بين قلبين - النهاية - بقلم اريج | روايتك

اسم الرواية: بين قلبين
المؤلف / الكاتب: اريج
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: النهاية

النهاية

--- النهاية: خرجتُ من القاعة… لكن هذه المرة، لم أسرع. كنتُ أمشي ببطءٍ غريب، كأنني أريد للطريق أن يطول، أن يمنحني وقتًا إضافيًا لأفهم قلبي… أو أهرب منه. الهواء كان باردًا، لكنه لم يطفئ شيئًا في داخلي. وقفتُ عند سيارتي، وضعتُ يدي على الباب… ثم توقفت. هناك… في الجهة الأخرى من الموقف، رأيته. كان واقفًا. لا يتحرك، ولا يقترب، فقط… ينظر. كأننا عدنا إلى تلك اللحظة الأولى، حين وقف بيننا ذلك البحر الذي لا يُرى. تلاقت أعيننا. لم يبتسم، ولم أبتسم أنا أيضًا. لكن شيئًا ما… كان يحدث. خطوة واحدة كانت كفيلة بأن تغيّر كل شيء. خطوة واحدة فقط. تحرك… أم أنا التي تخيلت ذلك؟ لا أعلم. كل ما أعلمه أن قلبي بدأ يركض نحوه من جديد، كما كان يفعل دائمًا دون إذن. شددتُ قبضتي عليه… لكنني هذه المرة، لم أحاول إيقافه. رفعتُ قدمي… ثم— توقفت. نظرتُ إليه مرةً أخيرة، وكأنني أحفظ ملامحه في حال لم نلتقِ بعد اليوم. أغمضتُ عينيّ للحظة… وعندما فتحتهما— لم أعرف من منا اتخذ الخطوة أولًا. ولا… إن كنا قد اقتربنا فعلًا، أم بقينا كما كنا دائمًا… على بُعدِ قرار. --- خفضتُ بصري قليلًا، كأنني أبحث عن تفسيرٍ تحت قدمي. لكن الأرض كانت صامتة كعادتها، لا تُخبر أحدًا بشيء. عندما رفعتُ رأسي من جديد، كان لا يزال هناك. أقرب… أو ربما لم يتغير شيء. الضوء بيننا بدا أضيق، والهواء أثقل، وكأن اللحظة نفسها قررت أن تتوقف عن التقدم. حرك يده قليلًا. لم يكن لواءً، ولا وداعًا، ولا حتى إشارة واضحة… كان شيئًا بين ذلك كله. شيئًا لا يُترجم. ابتلعتُ المسافة بيننا بنظرة واحدة، وكأنني أحاول أن أختصر كل السنوات التي لم تُعش بعد. ثم حدث ما لم أكن مستعدة له: تقدّم خطوة. هذه المرة… لم أتراجع. لكن قلبي فعلها عني. وقفنا على الحدّ نفسه، ذلك الخط الذي لا يُرى لكنه يُشعر بكل شيء. فتح فمه كأنه يريد أن يقول شيئًا… ثم أغلقه. واكتفى بأن ينظر. وفي تلك النظرة، فهمتُ شيئًا واحدًا فقط: أن بعض النهايات لا تُكتب لتُنهي… بل لتبدأ من جديد، بشكل مختلف تماماً تمت باذن الله اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين اللهم اني مددتُ إليك قلبي فلا تردّه إلّا مجبورًا ومستورا يا الله ❤️.