن: انكسار المرآة
🌑الفصل الثامن: انكسار المرآة
ذهبتُ إلى إياد مباشرة.
لم أعد أريد تفسيرات مريحة، كنتُ أريد الحقيقة، حتى لو آلمت.
حين أخبرته بما قاله هاشم، لم يُظهر دهشة.
وهذا كان كافيًا.
«كنتَ تعرف»، قلت.
لم يكن سؤالًا.
تنفّس بعمق.
«كنتُ أخشى أن تعرفي قبل أن تكوني قادرة على المواجهة.»
«مواجهة ماذا؟»
صمت.
ثم قال بهدوء حاد:
«مواجهة نفسكِ…
دون أقنعة.»
في تلك اللحظة، شعرتُ أنّ الأرض تميل، لكنني لم أسقط.
«هاشم ليس وهمًا كاملًا»،
تابع، «ولا حقيقة كاملة.
إنّه الجزء الذي تشكّل حين صمت نادر طويلًا، وحين تعلّمتِ أنتِ أن تخافي دون صوت.»
خرجتُ من عنده، والمرآة التي كنت أهرب منها انكسرت أخيرًا.