لعبة الهروب من الشيطان - لحن في الظلام - بقلم اهيون | روايتك

اسم الرواية: لعبة الهروب من الشيطان
المؤلف / الكاتب: اهيون
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لحن في الظلام

لحن في الظلام

كنت أعاني من الأرق والكوابيس منذ فترة طويلة، لكني كنت أظن أن الأمر مجرد تعب… حتى جاء ذلك اليوم. في نيويورك 🇺🇸، كانت أكبر حفلة في مسيرتي الفنية، وأنا في عمر التاسعة عشرة. جئت من كوريا الجنوبية 🇰🇷 بعد نجاح أغنيتي الأولى “장미” التي حققت شهرة واسعة. اسمي “أهيون”. في غرفة التحضير، كان الجميع يتحرك بسرعة حولي: مكياج، إضاءة، تجهيزات… لكن داخلي كان هادئًا بشكل غريب، هدوء قبل عاصفة لا أعرف شكلها. جلست أمام المرآة، أراقب انعكاسي، بينما كانوا يضعون لي المكياج. ثم سمعت اسمي يُنادى: — “أهيون… حان وقتك.” أخذت نفسًا عميقًا، وصعدت إلى المسرح. الأضواء كانت قوية لدرجة أنها أعمَتني للحظة، والجمهور أمامي كان ضخمًا… آلاف الوجوه. بدأت أغني: 나는 어둠 속에 홀로 있다 (أنا وحدي في الظلام) كان الصوت يخرج مني بثبات… حتى حدث شيء غير طبيعي. بين الجمهور… رأيت شخصًا. كان واقفًا بلا حركة، يلبس قناعًا أبيض، وينظر إليّ مباشرة. تجمد صوتي لثانية. رمشت بعيني… اختفى. واصلت الغناء، لكن قلبي لم يعد كما كان. كنت أبحث عنه بعيني في كل زاوية، لكن لا أثر له. انتهى الحفل وسط تصفيق ضخم، لكن داخلي كان يرتجف. بعد الحفل عدت إلى غرفتي، لكن شعورًا غريبًا كان يلاحقني. شعور أن هناك من ينظر إليّ حتى وأنا وحدي. فجأة… شعرت بشيء يمسك قدمي. تجمد جسدي. نظرت للأسفل ببطء… يد. يد بشرية تخرج من تحت السرير. تشدني. صرخت وحاولت الابتعاد، لكن الصوت خرج كهمس فقط. وفجأة… سمعت صوتًا خافتًا يقول: — “Sing to me now…” ارتجفت. — “من… من أنت؟” لم يرد. ثم عاد الصوت مرة أخرى، أقرب هذه المرة: — “I love you… and I want you.” تجمدت تمامًا. — “ماذا تريد؟” لكن الرد كان أخيرًا، واضحًا، قريبًا جدًا من أذني: — “I want you.” الصدمة اختفى كل شيء فجأة. لا يد… لا صوت… لا شيء. الغرفة عادت طبيعية، وكأن شيئًا لم يحدث. لكنني كنت أعلم أن ما رأيته لم يكن وهمًا. النهاية المفتوح اللفصل في اليوم التالي، أثناء التجهيزات، سألت أحد العاملين: — “هل كان هناك شخص غريب في الحفل أمس؟” رد بسرعة: — “لا… لم يكن هناك أي شخص غيرك على المسرح.” ابتسمت مجبرة… لكن داخلي كان ينهار. لأنني كنت متأكدة من شيء واحد فقط… ذلك الشخص لم يكن جزءًا من الجمهور. بل كان ينتظرني أنا.