🌑الفصل السابع: ما تركه نادر
🌑الفصل السابع: ما تركه نادر
لم أنم تلك الليلة.
ولم أكن مستيقظة تمامًا.
جلستُ على حافة السرير، والدفتر بين يديّ، أقلّبه ببطء،
كأنّني أخشى أن أجد ما أعرفه مسبقًا.
في الصفحة ما قبل الأخيرة، سطر لم أره من قبل،
ربما لأنّني لم أكن مستعدّة لقراءته:
«إذا ظهرتْ لها الوجوه، فلا تخبروها أنّها وهم، بل ساعدوها أن تنظر جيّدًا.»
أغلقتُ الدفتر.
اسمي لم يُذكر، لكنني كنت المقصودة.
في الصباح، ذهبتُ إلى هاشم.
لم أفكّر كثيرًا، الخطوات كانت أسرع من التردّد.
وجدته في المكان نفسه، كأنّه لم يغادره منذ وُجد.
قال قبل أن أنطق:
«أخيرًا.»
لم أسأله كيف عرف، ولا لماذا ينتظر.
قلت فقط:
«أنتَ لستَ شخصًا عابرًا في حياتي.»
هزّ رأسه ببطء.
«ولا أنتِ.»
جلسنا متقابلين.
لم يكن هناك خوف هذه المرّة، بل شيء أقرب إلى الانكشاف.
«نادر جاء إليّ قبل سنوات»،
قال، «لم يكن يبحث عن علاج، بل عن طريقة لا يورّثكِ ما كان يحمله.»
شعرتُ بثقل في صدري.
«وماذا كان يحمل؟»
نظر إليّ طويلًا، ثم قال الجملة التي غيّرت كل شيء:
«الخوف حين يُحبَس…
يتشكّل.»