جانب الأمل - الفصل الأخير: ما وراء الورق - بقلم nadabelfaroum - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جانب الأمل
المؤلف / الكاتب: nadabelfaroum
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأخير: ما وراء الورق

الفصل الأخير: ما وراء الورق

مرت ثلاث سنوات على تلك الليلة فوق الجبل. لم يعد القصر مكاناً للصمت والغموض، بل صار يضج بالحياة وصوت ضحكات ميرا التي لم تعد تتوقف عن الكلام. في باحة المستشفى الكبير، كان الزحام شديداً، والجميع يترقب خروج "الدكتورة يارا" من غرفة العمليات بعد نجاح جراحة دقيقة ومعقدة. خرجت يارا بتعب يكسوه الفخر، لتجد أمير واقفاً في الممر، يمسك بيده باقة من الورود الحمراء، وبجانبه ميرا التي كبرت وأصبحت نسخة مصغرة من أناقة والدها ورقة يارا. ركضت ميرا نحوها: "أمي! لقد رأيتكِ في الأخبار، أنتِ بطلة!" احتضنتها يارا بقوة، ثم رفعت نظراتها نحو أمير الذي اقترب منها وطبع قبلة على جبينها أمام الجميع، وقال بفخر: "لم أكن مخطئاً حين قلت إنكِ ستكونين أمهر جراحة.. واليوم أنتِ فخر لعائلة السيوفي وفخر لي."عند العودة إلى القصر، وفي نفس الردهة التي شهدت أول لقاء بارد بينهما، توقف أمير وأخرج من جيبه ورقة قديمة مهترئة.. كانت "عقد الزواج" الذي وقعاه قبل سنوات لستة أشهر فقط. أمسك أمير الورقة ونظر إلى يارا قائلاً: "هذه الورقة كانت هي السجن الذي جمعنا.. واليوم، أريد أن أنهي هذا الاتفاق للأبد." بينما كانت يارا تنظر إليه بدهشة، قام أمير بتمزيق العقد إلى قطع صغيرة ونثرها في الهواء، ثم جثا على ركبتيه مجدداً، ولكن هذه المرة بقلبٍ خالٍ من الخمر أو الحزن، وقال بعينين تلمعان بالحب: "يارا.. العقد القديم انتهى. هل تقبلين أن تبدئي معي عقداً جديداً، لا يكتبه القانون، بل يكتبه قلبي؟ عقدٌ ليس له تاريخ انتهاء، تكونين فيه ملكة هذا البيت وشريكة عمري للأبد؟" ابتسمت يارا والدموع تلمع في عينيها، ومدت يدها له لتمسك يده بقوة: "لقد قبلتُ منذ زمن يا أمير.. منذ أن أعدت لي حلمي وأعدت لميرا صوتها." تعانقا بينما كانت "سيرين" تراقب المشهد من بعيد بحسرة، تدرك أن الحب الصادق قد انتصر أخيراً على كل المؤامرات. دخل الثلاثة إلى داخل القصر، وأغلق الباب على عائلة لم يعد يربطها ورق، بل يربطها دم وروح وحلم لا ينتهي. النهاية