البارت الاول ♥
في شقة وتين – الساعة 7:00 صباحاً
الشقة كانت عبارة عن سيرك .
وتين كانت نايمة بوضعية غريبة رجل
على السرير ورجل على الكومودينو
ولابسة "بيجامة" قطنية عليها رسومات
"توم وجيري"، وحاطة الهيدفون وبتغني
بصوت مبحوح مع تامر حسني:
يا بنت الإيه.. قتلتيني
وخدتيني.. في ثانية ليكي
يا بنت الإيه.. قتلتيني
وخدتيني.. في ثانية ليكي
ده أنا كنت ماشي في حالي.. وبقول يا هادي
إيه اللي جابني هنا؟
ده أنا كنت ماشي في حالي.. وبقول يا هادي
إيه اللي رماني هنا؟
ولا كان على بالي.. ولا كان في خيالي
قلبي يدق هنا
احم احم معلش اندمجت بس نرجع للروايه 😂😂
فجأة، الباب اتفتح بـ "ركلة" عسكرية من
نادية (الأم)، اللي كانت لابسة "إسدال"
الصلاة وماسكة في إيدها كبشة الشوربة
وصينية ألومنيوم.
نادية: "قومي يا آخره صبري! الساعة بقت
7 وربع يا موكوسة، والشركة دي في
التجمع يعني قدامنا سفر لبلاد بره! قومي
بدل ما أخلي فردة الشبشب دي تصبح
عليكي!"
وتين (فتحت عين واحدة وشعرها الـ
"كيرلي" هايش كأن ماس كهربي مسك فيهاا):
"يا نودا! والله كنت في عز الحفلة.. ليه
كده يا ماما؟ إحنا محتاجين حنان مش
كبشة!"
قامت وتين تجري عشان تلحق الحمام،
وطلعت طقمها اللي مجهزاه من أسبوع:
"بليزر" لونه لافندر (بفسجي فاتح) مع
بنطلون أبيض واسع و"توب" حرير. كانت
مقتنعة إن الطقم ده هو اللي هيخلي
"الجاسر" يوافق عليها من أول نظرة.
وهي بتسرح شعرها، سمعت صوت
"قرمشة" من الصالة. خرجت لقيت سيف
(أخوها) لابس فانلة "حمالات" ومقعد
الفولدر بتاع الـ CV على ركبته وحاطط
فوقيه رغيفين حواوشي سخنين
ب"ينقطوا" زيت.
وتين (بصراخ هز البيت): "يا سيف يا ابن
نادية! الـ CV بتاعي يا موكوس! الورق
بقى عليه بقع زيت لدرجة إني ممكن أطلع
منها بطاطس محمرة!" دانا هعمل منك شاورمااااا
سيف (وهو بيمسح بوقه بالورقة الأولى):
"والله يا وتين الورق كان ملمسه 'ناعم'
قلت أكيد بيمتص الدهون.. وبعدين إنتي
مهندسة ديكور، يعني ممكن ترسمي فوق
بقعة الزيت 'وردة' وتقولي ده ديزاين
جديد!"
وتين قلعت "الشبشب" بتاعها وحدفته
فيه، سيف وطى والشبشب لبس في
"فازة" الورد اللي نادية لسه شارياها.
نادية (من المطبخ): "الفازة يا منيلين!
والله ما أنا سيباكم!"
وطلعت نادية بـ "فردة الشبشب" الطائرة،
وبدأ ماراثون الجري في الصالة، وتين
بتلم ورقها المزيّت وسيف بيضحك
بهستيريا.
____________________________
___________________
____________
في فيلا جاسر – الساعة 6:00 صباحاً
صحي جاسر قبل المنبه، البيت كأنه
"مستشفى" من كتر الهدوء. حلق ذقنه
بالملي، لبس بدلة كحلي ماركة، ونسّق
الساعة مع الجزمة ببرود قاتل. نزل فطر
"توست وقهوة سادة" وهو بيتابع
البورصة.
دخل عليه تيم بقميص مشجر وشعر
منكوش: "فكها يا جيسو، النهاردة فيه
إنترفيو لبنات زي القشطة، مش عايزك
تطردهم من أول نظرة."
جاسر بصه بقرف: "أنا محتاج مهندسين
مش عارضي أزياء، خلص وحصلني!"
وركب عربيتة المرسيدس اللي بتلمع.
______________________________
_____________________
أمام شركة "الجاسر" للمعماري – الساعة
8:45 صباحاً
نزلت وتين من التاكسي وهي بتعدل الـ
"بليزر" اللافندر، وحطت السماعات
وفتحت أغنية "مسيطرة" عشان تدي
لنفسها ثقة. كانت شايلة شنطة "لاب
توب" وشنطة إيد صغيرة، وماسكة كوباية
"آيس كوفي"
في اللحظة اللي كانت بتعدي فيها الشارع
بـ "خطوات سينمائية"، ظهرت عربية
"مرسيدس G-Class" سودة فخمة،
وبكل غشامة دخلت في "نقر" مية
مجمعة مية مطر من امبارح.
"طررررااااخ"
المية طارت وعملت "لوحة تجريدية"
باللون الطيني على البنطلون الأبيض
والبليزر اللافندر. وتين وقفت مصدومة،
والآيس كوفي وقع من إيدها من الخضة
على "كبوت" العربية السودة.
وتين (وهي بتبص لهدومها اللي باظت):
"يا نهار أسود! الطقم اللافندر! أنا بقيت
شبه 'بلياتشو' السيرك! انزل يا بني آدم يا
متخلف!"
باب العربية اتفتح ونزل منه جاسر. كان
لابس بدلة "كحلي" غامق متفصلة عليه
بالملي، قميص أبيض ناصع، وساعة ماركة
عالمية. كان ملامحه حادة وشعره متسرح
بدقة "المسطرة".
جاسر (بص للعربية بقرف وبعدين بص
لوتين): "خلصتي 'السرينة' اللي مشغلاها
دي؟ إنتي اللي واقفة في زاوية ميتة
للسواق.. وبعدين القهوة اللي دلقتيها دي
تمن غسيلها أغلى من الطقم اللي إنتي
لابسه ده."
وتين (شالت السماعة وبصت له بجنون):
"أغلى من طقمي؟ يا 'أستاذ شياكة' ده
بليزر لافندر ماركة! إنت بوظت شكلي في
أهم يوم في حياتي.. إنت عارف أنا رايحة
أقابل مين؟ أنا رايحة لـ 'جاسر الألفي'
اللي بيقولوا عليه مبيغلطش.. بس واضح
إن اللي شغالين عنده عميان!"
جاسر (بص لها ببرود قتّال ورفع حاجبه):
"اللي شغالين عنده؟ طيب.. خدي الـ 50
جنيه دي هاتي بيها 'مناديل مبللة'
ونضفي نفسك.. وبطلي تسمعي أغاني
'مهرجانات' وانتي بتعدي الشارع يا
شاطرة.. سلام."
رمى الفلوس بـ "كبرياء" وركب العربية
ومشي، ووتين واقفة في نص الشارع
بتغلي وتدندن بقهره: "أنا مش عارفني..
أنا كبرت ولا إيه؟
"بعد ما جاسر ساب وتين في الشارع
وهي بتغلي، وصل لشركته ودخل بهيبته
المعتادة، الموظفين كلهم وقفوا "انتباه"
كأن وزير الداخليه داخل. دخل مكتبه
الفخم، قلع جاكيت البدلة الكحلي وحطه
على الكرسي بعصبية وهو بيبص لبقعة
القهوة اللي لسه معلقة في خياله.
فجأة، الباب اتفتح "برجل" من غير خبط،
ودخل تيم.. وهو شريك جاسر وصاحبه
الأنتيم، بس شخصيته عكسه تماماً؛ لابس
قميص مشجر وبنطلون جينز وشعره
منكوش ومنكش نضارة شمس على
صدره.
تيم (بصوت عالي وضحكة مستفزة): "يا
صباح القهوة اللي مدلوقة على الكبوت يا
جيسو! إيه يا وحش؟ سمعت إن فيه
'كتكوت مبلول' غسلك في نص الشارع
النهاردة؟"
جاسر (بص له بنظرة حادة كأنها نصل
سكين): "تيم.. اطلع بره دلوقتي، أنا مش
طايق نفسي، ومش عايز أرتكب جناية
فيك ع الصبح."
تيم (قعد على حرف المكتب وخد قلم
جاسر الغالي يلعب بيه): "تصدق بالله؟
البنت اللي عملت فيك كدة دي
'برنسيسة'! أنا شوفتها من الشباك وهي
بتهزئك، كان ناقص تطلع لك 'مطوة' من
الشنطة اللافندر بتاعتها وتعمل منك
شاورما."
جاسر (بصوت فحيح الأفاعي): "تيم!
البنت دي كانت بتسمع 'مسيطرة' وهي
بتغرق.. دي عينة مش طبيعية، والأسوأ
إنها جاية تعمل إنترفيو هنا النهاردة!"
تيم (انفجر من الضحك لدرجة إنه وقع
من على المكتب): "لاااااا! ده القدر ده
سكر محلي محطوط عليه كريمة! يعني
'بوز الأخص' هيقابل 'الكتكوت المبلول'
تاني؟ يا شماتة أبلة ظاظا فيك يا جاسر يا
ألفي!"
جاسر (قام وقف وقرب من تيم بغضب):
"بقولك إيه يا 'زفت' إنت.. لو فتحت
بوقك بكلمة تانية قدام السكرتارية،
هعلقك على باب الشركة مكان اليافطة..
فاهم؟"
تيم (وهو بيجري ناحية الباب): "ماشي يا
عم 'الروبوت'.. بس على فكرة، البنت قمر
وهي متعصبة، لو مش هتشغلها هاتها
أعمل معاها إنترفيو أنا في مكتبي.. دي
شكلها 'فرفوشة' وهتطلع عينك!"
جاسر حدفه بـ "دباسة" المكتب: "اطلع
برررره يا تيم!"
تيم خرج وهو بيغني بصوت عالي: "يا
بنت الإيه.. قتلتيني.." وجاسر كان
هينفجر
سلمى (السكرتيرة): "اتفضلي يا
بشمهندسة وتين.. البشمهندس جاسر
مستنيكي، وهو موده مش تمام عشان
'العربية' اتوسخت وهو جاي."وفي
اللحظة دي.. الباب خبط
ودخلت وتين وهي بتنهج وشعرها نافش
من الرطوبة وبتحاول تبتسم.
جاسر (بابتسامة باردة وسخرية): "أهلاً..
المهندسة 'مسيطرة' وصلت. تيم لسه
قايل لي إنك ناوية تعملي مني شاورما..
تحبي نبدأ باللحمة ولا بالدجاج؟"
وتين (بلعت ريقها وبصت في الأرض وهي
بتكلم نفسها): "يا نهار مش فايت.. هو دا
صاحب المدير وهو اللي فات ده كان
شريكه؟
يا مري.. أنا كدا مش محتاجة انترفيو، أنا
محتاجة بهاء سلطان يجي يغني لي 'يا
ترى' اللي هيحصل فيا دلوقتي!"
نهايه البارت ♥
بقلم / ندي ابراهيم 🌺