مدينه سيرينديب - البارت الرابع ♡ - بقلم Nada ebraheem | روايتك

اسم الرواية: مدينه سيرينديب
المؤلف / الكاتب: Nada ebraheem
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: البارت الرابع ♡

البارت الرابع ♡

اقتحم ضباط "قطاع التوافق" الشقة، كانت وجوههم خالية من أي تعبير بشري، كأنهم نسخ مكررة من نظام التشغيل. تقدم الضابط المسؤول نحو بدر، ونظر إلى خاتمه الذي كان يومض باللون الأحمر المضطرب. ​الضابط: "أيها المهندس بدر، رصدنا خللاً حاداً في 'ترددات السكينة' داخل هذا المربع السكني. مؤشرات المواطنة 'نجمة' تشير إلى تمرد كيميائي كامل." ​بدر (وهو يحاول الثبات بينما يشعر بثقل 'البصلة' في جيبه): "كان مجرد نقاش عابر.. ربما تأثرت ببعض الأبخرة أثناء تنظيف أنابيب التكييف." ______________________ ___________________ ___________ نظر الضابط إلى نجمة، ثم بدأ في تمرير جهاز مسح ضوئي على أرجاء المطبخ. في تلك اللحظة، شعرت نجمة أن كل شيء سينتهي. نظرت إلى بدر نظرة اعتذار، لكنها رأت في عينيه شيئاً لم تعهده؛ لم يكن "بدر المهندس" المطيع، بل كان رجلاً يبحث عن حقيقته. ​بينما كان الضابط يقترب من مخبأ الخزانة السري، اهتزت المدينة بأكملها. صوت رعد حقيقي -وليس مسجلاً- ضرب أرجاء "سيرينديب". لقد نجح "السلك" الذي زرعته نجمة في اختراق نظام الترددات، وبدأت مكبرات الصوت في الشوارع تبث صوت مطر غزير وعاصفة رعدية بدلاً من الموسيقى الهادئة. ارتبك الضباط، فأنظمتهم مصممة للتعامل مع الهدوء، لا مع ضجيج الطبيعة. استغلت نجمة هذه اللحظة، وأمسكت بيد بدر: "الآن أو أبداً يا بدر.. لنذهب إلى حيث لا يمكنهم إعادة ضبطنا!" ​ركضا باتجاه شرفة الشقة. لم يركبا المصعد، بل قفزا نحو مسار الشحن الآلي الذي يؤدي إلى الأطراف السفلى للمدينة. وبينما كانا يبتعدان، أخرجت نجمة يدها لتلمس قطرات مطر حقيقية بدأت تسقط من السحب الصناعية التي فقد النظام السيطرة عليها. ​بدر وهو يلهث: "إلى أين نحن ذاهبون؟" ​نجمة بابتسامة حقيقية: "إلى حيث تنتمي هذه البصلة.. إلى الأرض التي لا تعرف معنى'سيرينديب'." في جيب بدر، بدأت "البصلة" الصغيرة تصدر حرارة خفيفة، وكأنها استجابت لصوت الرعد، وكأن الحياة بدأت تدب في يابستها من جديد هل سيتمكن بدر من التخلي عن رفاهية المدينة والعيش في القسوة الطبيعية؟ سنعرف في البارت القادم ❤ بقلم /ندي ابراهيم 🌺