البارت الثالث ♥
متابعه لصفحه عشان اول ما انزل فصل جديد يوصلك الاشعار ☺️
في موقع السبتية - الساعة 11:00 مساءً
الموقف كان "لوحة سريالية": جاسر
واقف وعيونه بتطلع شرار، زين ساند على
عربته البورش ببرود مستفز، وتين لابسة
الخوذة ومعوجة كأنها "مقاول أنفار"،
نتالي بتحاول تداري ضحكتها، وسيف
مستخبي ورا ضهر تيم اللي ماسك
تليفونه وبيصور "لايف".
جاسر (بصوت يزلزل المكان): "أنا سألت
سؤال.. المهندسة وتين جاية تستلم
خرسانة، ولا جاية تفتح 'نادي التعارف'
للمهندسين المرفوضين؟"
زين (بابتسامة باردة): "اهدى يا جاسر..
وتين زميلة عمري، وأنا كنت معدي
بالصدفة وشفت المهزلة دي.. إزاي تنزل
بنت رقيقة زي وتين لموقع زي ده في
وقت زي ده؟ دي مش إدارة، دي قسوة
قلب
وتين (اندفعت قدام جاسر): "أنا مش
رقيقة يا زين! أنا مهندسة وبـ 100 راجل،
وحضرتك يا بشمهندس جاسر.. الأسمنت
اتصب، والنسب مظبوطة بالملي، والريس
صبحي والرجالة شهدوا على كدة!"
الريس صبحي (بهتفة): "أيوه يا باشا،
الست البشمهندسة لسانها أطول من
الونش، وخليتنا نعيد المونة تلات مرات!"
تيم (وهو بيضحك): "أنا بقول يا جماعة..
بدل الخناق ده، نطلب 'سمين' من اللي
ورا المحطة، سيف أخو وتين شكله هبط
مننا خالص!"
سيف (طلع راسه من ورا تيم): "أنا فعلاً
عايز أروح.. الريحة هنا أسمنت وبصل،
وأنا بشرتي حساسة يا جدعان!"
جاسر (قرب من وتين بخطوات بطيئة
ومركز في عيونها): "تمام.. بما إنك
شاطرة كدة، اطلعي عايني السقف اللي
اتصب ده بنفسك.. وريني لو فيه 'فراغات
هوا ولا لاء، ولا خايفة 'الآيس كوفي'
يدلق تاني؟"
نتالي (بهمس): "وتين، بلاش.. السلم لسه
مبلول وطين، هتتزحلقي!"
وتين (بإصرار): "هطلع يا نتالي.. عشان
'بوز أخص' يعرف إن الوتين مبيتهددش!"
بدأت وتين تطلع على السلم الخشبي
المهزوز، وجاسر واقف تحت باصص لها
بجمود بس جواه قلق خفي. فجأة، رجل
وتين اتزحلقت على حتة "شحم" واقعة
على السلم!
وتين (بصراخ): " اعاععععععع يا مرييييي!"
في أقل من ثانية، كان جاسر نط كأنه
فهد، وقبل ما وتين تلمس الأرض، كانت
استقرت بين إيديه! الهوا طار، والصمت
حل على المكان، وتين كانت ماسكة في
رقبة جاسر بقوة، وعيونهم اتقابلت في
نظرة طولت أوي.
تيم (بصوت واطي): "أحلى 'سلو' ده ولا
إيه؟ فين الكاميرا يا سيف؟"
زين (بغيره واضحة): "وتين! إنتي
كويسة؟ سيبها يا جاسر أنا هاخدها!"
جاسر (وهو لسه ماسكها وباصص في
عيونها بتملك غريب): "تيم.. خد زين بيه
وصله لعربيته،وبشمهندسة وتين هتروح
معايا في عربيتي، عشان شكلها محتاجة
'محاضرة' في أصول الحركة في
المواقع."
وتين (بتحاول تستعيد هيبتها وهي لسه
في حضنه): "نزلني! أنا كويسة.. وبعدين
أنا مبركبش مع ناس بتغرقني مية!"
جاسر (بهمس جنب ودنها خلى جسمها
يقشعر): "لو منزلتكيش، هرميكي في
حلة الأسمنت اللي وراكي دي.. اختاري!"
سيف: "يا جماعة، مفيش حد هيعزمني
على حواوشي في الليلة اللي مش فايتة
دي؟"
نتالي (بمكر): "جاسر، أنا هاخد سيف
وتيم ونروح نجيب اكل للعمال، وإنت
وصل وتين.. يلا يا سيف!"
نتالي سحبت سيف وتيم وزقوا زين
ناحية عربيته، وفضل جاسر ووتين
لوحدهم في نص الموقع تحت ضوء القمر
المختلط بتراب الأسمنت
وتين (بصت له بغيظ وفتحت موبايلها
وشغلت أغنية لنانسي عجرم): "ياطبطب
وادلع.. يا يقولي أنا اتغيرت عليه!"
جاسر نفخ بضيق بس ملامح بوقه
اترسمت عليها "شبه ابتسامة" خفيفة جداً
وهو بيبص لها في المراية وهي بتغني
وتردح له بالكلمات.بعد ما نتالي وتيم
سحبوا سيف وزين ومشيوا، فضلت وتين
واقفة قدام عربية جاسر وهي بتبص
لهدومها الطين ومنظرها اللي بقى
يصعب على الكافر.
جاسر (فتح باب العربية ببرود): "اركبي..
بدل ما أسيبك هنا والريس صبحي يعملك
تمثال أسمنت في مدخل الفندق."
ركبت وتين وهي بتبرطم، وأول ما قعدت
على الكرسي الجلد الفخم، حست بفرق
المستويات. ريحة العربية "عود وفخامة"،
وهي ريحتها أسمنت.
وتين (بصوت واطي): "أنا آسفة على
الكرسي.. هبقى أغسلهولك بـ كلور."
جاسر (وهو بيدور العربية): "الكرسي
يتغسل، بس لسانك ده ملوش غسلة؟ إيه
اللي جاب زين المنشاوي الموقع يا وتين؟
وبتضحكي معاه كأنك تعرفيه من عصر
الفراعنة ليه؟"
وتين (لفّت وشها ليه): "أولاً اسمه
بشمهندس زين، ثانياً ده زميلي وأخويا،
وكان خايف عليا.. مش زيك رمتني وسط
العمال ووقفت تتفرج من بعيد!"
جاسر (فرمل فجأة لدرجة إن وتين طلعت
لقدام): "أنا وقفت أتفرج عشان أتأكد إنك
قد المسؤولية.. ولما وقعتي، أنا اللي
لحقتك مش 'زينو' بتاعك ده!"
ساد الصمت، وتين طلعت سماعاتها
وشغلت أغنية لـ تامر حسني (كفاياك
أعذار سلم بالأمر الواقع.. لولااا إني فارق معاك
كان قلبي بجد لقاك.. وقت ما يحتاجلك جنبه
كان هونت عليه القسوة.. بلاش تستهيف
بوجعي) وعلت الصوت، وجاسر كان
هينفجر من الأغاني بس سكت وهو بيبص
عليها من طرف عينه، وشافها وهي بتسند
راسها على الشباك ونامت من كتر التعب..
في اللحظة دي، ملامحه هديت تماماً
وبص لشعرها الـ "كيرلي" المنكوش
وابتسم ابتسامة خفيفة "مستحيل حد يشوفها".
نهايه البارت ♥
بقلم / ندي ابراهيم 🌺