مدينه سيرينديب - البارت الثالث ♡ - بقلم Nada ebraheem | روايتك

اسم الرواية: مدينه سيرينديب
المؤلف / الكاتب: Nada ebraheem
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: البارت الثالث ♡

البارت الثالث ♡

عاد "بدر" إلى الشقة مبكراً، كان قلقاً لأن مؤشر التوافق في خاتمه لم يتوقف عن الوميض باللون البرتقالي المحذر. دخل الغرفة وهو ينادي: "نجمة؟ هل أنتِ هنا؟ لقد تلقيت تنبيهاً غريباً، النظام يقول إن مشاعركِ غير مستقرة". ____________________________________________ لم يجدها، لكنه شم رائحة غريبة.. رائحة لم تكن من ضمن "قائمة الروائح" المعتمدة في "سيرينديبي". لم تكن لافندر ولا قهوة اصطناعية. كانت رائحة ترابية، نفاذة، وقوية لدرجة جعلت أنفه يستنكرها في البداية، ثم ينجذب إليها بفضول غامض ​بينما كان يقترب من خزانة المطبخ، انفتح باب الشقة ودخلت نجمة. كانت أنفاسها متلاحقة، وثيابها تحمل آثار غبار رمادي من "الأرض القذرة". ​بدر: "أين كنتِ يا نجمة؟ ولماذا رائحتكِ.. حقيقية إلى هذا الحد؟" ​نجمة (بثبات): "كنت أبحث عن الحياة التي سرقها منا 'سيرينديب'. هل تشم هذه الرائحة؟ هذه ليست كبسولة فيتامين، هذا هو أصل الأرض". ______________________ _______________ _________ سحب بدر يده وكأنه لمس تياراً كهربائياً: "أنتِ تخاطرين بكل شيء! نحن محظوظون لأننا نعيش هنا في أمان". ضحكت نجمة بمرارة: "الأمان هو أن تختار حزنك بنفسك، لا أن يقوم مهندس قلوب بإعادة ضبط مشاعرك كلما شعرت بالضيق". ​فجأة، رن جرس الباب بقوة. لم يكن جرساً عادياً، بل كان صوت "صافرة التصحيح" التي تسبق دخول قوات الأمن التابعة للنظام. ​نجمة بصوت هامس: "بدر، إذا كنت تحبني فعلاً.. لا تدعهم يأخذون 'البصلة'. إنها الدليل الوحيد على أننا لسنا مجرد خوارزميات". ارتبك بدر، نظر إلى خاتمه الذي بدأ يتحول للون الأحمر القاني (لون الخطر)، ثم نظر إلى نجمة. لأول مرة في حياته، لم يتبع "قانون المدينة المادة 12" التي تأمر بالابتسام والتبليغ عن المخالفات. ​بسرعة غير معهودة، مد يده إلى الخزانة، وأخرج "البصلة" الصغيرة اليابسة، ووضعها في جيبه الداخلي بجانب قلبه، تماماً قبل أن ينكسر باب الشقة. نهاية البارت ♥ بقلم / ندي ابراهيم 🌺